لماذا أقطع أوردتي في حريق من الإشتهاء ؟
لقد مت صعلكة ورحيلا
ولم أر عبر المرايا سواى ، فأين اختبأت ؟
ساكتب آخر أغنية لي
وأهرب من أرخبيل العذاب الملغم ، منك
فلم يبق لي ما يبررني كفتي عاشق لشتاء يطول
لماذا أموت مرارا
ولا غنم لي غير لغم
تفجره في تمام الهدوء حماقة طفل ؟
لقد هالني ما فعلت
وامطرني الأصدقاء بيوعظ الأيمة والفقهاء
فلم اتعظ واندفعت
ولم أدر أن التي ولدتني .
تلقمني الآن مصاصة الإنتهاء
افتحي النافذه
كل شئ هنا كاسر :
نظراتك نحوى / شذاك / شذا الغرفة المطمئنة /
مجموعة الصور الحائطية والصمت : صمت المسافر إذ يختفي
في مجاهل ناي قصى
افتحى النافذه
فأنا لم أذق منذ عشرين حولا حنانا كهذا
شنقت الفراشة / لم أبك . لم تبك في داخلي زهرة
إنني هكذا منذ آن عاشرتني الزوابع : طفل عصى .
جعلت الانا زمهريرا
وحلقت فورا
فلم أر أجنحة للجماعة في
تعالى إلى جانبي
لا تظلي مشتتة هكذا : بين جرح جديد وجرح خفي
ولا ترهبي طارقا قد يشج المرايا بضربة سيف
تعالى إلى جانبي .
لم يعد للحقيقة قيد
ولم يبق لي في فيافي اللظي
غير ظل يهدده الإمحاء ونسمة صيف
تعالى إلى جانبي
فأنا متعب بهواك
وأعرف أن المدينة منفي ورقم وزيف
وآعرف أن الذي بين كل الذين وكل الذين : علاقة طيف
بطيف
وأعرف أنك طاغية بالحنان وأقوى - إذا احتدم الحيف
من كل حيف
تعالى إلى جانبي
لأطالع وجهك في قهوتى مرة ، مرتين فهل أكتفى
لا تقولي : ارتخي شجر الشوق أو شاخ نبع الأغاني
فلم تخب شمس الطفولة بعد
ولم تكتشف نحلة القلب ما للربي من زهور وما للبراري .
تعالى إلى جانبي
منذ عشرين قمعا ونيف
تقحمت قلعتك الأثرية مبتهجا باشتعالي
ولم أدر : هل أنني سيد القلب أم انني في النهاية ضيف ؟
أحبك لا سيما هكذا :
أن أخمن حتى تغيم الرؤى
من تكونين ؟ ما اسمك ؟ هل نلتقي فجأة فى أقاصى الفيافى
فينهض نبع وتبدو ظلال ونعلن انك أني : شقيقان في
العطش المتبقى وفي الإتجاه ؟
لماذا انتحرنا كثيرا
ولم نكتشف هيئة الموت إلا أخيرا ؟
احبك لا سيما هكذا :
أن نشجر بيدا من الإشتهاء
وأن نتشابك زحفا إلى نقطة الإتكاء
لنا آن نقرر آنئذ :
أى موت يليق بطفلين عاشا قرونا
ولم يبق معنى يبرر مكثهما كي يكونا ؟
تعالى إلى غربتي
ثم لا تئدى الإرتعاشة وائتدى .
عبثا نتفادى
فكل الثمار العنيدة واقعة لا محالة في قبضة الجاذبية
صالحة للفساد
تقولين : طوبى لنبع الطفولة فيك
كأنك أرض يباس أو امرأة ناهزت بالتفجع مائة عام
كأنك ما كنت في أرخبيل الهوى خيرزاد " التى تحكم
الأرضين
ويحتكم الفقراء إلى قلبها فيسود السلام
تقولين : طوبى لنسغ المسافة فيك
كأنك تاء موات
كأنك أنثى من الزنك أو جثة من رماد
كأنك ما كنت إلا لينأى بك الليل نحو الجماجم والأوجه
الصفر واللا بلاد
تلاحق طعم الهزيمة وارتطم القلب بالرمح حتى خلا من
معاني العذاب
افتحى النافذه
واطردى من فضاء الكلام نعيق الغراب
اطمئني
سيبقى الفتى تونسي الوداد
ستبقى الخلايا مؤثثة بحفيف الخطى
لست نذلا لأنسي شذا أجمل امرأة في حياتي
فأنت المسافة في كلماتي
وجمر الرؤى أنت في كل هذا الرماد
اطمئني
سنذهب في زمهرير العلاقة مشتعلين
نمشط منطقة الرعب حتى نطهر أمعاءها المدلهمة من كل لغم
ونرقص عتها كزوجين من لهب
ولنمت بعد ذلك في نفق مظلم
أو على ركبة امرأة عاقر
فتعالي إلى غربتي
ودعي الطفل يغفو قليلا على ركبتيك
وضعت الأسس
وشيدت نفسي طويلا وأثثتها بالرؤى
ثم في غفلة من عيون العسس
كان لا بد أن اتمشى قليلا على حافة الجرح متئدا
لم أكن شاعرا بسقوط الحجارة مني
وإذ هالني البرد في آخر البوح ، سرحت عينا ورائي
وفتشت عن اثر للعمارة ، عني
فلم أر إلا حذائي
وخارطة من حروف وقد لطختها دمائى .
ظلال
تضاءل زاد المسافر وانسكبت في نخاع المسافة حمي الخطي
- ما الذي مال بي نحوها ؟
ما الذي حمل الجبل المطمئن على آن يبرر سجدته ويسبح
يظل اللظى في تمام الظهيرة أشهى المظلات :
- لا بيت لي في فيافى القصيدة ، قال المسافر ثم اشتهى ما
اشتهى واكتوى بالهوى فانتهى فى هلامية الدرب : طفلا بلا
أسرة ، حافي القلب والقدمين
ظلال
وأبدو كمنفلت من دساكر تونس متجها نحو أعلى
العواصم حلما
وأعنفها زمهريرا
إلى أين تذهب ؟ قال الجمل
واللظي كاسر والمسافة لا تحتمل ؟
قلت : لم يبق إلا التوغل في التيه حتى يمل المدى أو نمل
لماذا أنت بالذات ؟
لأنك أجمل امرأة ألوذ بها من الآتي
لأنك أو لأني ربما كنا المسافة داخل المنفي
فتختلط الخطى نحو البدايات التى لابد أو نحو النهايات
لأنك أو لأني ربما ضاقت بنا دنيا الكلام الغفل فاشتقنا
إلى أعلى فأنشأنا منازل للفلاسفة الذين وقرية للابقين
من الجحيم وقد نشيد فى الهواء الطلق قصرا للمسرات
لماذا أنت بالذات ؟
لأنك خير خوف تختفي في كوخه ذاتى
لأني مولع بغرابة الفلوات ، محموم من الداخل
لأنك موجة المجهول إذ ساحت على الساحل
وإذ غاب وجهك عني ، تناقض مائي
وإذ لم أجد من يعيد امتلائي
سالت الربى
فتعلق ذئب اللظى بردائي
ومزقني
ثم جمعني
ثم طيرني
فتجاوزت اعلى سماء

