* لانك ابن الشعب تحمل معاناة المواطن التونسي أحببناك يا سيادة الوزير الأول : تحت هذا العنوان نشرت حريدة " الجزيرة " فى عددها 31 الصادر فى 15 أفريل 1985 مقالا بقلم : السيد محمد المشحوظ ننشره بدورنا ليطلع عليه قراء مجلة " الفكر " .
بقلوبنا التى تملؤها السعادة ، وتغمرها الفرحة وبأفئدتنا التى تفيض بشرا وانشراحا .
وبمشاعرنا التى تكن لكم كل محبة وتقدير . نرحب بكم بينا ضيفا مبجلا، ونشكر لكم الفرصة التى اتحتموها لنا من جديد لنعبر لكم عما تجيش به مشاعرنا نحوكم من أحاسيس خلقتها فينا جملة من الاسباب التى لا نستطيع نكرانها . ولا يحوز لاى مواطن تونسى فى كل شبر من تراب الجمهورية غض النظر عنها :
أول هذه الاسباب أنكم الشخص الذى اختاره أبو الشعب ، ومنحه ثقته ليكون على رأس الحكومة التى يتابع أعمالها يوميا حرصا منه علينا جميعا وهى ثقة غالية لا يؤتاها الا من تعلم عن بورقيبه حب الشعب التونسى ، والعمل من أجل اسعاده والتضحية فى سبيله .
وإحقاقا للحق لقد جعلتمونا نؤمن أنكم كنتم فى مستوى هذه الثقة التى وضعت فيكم ، وذلك بعملكم اليومى لما فيه خيرنا وصلاحنا ، وبسعيكم المخلص والجاد نحو ارساء الاسس السليمة لحاضرنا ومستقبلنا وما هذه الاستقبالات الشعبية التى نخصكم بها فى كل جهة من أرض الجمهورية الا عهد وفاء لكم ، ورباط ود واخلاص لشخصكم الكريم .
وثانى هذه الاسباب أنكم واحد من ابناء الشعب تحملون بكل حماس معاناة المواطن التونسى أينما كان ، وتولون العناية القصوى للمواطن الضعيف ، حرصا منكم على البلوغ به الى مرتبة غيره من المواطنين الذين تحسن مستوى عيشهم ، تحقيقا للتوازن الاجتماعى الذى تسعى لتحقيقه أغلب بلاد العالم الثالث .
وان ننس فلا ننسى ما قلتموه ذات يوم بمجلس النواب عندما كنتم وزيرا للتربية القومية لدى مناقشة الميزانية لقد أجبتم يومئذ أحد النواب المحترمين ذلك الذى طالب بمراجعة نظام العطل المدرسية لانه حرم أبناءه من الرياضة الشتوية .
إن أغلب التلاميذ بمدارسنا من أبناء الطبقات الشعبية التى تفكر فى الخبز ولا تعرف للرياضة الشتوية معنى ، ولسنا نعدو الحقيقة عندما نقول : إنكم تجسمون اليوم هذا الشعور خير تجسيم ، فقد ادخلتم فى عرفنا مصطلحات جديدة للعمل الاجتماعى تسعى جميعها لتجسيم تفاعلكم مع معاناة المواطن التونسى .
فبرامج العائلة المنتجة ، والتنمية المندمجة ، والحدائق العائلية ، والمهن الصغرى ، وتشغيل الشباب ، كلها عناوين لمفهوم واحد هو النهوض بالمواطن الضعيف ، والاخذ بيده ، وتعويده على نبذ التواكل ، وحثه على الاسهام فى تغيير أوضاعه ، ومنحه شرف الاسهام فى تغيير أوضاع مجتمعه ، بجعله عامل انتاج ، وعنصرا فعالا فى تحقيق النمو والتطور .
وأى مكسب الانبل وأعظم من تحقيق فرحة الحياة للسائل والمحروم ، وصون كرامه الانسان فى مجتمع يسير بخطى ثابتة نحو التطور ، وفى عالم يموج موجا بالصراعات السياسية ، واللازمات الاقتصادية التى تمثل أمامه شبحا مخيفا يهدد الحضارة البشرية بالزوال والفناء في كل حين .
وثالث هذه الاسباب أنكم واحد من الذين يمثلون الاصالة القومية بكل ما تحمله الكلمة من معان . ويكفى ان نستمع الى خطبكم ، وان نقرأ كتاباتكم . وأن تتابع توجهاتكم أينما كنتم ، ولنلمس تعلقكم بهذه الاصالة ، ايمانا منكم بأن الانفصال عن الذات انتبات . وان التنكر للمقومات الحضارية للامة تقوقع. وان التعلق بما هو غريب وبما هو دخيل ضياع وفناء .
ورابع هذه الاسباب أنكم علم من أعلام الفكر التونسى المعاصر لا يستطيع أى مواطن واع نكران هذه الحقيقة ويكفينا شهادة على ذلك ما يقول عنكم رجال الفكر والسياسة فى كل بلد زرتموه ، ويحق لكل تونسي أن يفخر بهذه الشهادة التى أحرزتم عليها من لدن اناس لا يتسرعون فى منحها ، ولا يجازفون فى اعطائها الا بعد ترو واقتناع كاملين .
لقد كنا معكم بقلوبنا يوم أن قلدتكم جامعة الصوربون ميداليتها اعترافا لكم بأنكم واحد من اعلام الفكر المعاصر فقد أوضحتم يومها انكم خير من فقه المعانى الانسانية للفلسفة البورقيبيه التى لا تؤمن بالجفوة بين الشعوب ولا تقبل العداوة بين البشر ، وانما تؤمن بالمحبة بين الناس ، وتدعو الى التعاون والتآزر لتحقيق كل ما هو حسن وكل ما هو نبيل .
وخامس هذه الاسباب انكم من اكثر المراهنين على وعي المواطن التونسى ، وإدراكه لواجباته وشعوره بمسؤولياته تجاه نفسه اليوم وغدا وذلك باختيار الديمقراطية طريقة للحكم والتسيير والاشتراكية منهج عمل وتفكير ، ورغم ما يصدر عن كثير من الافراد والجماعات ببلادنا من تصرفات تسئ الى توجهاتكم الديمقراطية وتحاول بكل بأس أن تبرز خطأ هذه التوجهات بدعوى ان المجتمع التونسى لم يحقق بعد الفهم المطلوب لهذه الديمقراطية فانتم ماضون بعزم ثابت ويشجاعة كبيرة وبصير لا ينفد فى نفس الطريق لا تتراجعون عما اخترتموه ، معولين دائما على اصالة المواطن التونسى الذى يستغلب فيه حتما الادراك الكبير لهذا الاختيار ، والفهم الكامل لهذا المسار ، وتلك لعمرى ميزة الانسان المخلص للمبادئ التى يؤمن بها ، والعامل على تحقيق المثل التى يتعلق بها بغير عقد وبدون مركبات .
ومن من التونسيين ينسى شعاركم الذي ناديتم به ، ونلمسه يوميا فى خطبكم ، والداعى الى استعمال قوة الحجة ، ونبذ حجة القوة ، لهذه الاسباب نجد أنفسنا مدفوعين الى استقبالكم بكل جدارة ، وبكل انشراح ، وفى منتهى العقوبة والتلقائية ، لا يدفعنا الى ذلك دافع أو محرض الا ما وجدناه فيكم من اخلاص لنا ، ومن تفان فى خدمتنا بنفس الروح البوفيبيه الناصعة التى تعلم المسؤول العمل الشريف لما فيه خير المواطن التونسى أينما كان موطنه . ومهما كان مشربه .
والحق يقال : إن حضورنا لاستقبالكم لا يعنى انكم جئتمونا بعد غياب وبعاد طويلين . فأنتم معنا كل يوم ، ونحن معكم كل ساعة بل كل لحظة نتابع
عن طريق وسائل الاعلام حركيتكم ونشاهد بكل انتشاء زياراتكم العديدة لمناطق الجمهورية معجبين بالتجاوب القائم بينكم وبين المواطن التونسى أينما كان ، وباعتمادكم الالتحام بالجموع الشعبية الهازجة التى أححبت بورفيبه بمحبته لها ، حتى صار لديها سى الحبيب ومحضتكم المحبة والتقدير لانكم تعاملونها بنفس الطريقة التى عاملها بها بورقيبه ، فكان بحق أبو الشب الذي لا يخرج عن طاعته أى تونسى مهما كان شعوره .
ومن المؤكد انكم ستكونون لهذا الشعب خير مسؤول تلقى من المدرسة البورفيبيه أرفع المبادئ الانسانية ، وأعمقها سموا ونبلا ، قد يخطئ بعضنا عندما يتصور ان زياراتكم لمناطق الجمهورية فرص للترويج عن النفس ، والابتعاد عن ارهاقات العمل .
إن زياراتكم فى نظرنا كما عودنا الرئيس الجليل أبقاه الله هى فى المقام الاول للعمل ، والاطلاع على أحوال المواطنين من قرب ، ودفع عجلة التنمية بكل ربوع الوطن .
فكم من انجاز قمتم بتدشينه ، أو وضع حجر الاسس له ، يقوم شاهدا على أهمية هذه الزيارات التى تقومون بها . واكرم بها من زيارات تسابق الزمن من أجل الرفع من مستوى المواطن ، وتحقيق نهضته الشاملة .
إن زيارتكم اليوم لولاية مدنين ، وفى موعد لاحق من هذه الزيارات التى فيها كل الغنم للمواطن ، فتدشينكم للمستشفى الجهوى بجربة ، ولثلاثة نزل جديدة عملاقة ، والبنك القومى التونسى ، والقطب الصناعى بحرجيس ، وبوضعكم حجر الاساس لمعهد آجيم ، وتدشينكم لمينائها وإعطائكم اشارة الانطلاق لتربية الاسماك ببوغرارة علامات مضيئة فى حياتكم السياسية على رأس حكومة المجاهد الاكبر .
وكلها مشارع تحج المشككين فى صدق النوايا التى يمتاز بها كل المسؤولين المخلصين الذين ينتسبون لحزب الامة العتيد .
فتحية محبة ووفاء لكم ، وتحية تقدير وعرفان بالجميل للدور الذى تضطلعون به ، وتحيه إخلاص لكم من أبناء الجنوب الاشاوس الذين يحظون بعطف الرئيس الأبوي ، اذ كانوا عدته أيام الكفاح ، وهو اليوم حماة الديار الذين لا يتخاذلون فى حماية الوطن ، جنود بورقيبه على الدوام ، يحبون من أحبهم ويخلصون لمن اخلص اليهم وتلك طبيعتهم ، فلقد فطروا على الامانة ، وجبلوا على النزاهة ، لا يبدلون ولا يغيرون وهم على العهد محافظون .
* سليل الحركة الفاعلية : تحت هذا العنوان نشرت جريدة " العمل " فى عددها : 1092 الصاد يوم الثلاثاء 1985/5/21 مقالا بقلم السيد المنصف بن فرج جاء فيه ما يلى :
ما من شك ان المدرسية البورقيبيه انجبت لتونس مفكرين أفذاذا وساسة ملتزمين بالمبادئ الانسانية البناءة أرادهم قائد الجهادين دعامه حيويه بجدد انفاس المسيرة التنموية الشاملة على الدوام بالتخطيط القويم والنشاط الهادف .
وفى طليعة الفوج الاول من خريجى المدرسة البورقيبيه العتيدة نلاقى الاستاذ محمد مزالى الوزير الاول والامين العام للحزب ووزير الداخلية كمفكر حصيف الرؤى على رأس حكومة الثمانينات التى بوأت القطاعات الحيوية المرتبطة الاولوية المطلقة من مشاغلها الاساسية وانجازاتها الضخمة .
ومن بين هذه المشاغل يرد القطاع الفلاحى الذى يعد أهم محور تدور حوله حركية الانتاج القومى التى يتم من خلالها ضمان الامن الغذائى للمواطنين وتحقيق الاكتفاء الذاتى للاستهلاك القومى وقد أورد الاتحاد القومى للفلاحين ضمن سلسلة منشوراته الهادفة كتابا يحتوى على مجموعة من أقوال الوزير الفكر الاستاذ محمد مزالي منتقاه من خطب القاها سيادته فى الفترة الفاصله سنتر 1980 و 1984 وذلك تحت عنوان " الفلاحة رهان حضارى " .
وجاء فى التمهيد الافتتاحى لمحتوى الكتاب ما يلى :
" ... ان السيد محمد مزالى ليس فقط المفكر والمنظر لتنمية شاملة ومتوازنة قوامها النهضة بالفلاحة بل هو ايضا رجل الانجاز وسليل الحركة الفاعلة من أجل التغيير والتطوير ... لذلك ، وانطلاقا من تصور شامل لمعطيات الواقع ومستلزمات المستقبل القريب والآجل ، شرع فى التنفيذ ، وبدا العمل بتطوير التشريعات القائمة وسن تشريعات جديدة سواء فى مجال الاستثمار والتمويل أو على صعيد الوضع القانونى للرصيد العقارى والملكية أو فيما يخص متطلبات التوازن الجهوى حسب توزيع تفاضلى لمختلف مناطق البلاد وفى هذا الاطار سنت تشريعات جريئة لسحب التغطية الاجتماعية على الفلاحين والبحارة والعمال الفلاحين وصدرت مجلة النهوض بالاستثمارات الفلاحية التى كان من نتائجها تركز مؤسستين هامتين هما : وكاله النهوض
بالاستثمارات الفلاحية وبنك التنمية الفلاحية وتأسيس عدد من شركات الاحياء هذا بالاضافة الى بعث مجلس اعلى للقرض الفلاح وصندوق للتعاضد والتعاون وآخر لتعديل الاسعار وسن اجراءات للتشجيع على تصدير المنتوجات الفلاحية وغزو أسواق جديدة وتوسيع اطار التسهيلات الجبائية والاعفاءات القمرقية ... " .
اذن يعتبر هذا الكتيب تبيانا هادفا لما حققته السياسة البورقيبيه من انجازات مثمرة على صعيد النهوض بالمجتمع التونسي واعطائه مكانة حضارية مرموقة بين شعوب العالم التائقة الى النمو والرقي المتكامل .
* جائزة الابداع القصصي لنادى القصة :
1 . الشروط : بمناسبة مرور عشرين سنة على نادى القصة . يعلن نادى القصة بالوردية عن تنظيم مسابقتين احداهما فى الابداع القصصى خاصة بالرواية والقصة القصيرة ، والثانية خاصة بالقراءة القصصية وذلك بنقد نماذج من القصة القصيرة والرواية التونسيتين ودراستهما .
أ - بالنسبة الى المجموعة القصصية والرواية : 1) أن يكون المشارك من أعضاء نادى القصة . 2) ألا يكون الانتاج المرشح قد سبق نشره جزئيا أو كليا . 3) ألا يقل عدد صفحات المجموعة القصصية او الرواية عن 150 صفحة مرقونة 31 × 21 .
ب - بالنسبة الى القراءة القصصية : 1) ألا يكون الانتاج المرشح للجائزة قد سبق نشره في شكل كتاب . 2) ألا يقل عدد صفحات الدراسة عن 150 صفحة مرقونة قياس 31 × 21 .
11 . آخر أجل لقبول الانتاج : يقدم الانتاج ( مجموعة قصصية - رواية - دراسة ) فى ثلاثة نظائر عن طريق البريد مضمون الوصول باسم السيد رئيس نادى القصة 77 مكرر شارع بلفي ، الوردية - 1009 تونس ، فى أجل اقصاه موفى شهر أوت 1985 .
اسم صاحب الانتاج ولقبه لا يجب أن يثبتا على الاثر المقدم للمسابقة ، بل يرسمان على ورقة توضع فى ظرف خاص .
111 . الجوائز : يعلن عن نتائج المسابقة خلال شهر ديسمبر 1985 . خصصت ثلاث جوائز لكل من الرواية والمجموعة القصصية والدراسة : - الجائزة الاولى : ومقدارها ألفا دينار ( 02.00 د ) - الجائزة الثانية : ومقدارها ألف دينار ( 1000 د ) - الجائزة الثالثة : ومقدارها خمسمائة دينار ( 500 د )
* الأسبوع التونسى بالمنامة : أقيم في الفترة الفاصلة بين الخامس والعشرين من شهر فيفرى وغرة مارس 1985 أسبوع تونسى بالمنامة عاصمة البحرين ، وقد تركب الوفد الثقافى التونسى الذى ترأسه السيد البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية من السيادة : عمار القيزانى ، عبد العزيز قاسم ، عبد الجليل التميمى ، ثورة الرياىي وعبد العزيز الدولاتلى ... وتجسمت المشاركة الثقافية التونسية فى تقديم محاضرات وحفلات موسيقية ، فقد قدم الاستاذ البشير بن سلامه محاضرة حول السياسية الثقافية فى تونس ، وألقى السيد عبد العزيز قاسم محاضرة حول الشعر التونسى الحديث من ابي القاسم الشابى الى اليوم ... وساهم الدكتور عبد الجليل التميمى بحوار حول الحركية التاريخية العربية الجديدة وأهمية التعامل مع الوثائق لكتابة تاريخ الوطن العربي بينما ألقى الدكتور عبد العزيز الدولاتلى محاضرة حول العمارة الاسلامية ... أما الفرقة القومية للموسيقى فقد قدمت حفلات موسيقية أبرزت فيها الطابع الموسيقى التونسى الاصيل .

