الى روح روبر كندى
شهيد السلام عليك السلام بكيتك بالدم لا بالكلام
ليذكى شجونى مصاب العلى وتدمى جفونى دموع الكرام
طريقى ظلام ، ونفسى ظلام فهل يطلع الفجر بعد الظلام ؟
تنزهت عن ترهات الذحول فلن اتبنى طريق اللئام
اقاتل خصمي على مبدأ فان هو زال يزول الخصام
وانسى خطاياه فى لحظة واذكر فيه الشريف الهمام
سقطت كما يتهاوى الشهاب ويخسف مثلك بدر التمام
اكاد اشك بعدل الانام ويمتد شكى لبارى الانام
لماذا تطول حياة النسور ويقصر كالحلم عمر الحمام ؟
لماذا تهب رياح السموم فتحيى القتاد وتذوى الخزام ؟
لماذا نعظم شأن الحسام وننسى الضحايا ، ضحايا الحسام ؟
لماذا نصفق للفاتحين ونقضي على انبياء السلام ؟
لكل امرئ قيمة فى الحياة فلا يستوى بالنضار الرغام
اذا لم اثر لسقوط الكريم فما الفرق بيني وبين الطغام ؟
ربيب العلى يا رجاء العباد ترحلت قبل بلوغ المرام
شأوت أخاك سناء ومجدا وسرت على دربه للختام
فتحت القلوب ببسمة طفل فقلت صدقتم ، وفعل المدام
يقولون لاسمك طيب الربيع ورضت النفوس بغير زمام
عجبت لزين الشباب الطموح يخر صريعا بكف غلام
سألتك لا تقسون عليه فقد يقلب اليأس معنى الحرام
عطفت على قاتليه فثارت باعماقه نزوة الانتقام
خدعت بما لفقوا من دعاوى وتغرى العيون بغيم جهام
فحامت عليك افاعى الظنون ورحت ضحية شر الانام
غريمك يا ابن الكرام كريم ولكنه ضاع وسط القتام
توارث مثلك صيتا نقيا ومجدا تطاول فوق الغمام
تقلب فى العز قبل الفطام وظل على العز بعد الفطام
وكان له موطن يفتديه اذا ضيم ثار وان جاع صام
وجاء الدخيل فهان الاصيل وشرد عن داره فى الخيام
وباد ذووه بحد الحسام ومن عاش مات بفعل الاوام
وظلت تلاحقه الذكريات وتأكل معه ، ومعه تنام
الى ان تفجر فى صدره جحيم تأجج عاما فعام
فكنت الشهيد ، ولكن قلبى تقاسم معك دبيب الحمام
فيا ليت ضل الطريق اليك وليت القذيفة كانت سلام !
شهيد السلام عليك السلام بكيتك بالدم لا بالكلام
اذا لم اثر لسقوط الكريم فما الفرق بيني وبين الطغام ؟ . .
