*تكريم صاحب (( من وحي الفكر))
انتظمت يوم السبت 25 ديسمبر الماضى أمسية أدبية لطيفة بالنادى الأدبي ((عبد العزيز عشيش)) احتفل أثناءها جمع من الأدباء والطلبة والمسؤولين بمدير هذه المجلة ومؤلف ((من وحي الفكر)) .
وألقى السادة : محمد الصغير ومحمد العش والحبيب الشعبونى ومحسن الحبيب ومحمد القطارى وعبد الرزاق نزار وعبد المجيد عبيد وبلقاسم النصيرى والمراكشى والآنسة زينب الحداد كلمات قدموا فيها الكتاب وحللوه أو توجهوا بملاحظات وانتقادات حوله كما ألقى انتشاعر محمد الشعبوني قصيدا رقيقا مستوحى من مجلة (( الفكر )) والكتاب المذكور.
ودامت السهرة حتى الواحدة صباحا و أجاب الاستاذ محمد مزالي علي كل الكلمات فألقى الاضواء على حياة مجلة (( الفكر )) وبين بعض جوانب (( من وحي الفكر)) .
ونحن نهنئ النخبة الثقافية بصفاقس على هذا النشاط الايجابي المنظم ونشكرها على عنايتها بهذا المشروع الذى لم نزل نرعاه منذ 17 سنة ونرجو ان يواصلوا جهودهم للتعريف بالانتاج التونسى فى نطاق الاصالة وتركيز مقومات الشخصية القومية . ولمثل هذا فليعمل العاملون .
. الوفد التونسى فى مؤتمر الأدباء العرب الثامن :
من المعلوم أن وفدا عن اتحاد الكتاب التونسيين سافر الى دمشق لحضور
المؤتمر الثامن للأدباء العرب الذي انعقد من 11 الى 15 ديسمبر 1971 . ويتركب الوفد من الاساتذة محمد العروسى المطوى ، مصطفى الفارسي ، أبو القاسم كرو ، البشير بن سلامة ، أحمد اللغمانى ، جعفر ماجد ، نور الدين صمود ، الحبيب الجنحاني . وقد تمثلت مشاركة الوفد التونسى فى عدة نشاطات منها ما يتعلق بالمؤتمر نفسه ومنها ما يتصل بمهرجان الشعر وأخيرا النشاط الهامشى من اتصالات وغيرها .
1)مشاركة الوفد في المؤتمر نفسه :
* تقدم الوفد التونسى الى المؤتمر ببحثين
- الأول : الأداء والتعبير الفنى فى معركة المصير للاستاذ البشير بن سلامة وقد وزع على أعضاء المؤتمر ووقعت مناقشته فى جلسة يوم الثلاثاء 14 ديسمبر 1971
- الثاني : البلاد العربية وحقوق التأليف للاستاذ مصطفى الفارسي وقد وزع على أعضاء المؤتمر كما أن الاستاذ الفارسي ترأس لجنة تبحث فى حقوق التأليف وقد أحالت هذه اللجنة توصياتها الى رؤساء الوفود فى جلستهم الختامية ليبتوا فيها مع جملة التوصيات الاخرى .
* شارك جل أعضاء الوفد التونسي في مناقشة البحوث التى تقدمت بها الوفود الاخرى :
وقد كانت موضوعات البحث الاول التى تداول المؤتمر فى شأنه يوم الاحد 12 ديسمبر 1971 :
- الأديب العربى بين الحرية والالتزام للأستاذ حنفى بن عيسى من الجزائر
- منطلقات حول قضية الالتزام والأديب العربى للأستاذ صدقى اسماعيل من سوريا .
- الأديب العربى بين الحرية والالتزام للأستاذ بطرس عودة من فلسطين .
وفى نفس اليوم نظر المؤتمر فى مشكلات النشر والتوزيع قدمها الأستاذان منير البعلبكى من لبنان وعلى مصطفى المصراتى من ليبيا .
أما موضوعات البحث الثاني فقد ألقيت يوم الاثنين 13 ديسمبر 1971 وهي :
- الأديب العربى بين التراث والمعاصرة للأستاذ حنفى بن عيسى من الجزائر .
- التراث والمعاصرة فى معركه المعاصرة للأستاذ عبد الرزاق البصير من الكويت .
- الأديب العربى بين التراث والمعاصرة للأستاذ عبد العزيز الدسوقي من مصر .
- بين التراث والمعاصرة فى معركة المصير للدكتور عباس جرارى من المغرب الأقصى.
وفي نفس اليوم نوقش موضوع الدفاع عن الأديب العربى ومطالبه المهنية .
أما موضوعات البحث الثالث فقد تداول فيها أعضاء المؤتمر يوم الثلاثاء 14 ديسمبر 1971 وكانت :
_الأداء والتعبير الفنى للأستاذ البشير بن سلامه من تونس
- فى حرية التعبير الفنى للأستاذ خلدون الشمعة من سوريا.
- الأداء والتعبير الفنى فى معركة المصير لوفد اتحاد الكتاب العراقيين
_نقاط وملاحظات حول الأداء والتعبير الفني في معركة المصير للأستاذ محمد دكروب من لبنان.
* شارك أعضاء الوفد التونسي فى اللجان وفي الجلسات مع كافة أعضاء الوفود الاخرى من الأمانة العامة لاتحاد الأدباء العرب ويرأسها يوسف الساعي وجامعة الدول العربية والبحرين والجزائر ويضم الوفد الأساتذة :
أبو القاسم سعد الله - صالح الخرفى - وحنفي بن عيسى ومن السودان ومن العراق وفلسطين ويرأس الوفد خيرى حماد والكويت ولبنان ويرأس الوفد سهيل ادريس ويضم أيضا الأساتذة : منير البعلبكى وأحمد أبو سعد وفؤاد الخشن وغيرهم ومن ليبيا ويرأس الوفد على مصطفى المصراتى ومصر ويرأس الوفد الدكتورة سهير القلماوي ويضم الشاعرة ملك عبد العزيز والمغرب الأقصى ويرأسه الأستاذ عبد الكريم غلاب واليمن واليمن الديمقراطية والمكتب الدائم للكتاب الافريقيين والاسيويين والسكرتارية ومن سوريا البلد المضيف ويرأس الوفد جورج صدقني ويضم : صدقي اسماعيل رئيس اتحاد الكتاب العرب بسوريا وغسان الرفاعى وزكريا تامر وسليمان العيسى وغيرهم كما ضم الوفد السورى الأساتذة : عبد الله عبد الدايم وعمر أبو ريشة ونزار قبانى . وكان رئيس الجمهورية السورية حافظ الأسد افتتح المؤتمر فى يومه الأول :
(( وأكد فيه أن لا رقابة على اتكاتب سوى رقابة الضمير وما يفرضه الالتزام بقضايا أمته وأن الكتاب والأدباء طليعة من طلائع الشعب وحرية الكاتب مرتبطة بحرية الوطن )) .
2)مشاركة الوفد التونسي في مهرجان الشعر العاشر:
وحضر الوفد التونسي كذلك مهرجان الشعر العاشر الذي انتظم فى مدرج جامعة دمشق عشية كل يوم من أيام المؤتمر . وكان حقيقة عكاظيات بما فيها من حماس وانشاد واستفزاز للمشاعر وتجاوب مع الجمهور المنكر احيانا والمحبذ أحيانا أخرى وقد غطى المهرجان من الناحية الشعبية أعمال المؤتمر وهو دليل على ان الجماهير السورية بما فيها الطلاب والمثقفون مازالت تولى الشعر المكانة الاولى وتخيره على وسائل التعبير الاخرى . ولكن هذا لا يعنى ان ما قيل جيد بل يمكن أن نجزم أن الجيد قليل وقليل جدا حتى عند كبار الشعراء الذين انتظرتهم الجماهير وصفقت لهم طويلا . وعلى كل فان شعراءنا ( أحمد اللغمانى - جعفر ماجد - نور الدين صمود ) نالوا ما ناله الشعراء الآخرون من تصفيق وطلب الاعادة رغم حرصهم على توخى الطريقة التونسية فى الالقاء وهي الهادئة المعتدتة التى لا تستجدى التصفيق وانما تناله باستحقاق .
وهكذا تتابع على المنصة فى اليوم الاول من بين الشعراء ، صالح خرفى من الجزائر وبدوى الجبل وأحمد السقاف وسليمان العيسى وأحمد اللغماني وغيرهم .
وفي اليوم الثاني جاء دور جعفر ماجد ومحمد حريري وروحية القليني وعمر النص ومحمد الماغوط وغيرهم .
وفى اليوم الثالث استهل نور الدين صمود الحفل وتبعه محمد مهدى الجواهرى وفؤاد الخشن ونزار قبانى وملك عبد العزيز ومعين بسيسو وغيرهم .
فكان اليوم الثالث أعنف فيما طرق الاسماع من رغو العبارة وطنينها وانفض القوم وقد شبعوا من الشعر وشبع منهم .
3)الاتصالات على هامش المؤتمر :
علاوة على الاتصالات الفردية فقد قام الوفد التونسى بزيارة اتحاد الكتاب العرب بسوريا وعقد معه جلسة عمل أولى كان فيها تبادل الكلمات واهداء الكتب والنشريات قصد التعريف بجهود الاتحادين فى ميدان العمل الأدبى والنشر والتوزيع ونتج عن هذا اللقاء الاول اتفاق على اعداد مشروع وثيقة عمل بين اتحاد الكتاب التونسيين واتحاد الكتاب العرب بسوريا وفى يوم الخميس 16 ديسمبر التقى الوفدان ووقعا على اتفاقية تعاون تقضى بربط الصلة بين الكتاب والادباء التونسيين والكتاب والادباء السوريين .
كما انه انتظم فى نفس اليوم بمدرج الجامعة السورية منبر حر ضم الطلبة لتونسيين بسوريا والطلبة والاساتذة السوريين وتناول هذا المنبر قضايا الادب التونسى وكان فى سرعته واقتضابه وعفويته فرصة لربط الصلة المباشرة بطلبتنا وبنخبة من الجامعة السورية الكريمة المضيافة .
كما انه لم يفت أعضاء الوفد بعد اتصالهم بالجامعة زيارة المجمع العلمى العربى بدمشق الذى يرأسه الدكتور حسنى سبح الذى حدثنا عن المجمع فى خمسين عاما وزورنا المخطوطات الثمينة بمعية صديقنا الاستاذ شكرى فيصل الذي حرص على ان يكون ضمننا فى مناسبات عديدة . ولم ينس أعضاء الوفد زيارة جامع الامويين العظيم والانحناء على قبر صلاح الدين الايوبي لما قدمه للأمة العربية الاسلامية من خدمات فى الذود على حياضها وصد العدوان .
وتوج الوفد زيارته بلقاء ودى مع الاستاذ جورج صدقني رئيس مكتب الثقافة القومى بسوريا ورئيس المؤتمر . وكان فرصة للتعبير عن امتنان الوفد لكرم ضيافة البلد الشقيق سوريا وحرصه على العمل فى سبل وحدة كلمة الأدباء والكتاب العرب .
والتقى الوفد من ناحية أخرى مع الوفد المغربى الذى يرأسه صديقنا الاستاذ عبد الكريم غلاب وعقد معه جلسة عمل استعرضت فيها امكانيات مزيد التعاون بين اتحاد الكتاب المغاربة واتحاد الكتاب التونسيين كما أن الوفد ربط الصلة بالاخوان الجزائريين ونظر فى وجوه تمتين العلاقات بين الادباء الجزائرين والادباء التونسيين والتعجيل بتأسيس رابطة اتحادات المغرب العربى .
