الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

صفحة البادية

Share

لكل مثل قصة

كسر القتب والارنب راقدة "

هذا المثل يضرب لمن يستعجل في أمره ولا يتروى فى تصرفاته وأعماله وأصله ان رجلا كان راكبا على جمله فى أرض ليس بها حطب فرأى أرنبا نائمة ففكر قبل الحصول على وقود النار الذى يشوى فيه الارنب أن يستعمل قتب جمله في هذا الغرض فعمد اليه وكسره واشعل النار فيه وقصد الارنب ليأخذها نفرت منه وخسر القتب والارنب وضرب فيه هذا المثل ليدل على سوء تصرفه

وهذا المثل يضرب في بادية المغرب وخاصة جنوب الجمهورية التونسية ) انظر صفحة ٣٤ الادب الشعبي ( كما لمحمد المرزوقي ) كما يستعمل فى بوادى الشام ايضا وعندنا يحرفه أهل نجد بهذه الصيغة حسب مدلول اللهجة : ) كسر شداده واونبه رابضة ( والشداد هو القتب الذي يوضع على الجمل لمنع الالم الناشئ من نقل الحمل عنه .

على مطهر الديلمي يواصل كتاباته عن : الشعر الحميني في اليمن ) الحلقة الثانية (

تكلمنا فى الحلقة الماضية عن الشاعر الحميني عبد الرحمن الانسى المولود بصنعاء والمتوفى بها ، وقد أوردنا فى المقالة الاولى بعض شعره كما ان له قصيدة جميلة أورد بعضها صاحب قصة الأدب في اليمن ومطلع القصيدة

يا حي يا قيوم يا عالم بما تخفي الصدور

يا رازق المحروم يا من بحر جوده لا يغور

الى أن يقول عن ساكني صنعاء :

حديثك هات وافواج النسيم

وشاعرنا لهذه الحلقة هو صاحب الديوان الحميني والحكمي وشعره الحكمي انفس من شعره الحميني . ولا زال شعره الحكمي مخطوطا .

وقال جامعه في ترجمة الشاعر عيسى لطف الله انه كان يستحسن شعر عبد الله ابن ابي بكر ) والمزاح ( ويعجب به ويفضله على شعر ) ابن فليتة ( و ) العلوى ( ومن نهج نهجهم في نظم الشعر الحميني

واليك بعض من مختارات من شعره وهي قصيدة طويلة يرددها الملحنون والمطربون اليمانون :

عليك سموني وسمسموني

وبالسلامة فيك عذبوني

وجروا المصحف وحلفوني

وقصدهم بالنار يحرقوني

حلفت ما حبك فكذبوني

وقبل ذا كانوا يصدقوني

هم يحسبون اضمرت في عيني

فقلت الله بينهم وبيني

والقصيدة طويلة وهي موجودة بكاملها فى قصة الأدب في اليمن وقد كان الشاعر اديبا ظريفا وعالما فقيها وله شرح قصيدة الحق لوالده وقد ترجم له ولوالده صاحب الاعلام خير الدين الزركلي وبهذا القدر نكتفي الى حلقة اخرى ان شاء الله .

الادب الشعبي في بيش بيش بفتح الباء وسكون ما بعده

يتمتع الأدب العربي بمكانة سامية وثابتة ومعروفة فى عالم الأدب . ولا احد يستطيع أن ينكر ما وصل اليه الادب العربى فى جميع مراحله وصوره واشكاله من شعر ونثر . هذا بصفة عامة . وبصفة خاصة توجد تشعبات كثيرة من هذا الادب وتتسم دائما بالطابع المحلى واللهجة المحلية الدارجة المتعارف عليها بين ابناء تلك القرية او الضاحية او البادية . وذلك فيما يتداولونه من شعر عربي محلى . يطربون لسماعه ويرددون معانيه ويتناقلونه فيما بينهم معجبين به اشد الاعجاب . وليس ادل على ذلك مما نشاهده في المحافل من نشوة طاغية عند سماعه . وما نسمعه في محافله المحلية من وقت لآخر بصيغته ولهجته وغرضه المحلى المعروف لدى ابنائه وقائليه وسامعيه على حد سواء .

وان من يسمعه لاول مرة وهو من غير بنيه المحليين لا يتذوقه ولا يعرف معناه ولا يصل إلى كنهه . ولكن السامع او القارىء اذا عاود هذا اللون من الشعر المحلى وفكر فيه وتعمق في معانيه لا شك انه سيستمتع

به ويستسيغ معانيه ويعجب من عمقه . بعد ان يتذوقه ويدرك مغزاه وغرضه .

وهذا النوع من الشعر في الجزيرة العربية كثير وكثير جدا ويختلف من بلد الى بلد ومن مكان الى مكان . ولم يكن هذا الشعر على وتيرة واحدة بل على عدة طرق يمكن ان نقرنها مع الشعر العربي في طرقه المتبعة فالشعر العربى معروف لدى الجميع ) فيه الفخر والحماسة ، والمدح والذم ، والرثاء والغزل ، الخ ( وهذا شبيه به من حيث المغزي والغرض

وأنا هنا أريد ان اتحدث بما يتعلق منه ببيش في المملكة العربية السعودية . ولا

بد لى أن أورد بعض ألوان هذا الشعر فمنها :

١ - نشيد الطارق . ويسمى البيوتي ايضا .

٢ - الدعة . ويسمى الدلع ايضا . بكس الدال وسكون اللام .

٣ - الزيفة - ويسمى اللعب والخطوة ٤ - العزاوى - ويسمى الشامية . ٥ - الخطوة الخفيفة - وتسمى الريشة . ٦ - الزامل . ٧ - القاف .

اشترك في نشرتنا البريدية