الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

نقد ام تحامل

Share

فى عدد نوفمبر ، طلعت علينا مجلة الفكر الغراء ، بنقد توجه به الأخ عبد القادر الطرابلسى الى الشاعر الشاب الطيب الرياحى حول موضوعه فى الشعر الغزلى ، وقصيده الى شاعر غزلى الصادر بعدد جويلية 1968 .

وما دام باب النقاش مفتوحا فى هذا الموضوع ، وما دمنا نؤمن أن النقاش الادبى سبيل مثل الى اخراج أدب حى ، رأينا من واجبنا أن نكتب هذه السطور مشاركة فى النقاش ، وردا على مقال الاخ الطرابلسى .

يحاول بعض الناس كبت الحقيقة ، وضرب الانتفاضات الاصيلة ، يريد بعضهم الوقوف أمام المارد الثائر ، ويسعون الى اسكات البراكين المتفجرة . ولكن متى أمكن للناس اسكات البراكين .

سواء فهم الاخ الطرابلسى أم لم يفهم دعوة (( الرياحى )) ، سواء غفل أو تغافل عن نواحى الايجابية فيها ، فالأمر لا يعدو أن يكون ايقاف قطار جبار بحاجز من خيوط العنكبوت .

دعا الطيب الى أدب يفجر فى جدبنا حياة ، وفى ظلامنا نورا ، وفى فراغنا دخان أفيون . . الجنس الخسيس والرعونة المهينة . . نبعا من الواقع العنيف , واحساسا عميقا بالثورة المغيرة المجددة ، الرائدة فى هذا الشعب الرائد الثائر

كلمة الى الاخ الطرابلسى نريد بها تنبيههه ، وتنبيه أمثاله ، نقول له فيها : يا سيد عبد القادر لم يعد الشعر سلة مهملات نضع فيها بقايا الاحداث .

لم يعد الادب سجلا خاويا للوقائع (( بطولات وهزائم )) كما قلتم .

لم يعد الاديب مسجلا لوقائع وهزائم ، وسكريتيرا خاملا فى مكتب التاريخ الغابر . الادب أصبح طلائع النضال ، ورائد الثوار ، الادب أصبح شعلة منيرة فى قلوب المستيقظين من أهل هذا الجيل ، الادب نور يسطع لكشف

الحقيقة ، ورسول مبشر بالانسان الجديد فينا ، وبالامل الوليد فينا ، والبعث الجديد فينا . والاديب لم يعد أسير نهد ، ولا عبد لذة وضيعة وأفيون مسموم. أديبنا الجديد ، وأديبنا الوليد حرب على الفقر ، حرب على الظلم ، حرب على المسخ ، حرب على تابوتنا القديم ، حرب على كل ما نشعر بأنه منا ، وأنه عار علينا .

فلنبارك هذه الاجراس التى تدق بعنف ، ولنسر مع شعلة الثورة المتجددة فى أدب الثوار فى هذا الشعب الثائر .

ولنقل الى السيد عبد القادر وأمثاله : نحن هنا لا نغسل أقدام الغوانى (( بالشمبانيا )) ، ونرشف ماء الغسيل ، بل ننزف العرق ، وننزف الدماء , من أجل قتل السم فى دمائنا ، وقتل الدوار فى أحشائنا . نحن نردد مع الرياحى ومع القديدى :

فقل معى   يا صاحبى الوداع

للشعر فى  القوالب المعلبة

للشعر يهجو أو يموت تحت امرأة معذبة

ونبارك مع الطيب ومع القديدى :

وبارك الشعر الذى يعيش للقضية

وبارك الشعر الذى يفجر المنابع السخية

ونقول معهما :

نقل : المجد للحرية

ع . ه .

اشترك في نشرتنا البريدية