كلمات مشرقة الاسلوب خفيفة الظل يكتبها فى كل شهر : سعادة الامير الاديب سعود بن عبد الرحمن السديري امير منطقة الباحة
اعجبني
وانا اقرا في كتاب اعلام الموقعين ذلك البحث المستفيض والأيضاح
اللامع لشيخ الاسلام شمس الدين ابي عبدالله محمد بن ابي بكر المعروف بابن قيم الجوزية رحمه الله في شرح كتاب عمر رضي الله عنه - في القضاء عن معنى ) البينة على المدعي ( فقد استهل بقوله ) البينة في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة اسم لكل ما يبين الحق فهي اعم من البينة في اصطلاح الفقهاء حيث خصوها بالشاهدين او الشاهد واليمين الى ان قال ان الشارع في جميع المواضع يقصد ظهور الحق بما يمكن ظهوره به من البينات التى هى ادلة عليه وشواهد له ولا يرد حقا قد ظهر بدليله ابدا فيضيع
حقوق الله وعباده ويعطلها ولا يقف ظهور الحق على امر معين لا فائدة في تخصيصه به مع مساواة غيره في ظهور الحق او رجحانه عليه ترجيحا لا يمكن جحده ودفعه كترجيح شاهد الحال على مجرد اليد في صورة من على رأسه عمامة وبيده عمامة وآخر خلفه مكشوف الراس يعدو اثره ولا عادة له بكشف راسه فبينة الحال ودلالته هنا تفيد من ظهور صدق المدعي اضعاف ما يفيد مجرد اليد عند كل احد فالشارع لا يهمل مثل هذه البينة والدلالة ويضيع حقا يعلم كل احد ظهوره وحجته بل لما ظن هذا من ظنه ضيعوا طريق الحكم فضاع كثير من الحقوق لتوقف ثبوتها عندهم على طريق معين . . الخ .
وهكذا نجد ان سلفنا الصالح ذوى العقول النيرة والآفاق الواسعة ينتزعون الاعجاب انتزاعا في تفسيراتهم الباهرة وتصوراتهم الخيرة وتفاعلاتهم مع مقتضيات الصالح العام . .
هدانا الله الى اتباع طريقتهم المثلى وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه ) وقل ربي زدني علما ( .
( ٧ )
أعجبني
أثناء زيارتى لمعهد العاصمة النموذجى بالرياض - ذلك النظام الدقيق والنشاط الدائب والمستوى الرفيع الذى وصل اليه ذلك المعهد الناجح ، ولئن
كانت الامكانات الضخمة والكفاءات النادرة التى توافرت له من الاسباب المباشرة لان يصل إلى ما وصل اليه من تفوق يستحق الاعجاب وهو ما لا نطمع في توفره للكثير من المدارس فانني اعتقد ان في امكان وزارة المعارف الجليلة ان توجد لغالبية المدارس ادارات في مقدورها ان نسير على نهج ادارة ذلك المعهد الناجح لتحقق ولو بعض النجاح الذي حققه معهد العاصمة النموذجى واذا كان ذلك غير ممكن بالنسبة لغالبية المدارس فلا اقل من ان يوجد في كل منطقة مدرسة واحدة تعتبر المدرسة النموذجية فيها والمثل الذي تسير على نهجه بقية المدارس حولها وبهذا الشكل سوف تجد ادارات المدارس نفسها ملزمة فى الاقتداء بتلك الادارة الناجحة ولا احسب ان ذلك يحتاج فى اولياته الى اكثر من اختيار الرجال الاكفا ، الذين تتوافر فيهم الكفاءة والرغبة فى الاصلاح وابلاغهم النظام الذي يسير عليه معهد العاصمة النموذجى ومدهم بما يمكن مدهم به من الامكانات فعسى ان يتحف المقصود .

