* منارة من تونس :
تحت هذا العنوان نشرت جريدة (( الراية )) القطرية فى عددها الصادر يوم 1980/11/19 بقلم الاستاذ رجاء النقاش ما يلى :
تلقيت دعوة كريمة لحضور الاحتفال بمرور خمسة وعشرين سنة على صدور مجلة (( الفكر )) التونسية ولم أستطع السفر الى تونس الجميلة للمشاركة فى هذ الاحتفال ، بسبب ظروف العمل الصحفى (( زرعتنى )) فى أرض قطر ، كنخلة ، لا تستطيع الحركة هنا او هناك . ولقد كنت أتمنى ان اشارك فى هذا الاحتفال لما تحمله مجلة الفكر من مكانة فى نفسى ونفوس الكثيرين من القراء والمحبين للفكر النقى الصافى فى الوطن العربى .
والذى أنشأ الفكر هو الاديب المفكر محمد مزالى رئيس وزراء تونس الآن ، اما الرجل الثانى الذى ساهم فى تحمل المسؤولية فى هذه المجلة فهو البشير بن سلامة ، الذى يترأس تحرير المجلة الآن بعد ان تولى مزالى رئاسة الوزراء التونسى .
ومجلة الفكر هى احدى المجلات العربية القليلة التى استطاعت ان تواصل دورها ورسالتها خلال ربع قرن متصل من الزمان ، دون ان تضعف او تضطرب او تتخلى عن مبادئها الاصلية الراقية ، وقد تابعت هذه المجلة فى معظم اعدادها ، فأحسست ان الذين يقفون وراءها ، انما يحملون فى عقولهم وقلوبهم انبل المبادئ وارقى الافكار ، ويكفى ان نلقى نظرة على اى عدد من اعداد المجلة حتى نحس بما فيها من صدق واصالة واحساس عميق برسالتها الكبيرة ، فمجلة الفكر من ناحية الشكل بالغة التواضع ، فقد تخلصت من كل الزخارف والورق المصقول والالوان والاشكال الصارخة التى اصبحت تتميز بها معظم المجلات الثقافية العربية الآن ، بحيث اصبحت قراءة بعض هذه المجلات الثقافية العربية اليوم ، اشبه بدخول ناد ليلى ملىء بالاضواء والزخارف والاثارة المفتعلة التى لا معنى لها ولا قيمة الا عند اصحاب العقول الصغيرة والنفوس الضحلة التافهة . لقد تخلصت مجلة الفكر من هذا كله ، لانها اصلا (( مجاهدة )) وليست من (( العاطلين بالوراثة )) .
لقد قامت مجلة الفكر على اساس مختلف تماما ، واعتمدت على امكانيات متواضعة بسيطة ، ومع ذلك فقد قدمت للثقافة العربية خدمات واسعة عميقه فقد تصدت هذه المجلة لاعداء الثقافة العربية فى المغرب كله ، وهم كثيرون من ابناء العرب الذين ذابوا فى الثقافة الفرنسية ، وابتعدوا عن جذورهم العربية الاصيلة ، ولم يستطع كيانهم الفكرى الضعيف ان يخلق التوازن السليم بين الثقافة العربية والثقافة الغربية ؛ كما فعل الكبار من مفكرى الجيل الماضى مثل طه حسين والعقاد والزيات والمازنى وزكى مبارك ومحمد مندور وغيرهم ، وقد تحول هؤلاء الذين انسحقوا امام الثقافة الغربية بالتدريج الى (( اعداء )) للثقافة العربية ، ويشنون عليها الحرب انحيازا كاملا ، ان دل على شئ فانما يدل على ضعف شخصياتهم وضآلة شأنهم وقلة جدواهم لاهلهم ويلادهم ، مهما حفظوا من اصلاحات اجنبية ، ومهما نطقوا باسماء الكتب والكتاب فى باريس أو غيرها من عواصم الغرب ، لقد سقط هؤلاء امام صدمة الثقافة الغربية ، (( فانعوج )) لسانهم وعقلهم وانطمست قلوبهم فهم لا يبصرون ، وفى هذه المعركة ظهرت مجلة (( الفكر )) لتكون منارة للثقافة العرببة العصرية الجديدة التى يتوازن فيها الماضى مع الحاضر ، وتراثنا القديم مع ما يمكن ان نأخذه من ثقافة الغرب دون ان نفقد ما لنا من جذور واصول .
ولقد كتب محمد مزالى منشىء مجلة الفكر عدة مرات عن (( حوار الحضارات )) واثبت بثقافته الواسعة وحججه القوية ان الحضارة الغربية الحديثة انما هى ثمرة لجهود حضارية كبرى ، على رأسها الجهد الحضارى العربى ، الذى لولاه لتأخرت حضارة الغرب وتعثرت وعجزت عن ان تحقق هذه القفزة التى حققتها فى العصر الحديث ، والتى يرى بعض الذين لا يبصرون انها قفزة حضارية ليس لها مقدمات وهذا خطأ وضلال وبهتان .
على ان مجلة الفكر اذا كانت قد خاضت فى هدوء وصلابة واصرار معركتها الكبيرة ضد (( المتغربين و المستغربين ، من أنصار الثقافة الغربية أو من ضحاياها - اذا صح التعبير -... هؤلاء الذين مثلوا فى بلادنا (( جيشا سريا )) للمصالح الغربية كان أقوى من الجيوش السرية العلنية ... اذا كانت مجلة (( الفكر )) قد خاضت هذه المعركة ضد هؤلاء ، بغير صخب ولا عنف ، فقد خاضت المجلة معركة اخرى كانت من اشرف المعارك وانبلها على مسرح الثقافة العربية المعاصرة ، الا وهى معركة (( التوحيد الثقافى بين المغرب العربى والمشرق العربى )) ، فقد اراد الذين يخططون ضد العرب وضد مصالحهم . ان تكون هناك فجوة واسعة وكبيرة بين المغرب العربى والمشرق
العربى ، وان يكون للمغرب ثقافته ، ولنا نحن اهل المشرق ثقافة اخرى لا علاقه لها بعرب تونس ومراكش والجزائر وليبيا ، وقد مرت على البلاد العربية ظروف صعبة عسيرة من الخلافات والانقسامات كانت كفيلة كلها بأن تشجع مثل هذا الاتجاه الثقافى الخاطىء بل والخطير ، ولكن مجلة (( الفكر )) تصدت لهذا الاتجاه على طريقتها الهادئة البعيدة عن العنف الضجيج ، ولم تتأثر مجلة الفكر ابدا بهذا الاتجاه فى أحلك ايام الخلافات السياسية بين العرب ، واعتبرت ان الثقافة العربية هى ثقافة واحدة وان تنوعت فى مصادرها ومواقعها المختلفة ، ولذلك كانت (( الفكر )) تكتب عن طه حسين وتدرس أدبه وآراءه بنفس الاهتمام الذى كانت تكتب به عن (( أبى القاسم الشابى )) وتدرس أشعاره وأفكاره ، كما كانت تكتب عن (( بن باديس )) العالم والمجدد الجزائرى الكبير وعن (( محمد عبده )) العالم والمجدد المصرى الكبير ، وكانت تكتب عن (( قاسم أمين )) داعية تحرير المرأة فى مصر بنفس الاهتمام الذى تكتب به عن (( الطاهر الحداد )) داعية تحرير المراة فى تونس ، وكانت تكتب عن الازهر ، كما تكتب عن جامع الزيتونة . وهكذا جعلت مجلة الفكر هدفها ورسالتها خدمة (( الثقافة العربية الواحدة )) بغير تعصب اقليمى ، وبغير اعترافات بالخلافات السياسية وما ترتب عنها من نكبات فى العلاقات العربية المختلفة .
ويكفى لمجلة الفكر انها خاضت بكل طهر وصفاء وتواضع ونقاء هاتين المعركتين : معركتها ضد أعداء الثقافة العربية ومعركتها ضد الذين ارادوا تمزيق اواصر العقل العربى المعاصر وتقسيمه الى عقل مغربى وعقل مشرقى .
فالتحية الخالصة ، والتقدير الاعمق والاكبر لمجلة الفكر فى عامها الخامس والعشرين ، وتحية اخرى من القلب وتقدير لا يزيد عليه تقدير للكاتبين الكبيرين محمد مزالى رئيس وزراء تونس ومؤسس مجلة الفكر ، والبشير بن سلامة رئيس تحريرها الحالى ، واحد اثنين قامت على اكتافهما هذه المجلة او هذه النهضة والمنارة ، تحية لفكرهما الناضج ورؤيتهما الحضارية والثقافية والعالية ، وتحية لكفاحهما الفكرى الهادىء الصبور .
* مجلة (( دعوة الحق )) والعيد الفضى بمجلة (( الفكر )) :
أرسل الينا الاستاذ عبد القادر الادريسى رئيس تحرير مجلة " دعوة الحق " رسالة بمناسبة العيد الفضى (( للفكر )) جاء فيها :
... يسعدنى أن أهنئكم وكل المثقفين فى تونس الشقيقة بالذكرى
الفضية لمجلتنا ( الفكر ) التى تعتبر بحق نافذة على الثقافة والادب والفكر فى بلدكم العزيز .
وان مجلة ( دعوة الحق ) التى تعد أقدم مجلة شهرية فكرية تواظب على الصدور فى المغرب العربى كله من يوليوز سنة 1957 لتعتز بشقيقتها وزميلتها ( الفكر ) التى قطعت هذه المرحلة الهامة من تاريخ مغربنا الكبير ، واذا كانت ( دعوة الحق ) تعنى بالدراسات الاسلامية فى المقام الاول فان عنايتها بشؤون الفكر والثقافة عموما تجعلها تقدر العمل الكبير الذى اضطلعت بمسؤوليته رصيفتها التونسية الرائدة .
أجدد لكم التهنئة مع خالص الود وأطيب التمنيات ( لفكرنا ) بالعمر المديد والتوفيق فى أداء رسالتها الثقافية السامية تحت رعاية مؤسسها الرائد الكبير السيد الوزير الاول المحترم الاديب محمد مزالى الذى يعرفه المغرب شهما وفارسا لا يشق له غبار . وفقكم الله .
ونحن نشكر الصديق على عواطفه النبيلة ونتمنى لمجلة (( دعوة الحق )) دوام الصدور ومزيد الاشعاع .
* مجلة الحياة الثقافية :
صدر العدد الجديد من مجلة (( الحياة الثقافية )) التى تصدرها وزارة الشؤون الثقافية مرة كل شهرين . وقد جاء فى العدد 11 من الدراسات ما عنوانه : (( لمن يكتب الشعراء الشبان ؟ )) تحدث فيها الكاتب يوسف الحناشى عن مجموعة : ((أمتاز عليك بأحزانى )) ومجموعة : (( صوتى مقلوع الأظافر )) ومجموعة : (( الجرح المسافر )) كمجموعات شعرية أقحم بينها مجموعتين من القصائد المنثورة التى لا تمت بصلة الى مقومات الشعر العربى الا من حيث كونها موزعة سطورها فوق الورق على شكل (( شعر حر )) .
كما نقرأ فى مجال القصة ثلاثة عناوين هى : (( البحث عن لحظة فرح )) و(( شيخ ونخلتان )) و (( القرص )) أما فى مجال الشعر فنقرأ قصيدتين بعنوان : (( وشم الرماد )) لآدم فتحى وقصيدة أخرى للشاعر سليمان العيسى بعنوان : (( أضم ثراك .. يا خضراء )) .
هذا الى جانب الأركان القارة (( نقد الكتب )) و (( النشاط الثقافى ))
* الرفض ومعانيه فى شعر المتنى :
أهدانا الصديق يوسف الحناشى نسخة من عمله الجامعى الذى نال به (( ديبلوم البحوث المعمقة )) باشراف الاستاذ المنجى الشملى وعنوانه (( الرفض ومعانيه فى شعر المتنبى )) وهو عبارة عن اطروحة المرحلة الثالثة نشكره ونرجو له مزيد التوفيق فى بحوثه المتعمقة .
* اصداء الوطن القبلى :
مجلة إعلامية جامعة وصلنا منها العدد 7 - اكتوبر 1980 . ويحتوى العدد على أركان عديدة منها : الافتتاحية . وأصداء المجلة . وقف لحظة . وملف العدد وهو خاص بالفلاحة فى الوطن القبلى . وتربية . واجتماعيات . والملف الاقتصادى . وفى ركن : ثقافة نقرأ (( الأيام الثقافية للأديب : محمد البشروش )) بقلم لطفى عبد الواحد . وتاريخ وحضارة بقلم محمد الصادق عبد اللطيف . كما نقرأ تحت عنوان : (( هنيئا لأبناء الوطن القبلى )) تهنئة صادقة توجهت بها أسرة التحرير باسم ابناء الوطن القبلى للأخ الصديق عبد الحق الأسود بمناسبة تعيينه من جديد كاتبا عاما للجنة التنسيق الحزبى بنابل من طرف الديوان السياسى وانها لثقة غالية هو جدير بها نهنئه بدورنا ونرجو له التوفيق من الله فى عودته ، والعود أحمد .
* الأديب رشيد الذوادى صاحب كتاب (( هذه بنزرت )) :
(( هذه بنزرت )) آخر ما أصدر الأديب رشيد الذوادى بعد أن ظهرت له عدة مؤلفات منها : رواد الاصلاح ، عظماء بلادى ، أدباء تونسيون ، جماعة تحت السور ، اعلام من بنزرت ، وقد عين أخيرا كاتبا عاما للجنة التنسيق الحزبى ببنزرت وانها لثقة غالية يخصه بها الديوان السياسى وانه لجدير بها . نهنئه ونرجو أن يوفقه الله فى هذه المهمة لما فيه خير الوطن المفدى .
* مجلة (( فاروس )) للآداب والفنون :
تلقينا من الصديق أحمد فضل شبلول نسخة من العدد 2 س 1 لمجلة ( فاروس ) التى تصدرها على نفقتها جماعة فاروس للآداب والفنون بمدينة (( الاسكندرية )) وقد جاء فى الافتتاحية بقلم : حسام الدين شوقى التى تحمل عنوان : (( الكتاب أم الرغيف ؟ )) ما يلى : وبالرجوع الى موضوع الكتاب مرة أخرى - والذى فى رأينا أنه جهاز متكامل للثقافة - سنجد أنه فى هذه الأيام لم يعد من الوسائل التى يقبل عليها الشباب لعدة أسباب من أهمها :
1) ارتفاع سعره المفاجئ بما لا يتناسب مع الدخل . 2) تحول الكتاب من وسيلة ثقافية الى وسيلة تجارية .
3) التركيز على الاسماء الكبيرة حتى ولو كتبوا : (( ريان يا فجل ...! ))
نشكر الصديق أحمد فضل شبلول على النسخة التى وصلتنا هدية منه من مجلة (( فاروس )) ونرجو لجماعة فاروس التوفيق فى جهودهم الثقافية والاصرار على الصمود والتواصل فى هذه المعركة الخالدة بين القدماء والمحدثين التى نريدها معركة تقدم للفكر والادب وملاءمة بينه وبين
واقع المجتمع المتحرك لا مجرد معركة بين أسماء معروفة وأخرى مجهولة تريد أن تعرف .
* منهج ابن البيطار فى معالجة المصطلح النباتى والصيدلى :
هذا عنوان (( فصلة )) من حوليات الجامعة التونسية من تأليف الاستاذ ابراهيم بن مراد الذى أهدانا نسخة من تأليفه هذا نتمنى له المزيد من الانتاج .
* العدد : 224 من مجلة (( المعرفة )) السورية :
وصلتنا مجلة (( المعرفة )) التى تصدرها شهريا وزارة الثقافة والارشاد القومى فى الجمهورية العربية السورية - فى عدد 224 لسنتها التاسعة عشرة .
وقد جاءت متنوعة المواضيع تضم عدة عناوين منها : (( تشرين . . قيامته لم تكتمل )) بقلم رئيس التحرير الأستاذ محمد عمران .
نتمنى للزميلة (( المعرفة )) تواصل العطاء خدمة للثقافة العربية .
* كتاب يحيى بن سلام ورسالة دكتوراه :
أهدتنا الاستاذة هند شلبى نسخة من كتاب : (( التصاريف )) ليحيى بن سلام الذى قدمت له وحققته . ثم نشرته الدار التونسية للنشر فى ربيع الأول 1400 ه الموافق فيفرى 1980 .
والكتاب هو تفسير القرآن مما اشتبهت اسماؤه وتصرفت معانيه ويضم 410 ص . من القطع الكبير .
كما وصلنا مخطوط قيم ذى جزأين يحمل عنوان (( القراءات بأفريقية من الفتح الى منتصف القرن الخامس الهجرى )) وهو عبارة عن رسالة لنيل شهادة دكتوراه الحلقة الثالثة اعداد الاستاذة هند شلبى واشراف الدكتور : على الشابى لسنة 79 -1980 - الجامعة التونسية - الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين .
نشكر المؤلفة هند شلبى على هديتها ونرجو لها تواصل التوفيق .
* دائرة الكسوف :
مجموعة قصصية من نشر اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1980 - وتأليف الأديب مصطفى يعلى ، تضم 10 قصص منها : الطفل الشرس ، فيضان النهر الغاضب ، هرنان الحكيم ، مع اهداء بقلم المؤلف جاء فيه : (( إلى كل الأصلاء من أبناء أمتنا العريقة )) .. وقد صمم الغلاف الرائق الرسام نبيل الكراد .
نشكر المؤلف الأخ مصطفى على هديته ونرجو له مزيد التقدم .
* كتاب التراث :
من منشورات مجلة (( الطليعة الادبية )) الصادرة عن وزارة الثقافة والفنون
بالعراق . دار الجاحظ . بغداد . وصلتنا نسخة من (( كتاب التراث )) الذى أعده الدكتوران : محمود عبد الله الجادر وبهجت عبد الغفور . وقد اشتمل هذا الكتاب على أقلام محررين عدة فى مواضيع شتى منها : تائية الشنفرى بقلم مرشد الزبيدى . خواطر فى الحياة والموت (( مختارات من معلقة طرفة بن العبد )) بقلم د . ياسين الايوبى . بائية ذى الرمة بقلم طراد الكبسى . قراءة فى نونية المعرى بقلم غالب المطلبى وغير ذلك من المواضيع .
نبارك هذه الظاهرة التى بدأت تمارسها بعض المجلات فى جمع المواضيع الهامة ونشرها فى كتب خاصة خدمة منها للثقافة العربية ومساهمة فى نشر المخطوطات وجمع انتاج الكتاب .
* بداية القرن الخامس عشر الهجرى فى موريشس :
تحتفل الجمعية الجنوبية للنوادى الاسلامية فى جزر موريشس بحلول القرن الخامس عشر الهجرى من خلال نشاطات متعددة منها : مهرجانات خطابية حول الاسلام ، ومسابقة بين المقالات حول الهجرة ، ونشر كراسات ومقالات نقدية تغطى مواضيع اسلامية ، واقامة معرض للكتب التى نشرت حول الاسلام فى البلاد الاسلامية الاخرى ، واقامة يوم خاص للاحتفاء بالرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم وذلك ، فضلا عن الخطب الدينية فى جميع المساجد بجزر موريشس .
* تحية جوهر الاسلام الى (( الفكر )) :
تحت هذا العنوان نشرت مجلة (( جوهر الاسلام )) - مشكورة - فى عددها الصادر فى ديسمبر 1980 ما يلى :
تحية حارة الى زميلتنا مجلة (( الفكر )) على انقضاء ربع قرن على صدور أول عدد منها ، قضته فى خدمة الفكر والثقافة العربية بالشمال الافريقى .
إن استمرار (( الفكر )) ربع قرن شاهد حق على قدرة الفكر الحر العصامى على الثبات . فتحية لمؤسس (( الفكر )) ومديرها الذى آمن بالاصالة الحق والتفتح الصحيح ، والى مزيد من التقدم والانتشار والاستمرار يا مجلة (( الفكر )) وتحية حارة مجددة من زميلتك (( جوهر الاسلام )) وعهدا على الاستمرار فى هذا النهج الواضح والطريق المستقيم .
* حول مهرجان قرطاج :
نشرت جريدة (( السفير )) فى عددها الصادر بتاريخ : 1980/8/31 عن مهرجان قرطاج بقلم أحمد دحبور الذى تكرم عليه المهرجان فدعاه فحضر ! ونحن نقتطف من هذه الكلمة ما يلى :
تونس ليست خضراء فقط انها بيضاء أيضا ، هذا ما قالته لى جدرانها
وشوارعها قبل بضع سنوات ، لكننى هذه المرة لم ار ، لحظة وصولى ، اخضر ولا ابيض ، فقد أخذونى - بسبب تأخرى فى الوصول - من المطار الى مدرج قرطاج ، لاشهد المجزرة الشعرية التى بدأت فى التاسعة والنصف ليلا ولم تنته حتى قرابة الثانية صباحا ، حيث اشترك واحد وعشرون بين شاعر ومشروع شاعر ومدعى شعر ....
وفى تلك الحفلة الحفلاء ، كان على - شأنى شأن ألفى شخص من الجمهور - ان أشهد الكثير من العجائب والقليل من الشعر ، ولقد اسهمت فى تعقيد الامر نسمة البرد التى جعلت تلح بعد منتصف الليل ، والدوار الذى كان ما يزال يعصف برأسى خلال رحلة الطائرة من دمشق الى تونس ، اضافة الى ان دورى فى الالقاء كان فى الواحدة بعد منتصف الليل ، ومع هذه المكابدة كنت - كيف الجمهور أيضا - أتلقى صفعات الاضاءة القوية المبهرة ، بحيث يكاد واحدنا لا يرى الآخر ، وقد كانت لدى مريد البرغوثى شجاعة الاعتراف بأنه لا يرى شيئا ، وذلك حين وقف ليلقى قصائده الاربع القصيرة ، لكن الغيلان الضوئية لم تكترث بشكوى الشاعر ، فاضطر ان يعطى الجمهور نصف وجهه فقط ، لكن هذا لم يمنع من وصول قصائده التى أختارها من مجموعته الجديدة (( قصائد الرصيف )) والتى تتميز بالقدرة على استقطاب المرئيات البسيطة وضبطها فى حالة شعرية قائمة على المفارقة والدهشة اللتين تأخذان مداهما فى القفلة الشعرية المتقنة ، وكان جمهور قرطاج كريما مع الشعر ، وجلادا مع قتلة الشعر .
القى رجل طيب القلب ، وطنى بالتأكيد ، قصيدة - او هكذا قال - عن فلسطين ، وصف بها الانهار والاشجار والزرع والضرع والعصافير والشلالات وتحدث عن عواطف الامومة والابوة وكل شىء ، وكان الجمهور يصفر ويصفق - لكنه تصفيق من نوع آخر - والرجل الطيب يحيي الجمهور حتى أتى على كلمة لها دلالة خاصة باللهجة التونسية فانفجرت القاعة بالتصفيق الضاحك الصافر ، وظن صاحبنا انه أمسك بلحظته المنتظرة ، فراح يعيد الكلمة ، والجمهور يعيد الصفر حتى أوشك بعض القائمين على المهرجان ان يتدخلوا لايقاف المشهد المسلى .
وألقت الدكتور طلعت الرفاعى - وهى السيدة الوحيدة فى الامسية قصيدتين قالت انهما قصيدة واحدة - وعن فلسطين طبعا - لكن هذا لا يهم - لان المهم الوحيد كان يتمثل فى العلاقة - داخل القصيدة او القصيدتين - بين الوطن الحبيب وبين الشاعرة العامرة بالمشاعر الجياشة تجاه الوطن والمواطنين .
على ان الليلة بشكل عام ، كانت ليلة تونسية ، فباستثناء الشعراء الذين ذكرت - مضافا اليهم الشاعر سليمان العيسى والعبد الفقير - كان شعراء الامسية جميعا من تونس ، وكانت قصيدة الاستاذ العيسى عن تونس الخضراء لكن أفكارها لم تقف عند هذه الحدود ، بل ذهبت - كما فى شعره كله - الى حتمية الوحدة العربية والنضال لتحقيق الامانى القومية كافة ، ولقد كان امرا ذا دلالة ان يقدمه عريف الحفل بوصفه شاعر القومية العربية .
وقد يعين على اقول ان قصدتي عن الشهيد عز الدين القلق التى القيتها فى هذه الامسية ، لم تصل كما كنت أتوقع .
اما الشعراء التوانسة فكانوا - فى اعتقادى - نماذج عن واقع الشعر فى المغرب العربى كله ، لقد تفاوتوا بين سلفى متحجر متفجر ، واذا كنا متفقين على الرأى فى السلفية فان الاشكال واقع حتما على ما اصطلح عليه بالتجديد حيث تختلط الامور حتى الارتياب فى الشعر نفسه ... ]
وبدون تعليق ...
* سيد الفكر يا رسول البيان :
القصيد الذى ألقاه الشاعر أحمد المختار الهادى فى الزيارة التى قام بها السيد محمد مزالى الوزير الاول لولاية قفصة أمام سيادته بالمتلوى .
سيد الفكر يا رسول البيان أنت أنطقت بالثناء لسانى أنت شرفتنا فأهلا وسهلا بمحب الانسان للانسان زرتنا بالمنى فبيتك هذا مهبط العزم والقوى والأمانى قفصة هذه طموح وبذل وكفاح من غابر الأزمان صدت الكيد من عداها وكانوا طغمة جربت هوى الشيطان رجمتهم فما استطاعوا هروبا حصلوا فى الفخاخ كالفئران سوف يبقى العزيز نسرا عظيما وسيبقى سواه كالغربان لن أرى وجهه فوجهه أمسى غارقا فى الدماء والقطران باع أرض الأجداد بالفلس حتى فرش الفلس فى خدود الغوانى أبطرته الأحلام والحلم حمى فى شعوب تحيا على بركان نحن شعب ياسيد الفكر أحرى أن نخلي حسابهم للزمان نحن شعب يبنى الحياة انطلاقا وانتشاء لروعة البنيان أنت إذ زرت قفصة البذل يوما ومزجت الأصداء بالألوان قد وجدت القلوب تخفق حبا وصفاء فى روعة التحنان يتغنى عمالها السمر دوما فى الدواميس بالضلوع المتان
وبفسفاطهم وكل قواهم ياعطاء الفسفاط فى الافران ولياليهم التى تتلظى بين أنفاقهم على النيران ملحمات تصوغها عزمات نبعت كلها من الشريان حين يسقى الدم التراب تراه زهرة فتحت بكل مكان عامل ها هنا أتانا جديد ربما اليوم مات فى الامتحان سوف يأتي أخوه بعد سنين كادحا فى يديه مصباحان فبيمناه ثورة وتحد وبيسراه صولة العنفوان قال : أرضى ومنجمى يا حياتى يا ترابى أفديك كل كيانى من أبي أو أخى وخالى وعمى شهداء فى ساحة الميدان لست ارثيهم فهم جسر بذل غالب العجز والونى بالتفانى إن فسفاطنا لخير عميم به فقنا الانتاج فى البلدان
جددوا واشحذوا العزيمة دوما فلانتاج منجم منجمان سيد الفكر ذى مقولة شعرى عجزت فى المقال والتبيان عشت للفكر كل شهر وشهر يغفر الله ، إنها قرآنى ست عشر من السنين تولت وأنا ناشر بها الحانى أنت الهمتنى بها الشعر يوما فغدا الشعر ملهما وجدانى أشرق الشعر يوم أشرقت فينا فبعثنا الى الخليل التهامى واكب الحرف كل رفش وزند فاذا الحرف والقوى توأمان نفتح الأصل والتأصل فتح كل خيط يجره خيطان سيد الفكر أنت أصل هوانا إنما الفكر رائد الايمان أنت فينا الامام والفكر دين كل دين يرد فى الأديان قصر الشعر و المقولة حبلى بجميل الاشعار و الأوزان ياحبيب الفكر الحبيب إلينا عشت للفكر شامخ البنيان

