الأدب العربى فى تونس :
جاء فى جريدة صوت الخليج الكويتية . ( 25 أيار 1967 ) متحدثة عن الأدب فى تونس ما يلى : (( الفكر ... مجلة ثقافية أدبية تصدر شهريا فى تونس ، لمديرها ومؤسسها الأديب السيد محمد مزالى ، مدير عام الاذاعة والتلفزيون فى الجمهورية التونسية الشقيقة والذى يزور الكويت حاليا تلبية لدعوة من الشيخ جابر العلى وزير الارشاد والانباء .
وتحدث السيد مزالى الى (( صوت الخليج )) عن مجلة (( الفكر )) فقال انها مجرد مشروع خاص يقوم على جهد شخصى .. وقد اصدرها عام 1955 بالتعاون مع فريق من الاساتذة ورجال الفكر فى الجمهورية التونسية . اما الهدف من اصدار هذه المجلة فهو كما يقول السيد مزالى خدمة الأدب العربى فى تونس ... إذ أن المجلة متفتحة لكل محاولة جديدة متصدية لكل ما يهدف الاساءة الى الأدب العربى أو تشويه صورته المشرقة .
وهى كذلك تتحاشى التعصب لاى مدرسة أدبية دون غيرها ... وأشار السيد مزالى الى حملة الاقلام الذين يسهمون فى اصدار (( الفكر )) فقال انهم جميعا يعملون متطوعين لا سعيا وراء أى كسب وهم بكتاباتهم انما يعبرون عن أحاسيسهم وتأملاتهم وذلك من قبيل الخدمة العامة لا بقصد المتاجرة بانتاجهم الأدبى .
وتطرق الى الحديث عن مدى النجاح الذى حققته مجلة (( الفكر )) فى رسالتها ، فأكد انه يمكن القول ان من يريد دراسة الأدب العربى التونسى منذ الاستقلال حتى الآن ، فانه واجد ضالته فى مجموعة هذه المجلة لانها هى المجلة الأدبية الثقافية الوحيدة التى تصدر فى تونسن الآن .. وتحدث عن الجهد الذى يبذل فى اصدار (( الفكر )) فقال انه يخصص لها القليل من أوقات الفراغ التى يتركها له عمله الشاق كمدير للاذاعة والتلفزيون ..
اما الانتاج الذى تقدمه مجلته ، فيقول السيد مزالى انه يشترط فيه ان يكون محترما يقصد به فقط خدمة الأدب العربى والحفاظ عليه من محاولات التشويه ...
وقال ان مجلة (( الفكر )) ترسل الى عدد كبير من الجامعات الاجنبية فى أوروبا وأميركا وروسيا كما انها تباع على نطاق محدود فى بعض أسواق المغرب العربى .. أما فى المشرق العربى ، فانها لا تكاد تباع ... ويعود
السبب فى قلة انتشارها الى عدم التفرغ لتترويجها والتعريف بها عند المواطن العربى فى مختلف البلدان الشقيقة .. ذلك لان صدورها مند البداية كان مجرد هواية ولم يكن احترافا الا اننا سنحاول قدر المستطاع توسيع نطاق انتشارها )) .
تدشين الدار التونسية للنشر :
قام السيد الشاذلى القليبى كاتب الدولة للشؤون الثقافية والاخبار فى اواخر شهر جوان مع جمع من زملائه فى مجلس الجمهورية بتدشين الدار التونسيه للنشر . وهى المؤسسة التى يسهر على حظوظها الدكتور الحبيب بلخوجة . وقد جرى حفل لطيف حضره رجال الادب والفكر . نتمنى للدار الازدهار والنماء .
إحداث نيابة جهوية للدار التونسية للنشر بصفاقس :
عقد الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة الرئيس المدير العام للدار التونسية للنشر فى غضون شهر ماى جلسة عمل مع المسؤولين بولاية صفاقس لدراسة مشاكل النشر والنظر فى الطرق الكفيلة بتذليلها ولاتخاذ تدابير ناجعة ترمى الى توفير الكتاب التونسى وجعله غذاء فكريا ميسورا فى ايدى ابناء الجهة يرفع من مستواهم ويحقق لهم بغيتهم الثقافية .
وقد تقرر فى هذا المجال احداث نيابة جهوية للدار التونسية للنشر يتولى ادارتها موظف يعنى بترويج الكتاب وابلاغه الى جميع الطبقات الشعبية والمؤسسات الادارية والمنظمات القومية لضمان انتشار الكتاب حتى يقوم بدوره الثقافى الفكرى المنشود .
كما عقد الدكتور الحبيب بلخوجة جلسة عمل مع المنتجين والمؤلفين القى خلالها الدكتور ابن الخوجة محاضرة حول الانتاج الفكرى التونسى فى العصر الحديث تعرض فيها للتيارات الفكرية والأدبية فى تونس مبينا بتفصيل وفرة التراث القومى فى بلادنا ولزوم العناية به ونشره حتى تتأتى الاستفادة منه ويعم نفعه ، وركز على الدور الذى ينبغى ان يقوم به المثقفون المختصون فى هذا المجال . كما تحدث عن اهمية الدور الذى يجب ان يقوم به رجل الفكر فى تونس الناهضة فى ميدان التاليف والترجمة لمواكبة حركة التطور الدائب فى البلاد ومسايرة الحركة الثقافية والفكرية فى العالم بكل تفتح لتحتل تونس مكانتها المرموقة بين الدول الراقية ، وتحدث عن امكانيات العمل المتوفرة لدى الدار ووسائل التشجيع وعناية الدولة البالغة التى تبعث على الانتعاش والمثابرة فى السير الى الامام بكل جد وحزم .
وعقد جلسة بقاعة الافراح البلدية ضمت مدريرى المكتبات التجارية وتعاضدية الخدمات للمكتبات والمطابع ، ومديرى المطابع درست خلالها الوسائل الكفيلة بتشريك هذه المؤسسات فى طبع وترويج الكتاب التونسى
باعتبارها منافد ثقافية هامة تتكامل مع الامكانيات العامة لاداء واجب قومى كبير فى سبيل تدعيم النهضة الفكرية التى تقوم بها الحكومة والحزب على مختلف المستويات لتحقيق النهضة الشاملة بالبلاد ، واتخذت فى هذه الجلسة عدة قرارات منها امكانية تشريك المطابع بصفاقس فى طبع الكتب عن طريق دار النشر ، كما وقع اقتراح تكوين لجنة من الاساتذة ورجال الفكر يعنون بمتابعة عملية الطباعة من ناحية سلامة النص واصلاح الاخطاء المطبعية وغيرها مع ضمان حقوقهم المادية وتقدير جهودهم من الناحية الادبية .
وقد شمل النقاش عدة مسائل هامة تخص مشاكل الطباعة وكيفية تذليلها سواء فى ميدان التجهيز او الورق او غير ذلك مع مراعاة امكانيات تطور البلاد ومقتضيات نموها الاقتصادى والاجتماعى .
رصيف الزهور لا يلبى النداء :
جاء فى مجله الرواد العدد الرابع السنة الثالثة ان الاستاذ حنفى بن عيسى ترجم رواية (( رصيف الزهور لا يلبى النداء )) للكاتب الجزائرى مالك حداد . وقد كنا نشرنا على صفحات الفكر ( السنة التاسعة العدد الاول والثانى ) مقتطفات من نفس الرواية التى قام بتعريبها الاستاذ محمد العربى عبد الرزاق .
النقد وترويج الكتاب :
ما تزال أزمة رواج الكتاب العربى تثير الاقلام شرقا وغربا وتدعو الكتاب الى البحث عن أسباب الازمة وها هو الاستاذ عبد الكريم غلاب مدير جريدة لعلم المغربية يدلى برأيه فى الموضوع وقد نقلته مجلة الأديب لشهر مايو 1967 يقول :
(( اعتقد ان الراى والنقد هو الذى يخلق القارىء . فالكتاب حينما يطبع فى فرنسا او امريكا او انجلترا او الجمهورية العربية يتقبله القراء الاولون وهم النقاد بتلهف فيبدون فيه الراى محبذين او ناقدين او مهاجمين ويندفع الكتاب الذين لم يقرأوه بعد فيقرأون ويردون او يؤيدون وعن طريق هؤلاء واولئك يندفع الكتاب الى ايدى القراء بالرغم عن بعضهم فى بعض الاحيان .
قابلت صديقا منذ بضمة ايام وبين يديه كتاب ( فرنسى بالطبع ) سألته فقال فى حماس : كنت انتظره من اسبوعين ، فقد كتبت عنه جريدة الفيغارو ، وطلبه عدد كبير من القراء وقد تأخر عنا طيلة اسبوعين فلم يصل الا اليوم .
ولكن الكتاب عندنا فى المغرب يصدر ويعلن عنه فى الصحف مثلا ، وليس هناك قارىء تتحرك نفسه ليقرأه لاننا ما نزال فى حاجة الى الاعداد النفسى
للقراءة . وهذه المسؤولية هى التى لن يشعر بها حتى الان الذين يستطيعون ان ينقدوا الكتب هنا فى المغرب .
قال لى الاستاذ عيسى الناعورى ونحن نتبادل كتبنا عندما التقينا فى تونس ، ان الذى تهدى له كتابك عادة لا يقرأه . وهذا صحيح فى البيئة العربية الى حد كبير ، فالكتاب عادة يهدون كتبهم - فى مقدمة من يهدونهم اياهم - للذين يستطيعون ان ينقدوا الكتاب . ولكن اذا كان هؤلاء لا يقراون ما يهدى اليهم فكيف نرجو تكوين جيل من القراء اذا لم يقم هؤلاء بواجبهم فى عملية الاعداد النفسى للقراءة ؟
من هنا يتبين ان النقد هو الوسيلة الوحيدة لجلب القراء اما الكتاب الذى يمر من السوق فى جو هادىء فسيظل - فى بيئتنا الجامدة - كالبضاعة التى لا يعلن عنها مركونة فى قعر الدكان تأكلها القرضة . ))
الأدب السعودى ومشكلة النشر :
منذ مدة والصحف تتناول هنا مشكلة النشر التى يعانيها الادباء السعوديون . ومن خلال المناقشات العديدة التى اثيرت ، تولدت احداث كثيرة ترسم بداية الطريق لنهضة ادبية على صعيد النشر والتوزيع والمنتديات الادبية ، كان من ابرزها ولادة (( الدار السعودية للنشر )) ثم دار (( فكفن )) اى الفكر والفن التى اصدرت مجموعة مؤلفات لكتاب سعوديين منهم محمد حسين زيدان ، ومحمد حسن عواد ، ونجاة خياط ، وحسن آل الشيخ وزير المعارف .
ثم وسعت (( الدار السعودية للنشر )) خطواتها فأصدرت عدة مؤلفات دينية ذات طابع خاص ، واصدرت - حديثا - كتابا حفل بسير ابطال الاسلام عنوانه (( سيرة بطل )) من تأليف (( محمد حسين زيدان )) .
الاسبوع العربى (لبنانية) - 22 ماى 1967 -
مجلة الرائد :
صدر فى شهر أفريل العدد الأول من مجلة الرائد المغربية وهى تحتوى على أبواب عديدة من أبحاث ودراسات وأدب وفن . نرجو للزميلة الجديدة النجاح وطول العمر .
أدباء الكويت فى قرنين :
ظهر أخيرا الجزء الأول من كتاب أدباء الكويت فى قرنين لمؤلفه خالد سعود الززيد وهو يحتوى على ترجمة عشرين أديبا من مواليد عام 1776 م . حتى مواليد عام 1906 م.

