* العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور فى ذمة الله
فقدت تونس خلال الصائفة الماضية بموت الشيخ الطاهر بن عاشور رجلا علامة قدم خدمات جليلة للعلم والاسلام ، وقضى العمر كله فى نشاط دائب لا يفتر ، سواء كان ذلك في ميدان التدريس ، أو فى النشاط الثقافي العام أو فى ميدان البحث والتأليف
وقد ترك كتبا ورسائل عديدة منها ما لم يطبع بعد مثل : شرح ديوان الحماسة ، وحواشي المطول ، وشرح الموطأ ، ومجموعات الفتاوى ، وكتاب فى صميم السيرة ، ورسائل فقهية كثيرة . أما ما طبع له من الكتب فهو
تفسير القرءان العظيم التحرير والتنوير " فى 30 مجلدا . * " التوضيح والتصحيح " فى أصول الفقه * " حاشية التنقيح " للقرافى * " أصول الانشاء والخطابة " . * " موجز البلاغة " . * " قصيد الأعشى الأكبر فى المحلق " * " ديوان بشار بن برد " . * " شرح مقدمة المرزوقى لشرح الحماسة " . * " أليس الصبح بقريب " . * " مقاصد الشريعة الاسلامية " . * " أصول النظام الاجتماعى فى الاسلام . * " الوقف وآثاره فى الاسلام " * نقد علمي لكتاب " الاسلام وأصول الحكم " * " المولد النبوى " .
مؤتمر الكتاب الافريقيين الآسيويين :
انعقد فى مستهل الشهر الماضى بآلما آتا عاصمة كازاخستان المؤتمر الخامس للكتاب الافريقيين الآسيويين بمشاركة 206 مندوبين عن 55 بلدا وبحضور ممثلين عن منظمات اجتماعية وأدبية دولية متنوعة . وقد شاركت تونس لأول مرة فى هذا المؤتمر بوفد يضم كلا من السيدين محمد العروسى المطوى ومصطفى الفارسي اللذين تمت دعوتهما من طرف المنظمة .
وقد ساهم الاستاذ المطوى بمناسبة هذه الزيارة فى ذكرى أبى الريحان
البيروني ، كما ساهم الاستاذ الفارسي فى مهرجان الشعر فكانت قصيدته - التى كتبها بالفرنسية - إحدى القصائد الثلاث الفائزة .
* صدر الجزء الثاني من " الممتع " :
كان الجزء الأول من كتاب " الممتع فى الأدب " قد صدر فى بداية السنة الدراسية الماضية ، وكان خاصا بالأدب التونسى المطابق لبرنامج السنة الخامسة من التعليم الثانوى والثالثة من دور المعلمين . ومنذ أيام قليلة صدر الجزء الثاني ويشتمل على القسم المشرقى المطابق لنفس البرنامج .
ويتجلى من ضخامة هذا التأليف ودسامة مادته - مع حسن التبويب والتحلية والانتقاء - كل ما بذله المؤلفان أحمد خالد وأحمد الشابى من جهد وعناء طيلة عامين ، رغم أنهما قدما عملهما بتواضع ليس أليق منه بمن يتمحض للدرس والعلم ابتغاء مرضاة نفسه وقومه أولا . فقد جاء فى ختام مقدمة هذا الكتاب : " .. نحن لا ندعي العصمة ولا بلوغ غاية الاتقان ، ولذلك فنحن نتقبل بكل سرور ملاحظات زملائنا لنستفيد منها ، وهذا الكتاب على علاقة لبنة تضاف الى بناء التأليف المدرسي فى بلادنا . ونرجو أن يكون هذا العمل حافزا همم ذوى الكفاءات المؤمنين برسالة التربية والثقافة على " إظهار ما عندهم والقيام بما يلزمهم " كما قال الجاحظ " .
. في رثاء الشاعر الكبير عزيز اباظة :
نعت الينا أنباء القاهرة خلال شهر جويلية الماضى شاعر مصر الكبير عزيز أباظة الذي وافته المنية بعد عمر خصب مديد . وقد رثاه صديقه الشاعر محمد عبد الغني حسن بقصيد مؤثر حمله شحنة الأسى الذى يضنيه لفراق زميله وجملة من الذكريات التى انطبعت فى نفسيهما ، ولعل آخرها أن الراثي والمرثى كانا عضوين بوفد مصر الى مؤتمر الأدباء العرب بتونس فى مارس 1973 ، وألقى كل منهما قصيدة فى مهرجان الشعر هناك ، وفى ذلك يقول محمد عبد الغني حسن :
لست أنساك وقد غني بنا هاتف الشعر فزرنا تونسا
رحلة لم تك إلا نهبة من ليالينا ، وعمرا خلسا
مهرجان الشعر كنا صرحه والأساطين له ، والأسسا
قد أعدنا بهجة الشعر به وأقمنا للقوافى عرسا
وحسبنا ( القيروان ) انقلبت موكبا احيا لنا الأندلسا
ورأينا المجد فيها قائما عربيا ، حافظا ما اندرسا
طابع العزة فيها لم يزل يتحدى الراقدين النعسا
صائحا فى قوة غلابة : رفرف المجد على أرضى رسا

