تشقشق شحرورة الفجر ،
يخبو بأفق الأهازيج نجم السعود
وفي غابة النور
ينتحر الحلم ،
تصلب فوق طريق الخلاص الوعود
وتطلع من قمقم الرفض شمس ، أحدق فيها
يذوب جدار الجليد
يعربد وجهي على جبل الذكريات .
يحلق طائر رعد شريد
يخدر سمعي ، يعقم أرحام صوتى .
ويرحل فوق قطار الجنون بدون جواز بعيدا بعيد
أعانق جرحي بكهف رمادى ،
وأمضغ فاكهة الحزن ،
أحسو نجيع مخاضي الجديد
على ساعد الصمت أغفو ، وعاء صايد
تشقشق عصفورة الفجر ،
يملؤني الإشتهاء
أسافر فوق شراع التأمل ، أبحث عن شاطئ الإنتماء
فأرسى ببر الذهول اريجا يفيض سنى وسناء
يجرر جسمى ( يهوذا ) يكلل بالشوك رأسي ،
وجسمي على مذبح الشهوات يقدم كبش فداء
أحدق في فرح الحزن ،
أسأل ذاكرتي عن مخالب صوتي
اسائلها عن تقاطيع وجهي المسافر فوق صفيح التحدي بدون حذاء
فترفل ذاكرتي في ثياب الحداد ،
تهمهم ، ترفع لافتة كتبت بالدماء
وتركض كالطفل خلف الفراشات فوق بلاط البكاء .
يغازلني فوق جسر الهزيمة عند الغروب شحوب المساء
فأشرد في باطن الأرض ،
أبحث عن طائر الإنعتاق ووجهي المضاء
تمر الفصول العجاف .
تليها فصول المخاض
يغير خارطة الأرض في موسم الياسمين ربيع الدماء
فأخرج من رحم الموت زهرة ماء

