جائزة . . وضرب
استاذن رجل على هارون الرشيد وقال : انى أصنع ما تعجز الخلائق عنه . قال الرشيد : هات ! فأخرج الرجل أنبوبة فصب فيها عدة ابر ، ثم وضع واحدة فى الأرض وقام على قدميه ، وجعل يرمي ابرة ابرة من قامته ، فتقع كل ابرة فى عين الابرة الموضوعة حتى فرغ دسته . .
فأمر الرشيد بضربه مائة سوط ، ثم امر له بمائة دينار . فسئل الرشيد عن جمعه بين الكرامة والهوان ، فقال : وصلته لجودة ذكائه وآذيته لكيلا يصرف فرط ذكاءه فى الفضول .
أعمى القلب
قال بعضهم : خرجت فى الليل لحاجة فاذا أعمى على عاتقه جرة وفي يده سراج فلم يزل يمسى حتى أتى النور|||||||| وملأ جرته وانصرف راجعا . فقلت له : يا هذا ، أنت أعمى ، والليل والنهار عندك سواء ! فقال : يا فضولى ! حملت هذا السراج معى لأعمى القلب مثلك ، يستضئ به فلا يعثر بى فى الظلمة ، فيقع على ويكسر جرتى
ذكاء جارية
غضب المأمون يوما على عبدالله بن طاهر فأراد طاهر أن يقصده فورد عليه كتاب من صديق له مقصور على السلام . وفى حاشيته : يا موسى . فجعل يتأمله ولا يعلم معناه . فقالت له جارية وكانت فطنة : اراد " يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " فتيقظ ال قصد المأمون .
دراعة من خلفها ( حاج ) ومن قدامها ( غاز )
كان من رسم هارون الرشيد ان يحج سنة ، ويغزو سنة ، وكان يلبس دراعة قد كتب من خلفها : ( حاج ) ومن قدامها : ( غاز ) . . فطلب نقفور الهدنة على ان يؤدى اليه عن كل حالم ممن عنده من الروم دينارا سواه وسوى ابنه ، فأبى الرشيد ذلك ، ثم تراضيا على الصلح واشار عليه يحيى بن خالد بقبوله اياه ، فصالحه وهادنه . . وهكذا انصرف الرشيد عن بلاد نقفور ، ولما وصل الى الرقة نكث نقفور وغدر ، فخاف يحيى ان يعرف الرشيد ذلك فيلومه لانه هو الذى اشار عليه بقبول هذا الصلح الذى غدر فيه نقفور . فأمر يحيى عبد الله بن محمد الشاعر المعروف بالمكى ، أن يقول فى ذلك شعرا ، وينشده للرشيد فقال :
نقض الذى اعطيته نقفور
فعليه دائرة البوار تدور
ابشر امير المؤمنين فأنه
فتح آتاك به الاله كبير
فقال الرشد ليحيى : قد علمت انك احتلت فى اسماعى هذا الخبر على لسان المكى . . ونهض الرشيد نحو الروم فافتتح هرقلة . .
ارسطاطاليس وتليمذه
سأل تلميذ ارسطاطاليس : - ما بال الحسود يا استاذ اشد غما ؟ فقال ارسطاطاليس : - ذلك يا تلميذى لانه يأخذ نصيبه من هموم الدنيا ، ويضاف الى ذلك همه وغمه بسرور الناس .

