عش خالدا في ضمير الحق والعرب فقد حفظت لكل اوثق النسب
وقلب كل محب قد قضى دنفا وكم ضهيد له فى العشق من سبب
كنت الإباء على ساقين منطلقا فحاربوك بجيش زائف لجب
لم يبلغوا شأوك السامي وقد شرفت بالإنتماء إليكم أشرف الرتب
بجهدك الفذ حزت العلم فزت به وحزب من دره ما حزت من نشب
وقد خلدت بما نضدت من درر شعرا ونثرا يهز القلب للطرب
في العاشقين أميرا بت مذ عرفوا منك الوداد إذ الأرواح في القرب
في معبد الحب قد صليت لست ترى في ذاك شركا فقالوا ضل :لم يصب
وللجمال ضروب أنت تعرفها ليس الحديد لدى التمييز كالذهب
حملت قلبا رقيقا في تطلعه إلى الجمال قويا دونما ريب
أعليت للضاد شأنا إذ عشقت بها در البيان بما سطرت من كتب
وذدت عنها وعن تاريخنا فنضا خصومها الغدر واغتالوك بالحرب
كانت محيطا فما جاؤوا للجته وآثروا الشط خوف الجهد والعطب
والدر يبقى عزيزا لا يفوز به غير الذي يطلب الآمال بالنصب
ليس الذي يرتقي للرأس يطلبه مثل الذي يرتضي في الوهن بالذنب
كشفت من جهلوا للنثر قيمته عند الأعاريب مما مر في الأدب
وأكبروا غير أم الضاد في ضعة وحاربوك فلاقوا شر منقلب
صمدت دون الذى ناديت في ثقة بمفول صارم في حقه ذرب
فحاربوك بأدنى ما رأءوا سببا لقطع عيشك إذ خابوا ولم تخب
لم يقرعوا الرأي حرا في تفاهتهم بالرأي هل قارعوا بالزيف والكذب
وما درروا أن للتاريخ جولته وأنت والحق فيه الشمس لم تغب
إن يظلموك فللأ جيال نظرتها لا تجزعن بزيف القول والشغب
قد طبت نفسا بصدق الرأى مجترئا وإن يكن عيشك المبذول لم يطب
في لقمة العيش قد حوربت إذ هزموا فاستنكر الأكرمون الجرم بالعجب
تفني المراكز والتاريخ يطمسها وعبوه يسعد الأحرار بالغلب
بززتهم بكنوز الفكر تكشفها بجهدك الفذ في جد بلا لعب
وقصروا أن ينالوا من دكاترة .. في واحد جوهر بالزيف لم يشب
فسددوا السهم للقلب المحب فقد ظنوه في حربهم من أسهل السلب
كأنما الحب جرم في عقيدتهم فاضرموا حوله النيران باللهب
والكون من ثمرات الحب لوعلموا فهو الرحى ومعاني الحب كالقطب
مثل النعامة دست من جهالتها في الرمل رأسا وقد أعيت من الهرب
فكان فيما رأت جهلا منيتها كمن يلوذ بحصن واهن خرب
يا عاشقا صان للعشاق مدمعهم ياطهر دمع من العشاق منسكب
رتلت للحب ألحانا نسر بها فأنكروها وماتوا من لظى الغضب
والخير لما ينزل بالشر شانئه يلقاه لا يرتضي بالصوم في رجب
أنت الزكي طهورا رغم ما زعموا مبارك العمر صنو البدر لم تغب
يا خالد الذكر جازاك الاله بما لقيت في "لغة القرآن" من كرب
قد ذدت عنها وغالوها بما عبدوا من الغريب لسانا دونما حسب
فإن قضيت شهيدا دون قلعتها ولم تر الظل في عيش ند رطب
فإنك الحب قد ضمته أضلعنا وقد خلدت بقلب الحق والعرب

