أنا مازلت ريفيا ألوفا لو رجعت إليك يا حبى
لفارقت الاححبة موجع القلب
ويكفى أن تؤرق جفنه الذكرى
ويغرب عن حياته كائن واحدا
ليصبح كل شئ حوله قفرا
فكيف .. فكيف أخرج للهوا والشمس
وآتيهم قرير النفس
وقد ذهب الذين أحبهم وبقيت مثل السيف فردا ) 1 (
لقد ذهبوا وما ابتلت جوائحهم إلى أيامنا شوقا ووجدا
لقد ذهب الرفاق وها أنا وحدى
أعاقر فى ضجيج العصر ذكراهم
وأقرأ عبرها الآتي
وأجلو طالعي الغائم
وآخرهم رأيته مرة فيما يرى النائم
يمد يديه عبر الموج
وكنت ممددا في ساحة الإعدام
تمر على خيل الروم والإفرنج
وقلت له :
يعز على أن تمضي
وتبقى راية الفاشست في أرضى
كطعنة خنجر في الصدر
وأبقى فى صحارى العمر عطشانا
وهل ترويك يا عطشى مياه البحر
. عرفت الليل والماخور أيتها المدينة يا غراب البين
يا نقالة الموتى
أضعت ملامح الطفل الذى كان اسمه " المنصف "
وكم ادمنت خمر الموت في حاناتك الحمراء حين رأيت في
الاحلام واليقظه " أبا الطيب "
يطوف امام باب القصر وهو يبيع ماء الوجه ويلبس جلد حرباء
وحين رأيت خلانى تقودهم الوصوليه
أضعت طفولتى فيك
ونمت على مقاعدك العموميه ..
أحمر فى كؤوسك أيها الساقي
لانسى غربتى أم فى كؤوسك لوعة حرى وتسهيد
. واعرف أن حزنى ليس تطفئه المدام ولا الاغاريد
لانا أيها الساقي
إذا اشتقنا إلى خمر الهوى والوجد صافية
وجدناها وصنو الروح مفقود
وذاكرتي غدير الماء أرمي فيه أيامى
فترسب فيه كالصخره
وابقى تائها لكنها فى وحدتى تطفو على السطح
( وهل أنسى برغم التيه تختا
حوى كتبا وأقلاما ودفتر
وشباكا عرفت الحسب فيه
وكان رفيق أحلامي المنور
وليلي عبره حزن قديم
يعرش فى جوانحنا ويزهر (
وأمس مررت بى يا سر وجدى
كأني لم أذقك الحب يوما
كأني لم ألف عليك زندى
حملت معى عذاب الصمت والخيبه
وقلت لها :
انا المهزوم يا امراة العزيز فغلقي أبوابك السبعه
علينا وانزعى الاثواب يا شبقه
سأسقى جسمك العطشان خمر الحب والرغبه
وقلت لها :
زمانى غير منسوب إلى شئ من الحيف
ولما دارت الكأس
دعا بالنطع والسيف
ولكنى أبول عليك يا زمني
وأقسم بالضحى والليل فى بلدى البعيد إذا سجى لن اطرق
الابواب
.. أدخل دونما استئذان
وأنتم تشربون الوقت من قنينة النزوه
وأسحب عن وجوهكم قناع الموت والخذلان
وأفضحكم وأشتمكم على رأس الملا ..
فالعالم الموبوء عاهرة تلبى دونما دعوه
رغائب كل صعلوك
وتفتح فى ظلام الليل للغرباء فخذيها وللخصيان
سأرمى بالرصاص ولن يجف البحر لن يتوقف الزمن
وكم قد مت عندكم أنا ثم انتفضت فزال عني القبر والكفن
وموتى لم يزل خبرا
رواه جماعة كم شاهدوا موتى ودفنى ثم ماتوا قبل من دفنوا
أتيتك والمسا أنشودة مجروحة وبكا
ولكن يا معللتى بقرب الوصل والاذناب دون لقائنا .
لا تأخذى بظلا متى أحدا
أنا طرفي وقلب في دمي اشتركا .

