اعتاد كثير من الكتاب والتجار والبحارة العرب في هذا الزمن ان يطلقوا صيغة النولون بزيادة الواو والنون في اخرها على وزن عربون على اجرة السفينة يعطيها المرء الراكب بها او مقابل سلعة له او حاجيات لتحملها السفينة من ميناء الى آخر . .
والذى ورد في المراجع اللغوية ، للتعبير عن المعنى المقصود المذكور هو صيغة النول على وزن القول فقط . . ولم ترد صيغة النولون فيها مما يدلنا على انها محرفة او استعمال اعجمى تسرب الى اللغة العربية العامة فطغى على الصحة المقررة .
فقد جاء في " لسان العرب " لابن منظور الأنصارى قوله : وفي حديث موسي والخضر عليهما السلام : حملوعا في السفينة بغير نول ، اي بغير اجر ولا جعل ، وهو مصدر ناله يولله ، إذا اعطاه .
وورد في القاموس المحيط للفيروز ابادى قوله عن النول : انه جعل السفينة .
وقال المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بمصر ما نصه : النول : جعل السفينة واجرها ، والنول : الرسم الذى يؤدى الى مصلحة البريد اجرة لنقل الطرود ونحوها ، وقال ان هذه التسمية
- واعتقد انه يعنى ما يعطي لمصلحة البريد اجرة لنقل الطرود - مولدة .
وقد أعطانا معجم متن اللغة لأحمد رضا مزيدا من التفصيل عن معانى النول فقال : " النول : " مصدر " والنول : جعل السفينة واجرتها . . وقد همش على هذا بقوله : " والعامة تسميه نولون " ثم قال : وجعله - أى النول - مجمع دمشق لما يسمى بيليت " راجع مادة ب ي ل ى ت " اى تذكرة السفر .
وهكذا خرجنا بحصيلة من هذه الكلمة خلاصتها :
ان صحة التعبير هى النول. وان النولون كلمة عامية دارجة لا ينبغى اقحامها في البيان العربي الفصيح الملفوظ والمكتوب معا . وان اصل المادة لغويا " مصدر " بمعنى " العطاء " بدون قيد ، ثم جعل من معانيه المشتركة اجرة السلفينة وجعلها . . هذا قديما . . ثم زيد عليه حديثا معنى مولد حديث هو الرسم الذى يؤدى الى مصلحة البريد ، اجرة لنقل الطرود ونحوها ، واضيف إلى هذا المعنى معنى آخر حديث ايضا هو " تذكرة السفر " والله اعلم .

