الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

* الذكرى الاولى لوفاة فقيد الادب العربي الدكتور طه حسين من المعلوم أن الدكتور طه حسين توفى فى 18 أكتوبر 1973 عن سن تناهز الـــــــــ 84 سنة وقد نظمت وزارة الثقافة المصرية ومجمع اللغة العربية بالقاهرة الذكرى الاولى لوفاته أيام 26 و 27 و 28 فيفرى 1975 بقاعة الدول العربية .

واحتوى برنامج اليوم الاول على رسالة موجهة من رئيس جمهورية مصر العربية قرأها الاستاذ يوسف السباعى . وكلمة لوزير الثقافة بين فيها علاق طه حسين به ومكانة عميد الادب العربى فى حفل الثقافة والادب كما تحدث الدكتور عبد العزيز كامل نائب رئيس الوزراء للشؤون الدينية عن اسلاميات طه حسين وبين الدكتور مصطفى كمال حلمى وزير التربية والتعليم ما قام به الفقيد فى ميدان التعليم عندما سهر على حظوظه فى فترة وجيزة وأياديه البيضاء فى مجال تعميمه ومجانيته ، وتضمنت كذلك كلمات الدكتور سيد نوفل نائب الجامعة العربية والدكتور ابراهيم بيومى مدكور رئيس مجمع اللغة العربية والدكتورة سهير القلماوي نيابة عن جمعية الادباء والدكتور السيد بعقوب بكر نائب جامعة القاهرة والاستاذ محمد خلف الله أحمد نيابة عن المجلس الاعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية جوانب من حياة الدكتور طه حسين .

وافتتح فى اليوم الاول معرض ضم أعمال الدكتور طه حسين الادبية والثقافية بجامعة الدول العربية .

أما اليوم الثانى فقد خصص فى الصباح لزيارة فيلا رامتان وهي منزل الفقيد وقد تحولت الى متحف يضم أثاث الفقيد ومكتبته بحيث سيبقى المنزل على حاله كما كان يسكنه طه حسين ليتمكن الزوار من زيارته . كما زار المشاركون فى الندوة ضريح الفقيد وهو ما يزال بصدد الترميم . ثم انتظمت فى المساء جلسة استمع فيها الحاضرون الى كلمات المشاركين نيابة عن المجمع العلمي العراقى ( الدكتور أحمد عبد الستار الجوارى ) وعن كلية الالهيات

والمعارف الاسلامية بجامعة طهران ( الاستاذ آزرنوش ) وعن الاردن ( الدكتور ناصر الدين الأسد ) وإيطاليا ( البرفسور أمبرتو رزيتانو ) والسودان ( الاستاذ محيى الدين صابر ) والجزائر ( الاستاذ مولود معمرى ) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ( الاستاذ عبد الله فاضل فارغ ) والكويت ( الاستاذ عبد الرزاق البصير ) والجمهورية العربية اليمنية ( الاستاذ عبد العزيز الفالح ) ، واستمع المشاركون كذلك الى قصيدة من شاعر لبنان سعيد عقل وقصيدة للاستاذ أمل دنقل من مصر .

أما فى اليوم الثالث فقد استمع المشاركون الى كلمات الوفود من تونس ( الاستاذ البشير بن سلامة ) ومن العراق ( الاستاذ محمد بهجت الاثرى ) ومن معهد الدومينيكان بالقاهرة ( الأب جومييه ) ومن المانيا ( البروفيسور بيتر باخممان ) ومن ايطاليا ( البروفيسور لابيرا ) ومن فلسطين ( الاستاذ ناجى علوش ) .

كما ألقى الشاعر نزار قبانى قصيدا نوه فيه بطه حسين وما كان فى زمانه من شأن للثقافة والأدب وألقى التبعة على المثقفين والادباء والساسة فى البلاد العربية .

وختمت هذه الندوة بكلمة ألقاها الدكتور محمد حسن الزيات صهر الدكتور طه حسين ( حضرت هذه الندوة بصفة مسترسلة زوجته وابنته وكان ابنه متغيبا ) شكر فيها كل من شارك فى هذه الندوة . كما وعد الوزير فى كلمة الختام بأن تولى حكومته كل المقترحات العناية التى تستوجبها . وقد اقترح ممثل تونس ان تشكل هيئة تدعى هيئة طه حسين يكون عملها محدود فى الزمن وتهتم خاصة بما لم يزل الفقيد ينادى به من وجوب تيسير الكتاب العربية والنحو العربى ، وقد أيد المقترح وفد فلسطين .

ومن الملاحظ أن وزارة القثافة المصرية تعتزم اصدار كتاب يجمع كل الكلمات والدراسات كما أنها ستعمل على جمع كل الوثائق من صور ورسائب وغيرها لوضعها فى متحف طه حسين .

ونحن نتوجه الى جميع قراء مجلتنا فى تونس حتى يوافونا بكل ما لديهم من وثائق لنبلغها الى المسؤولين حسب رجائهم .

وفي الجملة فان هذه الذكرى كانت انطلاقة محمودة فى سبيل ايفاء فقيد الأدب العربي حقه .

* الاستاذ صالح الفرمادى واللغة العربية الفصحى قامت جريدة " لابريس " فى عددها الصادر بتاريخ 5 مارس 1975 باستجواب الاستاذ صالح الفرمادى المتخصص فى العلوم اللسانية بكلية لآداب والعلوم الانسانية ومدير قسم اللسانيات فى مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بالجامعة .

ومما لفت نظرنا فى هذا الاستجواب موقف الاستاذ صالح الفرمادى من اللغة العربية إذ أراد أن يرفع التباسا حول رأيه فى الفصحى ودعوته الى العامية سابقا قال :

" فلنصرخ للمرة الاخيرة ولنناد من أعلى الصوامع وذلك للاجابة عن الاسئلة الشرعية ولوضع حد للمهاترات أنه بالنسبة الى ليس هناك لغة نحن مدعوون الى إحيائها وتنميتها وتعليمها ونشرها حتى نجعل منها فى يوم من الايام رب القريبة النمط الوحيد للابلاغ بين شعوبنا ، غير اللغة العربية الادبية العصرية التى كانت وستبقى العربية الوحيدة المتوحدة والموحدة فى آن واحد . وهذا بقطع النظر عن هذه اللهجة او تلك ، غير أن اختيار اللغة العربية الادبية شئ وعدم اعتبار اللهجات لبعث القوة والشباب والجديد في الفصحى شى آخر " .

فما رأى الاستاذ الهادى البالغ الذي أجرى هذا الحوار ؟

* سعيد عقل واللغة العربية الفصحى كان من المفاجآت بالنسبة للذكرى الاولى لوفاة طه حسين أن تلا شاعر لبنان سعيد عقل قصيدته بالفصحى وكانت عمودية ايضا . وهو الذى أفنى عمره في الدعوة الى العامية اللبنانية والى الكتابة بالحروف اللاطينية . لعل هذه البادر هى الطلائع التى تنبئ بأن عهد إثارة المشاكل الملهية والمهدرة لطاقات الشعوب العربية قد زالت وأن عهد صلب المواضيع قد حل .

* التحاور بالأنماط : تحت هذا العنوان نشر أحمد القديدى مقالا بالصفحة الثقافية لجريدة العمل انتقد فيه طريقة الحوار بالأأنماط التى درج عليها طائفة من المصلحين والمثقفين فى بلادنا " تماشيا مع السهولة فى اعتناق المذاهب الموضوعة سلفا لما لها من بريق زائف " .

ونود ان نشير بارتياح الى خاتمة المقال التى نوه فيها الكاتب بمجهودات مجلة " الفكر " فى هذا السبيل ، اذ يقول :

ونظرا لهذه المعطيات ، نستطيع ان نؤكد خروج مجلة الفكر عن التحاور بالأنماط حيث دأبت على استكشاف ورعاية الشخصية التونسية خلال عشرية سنة من صدورها ، وذلك - لعمرى - عمل جدير بالتقدير الصادق لأنه عمل شاق وصعب ، يستدعى الصبر على الاستنباط والاستقراء ويتطلب المثابرة على الدرس والتحليل كما يستوجب الاصرار على خدمة المبدأإ بدون تضليل او مراوغة .

ونحن نعيش اذن فترة تحول حذرى من مرحلة التحاور بالأأنماط إلى مرحلة التحاور بالأفكار الخلاقة والقيم الصحيحة ، ولذلك تحتاج الأمة الى كافة مثقفيها الواعين وطاقاتها الخلافة لتحقق مجدها الأثيل . "

منشورات وصلت الى المجلة : صدر للسيد عبد المنعم يوسف مؤخرا كتاب جديد بعنوان " المجداف يهز البحر " وهو مجموعة من التأملات والخواطر حاول المؤلف ان يكشف من خلالها بعض الغموض الذي يحف بالانسان حين يقف أمام " الذات " او الطبيعة او الكون . وقد أهدانا نسخة منه فله شكرنا .

فصلتان من حوليات الجامعة التونسية وصلتنا مؤخرا هدية من السيد محمود طرشونة وبكل منهما تقديم لبعض الكتب التى عنى بدراستها والتعريف بها . فله شكرنا وتشجيعنا .

* مجلة المدير العربى تكتب عن " دراسات " الأستاذ محمد مزالى : قام الدكتور ملاك جرجس بعرض ضاف لكتاب " دراسات " الذي صدر حديثا للأستاذ محمد مزالى محللا ما جاء فيه من فصول ومقالات . ويختم عرضه قائلا " وكتاب دراسات " وثيقة تاريخية أدبية للفكر التونسي الصادق .. ويعتبر بالنسبة للقارئ العربى نافذة على الأدب التونسى وسجلا للقيم الاخلاقية والوطنية القومية العربية " .

* مهرجان " ابن رشيق " بمدينة القيروان : عاشت القيروان قبل احتفالات المولد النبوى الشريف أياما أدبية شيقة بمناسبة انعقاد ملتقى ابن رشيق لأول مرة بها وقد قام بالتنظيم وزارة الشؤون الثقافية واتحاد الكتاب التونسيين ، وساهم فى تقديم الدراسات والأمسيات الشعرية ثلة من الباحثين والشعراء من تونس والجزائر ومصر وسوريا وسنخصص العدد القادم من لنشر البحوث والقصائد التى ألقيت فى هذا الملتقي ، مع وصف كامل لوقائع الجلسات والمناقشات .

اشترك في نشرتنا البريدية