انا ما كنت راعيا بدويا اسكن الكوخ فى الفلا منسيا
لم أكن أعرف المحاريث اني كنت في موطني هنا حضريا
آكل اللحم حين يطهى وطورا أطلب اللحم ناضجا مشويا
لم أكن كادحا ولامت جوعا لم أدق من مرارة العيش شيا
لم أنم في عباءة وحصير اصطلي ليلة الصقيع عصيا
لم اكن مثله من الجوع أشكو خامل الذكر ، مبعدا وقصيا
فلكم نمت في فراش من الخز وهذي الحياة طوع يديا
خطرت كالعروس بالبيت ليلى وتحسست حسنها العبقريا
وجعلت الفؤاد من حب سلمى كلفا مدنفا عميدا شقيا
وتأوهت اين أسماء، ويلي وتمثلتها ملاكا سويا
وكأني بفاحم الشعر حظ عاثر كان للخلي نجيا
ثم اسلمت خاطري لغرام خطه الوهم ماردا وعتيا
وتخيلت واهما أن حبي كان كالدهر ماردا ، وعصيا
والتقت جشأة ودمعة شوق من غرام الحسان في شفتيا
لم اكن اعشق الرغيف من الجوع وأغرى وأحسب الخبز وحيا
مثل ذاك الذي به العيش يزكو مثل ذاك الذي به الارض تحيا
لم أكن مثله ولا أنا أعطى وإثما لما يزل أبديا
أبصر الخبز والشواء حبيبين أطلالا من التجني عليا
وهو طاو , لكم أكلت دجاجا ومصيدا متبلا مقليا
لم تمزق عباءتي وكسائي لم أقفقف واريح كانت عريا
عشت ميتا من المروءة خلوا من ضمير ومات في الناس حيا
يطعم الناس مرغما بيمين كبلت في العصور دهرا عتيا
قال يا قوم ثم ردد صوتا لم يزل صارخا يثير دويا
انا من قد وهبتكم بلغة العيش وانتم ابيتموها عليا
اطعم الناس مكرها بيميني وهموا صيروا الرغيف مريا
انا حر كصاحب الحقل لكن كنت بالجهل والفراغ غنيا
مات ذاك الذي به الارض تحيا مات من كان بالخلود حريا
وتحصنت بالثقافة درعا مستبدا بأمره قيصريا
هو دوني من الطعام واني لم اكن مثل رهطه شعبيا
حال بيني وبين من يفلح الارض حفير نبشته وهميا
ذاك ملكية الاراضي متى كان بها دونه الغني حريا
انما الارض للذي كان فيها كادحا لا يني ضحى وعشيا
فمتى كانت الثقافة يا قوم من اللؤم كنت منها بريئا
فاشتراكية الاراضي نماء وغد باسم الصباح سنيا
وحدة الكادحين في الارض تبني غدنا مشرق السنا شعبيا
واعدا بالرفاه فالشعب فيها كادحا كان صادقا ثوريا
