- 1 -
لم يعد مجرد افتراض أن يكون " الحلم المزعج " كما يلى : - استحالة الشارع الى روضة أطفال .. - استحالة الحافلات والسيارات الى لعب كبرى مهشمة أو فى حالة احتراق..
- استحالة زجاج بعض البنوك والمقاهى والمؤسسات والمغازات الى .. هشيم .. - استحالة المدينة الى " ثلاثاء " حزين .. - استحالة زحفة بني هلال الى شئ ممكن الحدوث.. حتى فى أواخر القرن العشرين..
- استحالة الركوب على عربة الخبز.. الى محاولة وقحة لتحريك التاريخ والرهان الحضارى من أمام الى خلف ..
نعم لم يعد مجرد افتراض أن يكون هذا " الحلم المزعج " . . واقعا . . ومع ذلك فقد يخطر لك أيتها الصديقة العزيزة أن تستغربى عدم استملاحى - بداية من ثلاثاء ثالثة الاثافى - "أراغون " المتمثل فى قولته : " أنت جميلة مثل شعب يتمرد " . .
آه.. لقد أصبح من الجائز القول. . بأن جمالية تمرد بني هلال . . فى امرأة ما . . هي قبح له رائحة احتراق. . الحافلات و . . القنابل المسيلة للدموع. . دون أن تكون له رائحة الخبز . .
- 2 -
- ونحن مع "اللا" الجماعية اذا كانت صيحة " أمعاء " لم تركب رأسها . . أو إذا كانت احتجاجا لم تركبه رؤوس لها أقنعة بلا وجوه . .
- ونحن مع " اللا " الجماعية اذا كانت تعبيرا حضاريا عن " إرادة الحياة". . لا اذا كانت دفقا انفعاليا هيجانيا متهورا أعمى لا يميز بين الحقيقة والزيف ، وبين الصالح والطالح ، وبين الحضارة والغاب ، وبين الخبز والديمقراطية ..
- ونحن معا "اللا" الجماعية المسبوقة والمرفوقة بالوعى وباحترام الرأى المغاير.. وبالتحليل للواقع المرفوض . . وبالتصور للبديل الممكن ، لا.. مع هذه " اللا " التى تأتى على الحرث والزرع ، وتمارس القمع والنهب والسحق لمكاسب الشعب باسم الشعب ..
-3-
وبقطع النظر عن الجزئيات والهوامش فى هذا " الحلم المزعج " الذي لم يعد حلما . . فلا بد :
- من إعادة نظر في كل شئ. . بدءا . . من كل شئ .. وذلك لان ما حدث ليس سوى . . " ازمة حضارية " . . لا أكثر ولا أقل .
