أسرع إليك قبل أن يحلوا
ويعدموا خلوتى بك !
أسرع إليك
يا لشوق الازهار للمس يديك
يا شوق الاطفال قبلة العبد وهبته
يا شوقى الدائم المهزوم .
أسرع إليك
قبل أن يحلوا
فيكسروا صفاء وحدتى معك
ويمرقوا مناجاتى لك .
ويبددوا عالمى العامر بك .
يا حبيب المسافر البعيد
اسرع إليك .
ويركض قلمى الى عالمك .
وفى عالمك الذى ينفتح لى باهرا ،
عظيما نورانيا ،
أريح رأسى المتعب على ركبتيك .
* * *
فانفتح لى يا عالم المجهول
واقبل صلواتى وادعيتى وطقوسى !
لالقاك يا حبيبا نائيا
وأسرع الى أحضانك الشفافة
النورانية
تطهرنى وتغسل آثامى
وتحوينى ،
فاذا أنت فى ،
واذا أنا فيك .
أهيم فى ملكوتك .
فاستعيد الاحساس
وأستعيد رؤية الأنبياء .
فافتح ذراعى النور
يا أبى !
إلي قبل أن يحلوا !
إفتح أبوابك لى :
لأستريح لحظات بين ذراعيك .
وأعود ،
كنورس أبيض صغير
استعاد جناحية
لمواجهة العاصفة ،
أعود ، أقدر على
(( الحياة )) من جديد .

