يا قافلة الأحرار ، بدمى المسفوك على المدى . بدمى الذى لم يجف بعد ، خبرى الشمس ... لأول مرة . استنسر البغاث حتى ضاق صدر الرمل . ضاق ... ارحلى يا امرأة . نهدك المراهق يسد الدرب . نهر أنونثتك يغرق صبرى . خبئى دموعك على جثتى المتدلية على الأطلال ... اسدلى ستارة اهدابك على عينيك - الأفيون ...
بصرى على الأفق . رفاقى الأحرار يحفرون بأصابعهم قبرا للعدو ، ورايتى أجنحة صقر مسمرة فى كف العاصفة ... افتح بوابة النصر ، أيها المستحيل ... بأرض الزيتون ، والبرتقال ، بالوطن السليب ، سنرتشف على جبل صهيون كأس دم ... - وأين العدو ...؟ قال ضمير مواطن عالمى ...
افتح بصيرتك وأمامك صدرى المطعون بأصابع الدخلاء ، الأقزام الضئال . بهذا الصدر كانت ضلعة سمراء اغتصبها من أعماقى أعداء قانون الحياة ... - عليكم بالأصابع الأثمة ... وكى أستعيد ضلعة صدرى الضائعة بين فكى سماسرة الحرية والانسان ، لا بد من رفع نعل حذائى على بؤرة الديدن ...
تونس 67/6/8

