هذا الرجل أول من سمى بأبي بكر من اسرتهم واتصفوا بالعلم والادب والوجاهة والثاني هو أبو بكر بن ابي بكر بن عبد السلام وكلا الرجلين لهما فى أبناء جيلهما زعامة وشهرة وسأترجم حياتهما حسب معلوماتي :
أما الشيخ ابو بكر بن عبد السلام فهو رجل علم وأدب وله مؤلفات موجودة الآن في مكتبتهم وأخرى قد ذهبت فى غمار الضياع مما سرق أو فقد فى الحروب أو استعير ولم يرد .
ومن مؤلفاته الموجودة الآن والمكتوبة بخط ابنه عبد السلام الثاني - كتابه المسمى بالموجز المليح شرح الجامع الصحيح وهو اهمها وأولها ، وهو فى خمسة أجزاء
كبار . وحقا انه موجز مليج مفيد يستحق الطبع والنشر
وله فى الفقه الحنفي ملتقي الابحر فى جلد واحد كبير وهو غير حاشية والده على هذا الكتاب . ومن مؤلفاته فى التصوف : الروضة الانيقة في شرح الطريقة ، وله : وسيلة الانام شرح شرعة الاسلام . وتعليق الحماية في شرح الشمائل وشرح بدء الاماني
ان مترجمنا قد ولد فى المدينة المنورة وحفظ فيها كتاب الله وتلقى العلم فى المسجد النبوى عن كبار علمائها ومنهم والده والشيخ عثمان الشامى ، والشيخ رضي الدين الهندى وله تعليقات على بعض كتب السيرة والأدب وكانت وفاته فى المدينة المنورة عام الف ومائتين وتسعة وثلاثين وخلف من الاولاد في المدينة ابنه عمر وعبد السلام الثاني وله أولاد رحلوا الى تركيا وسكنوا فى بلدة بوردو ) ولهم بقايا هناك
ومن أجل أولاده وانبغهم : العلامة الحافظ الفقيه مفتى المدينة المنورة الشيخ عبد السلام الثاني ) المولود في طيبة عام ألف ومائتين وسبعة وكان من العلماء الناسكين السلفيين المجتهدين ومن حفاظ القرآن المجيد ورواة الحديث الشريف ومن المواظبين على أداء الفرائض في المسجد الشريف وربما
حمل من المسجد إلى منزله فى محفة لمرضه فى آخر حياته وكان من اصحاب الجهاه العريض والثراء الواسع وله فتاوى موثوق بها وربما اتت اليه استفتاءات من البلاد الاسلامية ويقال انه حج ما يقارب ستين حجة وفي كل حجة يعتق رقبة مؤمنة ويعتمر كل عام فى شهر رمضان . وهو ممن عاصروا العهد السعودي الاول وتولى الفتوى فى المدينة المنورة على أيامهم وكانت له مكانة عندهم . وهو من العلماء الذين شاركوا في تحديد مواضع سوارى المسجد النبوى المأثورة مثل سارية الوفود وسارية أبي لبابة وغيرهما وذلك عند تجديد بناء المسجد الشريف على عهد السلطان عبد المجيد عام ١٢٧٥ ه
ومن مخلفاته من العقارات الدار الكبيرة في واجهة المناخة بجانب البنك وأوقف دارا أخرى فى حوش فره باش على عتقائه ، وفي آخر حياته تعرض له بعض المشاغبين فانتقل الى وادى الفرع وسكن فى بلدة السور هناك ، وبها توفى ونقل جثمانه الى المدينة المنورة ودفن فى البقيع وكانت وفاته سنة الف ومائتين وتسعين عليه رحمة الله .
(المدينة المنورة)

