.... وكمن يقبض زئبقا
أو ريحا
هكذا كانت الكلمة المتقيه
الرافلة فى الأخلاق
وكنا نبحر الى جزائر الأحلام
بلا أحلام ، ،
فليسقط الوهم والسراب
إسطوانتين أثريتين
فى مدائن هذا العهد ،
ولتنبثق حرارة الحياة
وشراسة الوعى
على انقاض الطلول الارستقراطية
قربني إليك أيها الرب
بتوهجى كالبرق الخمر
بانفلاتى كالموجة
باهتزازى كالأرض عند الاحياء ،
وأجل تقواى الى ما بعد الانتصار على الطواغيت
إنك تنظر معى الى جيل يفيض حراره
كالنهر الساخن من جوف الصخر
تنظر معى الى الجماجم القاحلة كالسباخ
حيث تترسب الاساطير ، ،
والى الجماجم الملتهبه
حيث عمود البرق
وحركة الزوبعة
فهبنى الكلمة - البرق
والكلمة - الزوبعة
وأجل فيض الماء والزرع
الى ما بعد الصحو
ما الذى صيرنى عبدا لسواك ؟
لسان كالفرس النافر ؟ يعدو ولا يقتحم
ويصهل بلا حنين
أم قلب كالطلل :
مملكة بلا شعب ،
ونهر بلا صخب ولا جرأة
أم هما الاصغران معا ، ؟
خانا توهج الصحو
وروعة الانعتاق ، ،
ولذة العصيان ،
خذهما اليك فى ساعة غفوه
وأعدهما الى أيها الرب
نهرين لا ينثنيان
أبدا الى الغاية ، ، .

