* جريدة العلم المغربية تستجوب الاستاذ محمد مزالى :
أجرت جريدة العلم المغربية فى عدد 29 نوفمبر 1978 استجوابا للاستاذ محمد مزالى وزير التربية القومية ومدير مجلة الفكر حول اصلاح التعليم فى تونس وبين الركائز التى ينبنى عليها هذا الاصلاح من ربط التلميذ بالمحيط وتعريب تدريجى للبرامج مؤكدا أن الاصلاح لم يكن مغامرة بل تلبية لضرورة حتمية وتطور لا مناص منه حتى أن النتائج الاولى تشير باجماع المربين والاداريين الى تحسن مستوى التلاميذ فى كل من العربية والفرنسية .
* مجلة المصور فى حديث لها مع الاستاذ مزالى :
أجرت الكاتبة المعروفة أمينة السعيد مندوبة مجلة المصور حديثا مع الاستاذ محمد مزالى في عدد 2825 بتاريخ غرة ديسمبر 1978 حول السلبيات التى يعانى منها بعض الشباب العربى ودور أولياء الامور فى تربية الابناء وكذلك دور المناهج الدراسية العربية وتنظيم الاسرة وتعليم العربية .
* لمجلة الفكر دور ريادي :
فى جريدة بلادى الصادرة بتاريخ 13 نوفمبر 1978 كان موعد مع الاديب عبد الواحد ابراهم تحدث فيه عن شؤون الادب ومشاغله . وسأله الشاعر الشاب محمد أحمد القابسى عن رأيه فى أهم مؤشرات الادب التونسى الذى عايشه مدة سنوات عديدة فى اطار مجلة الفكر فأجاب عبد الواحد ابراهم قائلا :
(( عملت ضمن أسرة مجلة الفكر ست سنوات كانت كلها خصبا ونماء لتجربتى الادبية . . . وسوف لن أضيف الى ما يعرفه الناس جميعا عن الدور الفعال الذى تقوم به هذه المجلة فى حياتنا الثقافية والادبية . . . فقد صار ذلك من الحديث المعاد ، وانما أحب الاشارة - الآن وقد انقطعت ، عن الفعل المباشر
فى المجلة الى انه ما من اناء ينضح فى تونس بما يتفاعل فى نفوس الكفاءات الادبية الشابة بقدر ما يقع ذلك فى مجلة الفكر . . . والى انه ما من تشجيع ورعاية تلقاهما هذه الكفاءات كهذا الذى تبذله الفكر . . . دون رغبة فى جزاء أو شكور .
وأذكر ان الخطوات الاولى لكل الشباب الحاضرين على الساحة الادبية بدأت فى ارض ( الفكر ) ومن هنا يمكن اعتمادها كمعيار للقيم الناشئة . . . موجة بعد موجة . . . والحكم بالتالى لها او عليها .
وكم كانت التجربة ثرية عند معايشى لحياة المجلة . . . فمن خلالها رصدت براعم عديدة واعدة ارجو ان تستمر وتتفتح وتكون عند وعدها بالعطاء ومن خلالها ايضا عانيت وخز الشوك الذى لا بد ان يحيط بكل الورود .
واذ يكون من السهل الاستنتاج بأن عدد الورود أقل كثيرا من عدد الاشواك . . . الا ان البديهة تقودك ببساطة الى ان الورد مهما قلت كميته هو أكثر نفحا وأوفر عطاء .
يبقى الاهم من كل ذلك جميعا . . . هو ان الانتاج وفير . . .وان صلة الاجيال غير منقطعة . . . وان فى التربة خصب وعبقرية . . .
المشكل هو ان نبقى على الثابت والصالح ونرعاه !
* الاستاذ محمود المسعدى ينال الميدالية الفضية لليونسكو :
اغتنم الدكتور الصادق المقدم رئيس مجلس الامة فرصة مناقشة ميزانية وزارة الشؤون الثقافية ليحيى الاستاذ محمود المسعدى ويكرمه بمناسبة اسناد الميدالية الفضية له من قبل منظمة اليونسكو على ما قدمه من خدمات طيلة أربع سنوات إثر انتخابه فى اللجنة التنفيذية لهذه المنظمة . وقد أجاب الاستاذ محمود المسعدى بكلمة أبرز فيها ما قام به من خدمة للثقافة العربية الاسلامية.
ونحن نهنىء الاديب الكبير على هذا التكريم المزدوج من المنظمة العالمية ومن الشعب التونسى عن طريق مجلس الامة ونتمنى له الصحة والعافية لمواصلة إثراء الادب التونسى وبالتالى العربى الانسانى .
* تهانينا للاديب محمد المرزوقى :
تكريما للادباء جميعا من أبناء تونس فى شخص الاديب محمد المرزوقى اسندت له وزارة الشؤون الثقافية جائزة الدولة التقديرية .
ونحن إذ نهنىء الاستاذ المرزوقى لا يسعنا إلا أن نكبر هذه اللفتة الكريمة من طرف وزارة الشؤون الثقافية بعد طول انتظار الى الرجال العاملين فى حقل الادب والثقافة بكفاء واستمرار مثل الاديب محمد المرزوقى خلال حياة مليئة بالعطاء الادبى على امتداد اربعين سنة تزخر بالدراسات التراثية ، والكتابات عن الادب الشعبى ، ودواوين الشعر التى كان يضعها على الساحة الثقافية بين الفينة والاخرى . والقصص القصيرة والحكايات الشعبية وتاريخ الوطن وأخبار النضال التحريرى من أجل بناء وطن مجيد .
وقد ترأس لجنة إسناد الجائزة الدكتور محمد اليعلاوى وزير الشؤون الثقافية بحضور الاستاذ محمد مزالى رئيس اتحاد الكتاب التونسيين والاساتذة عبد القادر المهيرى وجعفر ماجد والعروسى المطوى والطيب العشاش والحبيب الجنحانى وكان قرار اللجنة بالاجماع وهذا لما يدخل البهجة على نفوس الادباء ويحفزهم على مواصلة الخلق والانتاج .
* محمد مزالى عضو مراسل بالمجمع اللغوى بدمشق :
بلغنا ان السيد محمد مزالى مدير مجلة (( الفكر )) ووزير التربية القومية قد عين عضوا مراسلا لمجمع اللغة العربية بدمشق .
وقد صدر فى هذا الشأن قرار يحمل توقيع الوزير السورى للتعليم العالى الدكتور شاكر الفحام ، وتوقيع رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور حسنى سبح .
والملاحظ ان الاستاذ محمد مزالى يشغل منذ ثلاث سنوات مثل هذا المنصب بمجمع اللغة العربية بالقاهرة .
تهانى أسرة المجلة الى الاستاذ محمد مزالى بهذه الثقة والاعتبار .
* محلة الأخلاء : أدب . ثقافة . تربية . رياضة :
صدرت مجلة جديدة تحمل اسم (( الأخلاء )) عن دار الشباب والثقافة بمنزل تميم وتهتم بالادب والثقافة والتربية والرياضة فى جهة نابل . . ويدير هذه المجلة ويرأس تحريرها الشاعر الصادق شرف . وقد جاء العدد الاول محملا بعديد الدراسات والقصائد والقصص والابواب القارة بالمجلة التى منها (( من التربية الى الشباب )) : وقد التقت المجلة فى هذا الباب بفريق اتحاد منزل تميم لكرة اليد .
ونحن نبارك هذا الوليد ونرجو له الاستمرار وطول العمر حتى يكون لبنة واعية فى هيكل الثقافة التونسية العربية .
* معرض لمجلة (( الفكر )) بدار الثقافة : أحمد خير الدين بباب العسل :
على امتداد أسبوع كامل من 2-12-78 الى 8-12-1978 نظمت دار الثقافة : أحمد خير الدين معرضا لمجلة (( الفكر )) دشنه مدير المجلة الاستاذ محمد مزالى الذى ألقى اثر ذلك محاضرة قيمة فى افتتاح مدرسة تكوين الاطارات الحزبية بباب العسل كان عنوانها : التربية الشاملة : جاء فيها بالخصوص ما يلى :
ان غاية الحكومات فى كل بلاد العالم الثالث ترمى الى التنمية . وكثيرا ما ترد هذه الكلمة فى خطب المسؤولين واستعمالاتها متعددة ويختلف مفهومها فى تونس عن مفهومها فى غير تونس اذ التنمية عندنا هى الزيادة فى الخيرات وتوفير اسبابها فى جميع المجالات وتوزيعها توزيعا أقرب ما يكون الى العدالة ، دون الاقتصار على الناحية المادية التى يؤكد عليها الاخصائيون من حيث هى الرفع من الدخل القومى الخام ضمن حركة اقتصادية بصفة عامة وقد يهملون التنمية التربوية . . ولقد اثبتت التجارب أن هذا النسق وهذا الاسلوب فى رفع مستوى الشعوب قد يخلان بجوانب عديدة ولا يتحمس الشعب لهما ، ونجد فى بعض البلدان أن التقدم التنموى تراعى فيه المفاهيم المادية فقط وهذه ظاهرة لا ترضينا فنحن نعمل على الاهتمام بالتنمية الشاملة ولا تقتصر على التنمية المادية الاقتصادية .
وهذا ما أدركناه فى تونس منذ الاستقلال فمخططاتنا انطلاقا من المخطط الاول الى المخطط الخامس اعتبرت الانسان فى مقدمة التنمية . فالانسان هو أهم ما فى اغراض التنمية فلم نكتف باتباع نسق تنموى اقتصادى صرف بل
وفرنا الاسباب ، ووضعنا الخطط لتكون التنمية شاملة وأحسن مثال لذلك هى سياستنا التربوية
وللربط بين التنمية والتربية ، أقول : منذ تأسست الحركة الوطنية كان عمل الحزب بقيادة المعلم الاول الزعيم بورقيبة تربويا - وليسمح لى المناضلون الذين عايشوا مسرة النضال فهم يعرفون كل ذلك عن كتب - فانى أريد أن أخص الشباب بشىء من التحليل نظرا لأنى أحاضر بين طلاب مدرسه تكوين الاطارات الحزيبة . . لقد بدأ الرئيس بورقيبة لا بالكتابة والخطاب فحسب بل قام بالاتصالات المباشرة بالجماهير للتوعية - وقل أن تجد فى حركات النضال من قام من الزعماء بالاتصال بالجماهير قبل الاتصال بالخصم - ولقد كان الاتصال بأفراد الحزب رغم تحجير ذلك من طرف السلط الاستعمارية هو المنطلق الحقيقى لحوض معركة التحرير التونسية . .فتحرير تونس لم يكن هدية من طرف أحد زعماء الاستعمار كما حدث فى بعض البلدان .
لقد جاء الاستقلال كنتيجة حتمية لحركة جماهيرية منظمة قضى فيها المناضلون زهرة شابهم يتصلون بالشعب ويعلمونه التضحية ويعملون على تخليص البلاد من براثن الاستعمار بأسلوب تكاد تونس أن تختص به وحدها إذ يعتبر استقلالنا فى ذلك الوقت معجزة افريقيا حيث أن تونس كانت أول أمة احدثت ثغرة فى صرح الاستعمار الفرنسى . .
ولما تحقق الاستقلال السياسى قطعنا خطوة فى طريق الكرامة فقلنا : إن هذا الاستقلال ما هو الا حلقة أولى من سلسلة الكفاح الذى تواصل بعد تحرير البلاد من مظاهر الاستعمار العسكرى ، تواصل ضد الجهل والمرض والفقر التخلف ولهذا كان الاستقلال وسيلة لا غاية وغاية الاستقلال هى التنمية الشاملة : التنمية الاجتماعية والثقافية والفكرية بصفة عامة حتى يصبح المواطن واعيا بحق شاعرا بالكرامة ولن يكون مستقلا بحق الا بعد أن يصير قادرا عل التصرف فى نفسه ومستقبله ومصيره الحضارى . . ولقد كان العدو بالامس مشخصا فى الجندى والعلم الاجنبى والدبابة الفرنسية أما عدونا الذى نحاربه اليوم فهو غير مشخص بل هو كان فى عدة مظاهر حياتنا ولذلك قال الرئيس بورقيبة : انتهينا من الجهاد الاصغر وشرعنا فى الجهاد الأكبر وهو بناء الدولة ودعم استقلالها الاقتصادى والاجتماعى وهذا عمل هائل وصعب . . فنحن بعد الاستقلال التام وجدنا انفسنا نعانى مشقة حمل ثقيل ورثناه عن
الاستعمار انه التخلف الشامل ذلك المعوق العملاق الذى اورثنا إياه الخصم بالرغم منا . . فالمعركة إذن جد كبيرة . .وعدونا هذا اكثر عتادا وعدة ونحن مطالبون باستئصاله من الانسان التونسى ومن هنا نصل الى التربية التى هى الطريق المثلى للقضاء على غول التخلف المخيف والوصول الى التنمية الشاملة.
ماذا قدمنا فى المجهود التربوى ؟
تعتبر تونس فى مقدمة دول العالم الثالث التى أولت اهتماما أكبر للتربية واليكم بعض الأرقام الدالة على ذلك .
تطور نسبة انتشار التعليم
- الاطفال الذين هم فى سن السادسة :
1956 %50
1978 %83
الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 13 سنة :
1956 %35
1978 %75
تطور عدد التلاميذ منذ الاستقلال
الابتدائى الثانوى العالى
1956 209.400 ( % 28 بنات ) - 31.000 ( % 22 بنات ) - 2.300 ( % 16 بنات )
1978 1.010.000 ( % 40 بنات ) - 230.000 % 35 بنات - 30.000 % 30 بنات
مناظرة الدخول سنة أولى ثانوى شهادة المهنى الباكالوريا شهادات عليا
1956 - 4.442 - 93 - 250 - 50
1978 - 54.000 - 11.715 - 7.230 - 3.500
تطور المعاهد
الابتدائى - المدارس الثانوية ومدارس الترشيح - المعاهد والكليات
1956 - 729 - 59 - 5
1978 - 2.470 - 202 - 54
استنتاجات :
1 ) فى نطاق التنمية : وفر هذا النظام التربوى للشباب التونسى حق التعلم .
2 ) التعلم : مكن الشباب التونسى من مستوى تعليمى عصرى تقدمى متفتح .
3 ) تقدم الشباب : خلق هذا النظام التربوى فرص الارتقاء الحضارى والتقدم العلمى والتكنولوجى للشباب التونسى .
4 ) النمو المطرد : اصبحنا نلمس النمو المطرد للمجتمع التونسى ولقد آثرنا هذا المجتمع الواعى على المجتمع المتخلف . . ولقد رضينا بأن يكون كذلك صعب التسيير على أن يكون ذلولا سهل الركوب يطمع فيه الاجنبى وانه للمجتمع الاقدر على صيانة هذا الوطن العزيز لتبقى تونس حرة مستقلة أبد الدهر .
وهل معنى ذلك أن النظام التربوى التونسى هذا لا يشكو بعض الصعوبات ؟ كلا أنا لا أدعى أن التعليم وصل الى المستوى الذى نصبو اليه بل نحن نسير نحو هذا المستوى بخطى ثابتة لنصنعه كما نريده أن يكون عربيا تونسيا متفتحا يتقدم معتصما بأسباب الاصول الحضارية ويمد سواعده الى شماريخ شجرة التنمية الشاملة لبناء الدولة الصامدة المنبثقة من شعب مستقبلى النهوض ناضج المسيرة . ثابت الحضور .
* مدير جديد لدار الثقافة ابن خلدون :
عين القصاص الشاب الصديق عبد القادر الحاج نصر مديرا لدار الثقافة ابن خلدون خلفا للاستاذ عبد القادر القليبى نتمنى لصديقنا فى منصبه الجديد النجاح والتوفيق ونحن واثقون - لما امتاز به من نشاط وحيوية - من أن حصيلة اعماله ستكون ثمرة طيبة في حقل الثقافة ببلادنا .
* الجائزة التقديرية للآداب للدكتورة عائشة عبد الرحمن :
قرر المجلس الاعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية برئاسة الدكتور حسن اسماعيل وزير التربية والتعليم والبحث العلمى والثقافة اسناد الجائزة التقديرية فى الآداب للدكتورة عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطىء ) .
تهانينا الخالصة للادبية التى أثرت الادب العربى الاسلامى بكتبها المتعددة ومحاضراتها الكثيرة .
