الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

آية النصر

Share

آية النصر فى الجهاد الصمود       فيه كان للشعوب الخلود

وفلسطين للبطولة رمز              بفخار لواؤه معقود

شعب صدق قد هب يحمي حماه   يزكى الدماء عنه يذود

ما ثنت عزمه صروف نكال        لا ولا الكيد لا ولا التشريد

زاده الظلم عزة وشموخا            فهو فى ساحة الوغى صنديد

فئة قلة تجابه جمعا                 من قوى الشر وهى سوف تسود

ولعمرى ما ضاع حق تفانى         طالب فيه . إنه مردود

رغم أنف العدو ذى الغدر أمسى  وهو فى لجة الخصام لدود

ذلك الماكر المخادع ذئب         لك يبدو وهو الخروف الودود

فله الخزى والدمار سواء           فى وبال صهيون أم نمرود

أرضنا الحرة العزيزة ! إنا           لك دوما فدى ودوما جنود

حيث تلك المعالم الغر باتت        كعبة العز شأنها التمجيد

حيث كان الاسرا ومهبط رسل    حيث عاش الآباء حيث الجدود

حيث مهد الصبا ومنشأ روح      فى شذاها الزكى نعم العهود

لا ولن نترك الدخيل عليها        كل شبر وإن قضينا يعود

سوف يصلى النيران نضرمها فى    كل حين وموضع فيبيد

ونلقيه بالفواجع هولا              كان من بعضه العذاب الشديد

ونثير العواصف الحمر حتى              تتوالى صواعق ورعود

فاكفهرت سماؤه غير برق               ملؤه الذعر شاب منه الوليد

وتخاض الحروب بالبطش لكن          جانب اللين غالبا ما يفيد

والجهاد القويم يسمو لنبل              فى المبادى وقد تردى الحقود

فعلى العقل ان يدير رحاه             وهوى النفس دونه مصفود

فاذا السحب مثل فلك تهادت        فى سماء لصفوها تستعيد

والسنى حل فى مكان ظلام            واستتب الرخا وزالت قيود

وانتفى البين فى انتشار وئام           وكذا المجد طارف وتليد

ومضينا بمعول الهدم نبنى              فاحتوانا العمران والتشييد

وأقمنا الانقاض صرحا تحدى         ناطحات السحاب وهو عتيد

فاخاء ورحمة و " وفاء "              وازدهار فى كل يوم جديد

أيها المقدس الحبيب سلاما           لك منا على الدوام عهود

فلتعش صامدا برغم الأعادى       ولترفرف بالنصر منك البنود

اشترك في نشرتنا البريدية