الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

* أدباء من تونس

تحت هذا العنوان نشرت مجلة (( الاخاء )) الايرانية فى عددها 494 . ص 27 لشهر جويلية 1977 مقالا يتحدث فيه صاحبه عن الاستاذ محمد مزالى يبدؤه بقوله (( قبل الكتابة عنه بقيت خمسة عشر يوما فى صراع داخلى : هل الاستاذ محمد مزالى أديب أو مفكر ؟ )) وحاول أن يقنع نفسه بأن كل اديب مفكر . وليس كل مفكر أديب . وبما ان المحاولة كانت فى شكل حكم غير معلل مال عنه الى تقديم نماذج من اعمال مرب فاضل فبدأ بكلمة عن مولده ودراساته والمناصب التى تقلب فيها ثم تعرض الى مواقفه من قضايا العصر الانسانية المصيرية ودفاعه عنها بايمان مطلق . واحتضانه لحماة الحق فى مجلة ((الفكر )) ورأى صاحب المقال أن أهم قضية واجهها صاحب (( الفكر )) على المستوى القومى وخارج ذلك المستوى هى قضية (( التعريب )) التى ما تزال مطروحة بشكل حاد لانها تضايق جهات متعددة ولا يمكن ان تكون سيادتنا كاملة ما لم يتم التعريب بكامل اجهزة الادارة التونسية وما لم تدرس العلوم الصحيحة وغيرها باللغة العربية . والعربية ليست عاجزة عن استيعاب مفاهيم وتقنيات العصر وانما اطارنا الجاهز تم طبخه فى مدارس أروبية فتعذر عليه قبول فكرة التعريب المرحلية . وأمام هذا الجهاز نجد الاستاذ محمد مزالى يقف صامدا يرد على المشاغبين بهوله : إن التعريب ركن اساسى من التونسة التى هى روح قبل كل شئ وارادة قومية ( ص 18 كتاب : دراسات نشر الشركة التونسية للتوزيع 1974 )

ثم يقف بنا صاحب المقال على جانب آخر من جوانب هذه الشخصية التونسية تتضح فيه مواقف الرجل المفكر من قضية الديموقراطية حين يقول (( الديموقراطية فى جوهرها عقد مبرم بين جميع افراد المجتمع - الاحرار يرومون تأسيس هيئة اجتماعية متحضرة - انما تستمد قوتها وسلطانهما منه ( ص : 76 من كتاب : الديموقراطية الصادر سنة 1955 ) لا سنة 1956 كما ذكر صاحب المقال وينتهى المقال بتعداد مؤلفات الاستاذ محمد مزالى ولا يمكن

ان نختم التعليق دون أن نشير الى تسرب أول : يتمثل فى خطأ - ولعله خطأ مطبعى - فى ادخال أداة التعريف ( ال ) على اسم مزالى والمعرفة لا تحتاج لتعريف ثان . اما التسرب الثانى فيتمثل فى تسلل صورة لا هى لصاحب المقال ولا هى للاستاذ محمد مزالى ! فمن أى فجوة تفضلت صورة الاستاذ محمد الصالح الجابرى بالدخول الى هنا ؟ وقد كتب تحتها اسم صاحب المقال : الاستاذ العيد القماطى ؟ ؟

فان كان هذا الخطأ على مستوى الصورة به يختلط الحابل بالنابل فانه لا يختلط علينا وانما على غيرنا .

* فى القطر التونسى : مؤشرات نحو بناء ثقافة عربية

تحت هذا العنوان طلعت علينا صحيفة (( الثورة )) العراقية فى عددها الصادر بتاريخ 4 اوت 1977 ضمن صفحتها الثقافية بمقال راسلها به من تونس السيد حسب الله يحيى علق عليه الزميل محمد أحمد القابسى فى صفحة (( ادب وثقافة )) بصحيفة (( بلادى )) الاسبوعية ص : 10 بتاريخ 22 / 77/8 فى ركن حديث بمناسبة تحت عنوان (( لماذا يأتينا التشويه من العراق ؟ )) نقتطف منه ما يلى (( اما ( الفكر ) يا سيدى فان الذى أصدرها انما هو رجل تحمل ضغوط الحال والزمان وسعى بوسائله الخاصة الى أن تظل مجلته منذ اكثر من عشرين سنة عمود أدبنا الفقرى الذى لولاه لما عرفت الساحة الادبية أسماء أصبحت الآن تغريك بحضورها فتثبتها أنت فى نصك ))

وهذا كان ردا على الخطأ الذى وقع فيه السيد حسب الله يحيى حين اخبرنا ( والخبر يحتمل . . . ) بالحرف الواحد . . . (( مجلة ) الفكر ( التى يصدرها اتحاد الكتاب )) . . والحقيقة ان اتحا داكتاب لا صلة مادية له بها اذا (( الفكر )) أسست سنة 1955 قبل أن يبعث اتحاد الكتاب التونسيين ( 1971 ) والاستاذ محمد مزالى كان مديرا لها قبل أن يكون رئيسا للاتحاد وهى وليدته لحما ودما . . ونسبا وانتسابا ويتمادى (( حسب الله )) فى مقاله بالحرف الواحد : (( تعنى ( أى مجلة الفكر ) بنشر عدد من القصائد الا أنها لا تشكل علامة متميزة . كونها تقدم نماذج تقليدية فى مضمونها وشكلها )) وحتى لا يقال : (( وشهد شاهد من أهلها . . . ))  فلا نرد على هذا الاتهام بل نورد للقارئ الكريم فقرة أخرى من المقال الذى ذكرناه سلفا للزميل القابسى : (( أضف الى ذلك أن غاية

( الفكر ) الوحيدة لا ان تحتضن اتجاها دون آخر أو مدرسة أدبية دون أخرى وإنما تجعل من الشمول هدفا أولا لها فتفتح صفحاتها للشيوخ كما تفتح نفس الصفحات للشباب لذلك تعايش على صفحاتها أكثر من تيار ، وأكثر من اتجاه وان كنت فعلا من قراء (( الفكر )) ومن المتتبعين لمسيرتها فان مثل هذا القول لا يغيب عنك ! ! )) .

(( انك يا سيدي تكتب عن ثقافتنا من عليائك . وانك لم تقرأ دفتر واقعنا الثقافى ولا مجلاتنا ولا صحفنا . . . ومن الغرابة بمكان ان يرضى زميل لنفسه مثال ما ارتضاه السيد حسب الله يحيى . . وانه كذلك لمن العجب ان تتحمل صحيفة مثل (( الثورة )) مسؤولية ما ينشر على اعمدتها دون التثبت والتحرى الشرطين البديهيين للعمل الصحافى .

ونحن إذ نؤكد من أخرى أن مجلة الفكر ليست مجلة اتحاد الكتاب التونسيين نشكر الشاعر محمد أحمد القابسى على حماسه الصادق نحو مجلة الفكر خاصة ونحو الأدب التونسى عامة . ونشكر ايضا مجلة الثورة على اهتمامها بالادب التونسى والتعريف به على صفحاتها ملتمسين لها العذر نظرا الى بعد المسافة وقلة رواج الكتاب والمجلة والصحافة التونسية هناك . وكلنا أمل فى أننا سنذلل هذه الصعوبات بما نشهده من بوادر اللقاء والتواصل بين الادباء والمفكرين للشعبين الشقيقين التونسى والعراقى .

* محاكمة فى الهواء الطلق

انها المسرحية الجديدة الفائزة فى المسابقة التى نظمتها على مستوى الوطن العربى مؤسسة المسرح الشعبى الكويتى ودار الرأى العام للنشر والصحافة ونحن اذ نهنئ زميلنا الشاعر الشاب عبد الحميد خريف فلا بد أن نستحث حملة الاقلام على التواجد الثقافى المستمر على الساحه العربية حضورا غير محدود حتى تلتحم فكريا اجزاء العالم العربى الالتحام الا كبر . .

* صدر أخيرا عن الدار العربية للكتاب (( قضايا )) تأليف الاستاذ البشير بن سلامه . كما صدر لنفس المؤلف عن مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله : الجزء الاول من كتاب (( النظرية التاريخية فى الكفاح التحريرى التونسى )) .

* هل سيصبح العروض فى مستوى الدقة العلمية ؟

من الجزء ينطلق المفكرون اليوم انطلاقا علميا فى البحث عن ماهية الكل وهذه هى الطريق التى يسلكها العلماء لتقصى الحقائق الكونية فى كل مجالات البحث العلمى الذى يجعل منه عصرنا العمودى الفقرى المؤدى الى النتائج الحتمية المدققة رافضا كل التقريبيات فى كل ما هو علم . واذا سلمنا بأن العروض علم ، فلا بد أن يكون خاضعا الى الضبط العلمى - قانون العصر - وهذا ما لا يمكن للدارس الا أن يلمسه فى كتاب (( اللغة العربية ومشاكل الكتابة )) للأستاذ البشير بن سلامة الصادر عن الدار التونسية للنشر . . سنة 1971 ولقلة رواج الكتاب التونسى فى الشرق العربى (( يا للأسف )) يبدو لنا أن الدكتور ابراهيم أنيس لم يطلع عليه عندما وضع بحثه القيم الذى نشره فى العدد الخامس من مجلة (( الشعر )) يناير 77 ( من ص 17 الى ص 25 ) تحت عنوان (( فاعلاتن ) الذى حاول فيه ارجاع كل التفاعل الى فاعلاتن . . وبما أننا نؤمن بسنة التطور لكل حى - والعروض كائن حى . . وما يزال . . رغم محاولة الذين لم يدركوا سر النفس الحى فيه . . فحاولوا خنق أنفاس ذلك الكائن عوض التفكير فى كيفية تطويره . . وترويضه . . وجعله يتقمص من عصرنا الذات المميزة لنا نحن أبناء السرعلة المتحركة . والحركة السريعة فى القرن العشرين .

وهذا ما حاول تلخيصه الاستاذ البشير بن سلامة عندما عنون مقاله بنفس العنوان (( فاعلاتن )) فى العدد وبين ان العروض العربى يجب أن يقاس بصورة أدق علميا وان يترك ما خلقته عبقرية الخليل بن أحمد فى ظروف لم تكن فيها الآلة متطورة . فاستنبط مقاييس تقريبا أدت خدمة كبيرة ولكنها لا يمكن أن تصمد اليوم امام الدقة العلمية .

على كل فاننا نهنئ مجلة (( الشعر )) على توفقها الى جعل الاقلام العربية تلتقى على صفحاتها وتقارع الرأى بالرأى والحجة بالحجة فى سبيل النهوض بفن هو من أعرق الفنون العربية وأبدعها .

* انعقاد المؤتمر الحادى عشر للأدباء العرب

عندما يكون هذا العدد بين يدى القراء يكون المؤتمر الحادى عشر للأدباء العرب قد انهى أشغاله بطرابلس / ليبيا وناقش المواضيع الآتية : 1 ) مكانة اللغة العربية فى الأدب المعاصر

2 ) مشكلة الأدب المعاصر وعلاقته بالتراث

3 ) مشكلة المضمون فى الأدب المعاصر ( اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا )

5 ) مشكلة الاشكال الأدبية المستحدثة فى الأدب المعاصر 6 ) مشكلة الأدب المعاصر والمستقبل

وقد شارك اتحاد الكتاب التونسيين بوفد يضم السادة : محمد العروسى المطوى ، مصطفى الفارسى ، سمير العيادى ، نور الدين صمود ، الميدانى بن صالح ، نور الدين بن بلقاسم ، محمد الشعبونى ، حسن نصر ، محيى الدين خريف ، مختار بن جنات ، أحمد الشرفى .

ودعا المؤتمر بصورة شخصية السادة : محمود المسعدى ، البشير بن سلامة ، جعفر ماجد ، ابو القاسم محمد كرو ، ابراهيم شبوح ، محمد المرزوقى ، الجيلانى بلحاج يحيى ، الحبيب الجنحانى ، محمد صالح الجابرى وغيرهم ..

* التحق السيد عبد الواحد إبراهم الذى كان يعمل منذ بضع سنوات سكرتيرا للتحرير بمجلة الفكر ، بمؤسسات عبد الكريم بن عبد الله وكلف بادارة النشر والتوزيع بها . نهنئه على هذه المهمة ونتمنى له النجاح . كما نتمنى أن لا يثنيه عمله الجديد عن الادب ومشاغله .

* فقيد المغرب العربى : الشاعر الكبير الاستاذ مفدى زكرياء ( ابن تومرت ) الذى وافاه الاجل المحتوم بتونس فى 17-8-77 وقد نقل جثمانه الطاهر على متن طائرة في حفل توديع خاشع حضرته الأسرة الادبية والوطنية ، من تونس - الى الجزائر حيث مثواه الاخير بمسقط رأسه .

والتحضيرات جارية اليوم بتونس لاقامة أربعينية له وفاء لروحه رحم الله فقيد الشعر العربى فى المغرب العربى .

* الأخلاء مجلة جديدة . أدب . ثقافة . تربية . تصدر عن النادى الأدبى لدار الشباب والثقافة بمنزل تميم

* العلم والتعليم : مجلة شهرية ثقافية يديرها ويصدرها بتونس الاستاذ أحمد الشرفى وقد صدر العدد السابع عشر الذى جاء فى اكثر من أربعين صفحة زاخرا بالمواضيع المختلفة تبحث فى الأدب والحضارة . والتنبؤات الجوية . والتراث . والصناعة .

اشترك في نشرتنا البريدية