الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

عيون في شتاء :

Share

عيناك زرقاوان يرقد فيهما موج العبير ...

ويضيع رأى فيهما ويذوب من أملى الكثير

أهفو فينقاد الهوى منى ومن قلبى الكسير

وأعود أبحث عن خيال بين أنغام الخرير

واذوب فى عطر الخزامى ، والهوى جفن كسير

وبحار أشرعة وأنهار ، جداول فى غدير

وأعيش فى عينيك يرقد فيهما لهف العبير !

              * * *

عيناك يا ألهوبتى لهب ترامى فى الشتاء

والبرد فى أعماقنا يضع المتاعب والعناء

والموقد الملهوف يعبث بالخيال وبالصفاء ...

يا لهفتى ! هذا الشتاء على النوافذ والبناء

يبكى الربيع ولا يحن الى الربيع ، الى الرجاء !

وضباب هذا الكون فى أتعابه ملء السماء

مأساته عيناك يا لهبا ترامى فى الشتاء !

* * *

عيناك أم شفق أم الغاب المروى بابتهال ؟

أم نسمة الوادى روح وتلتقى عند الظلال ؟

أم هبة عند الوجود أم ابتسام واخضلال ؟

وقف الزمان إزاء جفنك : لا مساء ولا زوال

وتعطل اللحن المبين وهم قلب بانفصال

وأقام وجد فى القلوب يصيح من فرط السؤال :

عيناك أم شفق أم السحر المروى فى اخضلال!!..

اشترك في نشرتنا البريدية