صدرت عن " دار الجنوب للنشر " بتاريخ 1984 مسرحية بعنوان : " عشتاروت " للاخر عمر بن سالم الكاتب الروائى التونسى والباحث الملحق " بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية " . 714 138
ومسرحية " عشتاروت " تطرح مشكلة السلطة التى لا تزال قائمة فى العديد من بلاد العالم على حالتها القديمة وان تغيرت الاسماء والالقاب والتي لا يزال الصراع قائما من أجلها بين الحاكم والرعية بين الفرد والمجموعة بين الآلهة والمتألهين وعامة البشر مع كل ما يدور حوله وفى خفاياه من أجله عبر التاريخ الى يومنا هذا من دسائس ونفاقات ومغالطات وتذللات ودناءات وتورطات وجرائم في مجتمعات تتسم بالظلم والعسف وعدم المساواة .
والحل لاعادة التوازن فى تغيير الحياة شروطها وقوانينها وظروفها ومظاهرها بالثورة الحادة على الحاكم القاهر الظالم المتجبر المتعسف المحاط بمحظوظية من الانتهازيين المنافقين المخادعين وتتحد فى المسرحية المصلحة العامة للشعب من أجل الاطاحة بنظام الحكم السائد مع مصلحة بشروت الخاصة من أجل الفوز بحب عشتاروت فيكون الحب والخير فى نفس الوقت رمزا للثورة لكونه محركا وسببا وغاية لها فيكون الصراع من أجل الفوز بها بل صراعا ضد شكلها الفردى المتجبر القاسى ودعوة الى اعادتها الى أصحابها الحقيقيين أى كافة أفراد الشعب والدليل على ذلك أننا فى آخر المسرحية لا نجد بشروت ولا عشتاروت متصدرين على كرسى الحكم ولا حتى فى ساحة القصر بل نجد الشعب هاتفا مناديا بمحاكمة الاله المتجبر وبسقوط الجبروت والطاغوت .
ولا بد هنا من الاشارة إلى أن عمر بن سالم يعتبر عنصر المرأة أتون الثورة ومحركها وهدفها اذ تغلب عنصر الرجل دون المرأة فى الحكم اقترن تاريخيا بتغيب الحرية والعدالة والمساواة والحب والحياة .
لذلك يرى أن عشتاروت المرأة الانثى مدعوة اليوم بعد ألفي سنة من الابعاد الى المساهمة فى الحكم اذ باعتبارها رمز العشق والجمال والحنان والخصب هى الكفيلة وحدها باعادة توازن السلطة المفقود وضمان دوامه .
وفى راينا صدور مسرحية عشتاروت " فى هذا الابان حدث هام فى ساحة الادب العربى وحتى العالمى جدير بالدرس والسبر وبالبحث المتعمق والايحاء الثري .

