مهنة يقترفها بياع الريح للمراكب ، شراى المراكب من الريح ، حمال قلم نفد سائله حتى الخواء فحوله الى عصا يدعى انه يتوكأ عليها حتى اذا خلا الى شياطينه مارس معهم بها تعطيب العجلات .. لتعطيل المسار المستعجل !
يا اخي ما جئت أعفيك من المهنة ، لكن جئت أرجوك بأن تختار
من غيري قطيعك ..
فاذا طاعتك يوما عجلات من مطاط ، عجلة العصر لقد
صارت حديدا لن تطيعك .!
شقت الجدب بنا ، جدب الصحارى ، فتجاوزنا إلى الصف
تجاوزنا ربيعك ..
فاحترز من دوران اللولب الآتي ، هو اللولب يمتص مع الأنفاس
يمتص نقيعك ..
انه فى دوران فاجع يشريك بالغالي .. وبالبخس ، بغير البخس
قطعا لن يبيعك ..
لاتجازف بعصاك ، آحتكت العجلة بالسرعة حتى كاد صوت
الدوران الحر قطعا ، أن يضيعك .
انه الجزء الذى احتل جميعك ..
لا تجازف بعصاك اليوم لو كسرتها اختلت موازين قواك ..
قد توكأت عليها من زمان ، ربما تحتاجها شيخا ، إذا حطمتها
اعوجت خطاك ..
يا أخي عيناك من كثرة ما أغمضتها عنا ، لقد صارت ترانا ،
تشتهى أن لا تراك ..
يا أخي لم نأت نهديك احتراما ، ربما جئناك كى ننقذ بعضا
من ضحايا كبرياك
يا أخي من ذا الذي سوى الضحايا ؟ عله الشيطان من فحم ! ،
وسواك من النجم الملاك .!
لست نجما ، يا أخي من نفس ذاك الطين من سواك قد سوى سواك ..
يا أخي كي نتلاقي ، نحن في الأرض سكناها ، الا فانزل قليلا من سماك ..
لست نحما تسكن الافلاك ، أو نسرا هجوميا ، ولكنا نرانا إد براك
فلماذا تتعالى كدخان .؟ حلقات من دخان صورت رسمك في
الجو خداعا عشقته مقلتاك ..
فإذا ما بعثنا بالفول ، إنا نشترى أمثالك اليوم بسطل من قشور ..
هكذا قد صورت لى رؤيتى ، قد تخطئ الرؤية ، لكن ابدا لن
يخطئ اليوم الشعور ..
دارت العجلة ، قد كانت من الأوحال غصت ، فى زمان كان
فيه البوم يصطاد الصقور ..
والجماهير التي تقتات شعري ، قد أحبت أحرفي .. يا أحرفا
صارت جسورا لجماهير العبور ..
ولقد أصبحت - حبا فى عبور الكون نحوي - ملكوتا : ملكوت
الحب ما بين السطور ..
يا أخي ما كنت أخشاك أنا من قبل ، لكن كان لي قلب جسور،
انما في قطف باقات الزهور..
يا أخي ، هل أنت عجل ؟ هذه الأزهار للشم ، لماذا تأكل
الزهر ، ولم تفتأ تخور ؟
انه العصر الذي فيه تلاقينا على خطي نقيض صب فى أعصابنا خمر الفتور ..
يا لأعصابي التى قد اصبحت كأسا من البلور لم تسمح إلى شعشاع
خمري بالظهور..
... بين ناس زرعوا المنساة فى عجلة خلقي ، وتغنوا بمبادي
الأخذ بالكف ، وتوسيم الصدور
يرتمي في مستوى سيارتى صخر .. أيا خنساء ، هذا الصخر
لم تحبل به تلك العصور .
من مواليد عصور الحمل في الأنبوب والفيفوز ، قد جاء سليبا
من حنان الأم ، تمثالا ولكن للشغور.
انه تمثال صخر ، وفؤوسي لم تزل تعشق ... لا تعشق فى الدنيا
عدا تلك الصخور ..
يا أخي ، لاتمتعض من أحرفي ، فالنار حبلى ، دائما حبلى ،
اذا ما احرقت حبلى بنور ..
حين لا تحرق حبلى برماد ، وهو للنار القشور ..
يا أخي ، هل انت مفطوم على حب قشور ؟ أنت مفطوم
على كره البذور.
يا أخي لا تستغل اللطف فينا . يا لسخف الطامعين اليوم في
كعبة حلوى حيث لغم سييثور.
إنما الحب الذي رباه في القلب الأمل ..
فكك اللغم ، ولولاه فعلنا ما فعل.

