آية النصر فى الجهاد الصمود فيه كان للشعوب الخلود
وفلسطين للبطولة رمز بفخار لواؤه معقود
شعب صدق قد هب يحمي حماه يزكى الدماء عنه يذود
ما ثنت عزمه صروف نكال لا ولا الكيد لا ولا التشريد
زاده الظلم عزة وشموخا فهو فى ساحة الوغى صنديد
فئة قلة تجابه جمعا من قوى الشر وهى سوف تسود
ولعمرى ما ضاع حق تفانى طالب فيه . إنه مردود
رغم أنف العدو ذى الغدر أمسى وهو فى لجة الخصام لدود
ذلك الماكر المخادع ذئب لك يبدو وهو الخروف الودود
فله الخزى والدمار سواء فى وبال صهيون أم نمرود
أرضنا الحرة العزيزة ! إنا لك دوما فدى ودوما جنود
حيث تلك المعالم الغر باتت كعبة العز شأنها التمجيد
حيث كان الاسرا ومهبط رسل حيث عاش الآباء حيث الجدود
حيث مهد الصبا ومنشأ روح فى شذاها الزكى نعم العهود
لا ولن نترك الدخيل عليها كل شبر وإن قضينا يعود
سوف يصلى النيران نضرمها فى كل حين وموضع فيبيد
ونلقيه بالفواجع هولا كان من بعضه العذاب الشديد
ونثير العواصف الحمر حتى تتوالى صواعق ورعود
فاكفهرت سماؤه غير برق ملؤه الذعر شاب منه الوليد
وتخاض الحروب بالبطش لكن جانب اللين غالبا ما يفيد
والجهاد القويم يسمو لنبل فى المبادى وقد تردى الحقود
فعلى العقل ان يدير رحاه وهوى النفس دونه مصفود
فاذا السحب مثل فلك تهادت فى سماء لصفوها تستعيد
والسنى حل فى مكان ظلام واستتب الرخا وزالت قيود
وانتفى البين فى انتشار وئام وكذا المجد طارف وتليد
ومضينا بمعول الهدم نبنى فاحتوانا العمران والتشييد
وأقمنا الانقاض صرحا تحدى ناطحات السحاب وهو عتيد
فاخاء ورحمة و " وفاء " وازدهار فى كل يوم جديد
أيها المقدس الحبيب سلاما لك منا على الدوام عهود
فلتعش صامدا برغم الأعادى ولترفرف بالنصر منك البنود

