من مجيري من عالم كل قزم صار فيه ، من حمقه ، عملاقا ؟
كل ذيل قد صار رأسا وأضحي كل رأس ، في موضع الأ قدام
فتأمل تجد آناسا لئاما ما لهم في الحياة أية قيمه
يتاهوون كالهشيم إذا ما هبت الربح في بقابا الزروع
دعموا النفس بالنفاق وأضحوا كاليرابيع تحفر الأنفاقا
وعدوا كالصلال تزحف زحفا يجعل النفس في مهاوى المهانه
(( طبلوا ثم زمروا )) ثم قالوا : (( أنتم الناس أيها الأ سياد ))
وأذلوا النفوس ذلا ، وظنوا عند أسيادهم عظام المكانه
وهم بينهم أذلاء ، لاحوا مثل فأر ما بين أنياب هر
فهو في حضرة الكبار ذليل وجبان لا يستطيع حراكا
ماله ، إن تكلموا ، أى رأى لا تراه يقول إلا : (( موافق ))
وهو في رأيهم حصيف ذكي وهو عند الجميع شر منافق
( وإذا ما خلا الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزلا )

