الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

ملتقى القصاصين المغاربة :

انعقد ابتداء من يوم 25 ديسمبر 1968 ملتقى القصاصين المغارية بالمركز الثقافى الدولى بالحمامات وشاركت فيه ثلة من قصاصى بلدان المغرب العربى سنوافيكم بتفاصيل ذلك فى عدد قادم .

جائزة القصة لسنة 1968-1969 :

تعلن هيئة النادى الثقافى - أبو القاسم الشابى - انها كلفت لحنة خاصة بالنظر فى القصص التى تقدم بها اصحابها للمشاركة فى مسابقة القصة التى نظمها النادى بين كتاب بلدان المغرب العربى - تونس ، الحزائر ، لبيا والمغرب - للاحراز على جائزة - أبى القاسم الشابى - لسنة 1968 .

وقد اتفقت اللجنه على عدم استحقاق اى قصة من القصص المقدمة للفوز بالجائزة .

وبناء على ذلك فقد قرر النادى الثقافى - أبو القاسم الشابى - تنظيم مسابقة جديدة للقصة الطويلة بين كتاب المغرب العربى لسنة 1969 حسب الشروط التالية :

1 - ان تكون القصة باللغة العربية الفصحى فى أي موضوع يختاره الكاتب . 2 - ان تقدم فى خمس نظائر مرقونه ، غير موضوع عليها اسم المؤلف ومصحوبه بظرف يذكر بداخله الاسم والعنوان مع بيان عنوان القصة المعروضة .

3 - ان توجه فى اجل اقصاه موفى شهر جويلية 1969 باسم السيد رئيس - النادى أبو القاسم الشابى - حى الوردية - تونس عن طريق البريد المضمون الوصول .

4 - ان لا تكون القصة قد نشرت أو أذيعت .

الجائزة المرصودة : ألف دينار تونسى . والملاحظ ان مقدار هذه الجائزة وضعته الشركة التونسية للتوزيع على ذمه النادى قصد تشجيع الانتاج القصصى وهى تتعهد بنشر القصة الفائزة مع ضمان حقوق التأليف لصاحبها .

جائزة الانتاج الادبى :

نعلن هيئة النادى الثقافى - أبو القاسم الشابى - انه نظرا لعدم مشاركة اى كاتب فى المسابقة التى نظمها النادى للاحراز على جائزة الانتاج الادبى لسنة 1968 فقد تقرر تنظيم مسابقة جديدة فى الانتاج الادبى لسنة 1969 موضوعها تاريخ الادب التونسى الحديث ابتداء من اواخر القرن التاسع عشر يكون مدعما بمختارات لنصوص من ذلك الادب تنير جوانبه :

أ - الشروط :

1 - يجب ان يقدم الانتاج باللغة العربية الفصحى فى خمس نظائر مرقونة ، غير مكتوب عليها اسم المؤلف ومصحوبة بظرف يذكر بداخله الاسم والعنوان مع بيان عنوان الانتاج المعروض .

2 - يجب ان يقدم الانتاج فى اجل اقصاه موفى شهر جويلية 1969 باسم السد رئيس النادى الثقافى - أبو القاسم الشابى بحى الوردية تونس - عن طريق البريد المضمون الوصول .

3 - ان لا يكون الانتاج قد نشر أو أذيع .

ب - الجائزة المرصودة ألف دينار .

والملاحظ ان مقدار هذه الجائزة وضعته الشركة التونسية للتوزيع على ذمة النادى قصد تشجيع الانتاج الادبى وهى التى تتعهد بنشر الكتاب الفائز مع ضمان حقوق التأليف لصاحبه .

منظمة اليونسكو والأدب العربى :

بعد أن قررت منظمة اليونسكو أن تكون العربية لغة رسمية يعمل بها داخل المنظمة نطقا وكتابة اعتزمت ترجمة روائع الادب العربى المعاصر الى اللغات الاجنبية .

وإذا ليست لنا معلومات ضافية عن هذه الحركة الجديدة فى المنظمة العالمية فيحب ألا يفوتنا أن نعمل على أن يأخذ الادب التونسى قسطه من هذا العمل الكبير . ولنا ما يمكن أن نزاحم به أدب المشارقة مثل الشابى والدوعاجى والمسعدى وبعض القصاصين الشبان الذين لا يقلون قيمة عن إخوانهم فى المشرق . فاذا عجزنا عن التعريف بأدبنا فى المشرق العربى فيجب ألا نعجز على إقناع المسؤولين فى اليونسكو بضرورة إسهامنا فى حقل الترجمة . ونحن هنا فى تونس قادرون على القيام بهذا العمل فيما يخص الترجمة الى الفرنسية .

وفاة جون شتينبك :

توفى فى أواخر شهر ديسمبر القصاص الامريكى الكبير جون شتينبك عن سن تناهز ست وستين سنة .

رأى فى الشعر والنقد من لبنان :

طرح مندوب مجلة (( الجندى اللبنانى )) على الدكتور خليل حاوى ثلاثة اسئلة هى :

1 - أتعتقد ان حركة الشعر الحديث يكتب لها العيش الدائم ؟ 2 - كيف تفهم الرمزية فى الشعر ؟ 3 - كثيرون عندنا يتعاطون النقد الادبى ، فما رأيك فيهم وفى هذا النقد ؟

فأجاب بهذا الحديث الذى رمنا نقله الى قرائنا الكرام لمزيد الفائدة : 1 - لو لم اكن اعتقد ذلك لتوقفت عن كتابة الشعر ، لانه ليس من الطبيعى ان اقف حياتى على تحقيق مشروع يداخلني الشك فى قيمته الثابتة . بل اعتقد ان الشعر العربى لم يكتشف اصالته الذاتية التى يمتاز بها عن الشعر العربى القديم وعن الشعر فى الآداب الاخرى الا فى نتاج بعض الشعراء المحدثين فى السنوات العشر الاخيرة .

وإنى أعد الشعر العربى ، من شوقى الى سعيد عقل ، شعرا فيه الكثير من المعارضات والاصداء من القديم المتحجر ، والغريب المجلوب . وهو لذلك يفتقر الى طابع الاصالة المميزة . يستثنى من ذلك القليل من شعر جبران فى (( دمعة وابتسامة )) وفى (( العواصف )) وبعض التفجرات الناابعة من اعماق النفس فى (( أفاعى الفردوس )) لأبى شبكة .

وما عدا ذلك فشعر تلتقى فيه آفات عدة منها : الافراط فى التباكى ، الجلجلة الخطابية ، التجريد الذهنى ، الترصيع والزخرف الخارجى ، والرقرقة السيالة السطحية . وكنت احاول فى ثورتى على القديم ان احرر الشعر من جميع هذه الآفات .

وأخص ما يوصف به الشعر الحديث المغامرات الجريئة فى اعماق النفس والوجود . فهو رؤيا واكتشاف للمجهول . وهو كذلك فن قادر على تجسيد ما يكتشف بالصور الحسية الموحية ، والايقاع النفسى المتفرد الاصيل .

2 - تجدر الاشارة هنا إلى مفهوم الرمزية الذى شاع بين شعراء الجيل السابق فى العالم العربى ، وبين الشعراء اللبنانيين بوجه خاص . وهو مفهوم مذهبى للرمزية الفرنسية كما حدده فيرلين ومالارميه وفاليرى . وقد داخله الكثير من عدم الدقة فى الاطلاع وسوء الفهم فى التعريف والتفسير . ومثل على ذلك ان من ادعى الرمزية ، امثال سعيد عقل ، راحوا فى بعض نظرياتهم الشعر بقرون ما قرره مالارميه من قبل ، وهو ان الشعر خلق من عدم . والفارق بينهم وبين الشاعر الفرنسى هو الفارق بين عالمين متباينين كل التبابين . فعالم الشاعر الفرنسى مالارميه يفتقر الى اله يشرع للقيم . ولهذا استطاع الشاعر ان يحل نفسه محل الله ، فيدعى القدرة على الخلق من عدم .

أما عالم الشعراء اللبنانيين ، ومنهم سعيد عقل ، فهو عالم اللاهوت فى القرون الوسطى ، عالم قد ترسخت فيه حقائق الاشياء وقيمها فى نظام مرتبى يمتد من الطبيعة عبر الانسان الى الله . وفى عالم كهذا يمتنع الخلق اطلاقا . وهذا الدليل على سوء الاقتباس وسوء التطبيق .

وهذا المفهوم المذهبى للرمزية يحاول ان يفرغ الالفاظ من معانيها المقررة فى واقع الحياة ، ويجعلها شبيهة بالعلامات الموسيقية المجردة ، يعنى انه يحاول ان يجعل من الشعر موسيقى ، فيمحو الحدود بين طبائع الفنون المختلفة وقد ادت به هذه النزعة ، فى الاخير ، الى الوقوع فى اللفظية الفارغة .

وهنالك مفهوم آخر للرمزية هو صفة عامة تقع عادة وبطريقة تلقائية فى الشعر متى صدر عن رؤيا تنفذ الى الحقائق الخفية فى الذات الانسانية وفى الكون ، ومتى عبر عن تلك الرؤيا بصور حسية تعنى ما تعنيه فى ظاهرها كما نوحى بامداء لا متناهية تمتد وراء ذلك الظاهر . وهذه الصفة نلمسها فى الاصيل من الشعر بتراثه المتراكم من هوميروس الى دانتى ، الى شكسبير , الى الشعر الحديث .

كذلك يفيد الرمز الحسى بالغاء المجردات الذهنية من الشعر ، لانه يوحد بين الجزئى والكلى ، وبين العام والخاص .

٩ - ارى أن النقد الادبى فى ادبنا المعاصر نوعان : صحفى وجامعى .

أما الصحفى فيقوم عليه فى الغالب غلمان انصاف اميين وغلوا على الادب فى غفلة من الزمن ، ونقدهم يستهدف عادة التشهير والمجامله على حساء الحقيقة .

وأما الجامعى فلا يلتفت الى الآثار الادبية الا بعد ان ينقطع بها الزمن . فهو لا يواكب المحاولات الجدية الاصيلة فى الادب الحديث ، بل يترك المجال مشاعا لغير المختصين . وبهذا يتنازل عن المهمة الاولى للنقد الموجه الذى يفيد المبدع والقارئ معا . يستثنى من ذلك محاولات الذين جمعوا بين الثقافة الجامعية والذوق الادبى ، وتلمس البذور النامية ، والحدب عليها . ومن هؤلاء الاديب المفكر مطاع صفدى ، والاستاذ جورج طرابيشى ، وايليا حاوى .

قياس درجة حرارة حيوانات ما قبل التاريخ :

توصل احد العلماء فى جامعة اريزونا ، البروفيسير تونج يون هو ، الى استنباط وسيلة تقنية تسمح بقياس حرارة الحيوانات التى كانت تعيش فيما قبل التاريخ فى الحقبة المسماة (( البليستوسين )) . فهذه الطريقة تضع امام الباحثين امكانية اجراء دراسات فسيولوجية على هذه الانواع المنقرضة هى والظروف المناخية التى كانت تحيط بها .

وتنهض هذه الطريقة على حقيقة ان نسبة حامض من الاحماض ، هو حامض الهيدروكسيبرولين ، الذى يبقى فى عظام الاسماك ، تتغير حسب درجة حرارة الماء الذى تعيش فيه . وهذا الحامض الهيدروكسيبرولين أقل فى عظام أسماك الحياه الباردة منه فى اسماك المياه الدافئة أو اسماك لمناطق الاستوائية .

ثم بحث الاستاذ تونج - يون طبيعة تركيب عظام الاسماك فوجد انها تختلف عن اسماك المياه الباردة الى اسماك المياه الدافئة ، من حيث نسبة الهيدروكسيبرولين الداخلة فى تركيبها . وأدت هذه النتيجة فى الابحاث الى وضع طريقه لاحصاء وقياس درجة الحيوانات القديمة بتحليل هذه العظام وقياس تركيبها ، ومن ذلك يمكن التوصل الى استقراء حرارة الكائن العضوى والمياه التى كان يعيش فيها .

وواصل الاستاد يونج - يون تجاربه وتحقيققاته فقارن بين محصلات التجارب والقياسات العديدة على شتى انواع الفقريات وغيرها من مظاهر الحياة الحيوانية القديمة .

وكان من أهم الحقائق التى انتهت اليها التجارب والابحاث والتحقيقات ان درجه حرارة الحياة الحيوانية فى تلك العهود السحيقة لا تختلف كثيرا عن درجه الحرارة التى تتصف بها كائنات مماثلة باقية على قيد الحياة فى نفس المجالات المعيشية .

وتتلخص اهمية هذه النتيجة فى انها تعنى بطلان نظرية كانت سائدة فى الاوساط العلمية ومؤداها ان السر فى انقراض تلك الحيوانات التاريخية هو حدوث تغيرات جوية هائلة قضت عليها وعلى امكان بقائها على قيد الحياة . . لما انها تلغى ايضا نظرية اخرى كانت ترى ان تلك الحياة الحيوانية القديمة كانت تعتمد على حرارة جسمانية مرتفعة لمناهضة الحرارة البيئة المنخفضة الى ان انقرضت .

( أنباء اليونسكو )

وهكذا لا ينى العلم فى البحث عن أبعد ابعاد نشوء الخليفة . بينما هو يواصل مغامرته الكبرى فى سبيل استكشاف ما عجز عنه منذ زمان واعتبره ضربا من المستحيل وما مغامرة أبطال المركبة الفضائية إلا مظهر اخر من مظاهر سبر قدرة الانسان . إذ هو بهذه وتلك يحاول أن يسيطر على ماضيه وحاضره ومستقبله . فعسى أن يكون كل هذا مساعدا على أن تكون المنزلة البشرية أحسن بكثير مما كانت عليه فى القديم وما هى عليه الآن .

اشترك في نشرتنا البريدية