يا ابنة الصصال عودى أنا كسرت قيودى
مات ما كنت أراه فيك من حسن شرود
يوم كان العقل مصلو يا على نهد وجيد
يعبد الطين إلاها يتلهي بالقديد
وأنا غر يغني لك مراح النشيد
فى دروب الدهر أعدو جاهلا أين حدودي
وشباب العمر يمضي بين مزمار وعود
جف ريقي بح صوتي ضاع مفتاح قصيدي
عبث الطين بأخلا قي وآمال خلودي
- لم تسلوني حبيبى بعد ماضى السعيد ؟ !
وأنا أعطيك من سحر طيوبي وورودي
وأنا أسقييك من لذ ة عنقود فريد
كم أنا وسدتك النا عم من شمع عميد
فعلى جسمى تصلى فى ركوع وسجود
لا تزيدى ذاك طين ذاك طين لا تزيدي
وحل الطين قيود هى مأساة وجودى
أنا لا أهواك جسما باردا مثل الجليد
عقمت فيه المعاني واستنامت فى خمود
أنا شوق ظامىء فيك إلى شىء جديد
أنا أهواك غموضا يرتدى أثواب لبس
فكرة تاهت وضلت سيرها من أمس أمس
أنا أهواك شراعا حائرا أيان يرسي
ضيع الشاطيء قدما وارتمى فى لج يأس
أنا أهواك شكوكا زلزلت أعماق نفسي
عذبت روحي فما أر تادها إلا بحدس
أنا أهواك صراعا . فيه أضحى فيه أمسي
بيض الاسرد من ليلي ومن عيني ورأسيي
أنا أهواك سيولا فجرت طهرى ورجسي
أنا أهواك خضما يحتوي من كل جنس
هكذا أهواك لكن أنت جسم دون حس
أسفي أنك طين لن تطيقي شأو قدسي
وستبقين ترابا تافها فى سوق بخس
فدعيني لطباعي أنتشي من طهر نفسي
ودعي طرقي وعيشي مثلما أنت برجس
يا ابنة الصلصال عودى قد تجاوزت حدودى
وتمردت على ضعفى علي الطين البليد

