الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

أبو عمرو الدانى الاندلسى، ورسالته في الظاءات القرآنية, الأوائل لأبى هلال العسكرى, جلنار، ديوان شعر

Share

يفتتح المؤلف كتبه القيم بهذه العبارة : (( انصرفت عيون الباحثين والمحققين بشؤون المخطوطات العربية فى الديار المقدسة عن خزانة مهمة ذات قيمة تاريخية ودينية وأدبية ولغوية . الا وهى خزانة ( مكة المكرمة ) دار بيت مولد الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم ))

وكان الباعث على هذا التقديم ما لاحظه الدكتور محسن جمال الدين من احتواء هذه الخزانة لنفائس المخطوطات العربية ، منها ما ألفه علماء اندلسيون ، وعلماء فى سائر البلاد الاسلامية الاخرى فى صنوف مختلفة من المباحث الادبية اللغوية والتاريخية والنحوية الدينية والشعرية .

وكان بن بين تلك المخطوطات العربية مجموعة ضمت رسائل متعددة منها رسالتان أحداهما ما جعله الدكتور موضوع دراسته فى رسالته هذه وهى رسالة أبى عمرو الدانى الاندلسى فى الظاءات القرآنية .. وهو تخصص لطيف يدل على عناية بالغة بدراسة القرآن الكريم .

وصف المؤلف المجموعة وعرف بالرسالة التى ألفت فى القرن الخامس الهجرى من قبل أبى عمرو الدانى

الذى عرف به المؤلف أيضا تعريفا كافيا دلنا على سمو مكانته العلمية وعدد المؤلف تصانيفه فى مختلف الفنون وقد بلغت ٣٠ مؤلفا برسالة الظاءات فى القرآن الكريم . وقد درس المحقق الرسالة دراسة علمية وافية وأفادنا بان مجموع الظاءات فى القرآن هى ثمانمائة واثنتان واربعون ظاءا . وتجاوز الى الضاد فافادنا بأن ضادات القرآن ١٦٨٢ ضادا ونشر لنا أرجوزة لطيفة فى أسماء سور القرآن .

نشكر للوقف اهداءه لنا هذه الرسالة القيمة . ونقدر له علمه وندعو له بمزيد من التوفيق فى دراساته الادبية والاسلامية الهادفة .

والرسالة مطبوعة بمطبعة المعارف ببغداد وتقع مع فهارسها فى ٢١ صفحة من الحجم المتوسط وطبعت على ورق أبيض صقيل طبعا جميلا .

هذا كتاب فريد فى بابه وحيد فى اهابه ، يخرج من عالم الخزائن الخاصة والعامة المحدود الى عالم النشر الممدود . وناشره هو صديقنا الاستاذ السيد اسعد طرابزونى الحسينى المدنى ، وليس هذا بأول

كتاب ثمين يقوم بنشره بعد ما كان حبيس الخزائن ولا آخره ان شاء الله .

وكتاب الأوائل لأبى هلال العسكرى من نوادر الكتب وقيمها ، مضت عليه عشرة قرون كان فيها - كما يقول سيادة ناشره - رهين المحابس والخزائن حتى وفقه الله الى طبعه ونشره هذا النشر الجميل الموفق الجذاب .

صدر الكتاب برسم جميل لجلالة امام المسلمين وخادم الحرمين الشريفين الملك الموفق الراشد ( فيصل بن عبد العزيز ) الذى ازدهرت الثقافة والعلم في بلادنا ، في عهده الزاهر الميمون .

وقد تولى تقديم الكتاب ناشره المفضال ، وتولى تحقيقه والتعليق عليه الاستاذ محمد السيد الوكيل مدرس اللغة العربية بمعهد المعلمين بالمدينة المنورة .

وكتاب الأوائل موضوعه ايراد أوائل الاشياء منذ الجاهلية حتى صدر الاسلام مضافا اليه ذكر أوائل الأشياء عند العجم ، وهو الباب التاسع وبعده الباب العاشر ختام الكتاب فى ذكر أنواع مختلفة من أحاديث جاءت عن العرب والعجم وما الى ذلك ..

ومما ورد في هذا الكتاب ان ( أول من ركب الخيل هو اسماعيل عليه السلام ، وكانت الخيل قبل ذلك وحشا ، فانست وتعلم ولده صنعتها منه ، فبقي عمله فيهم ولهذا اختصت العرب بالمعرفة بها ، وهى مما يتمدح بارتباطها ) .

طبع الكتاب طبعا رائعا على ورق أبيض ناعم صقيل بمطبعة دار أمل بطنجة بالمغرب الاقصى فى ٣٥١ صفحة من الحجم المتوسط . . نهنئ العالم الاسلامى بنشر هذا التراث الثمين لاول مرة في التاريخ . وجزى الله ناشره خير الجزاء ازاء احيائه هذا التراث العظيم فهو اهل لذلك ان شاء الله ونلفت اليه الانظار فهو جدير بالاقتناء والمطالعة .

شاعرنا ابراهيم العلاف يمتاز شعره بالسهولة والامتناع .. وخير الشعر والنثر ما كان كذلك وشعره منسجم القسمات ، واضح المعالم ، شفيف تكشف صيغه عما وراء سطوره .. والموضوعات التى يطرقها ذات حيوية ،

ومن أمتع قصائده قصيدة : ( اعرابية ) :

بدوية بهراء             ممشوقة عيناء

الحسن فيها قطرة      ووراثة   غراء

ومن روائع الديوان قصيدة : ( حنين مشترقة ) وهى مهداة من الشاعر الى جلالة الملك المعظم ويقول فيها :

اليوم يبتهج الصيف ويحفل

           اذ عاد للحرمين يعفو فيصل

أنجج بها بن زورة خلفتها

          ذكرى  بها  شبه  الجزيرة  تمثل

الى أن يقول :

تلقاك ميزانية مذخورة

       موفورة ، فيها التطور أثقل

الى أن يقول :

أما المشاريع العظام فانها

          أسد مخالبها أشد وأطول

فيها الدفاع معزز ومركز

          بالكيمياء  وذرة  تتحلل

فى السلم بيضاء العطاء وانها

         حمراء عند الحيف لا تتمهل

ووزارة لثقافة ولمجمع

         وكتيات    تستقل   فتوغل

ووزارة الاسكان من أحلامنا

      فاصدع بها واذى الصحارى يخجل

اشترك في نشرتنا البريدية