الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

- آثرنا العظمة على السعادة -

Share

ألا يتبين لك بعد هذا انه يمكننا حينئذ ان نشارك الامم مرفوعي الرؤوس موفوري الكرامة لانا نكون قد أتينا بزادنا وأضفنا الى تراث البشرية الخالد قسطنا المتواضع ؟ ألا يتبين لك بعد هذا أنه يمكننا ان نتعايش مع غيرنا من الامم مسالمين متحابين ؟

لا شك ان (( عهد الابراج العاجية )) قد تولى بلا رجوع وانه اصبح من المتحتم على المثقف والاديب والفنان ان تشمل شواغلهم لا ميدانهم الضيق فحسب بل مختلف ميادين نشاط الانسان من سياسة واقتصاد واجتماع وتربية . . . وان يتخذوا في خصوصها جميعا موقفا صريحا ، ولا شك ايضا ان ساعة الاختيار قد دقت و ((هي ساعة امتحان ومحنة)) ولكننا اخترنا بعد ! نعم لقد اخترنا ألا نذوب في غيرنا والا نعتنق مذاهب جعلت لبيئة غير البيئة التونسية واستنبطت من معطيات غير معطيات الواقع التونسي - ولو اكتفينا بتقليد الغير وترديد ما تنشره المجلات الاجنبية لوفرنا على انفسنا الاتعاب ولزالت حيرتنا واصبنا السعادة - لكننا اخترنا تسليط الفكر على واقعنا وإعمال النظر في مشاكلنا القومية والاعتماد على أنفسنا من اجل الظفر بمذهب تونسي صميم يكسب اعمالنا واقوالنا معنى . . . لانا - بالضبط - آثرنا العظمة على السعادة .

اشترك في نشرتنا البريدية