الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

من أحاديث آلان - Alain, فى العبودية

Share

كان جندى شاب يعجب من أن أقرانه عندما يمنحون جواز سبعة أيام يستغلون مداراة مراقبيهم فيستسيغون ثمانية أيام أو تسعة فكان يقول ان الفوضى لفى كل مكان فيشمل فى اشارته هذه كل الحرب لكنه لا يشملها شمولا فى تفكيره

وسلك أوبان Urbain ذلك المسلك الوعر فكان يقول لنفسه ليس الشر فى طاعه البشر إنما الشر فى حصارهم للحكام وتملقهم إياهم بغية بعض نوالهم وبذلك هم عبيد . . . هم عبيد بتلك العقلية لا بالطاعة

وتتبعا للفكرة فمجرد الطاعة دون أى تملق ودون اى حب واى احترام إلا للنفس هو درس للرؤساء وبألف وجه لأن الأوامر المزرية تنعدم بالطاعة شأن الرؤساء المزرين أيضا .

واحسن من ذلك ففى عهد العبودية الرئيس الحق ليس محترما لأنه عادل فلا ينفع إذن تملقه وعكسا لذلك فان الطموح يوجد من يخاطب فيدفع نفسه بما يحصل عليه من هبات وما يمنح منها غيره فهو تملق من أعل السلم الى أسفله .

وهذا النظام يجب عليه أن يرفع الى أعلى الأعالى نفوسا صغيرة خالية من الفضيلة مذبذبة مغرضة بالضبط ما يجب ليلقى فى غمار الحرب شعبا ساذحا جاهلا حقيقة الأمور مهيأ للعبودية أعنى للطاعة والرضى

وهؤلاء الرجال عاجزون أيضا على قيادة الحرب من أجل أخطاء التفكير المغرض كما هم عاجزون على إنهائها .

ها هى الاشارة مكتملة وممتلئة أشياء الآن وإن المثل الصغير ينير كثيرا لكنه يحسن بالمرء أن يدرك أيضا أن الاشارة الناشئة أفصح تعبيرا من الكلام أليس ذلك صحيحا فى الفصاحة .

اشترك في نشرتنا البريدية