الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

، رؤية جديدة فى مجال الثقافة بتونس

هذا نص الكلمة التى القاها الاستاذ البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية ورئيس تحرير مجلة " الفكر " فى الحفل الذى أقامته أسرة النادى الثقافى " أبو القاسم الشابى " بالوردية على شرفه بمناسبة تعيينه وزيرا للشؤون الثقافية وذلك يوم الجمعة 23 جانفى 1981

بسم الله الرحمان الرحيم أيها السادة والسيدات

انى متاثر شديد التأثر بما حبانى به اخوانى فى هذا النادى عند اقامة هذا الحفل بمناسبة تعيينى من طرف المجاهد الأكبر الرئيس الحبيب بورقيبة وزيرا للشؤون الثقافية

وانه ليسعدنى أن أتوجه بالشكر الى أخى محمد العروسى المطوى رئيس هذا النادى والى أخى وصديقى الأستاذ الجيلانى بن الحاج يحيى الأمين العام للنادى والى كل الاخوان الحاضرين الذين لا أشك انهم يعتبروننى منهم واليهم من عائلة الأدب والفكر والفن .

وبهذه المناسبة التى لا أريد أن آخذ فيها الكلمة بصورة مطولة نظرا الى التأثر البالغ ، ونظرا الى أننا فى الوزارة ما زلنا نتحسس خطانا فيما يخص الخطة التى نريد أن نضعها فى مجال التنمية الثقافية .

وقبل هذا أريد أن أشكر مرة أخرى للسيدين رئيس النادى والامين العام لهذا النادى على ما جاء فى كلمتيهما من عبارات لطيفة طيبة تجاهى ، وأنا أشكرهما على ذلك جزيل الشكر ، وأقول : رغم أننا ما زلنا فى وزارة الشؤون الثقافية نتحسس الخطى فان أهم الخطوط العامة للتنمية الثقافية هى موجودة فى أذهاننا ومرسومة أيضا فيما يكتبه الكثيرون منا ، ونحن على كل متفقون فى الاتجاه الذى يجب أن تأخذه الوزارة فيما تزمع القيام به من عمل فيه

تنمية للثقافة ، وفيه دفع للحق والابداع . وفيه حل ايضا لكل المشاكل او على الاقل لجل المشاكل التى تعرقل هذه التنمية الثقافية

وأنتم تعرفون أن المجاهد الاكبر عندما عين فى وزارة الشؤون الثقافية واحدا منكم انما هو فى الواقع تكريم للأدب والفكر وتقدير لهذه العائلة التى لا يزال سيادته يخصها بعنايته ورعايته ، ويعتبر أن ما تقوم به انما هو دائما فى خدمة الثقافة القومية الاصيلة

ولهذا فان العمل الذى سنقوم به انما هو عمل مشترك وعمل نتفق فيه على خطوطه العامة ، وفيه مساندة من حكومة المجاهد الأكبر وعزيمة أيضا على القيام بعمل نخرج به الثقافة من طور الى طور آخر

وفى بداية هذه السنة أى فى بداية الثمانينات - والمجتمع التونسى يدخل فى عشرية جديدة والمستوى الثقافى والتعليمى يرتفع شيئا فشيئا - من الطبيعي أن يكون العمل الثقافى أكثر عمقا وأكثر احكاما للخطة وأبعد أثرا فى النفوس وفى جميع الطبقات

لهذا أقول - اجابة عما ورد فى كلمة السيد رئيس النادى - : إننا فى الواقع قد بدأنا نطبق ما نقول . وفيما يهمنا على الاقل بالنسبة الى الكتاب والادباء فان الحكومة قد أقرت فى قانون المالية لميزانية هذه السنة دعما للكتاب يتمثل فى رصد ما يقرب من خمسمائة ألف دينار من صندوق التعويض قصد دعم ورق الكتاب الثقافى ، وهذا ما من شأنه أن يخفض من سعر تكلفة الكتاب بنسبة 16 % ، وهي عملية لها قيمتها ، اذ تضاهى ما تقوم به الدولة فيما يخص الكتاب المدرسى

ونحن مزمعون على أن نواصل هذا الدعم بالنسبة الى الكتاب سواء فيما يخص الاشهار أو فيما يخص تسهيل التمويلات لدور النشر ولكل من يهتم بهذا القطاع ، وكذلك فيما يخص الشحن فان الدولة تزمع على أن تساهم مساهمة كبيرة حتى يتمكن الكتاب التونسى من منافسة الكتاب العربى فى كل الاقطار الشقيقة .

!ولهذا فاننا في الواقع قد بدأنا فى العمل ، وهذا العمل هو عمل الحكومة كلها . والحكومة هى واعية ، والسيد الرئيس أيضا متجه فى هذا الاتجاه ، ولا اريد أن أكشف عن الخطة المزمع القيام بها ان شاء الله ، وذلك نظرا الى أن كل الادارات والمصالح في وزارة الشؤون الثقافية منكبة الآن على تقييم

الوضع وعلى دراسة الاتجاه الذي يجب أن نتخذه ، لكن على كل نحن متجهون الى أمور هامة خاصة فى ايجاد ما نريده من دعم للثقافة فى قالب صندوق أو غيره لتشجيع الثقافة ، وسنبحث عن تمويل له . والى جانب هذا نريد أيضا أن تستغل ما للخواص من امكانيات مالية حتى نشجعهم على الاستثمار فى القطاعات الثقافية وهذا لا يتم الا بالتعاون مع وزارتى المال والاقتصاد الوطنى

وفى مجال السنيما قد بدأت الحكومة أيضا فى سن قوانين ووضع اجراءات ادارية لها قيمتها ، وستمكن هذا القطاع ، أى قطاع السينما ، من أن تكون له الامكانيات الكافية بالنسبة الى الخواص وحتى بالنسبة الى المجموعات المحلية ليبنى قاعات السنيما ولينتج الافلام ، وهذه القرارات ستصدر قريبا ان شاء الله ، وهي كفيلة بأن تنهض بهذا القطاع .

ولهذا فنحن سنوجه عنايتنا الى القطاعات الثقافية كلها سواء منها الموسيقى أو السنيما أو النشر أو كل ما يمكن أن يدفع المستثمرين الخواص للمساهمة فى تنمية الثقافة . وكل ما لا يمكن للخواص التونسيين أن يقوموا به - وهم الذين نموا كثيرا من القطاعات كالصناعة والفلاحة والسياحة وغيرها من القطاعات الاخرى التى لم تبق الدولة وحدها هى العاملة فيها - فاننا بما سنوفره من أموال كافية سنتمكن من سد الحاجات الكثيرة التى يتطلبها المستوى الثقافى الذى وصل اليه التونسيون

وأود بهذه المناسبة أيضا أن أقول : انه يجب علينا أن نفتح حوار مستمرا ومكثفا فى جميع المستويات مع أهل الثقافة كلهم ، لان الثقافة بدون حوار لا يمكن أن تكون لها قيمة ، ولا يمكن أن تثرى ، ولا يمكن أن تؤتى أكلها . ولهذا فنحن سنكثف هذا الحوار بصور عديدة ، وسنمكن كل رجال الثقافة من الاصداع برأيهم ومن التعبير عن أفكارهم وكذلك من الخلق والابداع

وهذا يلزمنا أيضا فى وزارة الشؤون الثقافية أن نعيد النظر في الهياكل الموجودة فى صلب الوزارة أو التابعة لها حتى تتماشى مع هذا الاتجاه ومع هذه النظرة الجديدة وحتى يتلاءم عملها مع كل ما سنقوم به من أعمال فى هذه الخطة المزمع القيام بها .

وأريد أن اقول أيضا كلمة أخرى بدون اطالة ، وهى انه يجب علينا - وفى تونس كفاءات كثيرة لا فى مجال الادب والفكر فقط بل فى مجال الفن وفى مجالات الثقافة كلها - أن نتفتح أكثر على البلدان الشقيقة والصديقة وخاصة

البلدان العربية ، وهذا نجده دائما ربما فى قالب لوم من أشقائنا لأننا كأننا نشح عليهم بما لدينا من أفكار وما لدينا من أعمال فنية ، ولهذا فاننا سنتجه بدون أى تقصير أو شح الى أن يعرف اخواننا أكثر ما يمكن من معالم الثقافة التونسية من مسرح وسنيما وأدب وفن وموسيقى وغيرها

ونحن نعتقد أنه لا يمكن أن نزدهر الثقافة فى بلادنا اذا هى بقيت منغلقة ، وبقى المثقفون التونسيون متقومون ومنكمشون . وهذا يلزمنا - نحن  رجال الثقافة - بأن نكون فى أعمالنا وفى خلقنا وابداعنا لا متجاوبين مع ما يتطلبه منا المناخ المحلى فحسب ، بل يجب أن يكون عملنا أيضا له أبعاده وله تأثيره ، وله اشعاعه فى نفوس غيرنا من البلدان الشقيقة والصديقة أيضا .

كذلك يجب أن نوسع آفاقنا لا لاوربا بل إلى أبعد من ذلك ، الى بلدان أخرى فى العالم الجديد ، حتى يمكن أن نتفاعل أكثر ،

هذه فى الواقع طموحات ، ولا يمكن أن تكون تلك الطموحات حكرا على وزارة الشؤون الثقافية ، بل من الواجب أن يتجاوب معها كل رجال الثقافة ، نحن ما علينا الا ان نوحد الامكانيات ونذلل العراقيل والصعوبات ، ولهذا فانه ليس هناك أى مجال للتعثر ، خاصة وأننا - كما قلنا مرات عديدة - يجب أن تكون سفاراتنا أيضا من هذه الناحية فى مستوى العمل الذى سنقوم به ، وسنعتنى بخطة الملحق الثقافى ، وان شاء الله سنتفق مع المسؤولين وبالاخص مع وزارة الشؤون الخارجية ، ليكون الملحق الثقافى هو حقيقة من أهل الذكر فى ميدان الثقافة ودائما باتصال معها ودائما عارفا لما يتم ويقع بالساحة الثقافية فى بلادنا . وهذا أيضا دعم كبير ، من شأنه أن يوسع آفاق عملنا وآفاق خطتنا حتى تكون كل الخبرات الموجودة فى العالم لها صداها هنا فى تونس

هذا حضرات الاخوان بعض ما يمكن أن أقوله بكل ايجاز فى هذه المناسبة التى أردتم من خلال تكريمى فيها تكريم الأدب والفكر الذى أدعى أننى أنتسب اليه . وانتم تعرفون أنى واحد منكم ، وأن كل ما أفكر فيه وكل ما أزمع القيام به ؛ انما هو معروف وليس بغريب عنكم ، ولهذا أشكر هيئة النادى وأشكر كل الاخوان على هذه الفرصة الطيبة التى أتاحوها لى للحديث عن الثقافة ، وأقول لكم : الى اللقاء فى مناسبات أخرى ، وشكرا .

واثر هذه الكلمة القت الادبية حياة بن الشيخ قصيدا بعنوان " رسالة وفاء " هذا نصه :

يا حبا جئت أجدده         قسما بالود اردده

" لبشير " أهدى أغنية      من قلب فاض تودده

فى الصدر أرى أملا ثملا    يطفو بالشوق وأخمده

قد حار الشعر أينشدنى     أم أترك روحى تنشده

ماذا ؟ أهل الدنيا ضحكت أم أن الفكر صفا غده ؟

أم ليلك يا بلدى من بعـــــ    ـــد ظلام أشرق فرقده ؟

بشرى لثقافتنا بوزيـــ          ــــر يحيى العزم ويسعده

عقل يغزو الافكار بحكــــــ    ــــمته ، والوعى يسانده

الصدق " بشير سيده      والحق بشير رائده

شعت فى الكون بشائره    تذكى الالهام وتوقده

يوم صدحت فيه مهج     حل التاريخ يخلده

درب للمجد تنازعه        ينأى ، والفكر يمهده

ضحت بشمائله كتب     تدعو الاخلاص وتشهده

لا يسأل رأى عن سند     الا و " البشر " يؤيده

قلم يبني " لسلامتنا       صرحا قد عز تواجده

ذى نفحة حب أرسلها    من صب طال تهجده

لبشير " روحى عاشقة     وحبيب القلب محمده

مناهج تدريس الادب فى الوطن العربى :

شارك اتحاد الكتاب التونسيين مع اتحاد الكتاب والادباء العرب فى ندوة " مناهج تدريس الادب فى الوطن العربى " التى انتظمت بتونس أيام 15-14-13 فيفرى الجارى بدار الثقافة ابن رشيق

وتضمنت هذه الندوة المواضيع التالية :

1 - مادة تدريس الادب العربى كما هى واقعها وكما ينبغى ان تكون عليه هذه المادة .

2 - منهج من اجل التذوق والابداع أم من أجل تتبع تاريخى للادب ؟ . 3 - منهج تدريس الادب فى ضوء غاياته الوظيفية وأهدافه وقد حضر الندوة عدد من الكتاب والادباء من تونس والبلاد العربية الشقيقة

فى دار الثقافة ابن خلدون :

على امتداد المساحة الزمنية لايام 10 و 11 و 12 فيفرى 1981 انتظم بدار الثقافة ابن خلدون لقاء ادبى كان من حظ الشعراء محيى الدين خريف وحميده الصولى ونور الدين صمود حول دواوينهم التى صدرت أخيرا وهى

1 ) مدن معبد " صدر عن مؤسسات ع . ك . ع "  2 ( " الحريق حتى الاخضرار " صدر عن مجلة " الاخلاء " 3 ) " صمود " اصدره الشاعر على نفقته

" فصل بعنوان : " الفكر متميزة

تحت هذا العنوان نشرت ) باللغة الفرنسية ( جريدة " لابراس " فى عددها الصادر فى 1981/1/31 ص 3 بقلم : ع . المسعودى ما يلى :

ان " الفكر " التى جاءت غداة الاستقلال بمثابة الحجة الدالة عليه وبمثابة دعم لاركانه ، تظهر اليوم بسنيها الخمس والعشرين المنصرمة لا كمجرد دورية بل كعمل فكرى .

انها عمل كامل باعتبارها عصرا وباعتبارها بلورة لجملة من الاحلام حققها الاستقلال ولكن الهشاشة المادية والفكرية لبلد صغير جديد تجعل منها مشروعا غير يسير .

بيد ان هذه الاحلام العزيزة على قلب كل مثقف تتمثل فى التفكير المتميز اعلم ان هذه العبارة لا تخلو من حشو ، ذلك ان التفكير لا يكون الا متميزا وفيما يخص " الفكر " فان هذا التمييز يتأكد بقدر ما ينهل من رغبة الرسوخ المزدوج بل المثلث :

رسوخ تفردى - رسوخ كجزء من ذات - رسوخ كذات

ويتعلق الامر باستحقاق الشخصية والتونسة والعروبة ، انه نزول الى الاعماق قصد بلوغ البياض الاصلى ، حسب عبارة " مالارمى " القائلة بأن الكتابة وحدها بوسعها ان تعثر من جديد على المطلوب

ولكن يجب الانتباه الى ان " الفكر " دورية اى حركة وستبقى كذلك ، فالحركة هى وحدها الكفيلة بتغيير الزمن أى الحياة

وان الاجيال القادمة ستضطلع دون ريب بتقييم اسهام مجلة مثل الفكر فى تغيير الحياة الثقافية التونسية . وفى انتظار ذلك فانه ليس من المبالغة فى شئ ان نقول : ان هذه المجلة التى اختارت التفكير وسيلة وغاية ) وهى ما يسميه بعضهم هواية ( وتفتحت على كل عزلة ) وهل الكتابة غير ذلك ؟ موحدة بينها ، تستحق مكانة مرموقة ضمن قيادات تاريخنا الفتى

ان " الفكر " بوصفها عملا متوحد الجوهر يؤلف بين التفكير والحياة ، بامكانها ان تبتكر جيلها الجديد مضمونة النجاح

عرض المجلات :

في هذا الركن نشرت باللغة الفرنسية ( جريدة لابراس فى عددها الصادر فى 1981/1/31 ص 3 فصلا بقلم : محمد مومن نقتطف منه ما يلى :

لنثبت هذا الحدث العميق الدلالة ! هل لاحظنا ان مجلة ثقافية مثل مجلة الفكر قد أصبحت ظاهرة قومية ؟

ان مجرد وجود " الفكر " هو فى حد ذاته عنوان فخار

وان للفكر عنوان فخار آخر يتمثل فى ما احرزته من نفوذ خلال فترة زمنية طويلة نسبيا : خمس وعشرين سنة .

ان ربع قرن فى أماكن أخرى يعتبر فترة دنيا ، فترة زهيدة ، ولكن ذلك يحدث فى موضع آخر ، اما عندنا فان البقاء طوال عشريتين يتعلق بالمغامرة ، وبالمعجزة الى حد ما .

معجزة ليس ثمة عبارة اخرى لوصف القائم عندنا فى هذا المجال .

والمعجزة ليست فى حقيقة الامر فى ظهور مجلة مختصة وانما فى ديمومتها وطول نفسها ، ذلك أن المجلات التى برزت للوجود فى بلدنا كثيرة ، ولكن المسألة محل أخذ بصورة مدوخة فالمشكلة الاساسية تكمن اذن فى سرعة الزوال وفى الدورية .

ولا قيمة لمجلة الا فى قدرتها على ان تصبح مرجعا وفى انتصابها فى مكان ما مرآة ينعكس فيها عصر وثقافة .

وسواء تقبلنا الامر أم رفضنا فبوسع " الفكر " ان تكون مرجعا لكل من يرغب فى أن يعرف وان يختبر ما بلغه البشر والافكار من مرحلة انمائية عندنا ، وقد تحصلت الفكر " على هذه الصفة باستمرار صدورها ، ولا تبدو هذه المنزلة الخاصة فى متناول كل مجلة .

مجلة الفكر في عيد الوفاء :

نشرت مجلة " أضواء " فى عددها الصادر فى ديسمبر 1980 السنة الثالثة كلمة بقلم الشاعر حميده الصولى حول مهرجان الفكر فى عيدها الخامس والعشرين تحت عنوان " مجلة الفكر فى عيد الوفاء " جاء فيها ما يلى :

حين قدموا الى قصر المؤتمرات بعاصمة تونس العربية للاحتفال بمرور ربع قرن من تاريخ ولادة ) مجلة الفكر ( كانوا يختزنون فى الذاكرة آلام قرون واوجاع أحقاب زمنية ما زالت تتوالد على أرض الواقع . ففي الساحة العربية - فى بعض الاقطار - يعد صمود المجلة الادبية خاصة لسنوات معجزة وعملا بطوليا يلقى التقدير والاكرام خاصة ممن يعرفون صعوبة هذه المغامرة .

لم يخف القادمون من مختلف الاتجاهات ما ترسب فى نفوسهم من حسرة على مئات المجلات التى أضاءت ثم انطفأت لكنهم وجدوا فى مجلة الفكر عزاء قد يطفئ بعض ما تأجج فى صدورهم من حرقة بما لمسوه من استمرارية وعزم عليها بكل صمود وثبات وفاء للعهد وتأكيدا للمبدأ فقد كانت منتظمة الصدور فى مواعيدها لا تتخلف لحظة مهما تغيرت الاوضاع والظروف طوال ربع قرن من الزمن وستبقى . انها صديقة وفية للاجيال التى عاصرتها بمختلف اتجاهاته تفتح صفحاتها لكل الحركات الجديدة وغيرها وتدعمها لا ترفض غير ما لم يتوفر فيه الجانب الفنى اللازم وذلك من حقها سمتها التحرر مع التجذر وديدنها التفتح مع الاصالة . ويكفى القاء نظرة على بعض الارقام المشيرة الى المواضيع التى احتضنتها طوال المدة لندرك سلامة منهجها .

بهذه المناسبة أصدرت فهرسا يحتوى على كل ما نشر فيها منذ نشأتها وقد جاء فى مقدمته الآتى : " فان المتصفح لهذا العدد يمكن أن يعرف ان 1113 من الكتاب والادباء ساهموا فى ال 250 عددا ( علما بان المجلة تصدر عشرة اعداد سنويا وتعطل شهرين ) صادر من اكتوبر ( تشرين الاول ) 1955 الى جويلية ) تموز ( 1980 وان 4.805 نص نشر فى هذه الفترة منها 1880 قطعة شعرية و 676 قصة و1061 دراسة أدبية و110 دراسة لغوية وموضوع دراسة لغوية و 233 موضوع تاريخى وجغرافى . . و 137 له صلة بالفنون الجميلة و 207 يخص كل ما يتعلق بالحضارة والثقافة والصحافة وغير ذلك من المواضيع الاخرى

من هذه الفقرة يتبين للقارئ مدى اهتمام المجلة بالابداع فى الادب وكل ما يتعلق بالفنون الاخرى اذ كان نصيب الاسد للشعر خاصة الامر الذي يعكس رغبة المشرفين عليها فى تنمية العمل الابداعى وفتح المجال أمام المبدعين على اختلاف مشاربهم .

جاؤوا يختزنون الألم ويحملون باقات التهانى ويوزعون الابتسامات المشوبة بالتقدير والفرح والمحبة و . . الحزن حين صافحوا محيين

مؤسسها الاستاذ محمد مزالى كانت الشفاه تلج بما تختزنه الذاكرة والقلب والوجدان . . وكانت الاضمامة والبشرى والتمنيات بالبقاء والاستمرار . وكانت لغة الاكبار والاحترام صادقة لكن لماذا الاكبار . ؟ هل لشخص مؤسسها باعتباره احد المسؤولين الكبار فى السلطة لا . . أقول لا بل لانها بدأت من الصفر وقاسى ذلك الرجل الأمرين من أجل أن تبقى الفكر . فحتى فى لحظة الألم الشديد ( المشرف على الموت ) لم يتذكر شيئا سوى الفكر ان تستمر الفكر فى الصدور خوفا من التوقف ولم يخف الموت ورجل بهذا الاخلاص للفكر والثقافة أحق أن يحترم لم يكن يومها مسؤولا كان مجرد مرب والتضييقات أكثر من أن تحصر تحمل المشاق والاتعاب والمرارة أحيانا والحزن باستمرار بسبب الوصول الى ايقاد مصباح يضئ طريق " الفكر " فتضئ " الفكر " طرقات شتى . وتضئ أيضا دواخل الاشياء والمتحركات فالعتمة اذ ذاك شاملة صفقوا اذن وتغنوا واثنوا . . لكنهم أيضا تحسروا على مصير مجلات مماثلة قد توقفت فى بداية الطريق .

ولمجلة الفكر هذه تاريخ حافل بالاحداث والمغامرات ملئ بالتحديات غالبا . لا سيما وقد بعثت فى فترة كان الشعب العربى في تونس الخضراء يضع أقدامه فى أفق عهد جديد عهد الاستقلال الذاتى الذي توج بالاستقلال التام بعد ذلك التاريخ بقليل حيث كان ظهورها بشرى بانتهاء عهود الظلمة ورفضا للذل وايذانا بميلاد انسان الحرية الذى يقهر العراقيل ويتحدى . ذاك الذى يصعق فى وجه الاستسلام والتواكل

حضروا اذن بهذه المناسبة الاحتفالية وقالوا ما فى أعماقهم تجاهها . فكانت المشاعر متدفقة والاحاسيس مجسدة على الورق وفي الصدى الطافح من الصوت - كل صوت - فكانت قصائد شعرية والكلمات تعبق تهانى . تكريما للفكر ولرجل الفكر فى عيدها الفضى " عيد الوفاء "

لم يكن المشاركون فى هذا الحفل من تونس وحدها بل حضر نفر من عدة أقطار عربية أخرى عايشوا مجلة الفكر وساهموا فى النشر على صفحاتها وتتبعوا من خلالها مسيرة الادب والفكر العربى فى تونس العربية . وكان كل من شارك فى هذا الحفل يود لو كانت المدة كافية لتقديم دراسات لجوانبها المتعددة فقد قال فى هذا الخصوص الاستاذ الدكتور عبد الله شريط من الجزائر الشقيقة : " وليس فى وسع أى منا أن يلم بخصال هذا المجهود

الضخم ليحلله او حتى ليستعرضه استعراضا عابرا فى كلمة او مقالة أو دراسة . وكنت أتمنى ان لو استطاعت اسرة الفكر ان تطلب من المحتفلين بها بسنة مسبقة ان يخصص كل واحد منهم دراسة دراسة محللة لجانب من جوانبها

وقال أيضا فى كلمته التى القاها بالمناسبة : " واذا كانت مجلة الفكر مجلة أدبية فى الدرجة الاولى بالرغم مما يوحى به اسمها الا أنها مجلة فكرية فى الدرجة الثانية . واذا لم أكن أنا رجل أدب يتذوق كل ما فيها من متعة الشعر ومشوقات القصة فانى أجد فيها من فائدة الفكر وعميق الدراسات ما يجعلنى أضعها فى مصاف مراجعى من الدراسات الاجتماعية والثقافية والفلسفية التى استفيد منها فائدة لا غنى عنها " .

وقال فيها الدكتور محى الدين صابر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم : " فى مجلة الفكر التقى المفكرون العرب كتابا وشعراء ودرج فى رحابه جيل من الشباب الذين يتصدرون الحياة الادبية . . . . وظلت الفكر منفتحة على الوطن العربي الكبير الكبير من أقصاه الى أقصاه . . تسجل كل حدث قومى وتقوم كل جهد فكرى فكانت مرآة لتطور الفكر العربى " اما الدكتور حسام فقال : " عن طريق مجلة الفكر اتصلنا - أقصد جيلنا المشرقى - بالادب العربى فى تونس وكنا نحس احساس الفطرة انه أدب فنى وعريق ووفى لماضيه وتراثه ولفترة طويلة ظلت الفكر نافذتنا السحرية التى نطل منها على انتاج تونس بل انتاج المغرب كله

وباختصار . . فقد تداول على منصة الخطابة ما يزيد عن الـــــــ 38 مفكرا وأديبا وشاعرا ردوا للفكر بعض الجميل الذى منحته للعديد من الاتجاهات والمثقفين فكانت أروع تحية حب من الابناء البررة الى الام الوفية الخالدة

الفكر " فى جريدة المحرر المغربية :

كتب الاديب رشيد الذوادى فى ركن متابعات ثقافية من تونس " بجريدة " المحرر " المغربية بتاريخ 21 جانفى 1981 ما يلى :

مجلة " الفكر " مجلة رائدة بحق فى المغرب العربى . . لقد استطاعت هذه المجلة التى تأسست في أكتوبر 1955 ان تلعب دورا هاما فى اذكاء الروح الوطنية وتأصيل الكيان التونسى وترسيخ حب الاصالة والشخصية التونسية .

ان " الفكر " التى احتفل المثقفون التونسيون والعرب بعيد ميلادها السادس

والعشرين قبل بضعة شهور ليحق لها أن تعتز بماضيها وبما ساهمت من جهود ومن نضالات .

ويعد مؤسسها الكاتب التونسى محمد مزالى الوزير الاول التونسى من خيرة المناضلين فى مجالات الفكر والسياسة ، وقد أصدر عديد المؤلفات منها : " وحي الفكر " و " مواقف " و " دراسات " . . صدرت " الفكر " فى الخمسينات وطبعت الثقافة التونسية بطابع خاص ومتميز

هذه المجلة الرائدة بحق صدر عددها الجديد هذه الايام ( العدد 4 ) جانفى 1981 وقدم له الاستاذ البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية بافتتاحية تحمل عنوان " من أجل تنمية الثقافة " تحدث فيها عن المجهودات التى بذلت فى سبيل تركيز الهياكل والمؤسسات الثقافية والدعوة الى اعتبار الثقافة عنصرا من عناصر التنمية الشاملة

ونشرت الفكر عددا من الدراسات والقصائد منها : حديث للاستاذ محمد مزالى بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس مجلة " الفكر " وقد أبدى فيه آراءه فى عديد القضايا كصمود الفكر وثبات مواقفها وآرائه فى الادب التونسى شكلا ومضمونا ، واحتوى هذا العدد على عدة قصائد ودراسات هامة منها : البناء القصصى وأشكاله عند يوسف ادريس ، وخواطر حول الفقيد الصادق الفقى ، والعلامة عبد الحميد بن باديس فى تونس ، والحياة الادبية والفكرية فى القرن 18 و 19 بولاية الوطن القبلى ، والشاعر المؤرخ الباجى المسعودى ، والثورة فى الشعر التونسى المعاصر ، وعلم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى تونس

إن " الفكر " لخير بطاقة للتعريف بالادب التونسى والثقافة القومية الاصيلة .

التصاريف :

كتاب من تأليف يحيى بن سلام وهو يبحث فى تفسير القرآن مما اشتبهت أسماؤه وتصرفت معانيه وقد قدمت لهذا الكتاب وحققته الاستاذة هند شلبى ونشرته الشركة التونسية للتوزيع فى 410 صفحات من القطع الكبير

ويندرج تحقيق هذا الكتاب فى نطاق خطة عملية تهدف الى الكشف عن اسهام افريقية التونسية فى خدمة القرآن وعلومه

درب العودة :

هذا عنوان مجموعة قصصية للاديب محمد الخموسى الحناشى صدرت عن دار " صفاء " للنشر والتوزيع والصحافة فى 142 ص من القطع المتوسط وتحمل المجموعة ثمانية عناوين وهي : درب العودة ، التلميذة والاستاذ ، الوهم القاتل ، عم ابراهيم ، المخبولة ، وردة ، الشهادة ، يوم جديد ،

نشكر دار النشر على النسخة التى وصلتنا منها ونرجو لها تواصل التوفيق فى ميدان نشر الكتاب التونسى

ابن زيدون :

هذا كتاب جديد من الكتب التى تصدر عن سلسلة " طرائف الادب العربى " التى يشرف عليها الاستاذ عبد الوهاب بكير

وقد حقق هذا الكتاب الاديبان : الطيب العشاش و د . جعفر ماجد . وقامت بنشره الشركة التونسية للتوزيع

حليمة :

هذا عنوان الرواية التى ألفها الاستاذ محمد العروسي المطوى رئيس اتحاد الكتاب التونسيين ونالت جائزة بلدية العاصمة لسنة 1962 . أعادت طبعها الشركة التونسية للتوزيع .

والرواية كما هو معلوم تحتوى على 13 فصلا . وقد قسمها المؤلف إلى عنوانين هما : مغزل الصوف وحقيبة الحمام .

وقد وضع للرواية الاستاذ : ابراهيم بن مراد مسردا لغويا لشرح بعض كلمات اللهجة العامية الواردة فى نص الرواية .

* أربعة كتب للأطفال :

أصدرت دار " صفاء " للنشر والتوزيع والصحافة أربعة كتب للأطفال تحمل العناوين التالية : الوفاق ، السد الكبير ، خف حنين ، القوس المكسور ، وهي عبارة عن مستلات من كتاب التراث العربى

مجلة العلم والتعليم :

صدر العدد 49 من مجلة العلم والتعليم محتويا على خمس دراسات تحمل العناوين التالية :

1 ) الوحدوية ممارسة قبل أن تكون شعارا . 2 ) تعريف بمعهد الدراسات والابحاث للتعريب ( فى المغرب ) 3 ) الحديقة الاسلامية ودور مصمم المواقع فى تطوير المدينة العربية

4 ) جسم الانسان من خلال تاريخ الاديان . 5 ) من مواقف " مثقفى " القرن التاسع عشر ازاء الصراع الاجنبى على تونس

هذا الى جانب كلمة طريقة تحمل عنوان " نقابة التغريب " بقلم مدير مجلة العلم والتعليم الاستاذ أحمد الشرفى

الاسبوع الثقافى الثانى لجامعة الكويت :

تواصل الاسبوع الثقافي لجامعة الكويت فى الجامعة التونسية من 18 الى 28 جانفى 1981 زاخرا بالتظاهرات الثقافية والندوات واللقاءات بين وفد جامعة الكويت واساتذة وطلبة الجامعة التونسية

وقد أقيم حفل اختتام الاسبوع بنزل تونس الدولى بالعاصمة حضره بالخصوص سفير الكويت بتونس الاستاذ مجرن أحمد الحمد وجمع من رجالات الصحافة والثقافة والسلك الدبلماسى وقد ألقى الدكتور مساعد الهارون عميد شؤون الطلبة الكويتيين كلمة توجه فيها بالشكر الى كل من ساهم فى انجاح الاسبوع الثقافى معربا عن ارتياحه للحفاوة التى لقيها الوفد من قبل المسؤولين التونسيين وعلى رأسهم فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة .

واثناء حفل الاختتام الذى تخللته وصلات غنائية فلكلورية كويتية وزعت بعض الهدايا على ممثلى المؤسسات القومية التى ساعدت على تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الكويتية بتونس .

أطروحة دكتوراه فى جامعة السربون :

قدم بنجاح الطالب التونسى الشاب حمادى بالحاج يوم الاثنين 26 جانفى 1981 في جامعة " السربون " أطروحة دكتوراه المرحلة الثالثة

وكان موضوعها " علاقات المجموعة الاوربية الاقتصادية مع بلدان المغرب العربى الكبير تحليلها وآفاقها .

وقد ترأس لجنة التحكيم استاذ القانون الدولى السيد مانين وتركبت اللجنة من السيدين تيتجان الحاكم بالمحكمة الاوربية لحقوق الانسان ونافيليان مدير مركز البحوث التابع للمجموعة الاوربية

وتناول الشاب حمادى بالحاج خلال تقديمه العلاقات بين المجموعة الاوربية الاقتصادية وبلدان المغرب العربى ولماذا لم تصل الى المستوى الذي كان من الممكن أن تصل اليه ؟ وكيف كانت اتفاقات سنة 1976 الرابطة بين هذين الطرفين فى أكثر الاحيان اما مخالفة أو متجاوزة أو غير كافية

جريدة " الصباح " فى عيد ميلادها الثلاثين :

احتفلت جريدة و الصباخ " الغراء يوم الاحد 1 فيفرى 1981 بعيد ميلادها الثلاثين . " ثلاثون سنة فى خدمة الاعلام ونهضة الصحافة بتونس

ويسر أسرة تحرير مجلة " الفكر " أن تتقدم لزميلتها " الصباح " فى هذه المناسبة الهامة بأصدق التحيات وأجمل التمنيات راجية الله أن يكلل جهود رجالاتها وأسرة تحريرها بالتوفيق خدمة للاعلام النزيه والثقافة ببلادنا وكل عام والصباح بخير .

ولا يسعنا الا أن نردد مع الشاعر محمد الشعبونى قوله :

يا شاعرا ملأ الحياة صداحا                  وسرى نشيدك ينعش الارواحا

هل فى وطابك للصباح تحية                 فالعيد أقبل يحمل الافراحا

ان الثلاثين ازدهت بشموعها               ( والشمس أولى " بالصباح وشاحا )

( والشمس أولى . . فالشموع وأن يطل    تنويرها . . تبقى تخاف رياحا )

( والشمس تجلى بالرياح غيومها            فالشمس تصنع - لا الشموع صباحا

مجلة قصص فى عددها الخمسين :

صدر العدد الخمسون من مجلة " قصص " التى تصدر عن نادى القصة أبى القاسم الشابى . مرة كل ثلاثة أشهر :

وقد صدرت المجلة عددها هذا بكلمة تناولت فيها نضال مجلة الفكر " مبرزة أهميتها الادبية اذ أن صدورها لمدة ربع قرن دون تخلف عن غرة كل شهر بعد ظاهرة فريدة من نوعها فى دنيا الدوريات التونسية لا سيما المجلات الادبية منها وبالخصوص تلك التى تقوم على جهود أفراد لا مؤسسات .

كما تكلمت افتتاحية العدد عن جهود مجلة الفكر " فى خدمة الميدان القصصي ومواكبتها لمختلف الاتجاهات وتشجيعها لجميع التيارات القصصية وأخذها بيد المواهب الشابة وافساح المجال لها .

كما افردت مجلة قصص فى هذا العدد ركنا أحصت فيه كل ما صدر فى تونس من أقاصيص ونشر فى مختلف الصحف والمجلات أو ضمن المجموعات القصصية . كما احصت القصص المترجمة

هذا الى جانب المشاركات العديدة لاقلام قصصية مختلفة من تونس وخارجها .

الاديب أحمد القديدى يعين مديرا لجريدة " العمل " :

الاديب أحمد القديدى أحد أعضاء أسرة مجلة " الفكر " يعين مديرا لجريدة العمل " .

نهنئ زميلنا أحمد القديدى على خطته الجديدة . ونرجو له التوفيق للنهوض بالاعلام الوطنى والعمل الثقافي ببلادنا . وللسير بجريدة العمل قدما لتتطور شكلا ومضمونا .

ملتقى الشقيف الشعرى :

أقيم ببيروت وصيدا فى الذكرى السادسة عشرة لانطلاقة الثورة الفلسطينية ملتقى الشقيف الشعرى : والشقيف هو اسم القلعة الشهيرة التى تقع فى جنوب لبنان والتى شهدت جولات عديدة لبطولات المقاومة الفلسطينية المسلحة فى وجه الاحتلال الصهيونى

والملتقى هذا كان مهرجانا شعريا هاما شارك فيه جمع من الشعراء العرب ولئن تعددت الاصوات والاتجاهات الشعرية فالفجيعة كانت واحدة وكان واحدا ذلك الشعور بأن فى قلب الرماد الساخن مكان ما لجذوه من نار .

قمة مكة الاسلامية :

شارك في ندوة القمة الاسلامية 39 بلدا عربيا واسلاميا من مختلف القارات وقد حضر في ندوة القمة الاسلامية وفد تونس برئاسة الاستاذ محمد مزالى الوزير اجول يصحبه الاستاذ البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية والاستاذ المنجى الكعلى الوزير المعتمد لدى الوزير الاول والاستاذ حسان بلخوجة وزير الخارجية .

وقد انطلقت عشية يوم الاحد 19 ربيع الانور 1401 الموافق ليوم 25 جانفى 1981 فى رحاب الكعبة الشريفة أعمال قمة مكة للدول الاسلامية التى تسجل صحوة المسلمين وانطلاقتهم لصنع المصير الافضل والغد المشرق . والله الموفق

قم حى الفكر الابر :

تحت هذا العنوان راسلنا السيد المنصف بن فرج من باريس بقصيد نظمه بمناسبة الاحتفال بالعيد الفضى لمجلة " الفكر " ننشره شاكرين له عواطفه النبيلة نحو مجلة الفكر

قم حي الفكر الابر        فى يوم ذكراه الأغر

حي السنين الحافلا         ت الخاليات من الهذر

حي الرجال العاملين       السائرين على الأثر

الشارعي الاقلام فى وجه   الحماقة والبطر

والباذلى الارواح ما         يخشون عاقبة الخطر

ان كان فى البذل الربا     ح وكان فى البذل الظفر

ساروا على سنن الجدود   فلا غلو ولا أثر

إني لاحمدهم على       على ما بان منهم واستسر

وأقول : ماذا كان      لوما أتى هذا النفر ؟

وأقام صرح العلم       والأدب الرفيع وما افتخر

البدو فى فلواتهم        لهجوا بذلك والحضر

لكنه مجد الجهاد        فانه نعم الوطر

لا بالسرور ننال مجدا   فى الحياة ولا الكدر

سيروا على اسم الله طاب    الورد منكم والصدر

سيروا فانتم ملء هذا        السمع منا والبصر

قدر دعاكم للجهاد         فلبت الهمم القدر

يا بارك الله الجهاد            وبارك النفر الابر

اشترك في نشرتنا البريدية