سبقتنا أشواقنا ومنانا فالتقينا في الحلم قبل لقانا
وبنينا في الوهم صرح خيال ومضينا نشيد البنيانا
واختصرنا المدى بوثبة شوق وطوينا الزمان حتى طوانا
وسمعنا لشهرزاد حديثا عن بساط يطوي الفضا والزمانا
فامتطيناه منذ امس ورحنا نسحب السحب اثرنا أردانا
ورحلنا عن أراضينا وحمانا فوجدنا رغم البعاد حمانا
نحن في أرضنا وإن شطت الدا ر لقينا الاصحاب والخلانا
ورأينا ’’الفرات‘‘ يسخو كريما وسمعنا ’’ لدجلة‘‘ ألحانا
اذ تهادى بين ’’الرصافة والكر خ‘‘ وغنى لحن الصبا سكرانا
آلعراق السخي عرس عطاء يمنح الحب والاخا طوفانا
...
ايه بغداد يا آنبثاقة فجر أمر المجد أن يكون فكانا
كان تموز بدء عهد جديد صفع الظلم فاثنى خزيانا
إسمك العذب في الشفاه ربيع يملأ السهل والربى ريحانا
سبح الطرف في بحار ذهول تترك الفكر حالما نشوانا
يا ربى العز والحضارة تيهي واحملي مشعل النهى صولجانا
( حمرابي ) أبو الشرائع أرسى فيك قانونه الذى قد هدانا
وعلى ’’برج بابل‘‘ رسم الخلــــــ ـد خطاه فحير الازمانا
وأتى كوفة المعالي فأبقى مسحة الحزن فى عيون الحزانى
حيثما استشهد الإمام ، وخرت دولة الحق واصطلت نيرانا
وعلي - وكان رب المعالي - علم الشعر والهدى والبيانا
فاحملي يا سماء أسمى صلاة من قلوب في حبه تتفانى
حملتني السلام مجردة ، الف يحاء، لما تدفقت في حمانا
للفرات ، الحبيب يمشى وثيدا يتهادى بين الربى جذلانا
من روابي ( قرطاج ) يحمل قلبي الف شوق يعطر الإيوانا‘‘
ومن ’’القيروان‘‘ والضاد فيها عرف العز والعلى والامانا
من بلادى ، من ’’حنبعل‘‘ بلادي وهو من شيدا المعالي وصانا
احمل الحب في يميني وقلبي وأبث الاخلاص والايمانا
الجناح الشرقي للمغرب الجبـ ار قد ثار فاغتدى بركانا
امطر الغاصب اللعين لهيبا فارتدي حلة اللظى شيطانا
علم الثورة الشعوب فثارت حاملات بند الجهاد عيانا
فاستقلت افريقيا وبنوها إذ نسجنا للغاصب الاكفانا
إن تكن أرضنا الحبيبة أضحت لذويها فذاك بعض منانا
نحن نصبو لوحدة المغرب المنـ صور كي نعتلى ونعظم شانا
وننادى بوحدة العرب لكن بعدما نملأ الدروب اتزانا
إن أردنا للعرب وحدة صف فلنوحد قلوبنا وهوانا
ولنسير في الطريق جنبا لجنب ولنقوم على الطريق خطانا
شيمة الشمس أن تضئ وتعلو في سماها وتملأ الاكوانا
فلنكن امة تواكبنا الشمــــــــــــــــــــ س وننسى الحضيض والادرانا
قمم المجد نحن صغنا ذراها ونسجنا لها الإبا طيلسانا
إيه يا مجد ايقظ العرب واطرد سنة النوم وافتح الاجفانا
شعبنا الحر وهو اكرم شعب كان فى قبضة العدى قطعانا
طرد الذئب والرعاة استفاقوا فلنوحد اوطاننا وقوانا
وفلسطين اى جرح ثخين والدماء التى عليه دمانا
ما ترانا نقول ؟ شعرا بديعا ؟ ! وفلسطين تطلب النيرانا
الليالي التى تمر عجافا والسنون التى تضيع حزانى
والكلام الذي يقال جزافا رق شعرا او استطيب بيانا
ليس يجدى وليس يستطيع شيئا بل يشيع الفتور والخذ لانا
لا أريد الكلام فهو فراغ إن غضبنا فلندخل الميدانا
ولنقل للظلام : زل وتزحزح ولنثرها على العدو عوانا
ولنسر للجهاد صفا عتيدا فكفانا من الكلام كفانا
صهر طه ، أبا الشهيدين أشرف من رياض الخلود كيما ترانا
ولتوحد صف العروبة واجعل عزمك الصلد فى مجاري دمانا
كى نرى العرب وحدة لا تضاهي تستعيد الحمى السليب المهانا
يا إمام الهدى دعوتك فاسمع ولتبارك بروحك المهرجانا
