مزقى الثوب ، تعرى ، شرفى دنيا الدعاره
واشربى ما قد تبقى من دمى ، فالعمر غاره
نحن نحيا للفناء المر .. للدود الحقير
أنغني بعد هذا لسخافات المصير ؟
أنا لا أحيا على الاوهام من خير وشر
وثواب وعقاب ، بل على نهد وثغر
ما حياتى غير ليل وكؤوس وبغايا
فانهلى يا طفلتى ما قد تبقى من دمايا
أنت لي ، والغرفة الحمراء ، والحب المدنس
فدعى للناس ما يسمونه حبا مقدس
قد تموت الخفقة الرعناء فى الجسم الرطيب
وتذوب الآهة الحيرى على درب الغروب
لا تقولي : خان عهدى ، جرح القلب بقسوه
وارتمي في كل حضن يتلقاك بشهوه
سوف لن أبكى على الايام فى عمرى القصير
بل سأحيا ضاحكا ألهو مع الحسن النضير
سوف أنساك وأحيا مثلما قد كنت : فاجر
ظلمة الماخور دارى ، وفراشى كل عاهر
لم تعد لي في حياتي غير أيام قليلة
فخذى كأسا ، ونامى بين أحضان الرذيلة
إغنمى العمر ، فعمر المرء سكر وانصهار
واهتزاز يصنع الآهات ، لا قبر يزار
ومضة الفجر استفاقت ، فهلمى يا فتاتى
واعصرى سابع كأس دموى من حياتى
هذه آخر كأس ، هذه آخر قطره
فاذكرينى ، واذكرى ما كان منى .. ذات مره

