شعر
وقع في يدي كتاب ابطال من الصحراء للأمير محمد الأحمد السديري ، فاستهوانى اسلوبه بما يعبر عنه من الحقائق غير المكلفة ، فأتيت على آخره ، فارتسمت فى ذهنى صورة ترجمتها فى الابيات المتواضعه ) تقريظا للكتاب ( وتقديرا لصاحبه الذى بحث ادب فترة أغفلها الكثيرون
إذا انهزمت عزيمة كل شبل وعرضت الأيامي للبيات
وكاد الضبع يفترس الحباري وقد عكست مفاهيم الحياة
وقد انجبت في دنياك طفلا ولم تقرئه تاريخ الغزاة
ولم تجل الحياة لناظرية ليعرف كيف تأديب العصاة
ولم نرع الجميل ولم ترضه على صهوات جرد صافنات
سيحيى واجفا خبا غبيا بعيدا عن صنيع المكرهات
وماذا يفعل الجبناء يوما بشاة الجار قبل المحصنات ؟
فابطال من الصحراء فيه عظات للورى فى كل آت
إذا امعنت في الصفحات حينا تكاد ترى الجماجم ضاحيات
يكاد النقع يغمض كل جفن وقدح النار تحت الموريات
وقد تصغي لقرع او صليل بحد البيض فوق العاديات
وما ادب الفروسيات يوما بخال من سهام موجعات
وما لذات هذا العيش ان لم يكافئ مجرما بالسيئات
فلا تخش الهوان على العذارى فدون الحي حتف للعداة
وسل عنها جريسا يوم كادت رؤوس الحقد تعصف بالسراة
وال الزائدي ليوث غاب ابت بيع الشهامة بالنجاة
امير تراثنا الشعب مرحي بهذى الروح من نسل الكماة
ففي احضان سفرك كنز فخر يضم شواردا بعد الشتات
اقمت بهذه الصحراء سوقا وانجبت التلاد من الرفاة
دخلت فناءه فربحت منه طباعا بالمكارم مفعمات
وما ابهاه فى مد وجزر إذا الخلطاء ضمنوا بالصلات
ففي شنبيه للأمجاد رمز قمين بالثغور الشائكات
ولست لمطمع ارنو ولكن أحب اشاوس العرب الأباة
من كل شيخ ثاكل للوطن يتيه فى الصحراء فى " لا سكن "
مطعمه الياس شريد الوسن يعيش فى ايامه للحزن
من كل " حيزبون " فى الخيام وكل خود جهمة الصدام
مللنها اسطورة السلام " جيش الدفاع " ضاع في الزحام
قد أقبلت بقضها " اسرائيل " تزفها الأبواق والطبول
لكنما عاجلها " عزريل " فانكفأت نشيدها العويل
يا وطني لا غالك الذئاب كم عفرت غاب الحمى اذناب
وانت انت الصخرة اللباب يا ماردا تهابه الحراب
سينجلي الليل عن الصباح ونلتقي باخوة السلاح
فوارس الثار . لظى الكفاح ويشرق المجد بخير ساح
على الهضاب الشم والسهول على ذرى الكرمل " و الخليل "
فى " القدس " حيث معرج الرسول فنحن ما عشنا اسود غيل
لن يهزل التاريخ يا رفاقي ولن نرى فى قبضة انسحاق
لكننا للضمر العتاق نهمزها وللفخار الباقي

