اعترضتني احدى زميلاتي في جامعة لوز انجليس ، اعترضتنى ذات صباح وقالت : " كيف حالك اليوم ؟ " فاجبتها كالعادة : " يخدر وانت ؟ " وكنت احسب انها مجرد تحية الصباح ؛ ولكن زميلتى امعنت النظر فى وجهى وقالت : " احقا انك بخير ؟" فتعجبت منها واكدت لها اني على غاية ما يكون من الصحة والعافية ، ولكن زميلتى لم تنفك تنظر في وجهى وهى لم تصدق شيئا مما قلت لها ، واخيرا قالت لى : " الم تذكر لى مرة انك مسلم ؟ " بلى ، ولكن ماذا فى الامر من غريب ؟ وما دخل هذا فى عدم وثوقك من انى بخير ؟- الم تطالع اخبار اليوم ؟ .... ثم اخرجت من حقيبتها الصغيرة جريدة ، واخذت تبحث تحت عنوان ضخم يقول : " مات الآغا خان " ... ثم قربت الى الصحيفة فقرأت ... " ومعلوم ان الاغا خان هو اله المسلمين .." (؟ ؟ ؟) لست اريد التعليق على هذا احادث الغريب ، ولكني انما اوردته كعامل قوي من عوامل اغتباطي الشديد حين علمت بوجود مركز اسلامي ناشط بلوز انجليس نفسها . ولقد تشرفت بزيارة ذلك المركز وبالتعرف الى المسؤولين عنه وخصوصا الاستاذ على الدجلني الذي يرجع اليه كل الفضل في تاسيس ذلك المركز والسهر على نشاطه البعيد الغور . وانه حقا لما يثلج الفؤاد ان ترى عددا في الخلائق بين مسلمين ومسيحيين ويهود وغيرهم من اميركا نفسها ومن اقطار عديدة اخرى يجتمعون في ذلك المركز مرة كل اسبوع فيستمعون في خشوع الى ترتيل عذب لآيات من كتاب الله العزيز ثم الى ترجمتها ، وبعد ذلك تقع محاورات وتوجيهات ذات قيمة كبيرة ، فاذا بالمؤمن يزداد ايمانا واذا بالآخرين تؤلف قلوبهم وكم منهم من هداهم الله الى الاسلام لمجرد سماعهم لكلام الله عز وجل ، وها هي واحدة من رواد ذلك المركز تطالع القرآن الكريم وتتدبر آياته وتدلى برأيها فيه .

