- 2 - (*) وتقف قصيدة " الشاعر المعلم - 126 " ( 1933 ) المشهورة "معارضة" صريحة بالمفهومين الفنى التمهيدى والمضمونى لقصيدة شوقى " العلم والتعليم وواجب المعلم - 18:1 " . فهى رفض ، من موقع التجربة والعمل، لأكثر مضامين الشوقية وأفكارها ونقد لها بشئ من الغضب والألم المشوبين بالفكاهة العذبة والسخرية المرة ، إذا ما أنعم النظر فى أبياتها الأربعة الأولى خاصة ، وفي ما تنم به للفظتان "أقعد" و"يفلقني" وتوحيان به وتدلان عليه فى الاستعمال "المعجمى" والتداول "الشعبى" فضلا عن أن أقعد ابراهيم تجوز " المطابقة اللفظية " لـ " قم " شوقي الى الضدية المعنوية المتعمدة (39 ) التى تعبر مع عناصر القصيدة الأخرى بشدة عن برم ابراهيم وضيقه الشديد بمهنة التعليم ، في مراحل ما قبل الجامعة خاصة - مع انه كان من احسن المدرسين اقتدارا فى الجامعة (40) .
شوقي يقول : وما دري بمصيبتى " قم للمعلم وفه التبجيلا "
(أقعد) فديتك ، هل يكون مبجلا من كان للنشء الصغار خليلا !
ويكاد (يفلقنى) الأمير بقوله : كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرب التعليم شوقي ساعة لقضى الحياة شقاوة وخمولا
ومن الطريف أن تكون "الطوقانية" معارضة المعارضة " ، لأن شوقيا كان قد عارض بقصيدته "لامية" المتنبى المعروفة فى "بدر بن عمار مع " الأسد " . (41)
فى الخد أن عزم الخليط رحيلا مطر تذوب به الخدود محولا
أفكانت قصيدة المتنب تطوف على ابراهيم ، وهو يعارض الشوقية ؟ مهما يكن الجواب ، فالشاعران ، وحافظ ابراهيم معهما ، من عشاق المتنبى وأتباع مدرسته فى الشعر.
وأكاد أزعم أن تشابه هؤلاء الشعراء المعاصرين الثلاثة فى النظم فى المناسبات والموضوعيات ، وخاصة فى الرثاء بالتسلل من الموضوع الأصل الى مسائل وقضايا وطنية وسياسية واجتماعية يرتد ارتدادا عكسيا الى صلتهما الفنية الاتباعية بأبي الطيب الذى كان ينسل ، بكثرة ، الى نفسه يمدح ويفخر ، ويغادر الموضوع الذي أقام عليه قصيدته ، وان يكن ثمة من يذهب الى أن هذه الظاهرة فى شعر ابراهيم طوقان سبيل من سبل انتحائه أمير الشعراء (42) .
ورثى شوقى سعد زغلول ( 1927) بهائية طويلة عدتها أربعة وتسعون بيتا (3: 174) . ثم رثاه ابراهيم طوقان بدالية فى خمسة وأربعين بيتا (الديوان 50) لم يفلت في أن يتأثر فيها بشوقي ، ولم يقف تأثره عندها ، انما تعداه إلى "نسر الملوك - 138 " (1933) التى رثى بها فيصل الأول ، والتي وافقت الشوقية فى الوزن / الكامل ، وخالفتها فى الروى.
وقد يكون طول مرثية شوقى وتشعبها فى الاستقصاء هو الذي ضيق مجال التأثر وجعله يقف عند الأفكار والمضامين العامة التى قد تتوارد في مثل هذا
الموقف وتتشابه . فلما أراد شوقي - وكان يصطاف بلبنان ، أن يبين وقع الفجعية وما رافقها من صنوف الحيرة والدهشة والعزاء فى أنحاء من بلاد العرب - قال :
سائلوا زحلة عن اعراسها هل مشي الناعى عليها فمحاها ؟
عطل المصطاف من سماره وجلا عن ضفة الوادي دماها
فتح الأبواب ليلا (ديرها ) والى (الناقوس) قامت بيعتاها
صدع البرق الدجي تنشره أرض سوريا ، وتطويه سماها
يحمل الانباء يسرى موهنا كعوادى الثكل فى حر سر سراها
عرض الشك لها فاضطربت تطأ الأذان همسا والشفاها
لقف إبراهيم الفكرة فمد فيها وجزر ، اذ سحب شدة وقع الفجيعه على الشرق كله مثلما فعل حافظ ابراهيم في رثاثه سعدا (7 أكتوبر / 1927):
جزع الشرق كله لعظيم ملأ الشرق كله أعجابا(43)
وحصر الشك فى موت سعد عليه وحده ، وان لحده باليقين بعد :
هل كان سعد ، كما علمت من الورى فيموت ؟ كلا ، ان سعد لأوحد !
هبت عواصف نعيه مصرية فاذا بها شرقية تتمرد
وارتبت فى الأقدار ليلة نعيه ولحدت ريبي يوم قيل سيلحد
يا سعد يا ابن النيل رنق ماءه ثكل البنين ، وهل كسعد يولد ؟
مصر ، التى فقدتك ، قلب خافق والشرق أضلعه التى تتوقد
غير أن تأثير القصيدة عينها فى رثائه الملك فيصلا أخفى وأدق وأبرع. فشوقي بدأ مرثيه بصيغة ( جمع الغائب ) مشبها المرثي بالشمس:
شيعوا الشمس ومالوا بضحاها وانحني الشرق عليها فبكاها
أما ابراهيم ، فبدأ مرثيته بالخطاب مشبها فيصلا بالشمس أيضا :
شيعى الليل ، وقومي استقبلي طلعة الشمس وراء الكرمل
واخشعى ، يوشك أن يغشى الحمى يا فلسطين ، سنى من فيصل
والبيت الثانى ، على ما فيه من روعة وجمال ، يظل ظلا لبيت شوقى:
خطر النعش على الأرض بها يحسر الأبصار في النعش سناها
ولم يفت ابراهيم فى نفحاته الدينية أن يلم بنبويات شوقي ويعرج عليها متأثرا بها فكرة وموسيقى وصياغة . فقصيدته " شريعة الاستقلال - 172 " ( 1935) تنحو نحو " همزية شوقي النبوية " ( الشوقيات 34:1 ( فى موسيقاها الظاهرة وزنا ( الكامل ) ورويا (الهمزة ) . ان مطلع همزية ابراهيم والبيت الذي يليه :
يوم بداجية الزمان ضياء وبهاؤه للخافقين بهاء
يزجى النسيم به هجير لافح عجبا ! وتبسط ظله الصحراء
ينظران الى مطلع الشوقية وبيتها السابع عشر :
ولد الهدى ، فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء
يوم يتيه على الزمان صباحه ومساؤه بمحمد وضاء
ويكاد قول ابراهيم :
نزل الكتاب على النبيء محمد ما يصنع الخطباء والشعراء ؟
يكون بيت شوقي :
انت الذي نظم البرية دينه ماذا يقول وينظم الشعراء ؟
ومثلما تفنن شوقي في تكرير " إذا " شرطية أربع عشرة مرة تكريرا نغميا لا يخلو من عناصر تقوية المعاني الصورية التى تواكب الجو العام للقصيدة (44 ) ، لبعير بها عن صفات النبىء (ص ) ومحامده فى مثل قوله:
واذا عفوت ، فقادرا ومقدرا لا يستهين بعفوك الجهلاء
واذا رحمت ، فأنت أم أو آب هذان في الدنيا هما الرحماء
نحا ابراهيم طوقان المنحى نفسه ، فكرر "اذا" فجائية تكريرا مماثلا فى الموسيقى والغرض ، ليصور التحول الذي آل اليه العرب والناس عامة بعد أن شرفهم الله بالاسلام وأرسل اليهم النبى الأكرم بفرقان منزه عن كل باطل . وأفاد من " من " الجارة البديلة ، فازداد النظم متانة والمعنى قوة، والموسيقى نغمة جديدة تتردد بين الصدور والاعجاز :
واذا الرشاد من الضلالة والعمى ومن الشقاق تآلف واخاء
واذا من الفوضى نظام معجز وقيادة وسيادة ودهاء
واذا الخيام قصور افلاك الورى واذا القفار دمشق والزوراء
- 6 - وأما حافظ ابراهيم ، فترك في شعر ابراهيم طوقان آثارا ولمحات تتفاوت وضوحا وتلويحا ، وتسير ، تقريبا ، فى خط تأثير شوقى ولمحاته. فقصيدة " ملائكة الرحمة - 29 " ( 1924 ) الطوقانية :
بيض الحمائم حسبهنه اني أردد سجعهنه
التى كانت من بدايات شعره الناضج ، وكانت ، فيما تقول فدوى طوقان ، أول قصيدة لفتت اليه الأنظار فى لبنان ، لكثرة ما تناقلتها الصحف والمجلات وما حظيت به من تعليقات وتقريظ واطراء ، هذه القصيدة نظمها متحديا قصيدة حافظ في مظاهرة السيدات المصريات في ثورة 1919 (الديوان 2: 87) :
خرج الغوانى يحتججــــــــــ ــــــــن ، ورحت أرقب جمعهنه
والقصيدتان من مجزوء الكامل ، وعلى روى (النون ) وموضوعهما متفاوت فى ظاهره ، واحد فى جوهره ، لأنهما تلتقيان فى ابراز ما كان للمرأة العربية فى الربع الأول من هذا القرن ، من سهمة فى ميدان السياسة والاجتماع، وتلتقيان ، على ما فيهما من صور بيانية جميلة ، فى الأسلوبية التقريرية ، وفى رسم الصور الواحدة التى عدل فيها ابراهيم طوقان ووسع اطارها فغدت أشمل وأعمق وأبعد مدى . فالصورة البيانية البسيطة المألوفة (مثل الكواكب يسطعن وسط الدجنة) فى قول حافظ :
خرج الغوانى يحتججــــــــــ ـــــــن ورحت أرقب . جمعهنه
فاذا بهن تخذن من سود الثياب شعارهنه
فطلعن مثل كواكب يسطعن فى وسط الدجنه
أضحت صورة مركبة متحركة تترى عند ابراهيم :
مهلا ، فعندى فارق بين الحمام وبينهنه
فلربما انقطع الحما ثم في الدجى عن شدوهنه
أما جميل المحسنا ت ، فى النهار وفي الدجنة
وتجيء قصيدة " كارثة نابلس - 48 " (1927) التى تقيل فيها طوقان بعض خطى حافظ في " زلزال مسينا 215:1 " ( 1908) شاهدا على ما كانت تحدثه بعض قصائد حافظ من رعشة وزلزلة فى نفسه لا يقوى ، بعد أن تستقر فى الذاكرة ، على منعها من التوزح والانتشار فى ثنايا قصائده ، ولكن بطريقته هو كما رأينا فى القصيدة السابقة.
القصيدتان من الخفيف التام ، لكنهما تختلفان فى الروى . والطوقانية تنبىء عن أن صاحبها استوعب لوحات الحافظية جيدا ووعاها ، ثم رسم ، بوحيها مشاهد قصيدته . فكما أبدع خيال حافظ صورا تشخيصية متحركة سريعة ، حاول ابراهيم بالطريقة نفسها أن يرسم مشهد "زلزال الأرض" فى نابيلس ملونا ببعض الصور والمعاني القرآنية ، يقول حافظ:
ما (لمسين) عوجلت في صباها ودعاها من الردى داعيان
ومحت تلكم المحاسن منها حين تمت آياتها ، آيتان (45)
خسفت ، ثم أغرقت ، ثم بادت قضى الأمر كله فى ثوان
وأتى امرها ، فأضحت كان لم تك بالأمس زينة البلدان..
بغت الأرض والجبال عليها وطغي البحر ايما طغيان
تلك تغلي حقدا عليها فتنشــــــ ــــق انشقاقاقا من كثرة الغليان
فتجيب الجبال رجما وقذفا بشواظ من مارج ودخان(46)
وتسوق البحار ردا عليها جيش موج ، نائى الجناحين دانى
فهنا الموت أسود اللون جون وهنا الموت أحمر اللون قانى
جند الماء والثرى لهلاك الــــ ــــخلق ، ثم استعان بالنيران
ودعا السحب عاتيا ، فامدتــــ ــــــه بجيش من الصواعق ثانى
فاستحال النجاء واستحكم اليأ س ، وخارت عزائم الشجعان
ويقول ابراهيم طوقان :
بلد كان آمنا مطمئنا فرماه القضاء بالزلزال
هزة إثر هزة تركته طللا دارسا من الأطلال
مادت الأرض ، ثم شبت وألقت ما على ظهرها من الأثقال
فتهاوت ذات اليمين ديار لفظت أهلها ، وذات الشمال
بعجاج تثيره ، ترك الدنيا ظلاما ، وشمسها فى الزوال
فاذا الدور ، وهي اما قبور تحتها اهلها ، واما خوال
وأرق النسيم لو مر بالقا ثم منها لدكه ، فهو بال
ومثلما تخيل حافظ ابراهيم صور الفزع والذعر والموت والتقتيل وما أعقبها تخيلا دقيقا بارعا وكأنه يراها ، صور ابراهيم طوقان ما رأى وشاهد وسمع من هذه الصور بشئ من التفصيل . يقول حافظ :
رب طفل قد ساخ في باطن الأر ض ينادى : أمي أبي أدركانى
وفتاة هيفاء تشوى على الجمـــ ـــــــر ، تعاني من حره ما تعاني
وأب ذاهل الى النار يمشى مستميتا تمتد منه اليدان
باحثا عن بناته وبنيه مسرع الخطو ، مستطير الجنان
تأكل النار منه ، لاهو ناج من لظاها ، ولا اللظى عنه واني
غصت الأرض ، أتخم البحر مما طوياه من هذه الأبدان
ويقول ابراهيم طوقان :
من وحيد لأمه وأبيه جمعوه مفرق الأوصال
ومكب على بنيه بوجه خلط الدمع بالثرى المنهال
وفتاة لاذت بحقوى أبيها جزعا ، وهو ضارع بابتهال
وحريص رأي ابنه يسلم الرو ح قريبا منه بعيد المنال (47)
خسفت البيت بالمريض ، ومن عاد ، وبالمحصنات والاطفال
قد رأينا فى لحظة وسمعنا كيف تلهو المنون بالآجال
ههنا نسوة جياع بلا مأوى سترن الجسوم بالأسمال
ههنا اسرة تهاجر ، والغــــ ــــــم بديل الاثاث فوق الرحال
ههنا مبتلى بفقد ذويه ههنا معدم كثير العيال
ملأ الحزن كل قلب وأودت ريح ياس بنضرة الآمال
ومع ان ابراهيم طوقان نبت من " أرض يجيش باطنها بالأحداث ، ومجتمع تكمن فيه البذور الثورية باستمرار " وأضحى بعد " الثلاثاء الحمراء " خاصة " صوت الانسان الفلسطيني الذي التحم وجدانه الوطني والاجتماعى بالواقع المرفوض " فليس ببعيد ان يكون ما فى شعره السياسي والوطني من اسلوب السخرية والتهكم بالمستعمرين والمتخاذلين من بنى وطنه صدى للأسلوب التهكمى السباخر اللاذع الذى كان يلجأ اليه حافظ فى شعره السياسى والوطني خاصة في قصيدة حادثة دنشواى - 20:2-11 (1906) فمن مظاهر هذا الاسلوب فى شعر طوقان مثلا ، قوله من " أيها الاقوياء - 157 " ( 1935 ) التى وجهها الى حكومة الانتداب البريطانى:
قد شهدنا لعهدكم بالعداله وختمنا لجندكم بالبساله
وعرفنا بكم صديقا وفيا كيف ننسى انتدابه واحتلاله ؟!
كل أفضالكم على الرأس ، والعـــ ــــين ، وليست فى حاجة لدلالة!
ولئن ساء حالنا فكفانا انكم عندنا بأحسن حاله !
وقوله من " أنتم - 163 " ( 1935 ) للزعماء الفلسطينيين وقتذاك:
انتم ( المخلصون ) للوطنيه أنتم الحاملون عبء القضيه !
أنتم العاملون من غير قول بارك الله فى الزنود القويه !
و( بيان ) منكم يعادل جيشا بمعدات زحفه الحربيه !
و (اجتماع) منكم يرد علينا غابر المجد من فتوح أميه !
وقد تكون " تائية " حافظ ابراهيم " اللغة العربية تنعى حظها بين أهلها - 1: 253 " (1906) التى كانت صرخة فى وجه الأجانب وأشياعهم ممن سعوا جاهدين بوسائل شتى الى أن يحلوا " العامية " محل " الفصيحة " ، لأسباب سربلوها بسرابيل العلمية والحضارة والتقدم فى حين أنها كانت " من أجل القضاء على العربية الفصحى واحلال العامية محلها " ، قد تكون أحد العوامل التى شجعت ابراهيم طوقان على أن يقف في أخريات حياته حين كان مراقبا للقسم العربى فى إذاعة القدس ( 1936-1940 ) وقفته الحازمة الناجحة ، وهي " تصديه لفئة غير عربية ..كانت تسعى سعيها لتنشيط اللغة العامية ، وجعلها اللغة الغالبة على الأحاديث المذاعة ( 50 ) .
وخلاصة الأمر ، إن تأثر ابراهيم طوقان بلساني مصر الناطقين ، فيما دعاهما طه حسين ( 51 ) كان عاما فى مجمله ، وكان شوقي أظهر وأكثر وأعمق وقد انصب على قصائد من شعرهما " نمطية " معروفة مشهورة ، فجاء عند ابراهيم فى قصائد نمطية غدا أكثر معروفا ومشهورا ، لان اثرهما فى ما له من " موشحات " وشعر متعدد القوافى لا يكاد يبين.
لم يكن تأثير ابراهيم احتذاء عشوائيا فى كل شئ . فاذا ما استثنيت ملامحه البينة من وزن وقافية وقبسات صياغية وأسلوبية ، واستثنيت تضميناته واستشهاداته ، يظل شعاعه الابداعى وهاجا متميزا بما أدخله من أنماط التلوين والتصرف فى المبنى والمعنى والموسيقى والصورة والأسلوب فأضاف الى المواد والعناصر التى ارتكزت فى ذهنه من شعر الشاعرين عناصر جديدة ، تفوق فيها أم قصر ، وأبدعها جميعا خلقا آخر هو عنوان أصالته وشخصيته المبدعة حتى ليصدق عليه وينسحب أحدث الآراء في شوقي نفسه من أنه يأخذ المعانى على هيئاتها فى أصولها ، بل تصرف فيها . فلم تكن داخلة فى شعره دخول الاستشهادات ولا دخول الاقتباسات وانما دخول لبنات الثقافة فى تكوين الانسان الذي لا يحاسب على تبعية فى الاستظهار بها ، بل ينظر الى مدى توفقه فى تكييفها لينطلق فى بنائه الشخصى ( 52 ) .

