الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

أسمع الزهرينبت فى رحم الصاعقة

Share

طريقي الى شمس المدائن وعرة ولكن خيطا من ضياها يفودنى

سأحرث أرض الحلم وهى أريضة فكونى سماء الحلم غيثا يجودى

أتزود من جسد الشمس من شفة الريح من نشوة الصاعقة

اتقدم فى  الفلك نحو الحدائق ( والفلك ضيقة ، ضيق مضجع الحب أيتها

العاشقة )

والحدائق غارقة فى ضباب الزمان البعيد

شحر يتقدم ، أغصانه تتعانق فى أفق المدن القادمه

أصله ثابت فى تراب الحضارات والمدن النائمة

أيها القادم المتلفع بى لا تخنى رأيت سماءك منقوطة بالنجوم - وخذ بيدى ،

فالطريق إلى مدن الحلم وعر ، على جانبيه يقوم الكلاب السلاطين والشعراء

الثعابين ، من يلبسون رياش الطواويس ، ينتصبون امام الكميرات والمكرفون

والجماهير فى الصدفه

والمجلات أوراق توت على عورة السلطنات الاخيرة ،

والسلطنات الاخيرة فزاعة تأكل الشمس أوصالها الخشبية والريح تكشف

ما تحت أسمالها فهى مرتجفه

يسقط الثلج من قمة الجبل المتشامخ منتثرا يتكوم فى سفحه

اندحرج عبر شوارع هذى المدينة منتشرا أتكون فى حانة

أتجرع خمرتها وأمد البصر

( رجلان يسيران تحت خيوط المطر

الرفيقان يبتعدان ، وفوق الكراسى الوىيرة تجتز صوف الكلام

وتسترق اللحظة الباسمه

افتح النافذه

فى البعد تر الرجلين وقد أصبحا رجلا واحدا فى الطريق الطويل الى المدن

القادمه )

وأحدق عبر الزجاج

ماسح الأحذيه

كان فوق الرصيف يغنى ويحلم بالخبز والعافية

أغنياء المدينة مروا ولم يقفوا

فقراء المدينة مروا ولن يقفوا

وهو ينقر - منتظرا - فوق صندوقه الخشبى . . ويحدق فى الارجل العابره

أقبلت فى الظهيرة سيارة . . ترجل سائقها ، مد ساقا الى الماسح المترقب

فارتفعت يده فجأة تصبغ الوجه والبدلة الفاخره )

حين ينطفئ الضوء أتركها مثقل الخطوات لكى نلتقى فى الشوارع

منفصلين وفى غرفتى جسدا واحدا تركوا فوقه بصمات مخالبهم .

مرة جاءنى الحلم يطرق بابى ويأخذنى من يدى الى شرفات الحدائق ،

كان الطريق طويلا ، فلما بلغنا سياج الحدائق أسندت رأسى اليه قليلا فنمت ،

وحين أفقت تلفت فى وحدتى لم أجده وكان دليلى ..

هو الخوف بعده يحرس مملكة الله ، للخوف رائحة اتنفسها فى شوارعهم .

يرتدى وجهك الخوف ، تجلس مختفيا فى قميص التقية ،

تفصح بالرمز ، حين يتعتك السكر تصحو وتسأل

هل يدرك الموت مملكة الله قبل الولادة أم يدرك الموت مملكة الله بعد

الولادة ؟

والمنازل ان اقفرت فلها فى القلوب منازل آهلة منك ، سيدتى كنت أسند

رأسى اليك اذا لبسوا خوفهم فأنا فى الليالى الطويلات أسند رأسى الى أرقى

ولأنى أرى فى الحرائق زهر الحدائق أفضيت منهم الى غابة قد تدلت على

مناقيدها وسمعت شذى خطواتك يقترب

آه أيتها المقبله

وطنى قاتلى

هل رأى الناس قبلى وبعدى قتيلا بكى قائله ؟

برحل الليل ، أفتح نافذتى فى الصباح وأنظر : ما أكثر الناس ، ما أكثر

الناس لكننى لا أرى أحدا ، أين عشاقك ، ارتحلوا قبل أن يبزغ الفجر أيتها

العاشقه

قادم فيك منك اليك وأنت على صهوة الفجر مقبلة

آه طال انتظارى ولكننى أسمع الفجر ينشق عن مدن الحب ، هذى حدائقها

أتنفسها فرحا ،

أسمع الزهر ينبت فى رحم الصاعقه:

فلتخلع مولاتى أثواب الزمن الميت ولتتطهر فى البحر

ولتغسل مولاتى فخذيها حتى فلق العانة فى البحر

ولتفتح مولاتى الجسد البحر على مصراعيه وسواحله ومراسيه المغلوقه

فسنمخر فى الفجر عباب الجسد البحر فنفلحه فلحا

فسنبذر فى بطنك يا مولاتى غيفارا الطبقات المسحوقه

انى أتنصت ، أسمعها تتمرغ فى حمى الوجع

وأرى النسوة يمررن بأيديهن على الجسد المنقوط بحبات الزبد

وأرى أطفال الفقراء وعمال الميناء معى

ينتظرون صراخ الولد

اشترك في نشرتنا البريدية