في مولد الطهر من ارض البطولات تهفو النفوس الى مهد الرسالات
من دار عقبة من محراب مسجده اذ ترنوى الروح من نبع الهدايات
من ساحة القبلة الاولى وقد سمع التكبير عند الضحى من نحوها آت
ومن مقام عبيد الله محتضن الشعب المقدس فى روح وفي ذات ..
ومن معسكر جيش الفتح فوق ربي وادى زرود ومن تلك الثنيات
لتربة ضمت الاطهار وافتخرت بالمرسلين وباهت بالنبوءات
الموضع القدم الباق لاخمصها فى صخرة المرتقى اجلى العلامات
لبقعة في ثراها تحت قببتها ثوى الخليل قعدت فى المزارات
الى الاشقاء في القدس الجريح وهى الاردن غاب العوالى المشرفيات
الى اسود الوغي في "جلق وعلى مشارف الشام فى تلك المتاهات
لاخوة في ربوع النيل تربطنا بهم وشائج شدت بالقرابات
اليكم اليوم في ارض العروبة من بنى الاشقاء إلى ابناء علاتى
شواهد النحدة الحرى وصيحتها وصرخة الدم من اقصى المسافات
وزحفة النار للمجد الطعين ولـــــ ــــــانف الاشم واذلال المروءات
يا إخوة في ربوع الشرق وحدنا دم العمومة فى عرق الخؤولات
ولم تكن لسوى جد وان فصلت هذي الخرائط ها بين الارومات
تهزنا ان علا خطب وشائجنا وحرقة الدم رغم الانتفاضات
ان قام في الشرق من يدعو لنجدته لباه فى الغرب سباق لثارات
يا امة ذاقت العدوان صامدة واستهدفت لضروب الاضطهادات
قلوبنا بخطوط النار خافقة من حولكم من وراء المعنويات
يكاد يحملها الشوق الملح الى ساح الوغى ومادين الشهادات
لئن خسرنا بخط النار معركة فانها جولة تتلى بجولات
والحرب وهي الصراع المستميت على كل الخطوط وفى كل المجالات
لا يكتب النصر فيها للمهاجم ان طغى الصمود على روح البطولات
ما ضرنا ان اصبنا فى مخططنا او كان للغدر دخل فى الحسابات
او كانت القوة العمياء تسندهم وشاهد الحال من اقوى الدلال
فاننا لم نصب في روح عزتنا ولم نطأطئ لحكم العنصريات
وما بدا الشرف السامي وهامته محنية للنذالى والنفايات
وانما الغدر والعدوان ما ائتمرا الا وفازا ببعض الانتهازات
وقد ازاحت ظروف الحرب اقنعة عن اوجه غالطتنا بالمداجاة
حتى اذا ابرزت صهيون ناجذها وصوبت نحونا اولى الرصاصات
هب النسور لتمزيق الاديم وهل ترضى النسور بما دون الحشاشات
وأعلن الحقد لا يخفى بشاعته عن موقف ايدوه بالقرارات
فكان للخصم تاييدا وكان لنا درسا لمسنا به صدق الصداقات
وقد افقنا على صوت يجلجل فى اعماقنا واصطدمنا بالخيانات
وساومونا على اوطاننا وشفوا حقدا دفينا غذوه بالوشايات
ومجلس الامن يصغى للاوامر من خلف الستار ومن بعض المقامات
ويسهر الاعين الحسرا ويرغمها ان تحيى الليل فى عرض الخطابات
وان تذيع على الدنيا محاضرها حتى تساهم في ستر الشناعات
وما استطاع على موفور قوته ان يوقف البغى حتى بالبلاغات
او ان يدين ولو بالقول شرذمة من اللصوص ومن اخزى العصابات
فكان من لعنة التاريخ الصقها بالعنصريين دعار السياسات
ولم يزل آلة صماء سخرها الدولار جسرا لاهداف وغايات
يا أمة لم تزل رغم الخطوب وما اصابها فى قواها من اصابات
مرفوعة الراس فى عز وفى شمم لم تنتقص بمخاز واتهامات
ولم تصب فى قليل من كرامتها بوصمة العار او خزى المذلات
هبنا اضطررنا لوقف الحرب ان لنا من العزيمة كنزا للغد الآتى
ولن نبيت على ضيم الم بنا ولن ننام على مهد الاهانات
بل سوف ندفع عن مجد العروبة ما اصابه من رذاذ العنصريات
لم يبق عذر لنا من بعد ما وضحت لنا الحقيقة بعد الافتراضات
وبعد ما جاهرونا بالعدا وبما اخفوه تحت بروق الابتسامات
وهل يفيد الرثا شيئا وما وصلت ايدى العدو لتفريق الجماعات
الا بما كسبت ايدى الشقاق وما قد كان منها لاذكاء العداوات
حتى اذا عبأ العدوان قوته لم يبق من مهرب او وجه افلات
فهل لنا بعد هذا الخطب من عظة حتى نقيس على الماضى الغد الآتى
ونجمع الشمل فى صماء ثابتة الأركان تسندها اقوى الدعامات
ونحتمي بالحمى الاقوى بعروتنا الوثقى بملجئنا في المدلهمات
بديننا السمح فى اسنى نضارته بالحق والصدق فى كل العلاقات
لا نترك الياس يسرى فى عزائمنا فاليأس ياتي على كل الكفاءات
وما اصبنا بمس في شهامتنا الا ببيع هدانا بالضلالات
يا وافدين على الرحمان في حلل من الدما وحلى من جراحات
ونازلين جوار العرش فى غرف ما هيئت لسوى اهل المقامات
من الذين اشترى المولى نفوسهم بالخلد فى جنة عرض السماوات
واستقبلتهم صفوف من ملائكة يقدمون لهم أسنى الكرامات
يستبشرون بما خص الشهيد به وهم وان قتلوا ليسوا باموات
طوبى لهم احرزوا عز الشهادة فى سبيل صون الحمى من غادر آت
من اجل تخليص اولى القبلتين من المستعمرين القدامى والعميلات
انا على ما تجرعناه من غصص وما لقيناه من كرب واعنات
نحس بالفخر اذ كانت ضريبتنا دما طهورا وأرواحا زكيات
واذ صمدنا الى العدوان تفرضه شريعة الغاب فى عصر الحضارات
فليهنكم ما بذلتم في مواقفكم من الصمود واصناف البطولات
الى ان اختاركم رب العلى سرجا لعرشه ونجوما للسماوات
واختصكم بمزيد من كرامته يا رتبة دونها اعلى المقامات
بشرى الشهادة تغشاكم نسائمها بنفحة الروح فى روضات جنات
انا نزف اليكم في منازلكم من شجرة المنتهى اشذى التحيات
يا سيدا تهزج الدنيا بمولده اذ تلتقى فيه ابهى الاحتفالات
اليك نرفعها شكوى شواهدها صحراء سينا وضفات البحيرات
وما حتى الغادر السفاك واقتترفت يداه فى القدس من اخزى الشناعات
وكيف خرب في عنف ووحشية مقدسات اجلت فى الديانات
وكيف مثل ارواء لغلته من الدما بالضحايا والبريئات
فلو رأيت رسول الله امتك الــــ ــــعزلا وتشريدها عبر المتاهات
لاشفقت نفسك الكبرى واغضبها تواطؤ الشر فى كل المجالات
ادرك بجاهك عند الله عترتك الــــــ ــــحيرى عسى ان ترى خير النهايات
ونحن نؤمن ان الحق منتصر رغم النفاق ورغم الانتكاسات
ومرتع البغي لا تنمو مرابعة وان حبته السما فيض السحابات
ودينك الثابت الاركان ما رفعت اعلامه لسوى محو الظلامات
فليعل دينك ولتنصر اصابته وليخفت الحق صوت الباطل العاتى (*)
