شعر : محمد الشعبونى فى ذكرى الأربعين
سلام على راويك يا أدب الشعب سلام يراه الشعر من أنة القلب
سلام على التاريخ بعد محمد سلام على الزيتون والنخل والحب
سلام على تلك العيون وقد سرت بوحيك تروى الارض من خالص السيب
سلام على من مد من قيض روحه الى الفن فنا صيغ من مجتلى النوب
محمد لا تعجل فديتك من فتى تلوذ به الاحباب فى ساعة الخطب
عهدناك بالأمس القريب تمدنا بما يدفع الآلام من نبعك العذب
لمن تترك الزيتون ينشد حالما ومن ينعش الأحباب فى ساعة الكرب
لمن تترك الكرسى فى بهو(لجنة ) جمعت به الاخوان كالبدر للشهب
ومن يملأ الاجواء من لطف همسه ومن ؟ من يواسى الصحب جنبا الى جنب
ومن يرسل ( الاضواء ) بعد منيرها الا انه التاريخ يشهد للقطب ،
كأنى اراك اليوم فى نفس ( قاعة ) يمد ابن هانى الكأس من خالص الشرب
كأنك لم تبعد وها انت حاضر وهيهات ان ننساك يا صاحب اللب
فما كنت ممن مات بعد حياته وما انت الا الحى فى عالم الغيب
قضيت الشباب الغض تكتب قصة ونستلهم الأسرار من عالم الكتب
ومن حولك الصحب الكرام تهزهم لطائفك الغرا بأسلوبك الرطب
وتسمعك الدنيا بكل طلاقة من المشرق الممتد للعالم الغربى
محمد قد بتنا وفى الصدر أنة وفى القلب جرح عن جراحاتنا ينبى
صفاقس لا تنسى نزيلا احبها وكان لها ما عاش من خيرة الصحب
حديثك عنها فى صحائفك التى ستنشر قد دلت على صادق الحب
وهذا حديث النخل شعرا وقصة بعثت به للناس من وحيك الخصب
وأسفار تاريخ ( الجريد ) واهله رياس حباها الفن من رائع العشب
وذاح (المسرح) الفتان يبكى قصيده ويدعو من الاعماق يا رائد الركب
محمد ضمتك الحبيبة ( توزر ) وتوزر احنى ما عرفنا على الصب
وفيها لقد عابثت بالأمس نجلها فحن الى الاخوان والدار والترب
حنينا قرأنا في (الصباح) سطوره وبانت معانى الحب من وقعها تسبى
محمد كل الصحب يذكر ثروة من الفن والابداع فى الادب الشعبى
هى الآن نسل " من بنيك مخلد " وهل غير نسل العلم يبقى من الكسب
محمد من يدرى لعلى لاحق بركبك تطوينى الحياة على القرب
لعل والايام حد قصيرة ألاقيك يوما فى فراديسك الخصب
على رقرق خضر تلقاك عندها من الحور والولدان سرب ورا سرب
محمد ان الخطب فيك مجسم وانت بعيد الجسم يا موقد الدرب
ورغم مرور الاربعين فاننى الى الآن مطوى على النبا الصعب
وحسبى فى ذكراك انى منشد من الشعر انغام الوفا دامعا حسبى
جهادك فى الايام سر مقدس وصوتك فى الدنيا وحبك فى القلب
هزاء لأهل الفن والشعر والحجى عزاء لابراهيم والاهل والصحب
سلام على ذاك الضريح وما حوى سلام على الازهار ترنو الى الصب
سلام على روح ترفرف حولنا وتشدو مع الاملاك فى العالم الرحب
