. تونس ارض الكرم والضيافة ، ولا غرابة فى ذلك حيث ان تونس العربية الاسلامية قد احتفظت بخلق الاجداد . وهى الآن تمكنت من تركيز هياكل فندقية لاستضافة السواح ، وخاصة من إخواننا العرب الوافدين من الشرق العربى .
وإن التقارب الثقافى والحضارى والاتصالات بين مسؤولى السياحة التونسية والعربية ، قد مكن من ضبط احتياجات السائح العربى ، ووضع برامج التنمية والاستثمارات المشتركة .
وقد رأينا فى هاته المرة ان نتصل ببعض مسؤولى السفارات العربية , وخاصة الملحقين الثقافيين لنجرى معهم حديثا يخص انطباعاتهم حول ما يشاهدونه من نهضة سياحية فى تونس وما يجدونه من معالم ثقافية وحضارية تساهم فى تعريف المواطن العربى بأصول تاريخه القديم والحديث فى ارض تونس العربية الاسلامية . وإن هذا الاختيار يرجع اساسا الى أن السياحة هى اولا وقبل كل شئ ضرب من ضروب الثقافة ، إذ ان السائح يبحث فى حقيقة الامر عن آفاق ثقافية وحضارية جديدة ، الى جانب بحثه عن متغيرات فى المناخ والطقس ، يرجع هذا الاختيار كذلك الى رغبتنا فى ان يكون مخاطبو السائح العربى لا مسؤولو الديوان القومى التونسى للسياحة فقط . بل كذلك مسؤولو السفارات الذين يعيشون فى تونس ، ويمكنهم بذلك الاطلاع على معالم النهضة السياحية التونسية والتعرف على المناطق التى يتوق الى زيارتها السائح العربى .
كان لقاؤنا الاول مع الاخ الكريم عبد المالك عبد الله آل الشيخ مدير المكتب الثقافى السعودى .
- ما هى هياكل السياحة فى المملكة العربية السعودية ؟ الى حد الآن بقيت السياحة فى المملكة العربية السعودية ، اما فردية أو عائلية ، ينقصها الطابع الجماعى والمنظم . وهذا له تأثير كبير على هياكل الاستقبال ، فالعائلات مثلا لا ترغب فى النزول فى الفنادق ، بل تختار الشقق المفروشة . وإن هذه الاخيرة ، قد بدأت تتوفر فى تونس مما يبشر بتطور ملحوظ للعلاقات السياحية بين تونس والعربية السعودية .
- ما هى ميول السائح فى المملكة العربية السعودية ؟ السائح العربى يتوق الى معرفة آفاق ثقافية جديدة ، خاصة فى البلاد العربية ، ومنها تونس لما يوجد فيها من معالم ثقافية ودينية هامة . فعلى سبيل المثال ، هناك خاصية تونس طيلة موسم الصيف وهى المهرجانات الدولية , كمهرجان قرطاج ، والحمامات وطبرقة التى تمكن السائح من التعرف على كل ألوان الفن العالمى ، الى جانب الانتاج الثقافى التونسى والفن الشعبى الجميل . والسائح كذلك بحكم العمل طيلة السنة ، والمناخ الحار فى كل بلدان الخليج يخرج طلبا للراحة والهدوء ، بعيدا عن مناطق الاكتظاظ .
وان تونس توفر كل هذا ، خاصة فى المناطق الشمالية كبنزرت وطبرقة وعين دراهم لما تمتاز به من خضرة ووفرة الماء ، وكذلك مناطق الوطن القبلى
كنابل والحمامات لآهمية المعدات السياحية ، ووفرة الملاهى ودور التسلية . ومنطقة حرية ، ومنطقة سوسة والمنستير ، والقيروان عاصمة الاسلام لما توفره من معالم دينية كجامع عقبة بن نافع ، ومقام الصحابى أبى زمعة البلوى وأيضا منطقة تونس والاحواز الزاهية ، بشققها الفاخرة ، وفنادقها الضخمة ومعالمها الأثرية التى تبرهن على العمق الثقافى لتونس .
وأخيرا فالسواح ، خاصة الشباب منهم يتوق الى الاحتكاك الثقافى وتبادل الآراء والانطباعات ، لما يمتاز به الشعب التونسى من لطافة ، ولكسر الفواصل التى خلقها الاستعمار بين الشعوب العربية . كما يتوق الى التعرف على الصناعات التقليدية لما توفره الصناعات التقليدية التونسية من دقة وجمال .
- ما هى التسهيلات الموجودة امام السائح العربى ؟ أهم التسهيلات هى كثرة الخطوط الجوية التى تربط تونس بالمملكة العربية السعودية ، فالى جانب الخطوط الجوية السعودية والتونسية ، هناك على سبيل المثال الخطوط العراقية والخطوط السورية والخطوط الجزائرية التى تربط جدة ، بتونس . وإن التنظيم المحكم للهياكل السياحية التونسية الى جانب لطافة الشعب التونسى لأحسن هدية تعطى للسائح العربى ، الذى نطمح كلنا لجعله لا يقدم على الدول الغربية ، بل أن يزور أركان وطنه العربى التى من مميزاتها حسن الاستقبال والكرم العربى الاصيل * وأخيرا فان التعريب الذى بدأ يشمل كل قطاعات السياحة فى تونس ، وخاصة النزل لمن دواعى خلق جو حسن للتعارف السياحى بين تونس والمملكة العربية السعودية .
وكان حديثنا الثانى مع الاخ الكريم محمد الهادى البكار الملحق الثقافى والصحفى لدولة الامارات العربية بتونس .
- ما هى السمعة السياحية التى تتمتع بها تونس فى الاوساط العامة لدولة الامارات العربية ؟ أقل ما يقال أن هذه السمعة كبيرة جدا ، فكل مواطن حسب التقريب يتوق الى معرفة تونس . وإن هذه السمعة قديمة جدا ، وقد تطورت مع الزمن , خاصه لوجود دعاية سياحية مركزة للديوان القومى التونسى للسياحة . وهذا راجع أساسا الى اعتدال الطقس فى تونس ، وكثرة الخضرة والمياه ومناطق الراحة ، من الشمال الى جنوب البلاد .
- ما هو عدد المواطنين الذين يخرجون طلبا للسياحة ؟ ليست هناك تقديرات مضبوطة ، لكن الشئ الذى يعرف أن أغلبية المتساكنين يؤمون البلدان السياحية طيلة موسم الصيف . وإن هذه الرحلات نكون غالبا فردية أو عائلية ، ويكون معدل الاقامة من أسبوعين الى شهر كامل. إن الدوافع العامة للخروج هى مناخية ونفسية وحب للتعارف الثقافى كانت البلدان التى تزار هى سوريا لأسباب دينية بين الخمسينات والستينات , لهذا البلد من معالم دينية ، ثم وقع اكتشاف لبنان ومصر ، ومنذ سنتين بدأ الاقبال اكثر على تونس ، خاصة بعد تدشين خط جوى يربط بين أبوظبى وتونس .
- ما هى المناطق التى زرتموها والتى تظنون انها تتماشى مع ميولات السائح فى دولة الامارات العربية المتحدة ؟ إن البلاد جميلة بأكملها ، لكن هناك امتيازات للمناطق الشمالية كزغوان وجبل الوسط وعين دراهم ، لما توفره من مياه معدنية لذيذة وما لها من خضرة تعيد الانتعاش فى القلوب ، الى جانب ذلك ، هناك الحياة الثقافية سواء المسرح أو السينما ودور الثقافة والمهرجانات والفنون الشعبية والصناعات التقليدية والمعالم الاثرية والدينية الهامة كجامع القيروان ، وجامع الزيتونة بتونس العاصمة .
- ما هو أملكم فى تطوير العلاقات السياحية بين تونس ودولة الامارات العربية ؟ إن الطريق ملئ بالأمل ، حيث وقع الشروع فى التعريب داخل الفنادق . ان التعريف مسألة جوهرية ، وكذلك وقع الشروع فى ايجاد الشقق المفروشة . وأنا أقترح أن تتواجد أكثر ألوان الأطعمة الموجودة فى دول الخليج حيث الاقامات تطول أكثر من شهر فى بعض الاحيان ، ولأن الفنادق تقدم ألوانا من الأطعمة الغريبة ، ولو أن الطعام التونسى والموجود فى الفنادق يتقارب تقاربا كبيرا من الطعام فى الخليج .
كما أقترح أن نستفيد من تجربة العلاقات الجوية بين تونس والكويت ، لايجاد اعتدال أكثر فى قيمة التذاكر طلبا لفائدة أعم ، ولا أشك أن المسؤولين على النقل والسياحة فى البلدين سينظرون عن كثب لهذه المسألة لايجاد حلول عاجلة لها . وأخيرا ، فان وجود تقاليد وأسماء عائلات متشابهة تشابها كبيرا ، والانتماء الثقافى والحضارى والاخلاقى لأحسن ضمان لربط علاقات لا بين سواح وبلد جميل فقط ، بل بين إخوان وشعوب فرقت بينهم عوامل خارجية .
وأخيرا التقينا باخوان مسؤولين بالسفارة الكويتية ، واجرينا حديثا ، هو فى حقيقة الحال امتداد للتقارب الذى وقع منذ سنين بين المسؤولين عن قطاع السياحة فى البلدين ، كالاستاذ سعد مدير الخطوط الجوية الكويتية ، والاستاذ حمد مساعد الصالح رئيس مكاتب السفر الكويتية الذى قاد وفدا عن مكاتب السفر الكويتية وإخوان صحافيين زاروا تونس فى عدة مناسبات .
ودقيقة الاخوان نهر وكبقية الاخوان نوه مسؤولو السفارة بالنهضة السياحية التونسية والمعدات السياحية الممتازة المتواجدة في تونس ، وكثرة مناطق الاخضرار والهدوء والسكينة ، والى جانب التسهيلات التقليدية التى تعطى للسانح الكويتى صرف الدينار الكويتي ، وإلغاء التاشيرة فى الدخول ( هناك خطوط جوية تربط بين الكويت وتونس ، تقوم بها الخطوط الكويتية والخطوط التونسية سعر التذكرة فيها 300 .177بينما كان 5.2.400 مليما بالعملة التونسية وابتداء من غرة جوان 1977 يكون هناك خط مباشر للخطوط الجوية الكويتية بدون توقف فى اى مطار ، مما يساعد على السفر المريح والسريع .
