وردت إلى الاستاذ محمد مزالى مدير المجلة رسالة من صاحب مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله للنشر والتوزيع يقترح فيها اعادة طبع كتاب الشيخ محمد الهادى العامرى الذى خرج مشوها ويبدى استعداده لنشر ما بقي مخطوطا من كتاباته ونحن نورد الرسالة بحذاافيرها تقديرا لهذا السعى النبيل . "احضرة لاخ الاستاذ محمد مزالي"
تحية طية وبعد ،، يسعدنى اعلامكم انني طالعت بكل شغف فى العدد الاخير من مجله الفكر " كلمتكم البليغة فى تأبين المغفور له الشيخ محمد الهادى العامري بمناسبة حفل الاربعين الذي اقيم بمسقط رأس الفقيد " القلعة الصغرى " وقد أوحت لي كلمتكم تلك ودعوتكم الى وضع الشيخ محمد الهادى العامري في المكانة التى هو بها جدير - أن أبادر بالاعراب لكم عن استعدادي - كناشر تونسي - لاصلاح ما شوهه آخرون ولنشر ما بقى مخطوطا من انتاج الفقيد العزيز ، ولا إخال هذا الا اسهاما متواضعا فى التعريف بمرب فاضل لم يأل جهدا في اثراء الفكر التونسي ونشر المعرفة بين مختلف الاجيال . وما دعوتكم الى التعريف بانتاجه وابرازه للوجود الا شهادة له بهذه القيمة وخالص رجائى ان تتفضلوا بارشادى الى احسن الطرق التى تساعدني على تحقيق هذه الرغبة ، أو أن تأذنوا بنشر هذه الرسالة فى مجلة الفكر حتى يطلع عليها أهل الفقيد فيبادروا الى الاتصال بنا . ولا يفوتني أن أشكركم فى ختام هذه الرسالة على المجهود الذى تبذلونه للادب التونسي وأهله ، وأن أهديكم صادق العرفان ووافر التقدير
عبد الكريم بن عبد الله
ولقد أجابه السيد محمد مزالي مدير مجلة " الفكر " بالرسالة التالية :
تونس : 22 / نوفمبر / 1978 من مدير مجلة " الفكر "
إلى السيد مدير مؤسسات ع . بن عبد الله للنشر والتوزيع
تحية طيبة ، أما بعد ، فلقد وصلتني رسالتكم بتاريخ 16 / نوفمبر / 1978 وأثلج صدرى ما تضمنته من إيمان بالأدب التونسي واستعداد لابرازه بصفتكم ناشرا تونسيا .
وإن عزمكم على نشر تراث الشيخ الفقيد محمد الهادى العامري ، بعد أن قرأتم فى مجلة " الفكر " تعريفي بهو منة من الله على الأدب التونسي الذي يحتاج الى عزائم صادقة وهمم عالية مثلكم حتى تبرز للجميع مكنوناته ويواصل طريقه بين الاداب العربية والعالمية بصورة طبيعية
وانى إذ أجدد لكم شكرى وتقديرى ، فقد قررت أن أنشر رسالتكم على صفحات مجلة " الفكر " حتى يتصل بكم ورثة الفقيد وتنجزوا هذا العمل الهام الذي سيذكره لكم الأدباء والأجيال من محبى الأدب . وتقبلوا ، سيدى ، أبلغ تحياتى وصادق ودى
محمد مزالي مدير مجلة " الفكر " تونس
" من وحي الفكر " ودعوة لاعادة طبعه : تحت هذا العنوان كتب السيد مصطفى العيارى بجريدة العمل بتاريخ ( 78-2-1 ما يلى " من وحي الفكر ، كما يدل اسمه عليه كتاب من الكتب القيمة التى ألفها الاستاذ محمد مزالى وزير التربية القومية والذى ينم عن شفافية ذهنية حرية بكل تقدير واكبار وعمق واصالة فى التفكير ، وبعد نظر فى طريقة معالجة القضايا بمختلف اشكالها الفكرية والفلسفية والادبية او حتى ما يتصل بحياتنا اليومية
هذا الكتاب مفقود من المكتبات وقد اتصلت شخصيا العديد من المرات بالدار التونسية للتوزيع بحثا عنه الا ان الاخوان كانوا يجيبوننى فى كل مرة بانه نفذ من السوق منذ مدة فالسؤال الذى يفرض نفسه والحالة تلك هل
هناك امكانية لاعادة طبعه خاصة وان الكثير من المثقفين الشبان المهتمين بمقالات الاستاذ مزالي يطالبون بكل الحاح الاسراع باعادة طبعه حدثني احدهم هذه الايام انه بصدد اعداد دراسة كاملة عن منهجية الكتابة الاستاذ مزالى انطلاقا من دراسات ومواقف وغيرها من المقالات التى كتبها وزير التربية القومية انما المشكلة حسب هذا الصديق متوقفة على توفير كتاب من وحي الفكر لكى يستكمل دراسته تلك
ونحن نهيب بالاستاذ محمد مزالى التدخل شخصيا حتى يتم اعادة طبع الكتاب في اقرب الاجال تعميقا للفائدة باعتبار ان كتاباته تعد لدى الجيل المثقف بمثابة النبراس الذي يهتدون به من التيه والضياع والخنوع الفكرى " ولقد اطلع السيد عبد الكريم بن عبد الله صاحب مؤسسات النشر على هذا النداء الواعي وأعرب عن استعداده لاعادة طبع الكتاب وقد امضى العقد بينه وبين المؤلف بعد . ونحن اذ ننوه بالداعى والملبى نعرب عن شكرنا للسيد عبد الكريم بن عبد الله آملين له التوفيق فيما يبذله من جهود فى ميدان النشر خدمة للأدب والأدباء
الإستاذ محمد مزالي وبوادر ظهور الفلسفة التفاعلية مع الذات والواقع
تحت هذا العنوان نشرت بلادى الثقافية فى عددها الصادر فى نوفمبر 78 بقلم الاستاذ محمد الامين خلفه الذي قدم دراسة قيمة ان دلت على شئ فهى تدل على القاعدة الفلسفية الثابتة الاقدام على ارضية الذات والواقع التي بتحرك على مداها الارحب رجل الفكر التونسى الاستاذ محمد مزالي ليرسى المنهج العلمي في ابحاثه ودراساته التى تنطلق واثقة من انطلاقاتها بحثا عن حقيقة التفاعلية بين الذات والواقع التى ترفض أن تكون الا تفاعلية وليست جدلية فارغة ولا تعتمد غير العقل الفاعل للوصول الى الحقيقة التى لا يعتقدها الاستاذ محمد مزالي بل يبحث عنها هذا ما وصل اليه الاستاذ محمد الامين خلفه فى الفصل الخامس من دراسته التى ركزها على ثلاثة عشر عنوانا ثانويا فبعد أن وضع المدخل بدأ يوضح طريقة " البحث عن المنهج " فى فلسفة محمد مزالي ثم تطرق الى الحديث عن " تفاعليتها " و " دعائم تلك التفاعلية وحقيقتها بين الذات والواقع " و " خصائص هذه الفلسفة " وتحت هذا العنوان تستتوقفني قوله جد بليغة فى واقعيتها ) لكنى اعتقد ان الاهم فى الحياة ليس في ان نحصل على فلسفة بل فى استعمال الفلسفة لنعيش حياتنا) لتستطيع أن نمارس " الخوار مع الآخرين " الذي يقول عنه الاستاذ محمد مزالى تحت عنوان " حول حوار الحضارات " : لا نزال ندعو الى حوار الحضارات
ايمانا بالانسان وتفانيا فى العمل باللسان والقلم وعرق الجبين من اجل مستقبل بشرى افضل قوامه التعارف والتحابب والتعاون السليم لان مستقبل البشرية مشروع حضارى متجدد متنام يساهم فيه كل البشر بدون ميز ولا تفوق .
ويمضى الاستاذ محمد الامين خلفه فى تحليله للرؤية الفلسفية التى ينظر من خلالها الاستاذ محمد مزالى ويسجل مقولاته الفلسفية : 1 ) مقولة الانسان ، 2 ) مقولة العلم والتكنولوجياوالدين 3)مقولة التمسك بالقيم ,4)مقولة اللغة ، 5 ) مقولة الثقافة التى يختم بها الدارس بحثه القيم مؤكدا أنه لا مستحيل بالنسبة الى الانسان المثقف الذى له قوة الامل وحزم الارادة
* مجلة الاخاء مع الاستاذ محمد مزالي
تحت هذا الاطار نشرت مجلة الاخاء الايرانية فى عدد 538 جوان 1978 نص الحديث الذى أجراه رئيس تحريرها مع الاستاذ محمد مزالي ننشره فيما يلى : " الاستاذ محمد مزالي رجل فكر معروف فى تونس وخارجها ، له فى ميادين الادب جولات واراء وفي مضمار التربية تطلعات مستقبلية جديرة بالاهتمام
عمد الى ايصال صوته الى الجماهير - بالاضافة الى نضاله السياسي والحزبى - من على منبر مجلة الفكر التى مضى على تأسيسها 23 سنة بالرغم من الصعوبات التى تعترض الاستمرار فى اصدار مجلة ثقافية فى العالم الثالث فهو صاحب امتيازها ومديرها المسؤول .
وقد شغل مسؤوليات حزبية ورسمية آخرها وزير التربية القومية التقيت فى مكتبه بوزارة التربية القومية ودار بيننا حديث متشعب حول السياسات التربوية ، لكننا ركزنا الحديث على العلاقات التربوية القائمة بين ايران وتونس والمشروعات المشتركة التى يخطط لها وتجرى الاتصالات من أجلها لوضعها فى حيز التنفيذ
ردا على سؤال لى حول الاتصالات او بعضها التى جرت حتى الان بين البلدين ، قال وزير التربية القومية التونسي الاتصالات بيننا وبين اصدقائنا فى ايران قائمة منذ مدة طويلة . فقد قمت شخصيا بزيارة لايران اطلعت خلالها عن كتب على الاوضاع التربوية فيها
واثرت مع نظيري وزير التعليم والتربية الايرانى السيد كنجى موضوعات التعاون بين بلدينا ومجالاتها كما اننا في تونس ننتظر زيارة نظيرى الوزير كنجى ، وربما جرت فى وقت قريب نسبيا .
وهنا بادرته ان تبادل الزيارات بين الوزراء اعلان للانطلاق او تكر يسي لمباحثات في شكل اتفاقيات ، فما موقع الزيارتين من هذين المحورين
لم يتمهل الاستاذ مزالى فى الاجابة - ومن خصائص شخصيته انه حاضر الفكر - فأوضح جوانب سؤالى بقوله منذ شهرين زارنا وفد ايرانى من وزارة التعليم والتربية واطلع على مناهجنا عن قرب وحمل هذا الاطلاع معه الى طهران ليدرس على ضوءة مجالات وامكانيات التعاون .
كما اسست بين البلدين لجنة مشتركة للاجتماع دوريا وتنظيم سبل التعاون . وتوضيحا للامور سألته عن تجسيد هذا التعاون على مستوى التدريس والاساتذة ، فأجاب الوزير التونسى
عمدنا ، منذ مدة ، الى تحسين تدريس الفارسية فى الجامعة التونسية ، واستعنا بالإضافة الى من يدرسها من التونسيين بمدرسة ايرانية . من جهة اخرى ، نستطيع ان نمد ايران باساتذة ومدرسين لتدريس العربية بأساليب حية وعصرية على المستويات المختلفة ، ولا سيما ان كثيرين منهم يستطيعون ان يدرسوا العربية والفرنسية معا ، وعندنا منهم ستون معلما في جيبوتى يدرسون اللغتين . أما فى ليبيا فعندنا 300 مدرس وفي الجزائر نحو 250 مدرسا تونسيا .
وكان من الطبيعي ان ينتقل الحديث من الاساتذة والمدرسين الى الطلاب ، فسألت الوزير مزالي عن وجوه التعاون فى هذا الميدان . فقال :
في ايران طلاب تونسيون جامعيون يتابعون دراستهم منذ سنوات ، وقد حصلوا على منهج الجهات المختصة ، كل بحسب الاختصاص الذي ينصرف اليه .
وهنا انتقل بنا الكلام الى موضوع مهم وهو مواد التدريس التى تشكل الرابط بين الاساتذة والطلاب وبين البلدين ، فسألت الاستاذ مزالى عن الخطوات التى قطعت في مجال التنسيق بين برامج التدريس فى الدولتين اذ ان سوء التفاهم بين الشعوب كثيرا ما ينشأ بسبب وجهات النظر المختلفة الى الحقيقة وخاصة فى مجال العلوم الانسانية وقد كان سؤالي منطلقا للاستاذ مزالى للخوض فى حديث ممتع ، فقال :
ربما كان هذا المجال ادق المجالات واكثرها حساسية . وعلى هذا تنشأ الصداقات والعداوات بين الامم . وعلى ذلك ادلة كثيرة ، حسب منها مادة التاريخ التى تدرس بأشكال متناقضة وحقائق متغايرة . فنابليون بونابرت مثلا يصور فى فرنسا وانكلترا واسبانيا صورا متناقضة .
كذلك الموسوعات الالمانية فى القرن الثامن عشر فانها تصور نونس اقبح تصوير وهو ، على أية حال ، تصوير مناقض للحقيقة وقد كان هذا الامر موضوع دراسة أخيرا على يدى احد الدارسين المستشرقين
لهذا ثمة لجنة مشتركة بيننا وبين ايران مازالت اعمالها فى مرحلة الدراسة نعكف على توجيه البرامج وجهة تلائم الحقيقة وتقيم بين الشعبين تفاهها حولها وتتناول بوجه خاص مناهج الكتب المدرسية فى موضوعات : التاريخ والجغرافية والنصوص الادبية . ولا يمكن تصور وقع ذلك على الاجيال اذ على هذه البرامج تتوقف علاقات الامم واحيانا الحروب والغزوات .
قلت معلقا : وهذا عمل طويل النفس يجرى انجازه فى الظل وبتؤدة وهو فوق ذلك اساسى وجوهرى يدخل فى بناء علاقات الامم ويؤمن مصالحها ويقلل من مطامع بعضها فى بعض واستعمار بعضها لبعض اذ يتصرف الجميع على مستوى التساوى غير منطلقين من مركب استعلاء او مركب نقص . وددت لو طال الحديث البناء هذا ، لكن الوزير وأنا ، كلابا على موعد ، ولكل منا مع دهره ، مواعيد .
: تونس الخضراء ابداعا هذا العنوان الذى صدر به الاستاذ محمد جابر الأنصارى مقاله فى مجلة الدوحة العدد 34 أكتوبر 1978 حول الأدب التونسى بعد زيارة قام بها فى ديارنا . قال :
كان السؤال الذى حملته مع الى تونس لألقيه هناك على من ألقاه من ادبا ئها هو التالي : " كيف تفسرون عدم اشتهار أى أديب تونسى فى المشرق منذ عهد أبى القاسم الشابي ؟ علما أن ابا القاسم فرض شهرته بين المغرب والمشرق ؟ لماذا لا نسمع صوت الادب التونسى بتلك النبرة الشابيه الهادر بإرادة الحياة في عصر التفاعل القومى الجديد ؟ هل يعنى ذلك ان الشابى ظاهرة استثنائية لم تستطع تونس ان تنجبها ثانية ؟ "
وشيئا فشيئا بعد التقائى بالاخوة الادباء فى تونس احساسست ان سؤالى بصبغته هذه يحتاج الى تعديلات . كان الشىء الغريب ان تونس تعج فعلا بحركة ثقافية خصبة ونشطة فى المسرح والقصة والشعر ، ولكن هذا النتاج لا يصل إلى بلدان المشرق ، ولا يستوطن فيها كما استوطن التراث الشعرى لابى القاسم الشباب . وهذا ما يجعل صوت الأدب التونسى خافت على الساحة المشرقية
فى نادى القصة التقيت برائده الاستاذ العروسى المطوى الذى تعرفت فى كتاباته على كاتب قصصى متميز النكهة ، كما تكرم باهدائى المجموعة الكاملة لمجلة " قصص " الفصلية . التى يصدرها النادى فوجدت فيها وثيقة تسجيلية لتنامى القصة التونسية القصيرة فى السنوات العشر الاخيرة ومن خلال ما استطعت ان اقرأه من قصصها حتى الآن استطيع القول إن القصة التونسية القصيرة فى وضع أفضل من مثيلاتها المشرقيات ، وانها لا تعاني ازمة التوقف التى تعرضت لها القصة القصيرة فى أبرز بلاد المشرق ، بل على العكس من ذلك يبدو عليها انها فى بدء انطلاق جديد
ومن خلال ما سمعته عن الاستاذ مصطفى الفارسى وما لمستة منه أثناء لقائى معه ، وما تعرفت اليه من قائمة كتاباته التى تعد بالعشرات ، وجدت أديبا بجمع بعمق بين الاصالة العربية والثقافة الغربية ويسمو بكثير فوق عشرات المتأدبين الذين تغرقنا بتصنيفاتهم دور النشر فى بيروت . ولكن مع هذا لم تصلنا كتبه فى المشرق بالشكل الذي يستحق .
كما التقيت فى حوار ممتع ومطول مع الاستاذ البشير بن سلامة من مفكرى الحركة الدستورية والمسهمين البارزين فى مجلة " الفكر " التى يشرف عليها الاستاذ محمد مزالى وزير التربية القومية وصاحب المواقف المشهورة في معركة التعريب الثقافي وتصفية آثار الفرنسية اللغوية وعلى الرغم من اختلافى مع الاخ البشير بن سلامة حول اتجاه فلسفة كيانات الشخصية الاقليمية فى الوطن العربي ، وضرورة تقديم البعد القومى - بشكل
مبدئى قاطع - على البعد الاقليمي المحلى ، فانى وجدت فيه محاورا يتحسس بصورة نابضة قضايا الثقافة العربية المعاصرة وهمومها وعلى استعداد ليستمع الى وجهة النظر الاخرى بسماحة تونسية أصبحنا نفتقدها للاسف فى مجالات الحوار بين الاتجاهات الفكرية المختلفة فى الوطن العربي
وهنا لا بد من التنويه بجو الانفتاح الفكرى الذى ما يزال ملحوظا فى أوساط الثقافة والحياة التونسية بشكل يتيح المجال لنمو التجديد الصحى هذا مع تنامي تيار الحفاظ على الاصالة العربية الاسلامية فى الشخصية التونسية المعاصرة ، وهي أصالة وجدتها متمثلة فى الشيخ الشاذلى النيفر عميد كلية الشريعة وأصول الدين الذى حرصت على مقابلته لأحاوره فى شؤون الاسلام والعصر ، فتجسد لى فى اهابة ذلك الرعيل الصلب من علماء السلف الذين كانوا ذخر الامانة القومية والدينية فى عهد الفرنسية ومنطلق الجهاد الوطني التونسى نحو الاستقلال والانفتاح على الوطن العربي الكبير
وبعد : فان قصور وسائل النشر والتوزيع بين المغرب والمشرق عامل هام لا ينكر فى اضعاف التفاعل بين الجانبين . ولكن هذا ليس جوهريا على أهميته .
ما هو الجوهرى ان توجد لدينا حالة الانفتاح النفسى والذهنى للتفاعل وللتعرف وللاستفادة دون احكام مسبقة
واعتقد انه فى غمرة الازمة التى تمر بها الثقافة العربية فى أرجاء المشرق ، تستطيع الحركة الثقافية التونسية ان تعطينا دما جديدا نحتاجه لمقاومة الركود . وهذا يعنى ان المشرق هو الخاسر فى حالة استمرار تغافله عن الابداع الجديد المتفتح فى تونس والمغرب العربى .
ونحن اذ نشكر الأستاذ محمد جابر الانصارى على هذه المشاعر الطيبة نحو الأدب والفكر التونسيين فاننا نعتقد ان هذا النمط من التواصل بين الآداب العربية من شأنه أن يبلغنا الهدف الذى نصبو اليه جميعا وهو اتحاد الكلمة والتعارف الحقيقى والتكامل بيننا فى جميع المجالات
حول افتتاحية الفكر"وظلم ذوى القربى " وابن الدوايمة وردت علينا رسالة من قارئ كريم بالجزائر الشقيقة مخاطبا الاستاذ محمد مزالي مدير المجلة قائلا : " . . ولا يفوتني أن أشير الى أننى قرأت باهتمام مقالكم الافتتاحى لشهر أفريل 1978 بعنوان ) وظم ذوى القربى ( وقد عبر تماما عما في
نفس ، واعتقد أنه عبر عما فى نفوس الكثيرين ، كما اطلعت ايضا على رسالة إلى مصطف النحار ( من سوريا ) والتي نشرت فى عدد جويلية78 . والتى يصرح فيها أن عبد الرحمان سلامة جزائرى ، وأقول ان كلامه صحيح الى -حد ما ولكن ليسا تماما ، فعبد الرحمان سلامة كاتب المقال المشار اليه فى افتتاحيتكم ، ولد في الاردن ، ونشا ودرس وتخرج هناك ، ثم جاء الى :الجزائر وحصل علم الجنسية الجزائرية منذ سنوات . وانا هنا لا اطعن فى شخصيته ، ولكن أدلى بشهادة . ولا يفوتني أن أشير أيضا انه كتب مقالات عديدة عن الجزائر بالذات فى مجلات مشرقية مختلفه ، واقل ما يقال فيها إنها مشبوهة ومغرضة "
* اعلان المسابقة الأدبية لعام 78-1979 م يعلن مجمع اللغة العربية عن مسابقة أدبية لعام 1979/1978 وموضوعها "الطفولة في الأدب العربى وذلك بالشروط الآتية :
1 - ألا يكون النص قد سبق تقديمه لأية جائزة أو درجة علمية . 2 - إذا كان النص مطبوعا يشترط ألا يكون قد مضى على نشره اكثر من سنة في 31من مارس سنة 1979 وهو آخر موعد لتقديم النص ويرسل المتسابق تعهدا بتحقيق هذين الشريطين
3 - المسابقة مفتوحة للكتاب فى جميع البلدان العربية ، ويمكن الاطلاع على الشروط بدار المجمع 26 شارع الدكتور طه حسين ( مراد سابقا ) بالجيزة .
4 - للمسابقة ثلاث جوائز 1) أولى قدرها مئتان وخمسون جنيها مصريا ) 2 ) ثانية وقدرها مائة وخمسون جنيها 3 ) ثالثة وقدرها مائة جنيه 5 - يرسل المتسابق أربع نسخ مكتوبة على الاله الكاتبه .
باسم الاستاذ الدكتور أمين مجمع اللغة العربية 26 شارع الدكتور طه حسين ( مراد سابقا ) بالجيزة . فى مظروف مغلف مسجل مكتوب عليه ( المسابقة الادبية ) .
آخر موعد لقبول النص 31 مارس سنة 1979 6 - المسابقة مفتوحة لمن لم يسبق له الحصول على جوائز المجمع فى السنوات الماضية 7 - لصاحب النص الذى لم يفز أن يسترد نسختين مما قدمه

