الاستاذ محمد مزالي يفتتح الملتقي الاول . . .
صبيحة يوم الاربعاء 12 أفريل 78 ترأس الاستاذ محمد مزالي وزير التربية القومية ورئيس اتحاد الكتاب التونسيين الجلسة الافتتاحية لاول ملتقي للجامعيين التونسيين والمصريين الذى انتظم تحت اشراف مركز الدراسات والابحاث الاقتصادية والاجتماعية بتونس بالتعاون مع المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة حول الذاتية العربية بين الوحدة والتنوع
و كانت كلمة الاستاذ مزالى فى الجامعيين اصداعا برؤية واضحة لاحد المفكرين التونسيين الاعلام حول عدة قضايا مصيرية فى شمولها من ذلك قضية الذاتية العربية بين الوحدة والتنوع التى قال عنها : إن وراء الانتقال من نزعات الانسلاخ والخيانة الى فرض القومية العربية يوجد فراغ ايديولوجى ورغم ذلك فان الاستاذ مزالى يعتقد ان الوطن العربي من خليجه الى محيطه ثابت فى صفاته وواقع حى لأمة عربية اسلامية ليس باستطاعة اى كان ان ينكر الصفة الثابتة فيه او يغيرها ولا يريد الذين يكتبون ويتكلمون حول صيغة أحد الاقطار العربية غير ابراز اللون القطرى وخصائصه التى هى روافد تصب فى نهر واحد هو نهر الامة العربية وما العروبة فى نظره الا معنى حضاريا تنتفي معه كل المعانى العرقية وما ازدهرت الحضارة العربية وشملت كل انواع المعرفة الا انطلاقا من عنصرى المعتقد الاسلامى واللغة العربية
وقد امتد الملتقى على المسافة الزمنية الفاصلة بين يوم 12 و 17 افريق 78 يدرس موضوع الذاتية العربية بين الوحدة والتنوع من خلال دراسات قام باعدادها جامعيون من كلا البلدين : تونس ومصر
وللمرة الخامسة يلتئم ملتقى ابن منظور
وعل امتداد الزمن الفاصل بين يوم 30 مارس ويوم 2 أفريق 1978 التام الملتقي الخامس لابن منظور بمدينة قفصة .
فى قضية التعريف ( هي المحور الذى دار عليه رقاص الملتقى فى مجال زاحم بالعطاءات المتنوعة ، ولئن تنوعت العطاءات فشكلها واحد ولا بتجاوز مفعول " الكلمة " التى تنتظر فاعلية " التنفيذ "
وكيف ننتظر ان يصبح التنفيذ ذا فاعلية ما لم يصبح بيننا ممارسة فعالة نحن المنطلق لها وعلى كل الواجهات . ابتداء من تذكرة الدخول الى السينما إلى دليل الهاتف الى اسماء الشركات التى مازالت كلها - وغيرها كثير - نهبا لمخالب اللغة الاحنسة حتى إذا اريد الحد من حدة تلك المخالب فانها تشذب بمقص الازدواحية التى تكون للعربية فيها حظ القط حين يستأسد فاذا هي تتصدر الواجهة اليمني العليا من " التذكرة " مثلا . ولا يعمل بها . فهى تصبح مثل ) قفل على اذن جرة ( والمعمول بها فعلا هي ) الضرة ( ولقد حررنا امرأتنا من الضرة فكيف لا نحرر لغتنا هي الاخرى من الضرة المضرة بها وبنا مباشرة أما زالت مسألة التعريب عندنا ) قضية ( ؟ أما زالت تطرح أيضا على مستوى الملتقيات ببلادنا طرحا يذكرني في عملية طرح عدد من عدد ؟ الباقي على الله ! ذاك المفهوم الذى صار يتبادر الى ذهنى كلما سمعت كلمة ) تطرح ( ولست أدرى لماذا فقدت هذه الكلمة عندى على الاقل مهفوم لطرح بمعنى التدارس ؟ وصارت تأخذ شكل ) طرح القضية ( عندما لاتجد المحكمة المستندات القانونية للبحث فيها . ولعل ذلك ناتج عن تعدد مناسبات الطرح بدون ايجاد الحل أو قل اصبح طرح القضية نهائيا هو الحل ) التحفظى ( ولئن كانت وزارة التربية القومية هى المسؤول الاول على حظوظ التعريب وكان الرجل الذي على رأسها فى مستوى الشعور العميق بتلك المسؤولية الى درجة اجتيازه بها الحدود النظرية الى ماهية التنفيذ ، فان ذلك لا يكفى ما لم تتضافر جهود الكل وكل وكل الجهود فالقضية مصيرية الجوهر ، وتبنى القضايا المصرية نضال ، والتونسة نضال . وهذا حكم وطني ينتظر التنفيذ من الجميع
* وحديث فى الشعر بمجلة الاذاعة :
تحت هذا العنوان لا أقول كتب الزميل أحمد الحمروني وانما جمع من أحاديث الشعراء المنشورة فى صحافتنا هذه الايام نتفا كون منها باقته
المنشورة فى " مجلة الاذاعة والتلفزة عدد 421 فى ركن ثقافة . . " ولئن كانت هذه الباقة خلاصة لتلك الاحاديث فى نظر القارىء المهتم بهذا الموضوع فانها تكون فى نظر القارىء من غير المتتبعين لما ينشر فى صحافتنا الثقافية موقفا شخصيا للزميل الحمروني ذلك لأن ما جمعه لم يوضح فيه ما له وما لغيره وذاك ما لا بد من اتباعه والتنصيص عليه لكل من يعتنق أمانة النقل والجمع لاراء الغير ومواقفهم ولئن لم يتم ذلك فنحن نكبر اهتمام الحمروني بما يدور على ساحة التجربة الشعرية الحديثة فى تونس اليوم من احاديث وأخذه ورد فى مسائل عديدة تمس الشعر والشعراء من قريب او من بعيد كمسألة النشر التى قال عنها الزميل الحمروني :
" اصبحت الحاجة ملحة الى مراجعة سياسة النشر والتعامل مع الصحافة بانواعها . وعقد امسيات تقرب الشقة بين الفئات الشعرية . ونشر ملفات تعرف بالشعر التونسى الحديث فى العالم العربي "
مجلة الفكر تعد ملفا خاصا وخالصا للشعر التونسى :
أشرف الاستاذ البشير بن سلامة رئيس تحرير مجلة الفكر يوم 24 مارس 1978 بمقرر المجلة على اجتماع ضم اعضاء نادى الشعر بدار الثقافة " وابن خلدون وهم الشعراء السادة : هشام بوقمرة ، الصادق شرف محمد أحمد القابسى وعلى دب وحسين العورى وعبد الحميد مواعدة وحميدة الصولى وقد وقع تعيين بعض الادباء والشعراء والنقاد التونسيين لدراسة مواضيع مختلفة حول الشعر التونسى الحديث واهتماماته من تلك المواضيع :
- قصية اللغة فى الشعر التونسى الحديث والتعامل معها على مستوى التجديد
- تقييم تجربة نادى الشعر بدار الثقافة ابن خلدون . - تقييم تجربة " فى غير العمودى الحر " - دراسة حول القصيدة النثرية فى تونس - التجربة الشعرية والواقع التونسي . والتفاعل بينهما
- النظرة إلى الحرية فى الشعر التونسي قديما وحديثا - الشعر التونسي بين الحلم والواقع - اسباب الغموض فى الشعر التونسى الحديث - اشكال الشعر التونسي الحديث ومضامينه - الشعر النسائى فى تونس ومستقبله - نظرة عامة للشعر التونسي الحديث
- مدخل نقدى للشعر من خلال مجلة الفكر . - مدخل نقدي للشعر من خلال الملحق الثقافي لجريدة بلادى . ندوة حول الشعر التونسي الحديث وموضوعها : قضية الغموض والرمز فى الشعر
القيام باستفتاء القراء والمنتجين على السواء حول حاضر الشعر التونسي ومستقبله
فمن ينوى المشاركة فى اخصاب هذا الملف الخاص بالشعر فى تونس نرحب به ويشعره ودراساته والملف مفتوح علنا ولجميع الشعراء والادباء والمفكرين . يوم جوان 1978 هو آخر موعد لقبول الانتاج . وهذه اتاحة جدية من مجلة الفكر ) لفرصة ظهور جميع الاتجاهات الشعرية الحديثة ببلادنا واخذ بيد شباب الكلمة الشعرية الواعدة بمستقبل الحرف المناضل فى سبيل قضايا المصير الوطني الشامل
اتحاد الكتاب التونسيين والملتقيات
يمارس اتحاد الكتاب التونسيين نشاطاته دؤوبا على منهج الاستمرارية الفاعلة فبعد ان نظم ملتقي ) الشعر التونسي الحديث ( فى شهر افريل 78 المبحر ، نراه اليوم يستعد من جديد لاقامة ملتقى آخر جديد بحيث ) اذ انتهى ملتقى قام ملتقي ( وذلك في أواخر السنة الجارية 1978 بمدينة زغوان الاثرية وعحلة هذا الملتقى ستدور حول محور : دور الأديب والمفكر في التنمية والمتأمل فى محور هذا المدار يلمس ان الاديب والمفكر التونسيين لا يعيشان بمعزل عن واقعهما الوطني ، ولا يجلسان على الربوة كما قال
(بعضهم) . بل يمارس الاتحاد دوره بالطريقة التى خلقها لنفسه وخلق هو لها . يمارس دوره فى مسيرة التنمية ببلادنا ذلك لانه يؤمن بجدوى تلك الممارسة لدفع سفينة الاقلاع فى بحر التقدم المعاصر حسب الرؤية التى يراها من ورشته المطلة على الواقع الاجتماعى والاقتصادى والثقافى والسياسي لتونس اليوم مشاركة منه فعالة فى التشييد الحضارى لتونس المستقبل وبقدر عمق الاسس يكون ارتفاع الجدران ، كالشجرة التى تضرب جذورها فى عمق الارض ، وتذهب أغصانها فى بعد السماء ، وبين الجذور الضاربة فى العمق ، والأغصان الذاهبة فى السماء ، تنبسط الارضية الصلبة التى يقف عليها السياسي والاقتصادى ورجل الفكر على حد سواء . لا فضل لهذا على ذاك الا بما يقدم لوطنه من خدمات ، كل فى ميدانه ومن تباين الميادين يتكون المسار العام للتشييد الحضارى المنتظر لتونسنا العزيزة ولوطنا الاكبر . ومن سلامة الاجزاء يتم النهوض الصحيح للوطن الكل
الفاس الذهبية
قصص وحكايات للاطفال ترجمة الاديب عيسى فتوح الذى اهدانا مشكورا نسخة من عمله الذى يثرى المكتبة العربية للأطفال العرب وقد أصدرت هذا الكتاب وزارة الثقافة والارشاد القومى بدمشق . سنة 1977 وقد احتوى على 16 قصة مترجمة عن قصاصين من مختلف بلاد العالم من صينية وروسيا وغيرها وقد ذكرتني صورة الغلاف التى تمثل فأسا هاوية على جذع شجرة ببيت من شعر ابى القاسم الشابى يقول فيها من قصيدة النبى المجهول :
ليتنى كنت حطابا فأهوى على الجذوع بفأسي
ابعاد ابعاد ابعاد ... : وصلنا العدد الاول والثاني والثالث من مجلة " أبعاد " المجلة المدرسية الدورية التى يصدرها المعهد الثانوى للفتيات بنابل . فرع الشبيبة المدرسية . وقد وجه لنا السيد عبد السلام الملولى مدير المعهد ضمن اعداد المجلة كلمة جاء فيها : بمناسبة صدور العدد الثالث من مجلتنا " أبعاد " يشرفنا بأن نبعث اليكم بهذا العدد مشاركة منا فى النهضة الثقافية ببلادنا راجين لأبعاد بعدا عميقا فى نفوسكم
ونحن اذ نتلقى هذه البذور الطيبة لا يسعنا الا ان نباركها ونهيئ لها أرضية تنبت فيها ، وتورق وتزهر ، لتعطي للمستقبل ثمارها ناضجة بعد هذه المرحلة التكوينية التى تمر بها علي صفحات " ابعاد "
والمتتبع لهذه المجلة فى اعدادها الثلاثة يلاحظ ان الشباب المدرسي تواق فى دراساته الى الاصالة العلمية . وفى ابحاثه الى الممارسات العقلانية . وفي قصصه الى الخبالات الرومانية والى الرومانسية فى محاولاته الشعرية والى البحث عن الحرية التى تتجاوز فى دفعها التقاليد وتثور عليها للأطاحة بها دون أن تعد لها ما يعوضها كبديل لا يخلو من ملامح اصالتنا العربية
حنانيك ! حنانيك اصدرت مطبعة " دار الجنوب للنشر " مجموعة شعرية للشاعر السعودى عبد العزيز محيى الدين خوجة فى طبعة ثانية . تونس ربيع الاول 1978 وقد قال الناشر فى الصفحة الثانية من الغلاف : " يضرب شعراء اليوم فى دروب البأس والبؤس والظلام بلا حساب . وهذا صوت من السعودية - صوت رجل اختصاصه ويا للغرابة العلوم الكيميائية ! - يهمس ان فى الدنيا الجمال وفيها الحب ويسعى - وان فى لوعة - الى انسانيته العميق فاذا هي حب وشوق ، حب ملتهب وشوق متقد قد يبلغان حينا درجة الابتهال . وتذوب الكلمة موسيقى سحرية تجرف كياننا الدفين فتسمو به الى ابعد حد " .
وقد اهدانا الشاعر مشكورا نسخة من مجموعته الشعرية التى طبعت بتونس بعد ان تم طبعها بمكة اولا بتاريخ 1977 وأملنا ان نرى مجموعته الثانية تبرز إلى الوجود وتجذر مسيرته الشعرية الموفقة ان شاء الله مستقبلا
حصيد الأيام : مجموعة قصصية وفدت علينا من المغرب الشقيق ، من مطابع دار الكتاب بالدار البيضاء فى طبعتها الاولى التى تمت سنة 1977 وصاحب هذه المجموعة هو القصاص الاستاذ عبد السلام العزيز من مواليد تطوان بالمغرب سنة 1941 وهو من رجالات الانتاج الصحفى والقصصى والدراسى وهذه المجموعة يبدو انها أول عمل قصصى ينشره مشتملا على ثلاث قصص : قهوة الظهيرة . إن الامر اكبر . بيوت تسكنها القطط نرجو للعزيز التوفيق فى اعماله الادبية والسير على درب الاستمرارية
مهرجان المسرح المدرسي : فى الثامن والعشرين من شهر افريق 1978 انطلق من دار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة التونسية مهرجان " المسرح المدرسي مقدما للجمهور آخر ما وصلت اليه فرق المعاهد الثانوية من مسرحيات اذا قورنت بما قدمت تلك الفرق من
قبل فان الملاحظ يلمس مدى ما وصلته قاعدة المسرح المدرسي من تطور لا باعتبار نمو تلك الفرق فقط بل من واجهة تطورها كيفا وتصاعدها كما وانها للارضية الاولى التى يدب عليها مسرح الهواة الذي من عطاءاته الجليلة للمجتمع : " رجل المسرح الذى لا يمكن ان ينتهى الا ممثلا بارعا او مخرجا لامعا " فيكون بذلك الاحتراف المسرحي مجدا لمعتنقيه
قضايا الأدب العربي
تحت هذا العنوان أصدرت الجامعة التونسية مركز الدراسات والابحاث الاقتصادية والاجتماعية الجزء الجزء الثاني من سلسلة الدراسات الادبية وكانت كلمة الافتتاح فى هذه النشرية للاستاذ عبد الوهاب بوحدية أما كلمة التقديم فهى للاستاذ عمر بن سالم وكتب انطوان المقدسى دراسته تحت عنوان : قضايا الادب وضرورة انتاجه . اما دراسة تطور لغة الحوار في القصة فهي للاستاذ ابن سالم عمر ؟ ويبدو انه هو نفسه صاحب كلمة التقديم رغم محاولة اختفائه وراء تقديم وتأخير أربك به اسمه . اما الاستاذ : شيخة جمعة فقد كان اهتمامه بمؤتمرات ادباء العرب والتيارات المعبرة عنها في الادب الحديث ويظهر انه استند فى تقييمه لمشاركة الادباء وخاصة التونسين منهم الى ما كتبته عنهم المجلات المشرقية فوقع فى الفخ الذى نصبوه لامثاله ولم يطلع على الردود التى كتبت من تونس مواجهة لتجنى بعض اخواننا في المشرق زمن الاشكال الادبية القديمة : الحكاية والخبر فقد قدم لنا الاستاذ الحبيب الشاوش بحثه . وبحث الاستاذ حمادى صمود كان يعنوان : ملاحظات حول مفهوم الشعر عند العرب .
وادا لأن للادب الوان من ابيض واحمر وازرق فهذا : اللون الابيض في الادب يقدمه لنا الاستاذ محمود طرشونه تحت عنوان الادب الابيض او درجات التعبير فى الادب العربى القديم
على هامش الندوة القومية الرابعة للبلديات
وافانا الشاعر : هشام بوقرة رئيس بلدية نفطة بصدى طريف كان الشاعر بيرم التونسى منطلقا له ننشره للمقابلة بين عصرين ووالد ومولد ، وموضوع المجلس البلدى ، هو القاسم بين العصرين والشاعرين
" إذا كان الشاعر ) بيرم التونسي ( ، قد نقد فى هزل ، تصرفات المجلس البلدى فى فترة معينة من تاريخ البلدية ، ايام كانت كل الدواليب بين أيدى السلطة الأستثمارية فان الوضع بعد الاستقلال قد تغير بالنسبة لنا فى تونس فبعد
ان كان المجلس البلدي بأخذ كل شئ من المواطن قهرا ولا يقدم له الا القليل من الخدمات اصبح المجلس البلدى يسعى الى تحقيق جل التطلعات ، والحال ان المواطن يبخل على المجلس البلدى حتى بالتوجيه ، هذا اذا لم يتجاوز ذلك الى الطعن فى البلدية وفي اعضاء مجلسها .
فهذه الابيات ) الفكهة ( نابعة عن تجربة ، ومعاناة لواقع معاش ، قد لا يكون فى كل المناطق ، فهى ليست تشاؤما وانما هى سرد لما يجرى . وهى بالتالي مهداة الى كل من عبرت عن واقعهم من الزملاء البلديين :
(بيرم) شكا ونكى في سالف المدد لما انبرى هازئا بالمجلس البلدى ،
ايام كنا قطيعا بيعه سلم ، وليس يعرف ما يجرى على البلد
والاجنبي يسوس الشعب في صلف ، اصلاحهم قد حواه المجلس البلدى ) 1 (
قد كان ذلك فى عهد شريعته الكل فى وطنى ، للمجلس البلدى
وبعد طول نضال قاده بطل هو ( الحبيب ) تجلى باسم منفرد
من ألهم الشعب تصميما وتضحية . وصارع الظلم ايمانا وفي جلد ،
أضحى الكثير هواة في رمايتهم فليس للقنص غير المجلس البلدى
يا بائع الفجل بالدينار ) قتته ( هلا احترمت قرار المجلس البلدى ؟ ) 2 (
يا ملقى ( الزبل ) فى الانحاء معتديا اما فهمت رجاء المجلس البلدى ؟
يا من تشاهد تجهيزا به تلف ألست انت حليف المجلس البلدى ) 3 (
يا ناكرا لسلوك تدعى غلطا هلا أنرت طريق المجلس البلدى ؟ ) 4 (
يا طالبا لحقوق انت ترغبها وواجباتك غابت عنك فى لحد ( 5 )
ان ( الأنا ( قد طغت فينا قواعدها فليتق الله من اهلي اولى الرشد
اذا اردت فناء العمر في سنة او ان تضام وتحيا الدهر في نكد
او ان يصارعك الاقزام فى نهم او ان تعلق فى حبل من المسد
فكن عفيفا ، سليم الرأى فى جدل ضمن الاطارات ، او فى المجلس البلدى
قد ايقظ الله قومى من سبباتهم كما تبدل دور المجلس البلدى
واصبح البعض آسادا مقنعة فليت ) بيرم ( عضو المجلس البلدى
واللغة العربية لها عيدها
اليوم الذى يعقد فيه المجمع اللغوى اجتماعه السنوى وبمشاركة علماء اللغة فى الوطن العربي هو يوم 13 مارس من كل سنة وهذا هو اليوم الذي سيكون عيدا للغة العربية . ) فبأية حال قد عدت أيا عيد أبما قد يحلو أم مر فيك التجديد ؟ )
ستحتفل اللغة العربية بعيدها كل سنة اذا قبل هذا الاقتراح الذي تقدم به وزير الثقافة والاعلام المصرى طبعا من طرف المجمع اللغوى والا فلا عيد للغة العربية . ولكن لماذا لا يقبل مبدئيا فى انتظار موافقة كل البلدان العربية الممثلة فى المجمع اللغوى لتتبنى هذا العيد وتصرف للاحتفاء به البعض مما تصرفه من اموال فى احياء أعياد التتويج والجلوس والوقوف والميلاد وغيرها من الأعياد لماذا لا يكون ذلك نواة " الكيباك " للغة العربية التى تمر اليوم وفى عقر دارها بتحديات رهيبة لو كانت لعقولنا عيون ثاقبة لرأينا تلك التحديات تأخذ اشكالا عملاقة كالوحش ومتنوعة كالالوان ومتعددة كالاصوات وقد لا يراها الجيل الذى اعتاد مشاهدة الاستعمار المجسم فاعتادت عيونه رؤية التناقض حتى صار ذلك الاعتياد عادة ويالأسف !
نادى الشعر فى جندوبة
فى نطاق الايام الثقافية التى أقيمت بجندوبة وقعت دعوة نادى الشعر بدار الثقافة ابن خلدون للقيام بأمسية شعرية يوم الاحد 2 أفريل 1978 وبالرغم من أن يوم الاحد مازال عندنا يوم الراحة الأسبوعية فقد ضحى خمسة شعراء من نادى الشعر بيوم راحتهم الاسبوعية وركبوا الطريق ) كمن ركب رأسه وتجشموا اتعاب السفر وبعد قضاء ثلاث ساعات فى الاقامة الجبرية بالسيارة التى نقلهم ، وصلوا الى جندوبة وبباب مقر اللجنة الثقافية بجندوية ايضا وقف جماعة الشعراء وقوف حمار الشيخ عند العقبة ذلك لان أحد المسؤولين باللجنة الثقافية اعترض سبيلهم بالباب ) بلا كلام ولا سلام ( ليقول لهم : تأجلت الامسية . ( عودوا من حيث جئتم ) لو قالها لكانت بردا وسلاما ولاستراحوا قعودا أو وقوفا على كراسى ذلك المنطق السليم وحمرة فى الوجه ولا غصة فى القلب كما يقال على كل اذا تقم اللجنة الثقافية بجندوبة بأبسط قواعد الاستقبال والضيافة فقد استضافت هؤلاء الشعراء واستقبلتهم إحدى مقاهى جندوبة المعمورة وتنفسوا هناك الصعداء وشربوا
على بحب الشعر المركول . وعادوا الى اقامتهم الجبرية فى سيارتهم التى وصلت بهم الى تونس العاصمة فى حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل بعد ان اصلحوا عطبا أصاب السيارة فى بلدة ) الكريب ( تحت وابل المطر ورذاذ البرد والشعر معاناة او لا يكون .
وفد وجه نادى الشعر بدار الثقافة ابن خلدون رسالة احتجاج الى اللجنة الثقافية القومية بتونس
رجاء . . رجاء الشعور بالمسؤولية يا رجال اللجان ويا لجان الثقافة ببلادنا فاذا كان رب الدار كالطبل فارغا فلا تلم الظيوف عن فلق الطبل !
