الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

أحلام الليالي الدافئة

Share

حلم الليلة الأولى

ويغني العصفور على الشجر

وينادي بالحب أخاه

ويمر سحاب . . . بالمطر

نتسيل الأنهار

وتنام الأشجار

ويضم العصفور أخاه ! . .

ويظل الإنسان حزينا

يقتل بالحب أخاه ! . .

وتجيء الشمس بلا أحزان

ويكون الليل بلا آه

ويضيء الفجر على وطني

ويعود الانسان

مسجونا بالخطر . . .

معتوها بالشهوة فى كل أوان

ويضم أخاه . . . يمتص دماه . .

يشربه . . .

ويظل حزينا في كل مكان ! .

بالحب يموت شهيد أناه

يمضي في الدرب على حذر

ويغني العصفور على الشجر

ويمر سحاب من فوق سحاب

العالم صفر . . والصفر سراب

ويظل الإنسان حزينا

يشرب من دمه الأحباب

قف . . . لا شيء . . سوى الأبواب

قف . . . لا شيء . . سوى الإرهاب

حلم الليلة الثانية

وجه أعرفه جدا

يلقاني . . في الحلم أناديه

في شفتيه سجار

بين يديه كتاب وأصابع طفل

فوق الرأس رأيت غرابا

كان صديقي

محزونا جدا . . .

مفتوحا فمه . . .

ليس يصيح ! .

كانت رجلاه مقيدتين

وأتته من الخلف يدان

تذبحه نصفين ! . .

كانت ضحكته تمضىي كالريح

كنت أناديه . . . أواسيه .

عل الذبحة لا تؤذيه . .

لكنه كان يقول :

- " صمتا فالذبح مريح

صمتا فالصوت قبيح ! "

وجه أعرفه جدا وأراه صباحا

يشرب قهوته الحبلى

في زاوية المقهى

وأظل أراه ! .

والحلم بذاكرتي

يتصطاد الريح ! ! . . .

حلم الليلة الثالثة ! .

كان جميلا

حلم في ذاكرتى أحياه

في الغابة كانت أشجار

في الغابة كانت أطيار

في الغابة كان حمار

الكل يسير ، الكل ينام

الكل يغني

    ويحب الأسمار

    ومضيت مع الليل

أستنشق ريح الحلم المفتوح

 كانت مائدة منصوبة

ووجوه ضاحكة وطعام

ويد تمتد وأخرى مثقوبة

والحوت الأصغر يأكله الأكبر

كانوا مجتمعين

وكان الجو ربيعا

والشمس تمد أنوثتها

وعلى الشاطئ كانت حواء

يسكنها الإغراء

وتعريها النشوة حتى الإعياء

ما أجمل أن يلج الحب الإنسان !

كالليل . . وكالفجر . . وكالشمس . .

ما أحلى العصفور يعاتبني !

   وأنا أهواه

ما أشهى الليلة والحلم متاه !

لكني حين أفيق

ألقى العالم مشبوها فيه ! ! !

اشترك في نشرتنا البريدية