الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

* انتظم في آخر الاسبوع الماضي بقصر السعيدة حفل بهيج وزعت فيه الجوائز للشعراء الفائزين في المسابقة الشعرية التي اشرف عليها الرئيس بورقيبة نفسه وقد حضره واعلن عن اسماء الفائزين وقد لاحظ الرئيس ان الشعراء في العصر القديم وحين كانت سوق الادب نافقة قد قاموا بدور عظيم فى تخليد امجاد الامة العربية والعظماء منها فكم من عظيم خلد ذكره الشعراء وكم من مكافح ضمن الشعر بطولاته وجعلها تقاوم الدهر ونبه فخامة الرئيس الى ان الادباء وخاصة الشعراء منهم يستحقون لذلك التشجيع المادي ولهذا فقد رصدت الحكومة مبلغا هاما وزعته على الفائزين فى هاته المسابقة الشعرية . وهم اثنان وعشرون : محمد الشعبوني 200000 ف - عمر بو جمعة ١٥٠٠٠٠ ف الهاشمي زين العابدين 150000 ف - جلال الدين النقاش 100000 ف محمد مزهود 100000 ف - احمد خير الدين١٠٠00٠ ف - الشاذلي عطا الله ١٠0٠٠٠ ف - محمود الباجي 100000 ف - احمد الخبثاني ١000٠٠ ف - جابر بوبكر 100000 ف- مسعود بن حامد 100000 ف - عمر العويني 70000  ف - محمد الصالح الشتوى 70000 ف - الناصر الصدام ٧٠0٠٠ ف - السيدة خديجة بن صالح 70000 ف - صالح الفقى 70000 ف - محمد بن ابراهيم 70000 ف - الهادي الفطناسي 70000 ف - البشير البليداوي ٧٠00٠ ف - مسعود بن حامد العذري 50000 بوبكر بن غرس الله 50000 دف منور صمادح ٥0000 ف

ونستخلص من هاته القائمة عدة امور منها ان المرأة التونسية تساهم في كل الميادين وخصوصا فى الميدان الادبي فلها كلمتها ومنها ان الشعر الملحون له منه من حيث هو يخلد مآثر امة وبطولات رجالها الافذاذ وخصوصا اذا كان صادرا عن شعراء كافحوا هم انفسهم وصمدوا امام العنف والقهر والظلم ومنها ان عدة شعراء من الفائزين لم يكونوا معروفين من قبل ولعل مثل هاته المسابقات تجعلهم ينطلقون من عقالهم وتشق لهم طريقا فى ميدان الشعر والملحمة

* وعلى ذكر الجوائز نلاحظ ان آخر هذه السنة قد تنابعت فيه الجوائز

فى فرنسا ف " جائزة فيمينا " (Prix Femina) أسندت الى كريستيان ميقري لكتابة " ملتقي الوحدة " وكتابه هذا هو الثاني عشر وقد اخرج تأليفه الاول " جاك " منذ خمسة عشر عاما ونبه النقاد إلى جدية ما يأتي به م. ميقري من افكار والى متانتها مع الامعان فى تحليلها وجعلها تذوب وتتلاشى في صلب القصة وتظهر هاته الخاصية في كتابه الاخير الزاخر بحيوية لا مثيل لها . وإلى جانب ما للكتاب من روعة فى سرد القصة وسعة خيال في استنباط حوادثها وأطوارها نلمس واقعية مرة وخصوصا عندما يتحدث عن الحروب وآفاتها وما تخلفه فى الانسانية من جروح ؛ و م.كريستيان ميقري يكره الحرب فهو إذا وصفها فلا يضفي عليها مسحة من الجمال ولا يعدها صفحة من صفحات المجد وليست هي عنده إلا آلة للقتل والهدم فكتابه ليس من الكتب المرحة التي تبعث فيك الفرح والسرور وتشرح لك صدرك بل هو إلى الجد والواقعية المرة أقرب منه الى الهزل والترويح عن النفس .

هذه هي جائزة " فيمينا " اما جائزة " قنكور " (Prix Goncourt) فقد فاز بها " روجيه فايان " ) (Roger Vailland) وهو من مواليد ١٩٠٧ ؛ نال الاجازة في الفلسفة ، وشارك في الحركة " السريالية " وهو احد مؤسسي مجلة " اللهو الكبير " (Grand Jeu) وفى سنة ١٩٣٠ تعاطى مهنة الصحافة وفى الحرب العالمية الاخيرة شارك فى المقاومة ضد النازية وفى هذه الفترة بدأ يؤلف القصص . والكتاب الذي فاز فيه بالجائزة عنوانه " القانون " (La Loi).

* غادرنا الى لاهور وفد تونس الى " المؤتمر الاسلامي " وسيقدم بعض اعضاء الوفد المتألف من الاساتذة على البلهوان والفاضل بن عاشور ومحمد الشاذلي النيفر والمحجوب بن ميلاد ومحمود الباجي بحوثاتهم حول شؤون العالم الاسلامي ودراساتهم التى تخدم جانبا من العلوم الاسلامية

وجدير بالذكر ان اربعة اعضاء من هذا الوفد مثلوا تونس في مؤتمر الشعوب الافريقية الآسيوية المنبثق عن مؤتمر باندونغ والذى انعقدت دورته هذه في القاهرة

* صدر فى فرنسا كتاب صغير عنوانه " دفاعا عن جميلة بو هيرد " . وقد ألف هذا الكتاب " جورج أرنو " و " فيرجيس " وهما يعبران بذلك عن سخطهم ضد ما نالته هذه الفتاة الجزائرية من تعذيب وتعد على كرامتها من أناس عوض ان  يكونوا المدافعين عن العدالة اصبحوا آلة للعسف الاستعمارى .

* المحاضرات بتونس

حل بتونس في هاته الايام بعض الشخصيات الجامعية والتي تقوم بدور كبير في ميدان الثقافة والعلم . فبعد رحيل " جان بيرك " المعروف ببحوثه الاستشراقية وحجان كيلفتش " ألقى " قرفيتش " و " بلاشير " محاضرات فى معهد الدراسات العليا . فم " قرفيتش " تحدث اولا عن " علم الاجتماع والجدلية " ثم عن علم الاجتماع وعلم الاخلاق " وحاضر الم . بلاشير فى " تاريخ الادب عند العرب " : وأخيرا فإن م " فرانسوا بيرو " القى محاضرة فى مدرسة " ليسه كارنو " عن الاقتصاد الشمال إفريقي . وقد دعته كتابة للدولة للمعارف لالقاء هذه المحاضرة ومحاضرة اخرى بمعهد الدراسات العليا عن نظريات الاقتصاد السياسي . وكذلك لقى الاستاذ " ديبييس " مدير مركز " ساركلي " للبحوث النووية محاضرة عن الطاقة الذرية من على منبر جمعية قدماء الصادقية

* مثلت على المسرح البلدي الرواية الشهيرة " الملكة تموت " (La reine morte) لمونتر لان Montherlant وقيمة الرواية من حيث هي أثر من آثار التأليف المسرحي الفرنسى المعاصر ومن حيث الاخراج وتوزيع الادوار جعلتها تفوز بنجاح كبير وتجلب اليها جمهورا غفيرا .

* الشعر الصيني

اصدرت مكتبة " سوك " في باريس بعد " مجموعة من الشعر الاسبانى " مجموعة " الشعر الصيني " ويحتوي الكتاب على قصائد لشعراء عاشوا فى آلاف سنين الغابرة ، فأقدم شاعر هو الامبراطور " شون " الذى عاش فى القرن الثاني والعشرين قبل المسيح وآخر شاعر هو " مووتسيتونغ " وهو شاعر رقيق . مؤلفة هاته المجموعة هي السيدة " قيرموز " وقد وضعت كل قصيدة فى سياقها التاريخى وهذه القصائد روحية فى اكثر الاحيان تصور الحياة الرخوة الزاهية مثل شعر عمر الخيام . وحتى الملاحم فهى تصطبغ بالهدوء غير ان القارىء يلمس في الشاعر أي - تسينغ - حزنا ورومنطيقية غربية وهذا الشاعر من اقطاب الصين الشيوعية اليوم . والمجموعة مطبوعة طبعة انيقة محلاة بصور مختلفة تمثل مناظر طبيعية ومناظر للحياة العادية فتتجلى من الكتاب صورة من صور اقدم الحضارات في العالم

* مجلة اسبري

يعد عدد نوفمبر من مجلة اسبري نقطة تحول فى اتجاه هاته المجلة . ففي الافتتاحية تعبر هيئة التحرير عن اخلاصها لرسالة " ايمانويل مونيي " وهذه الهيئة تكونت بعد موت " البير بيقان " منذ اشهر قليلة . ويدير المجلة " جان ماري دوميناك " . وقد عبر مدير المجلة باسمه وبإسم اصدقائه فى مقال عنوانه " اسبري انطلاق جديد " عن الاغراض والطرق التي حددتها الهيئة الجديدة بعد عمل متواصل دام ثلاثة ايام .

* الصحافة

عقدت الدورة الاولى لمؤتمر الصحافة فى استراسبور وقد دام المؤتمر طيلة شهر اكتوبر ونوفمبر وقد نظم هذا المؤتمر المركز الدولي لتعليم الصحافة . وانشأت هذا المركز جامعة سترازبور بمعونة اليونسكو . وهدفه هو تنمية تعليم فن الصحافة فى بلدان العالم جميعها . وقد بحث المؤتمر من ١٥ اكتوبر الى ١٠ نوفمبر مشاكل الصحافة " المكتوبة " ومن ١٢ نوفمبر بحث مشاكل الراديو والتلفزة . وبينما يتابع هذا المركز نشاطه رأت منظمة اليونسكو انشاء مركزين آخرين احدهما في امريكا اللاطينية والآخر فى الشرق الاقصى وقد استخلص الاستاذ " ليوتي " مدير المركز اهمية هذه التجربة قائلا ما معناه : " إن الاعمال التي قام بها المؤتمرون سمحت لهم بمقاومة الطرق المتبعة فى بلد ما بطرق بلد آخر . وقد عمل هذا المؤتمر على إقرار التفاهم بين من وظيفتهم انارة الرأي العام . وهذا اهم ما نصبو إليه فى مهمتنا وقد لاحظ الاستاذ " كودرياكوف " عميد كلية الصحافة بموسكو ان هذه الدورة قد ازاحت الحدود بين البلدان ووافقه على ذلك زميله الامريكي " هولتن " .

* نشاط اليونسكو

تقرر ان ينعقد بمدينة فاس بالمغرب الاقصى اجتماع اللجان القومية لليونسكو بالنسبة لجميع البلدان العربية وذلك للنظر في المسائل التي تهم هذه البلدان في علاقاتها مع منظمة " اليونسكو " الدولية وقد علمنا ان تونس ستكون ممثلة في هذا الملتقى وربما تركب الوفد من خمسة اعضاء برئاسة الاستاذ العابد مزالي الكاتب العام للجنة القومية التونسية لليونسكو .

* كثيرا ما نسمع في النوادي ونقرأ على اعمدة الصحف والمجلات ان الادباء ينقصهم التشجيع وتعوزهم عناية المسؤولين الرسميين والهيئات غير الرسمية

لكنه بلغنا ان اديبا واحدا لم يشارك في المسابقة التي نظمتها جمعية قدماء الصادقية في القصة والمسرحية والبحوث العلمية والتى رصدت لها جوائز ذات بال وقد سبق ان اعلنت عنها فى الصحف اليومية وبواسطة الاذاعة

فما هو رأي الادباء ؟ الا ان يقولوا ان ستة اشهر لا تكفي لهذا الخلق الادبي المنتظر !! ...

* السينما

اعتاد رجال الثقافة تسمية السينما بالفن السابع وقد خصصت لذلك مجموعة للبحوث اطلق عليها اسم مجموعة " الفن السابع " وصدرت منذ اشهر بحوث عديدة عن السنما . والكتاب الاخير من هذه المجموعة هو " الادب الصغير للسينما " لكلود مورياك عهد Claude Mauriac وهو الكاتب الذى اعتاد التحدث عن الافلام فى جريدة " الفيقارو " الادبية . ولم يقتصر مورياك في بحثه هذا على وضع المشاكل التي تنجم عن تحويل اثر ادبي الى " سيناريو " بل حاول تحديد معنى ما يمكن تسميته اليوم " بمؤلفي " السينما ويعني بذلك مؤلفين تقتصر دورهم على كتابة السيناريو ولهم فى ذلك اسلوبهم وطابعهم الخاص وبمعنى ادق ايجاد " كتاب " للسينما كما ان هناك شعراء وقصاصا .

ولم يستوعب " مورياك " كل ما في هذا الادب من مشاكل بل وجه بحثه توجيها معينا جعله يتسم بالوضوح والفن الخالص . فقد خصص القسم الاول من كتابه الى " الكتاب والسينما " وقصره على " كوكتو " و " مالرو " و " سارتر " و " قرين " Greene . والقسم الثاني " كتاب السينما " وضح به دور مخرجي الافلام مثل " بريسن " رينوار " و " ولسن " . والقسم الثالث خصصه لما يسمى بافلام " السلسلة السوداء " Serie noire و قسما اخيرا سماه " رسم جيد ورديء " عالج فيه الافلام التى تبحث فى الرسم مثل شريط " عالم بيكاسو " وبهذا نرى طرافة هذا البحث . فلاول مرة تعالج الروابط بين كتابة الاثر الادبي والكتابة " السينماتوغرافية " .

اشترك في نشرتنا البريدية