الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

بين الفكر والسياسة :

تحت هذا العنوان نشرت جريدة " الصباح " فى عددها الصادر يوم الثلاثاء 14 أفريل بقلم السيد محمد العياري ما يلى :

هل للفكر صلة بالسياسة ؟ سؤال طرحته على نفسى فى مناسبات عدة اقترنت باحداث محلية أو عالمية ، وفي كل مرة كنت اخرج بنتيجة واحدة هى ان لا مجال لفصل الفكر عن السياسة عن شؤون الحياة عامة مهما تكن معقدة شائكة ، فالفكر الانسانى هو الساحة التى تطرح فى رحابها كل المعضلات بحثا عن الحلول ، والفكر الانسانى هو الذى قاد وما يزال كل ممارسة انسانية سواء كان شأنها صغيرا أو كبيرا ، وما يراه الناس من ألوان الممارسات ، انما هو ترجمة عن درجة النضج العقلي لدى الانسان ، ويبقى الفارق بين فكر وفكر قائما على درجة التفاوت فى العمق والبعد والغايات وقدرته على هتك حجب المستقبل لرصد الذى يأتى ولا يأتى ، ومن هناك عرفت الانسانية عبر تاريخها ألوانا من الفكر تنوعت وتباينت ، عرفت الفكر الرائد والفكر القائد والفكر المحافظ المتوارى خلف القضبان والاضرحة وهي كلها تسميات استمدها الناس من الاثار التى خلدها بعض المفكرين فى هذا العالم ، والمتأمل للاحداث الكونية وما فيها من اثر للفكر يتفاوت عمقا واتساعا يدرك بجلاء ان الفكر اذا تعطل او انحدر كانت الكارثة على الامم والشعوب ، إذا احتجب الفكر النير انتفى الوجود ، أو كان وجودا تافها ذليلا ، وهذا ما جعل الامم في عصرنا هذا لا ! تقدر بثرواتها وخاماتها ونفطها وانما تقدر بمفكريها وطاقات ابداعها في شتى مجالات الحياة ، وذلك يرجع بداهة الى ان الفكر هو مصدر الخلق والابداع ، ومصدر التطور الدائم ، ان الفكر هو الذي يقفز فوق العقبات ويحول المستحيل الى ممكن ويجعل أمة تتفوق على أمة وشعبا يفوز بقصب السبق على شعب آخر وجماعة تهتدى الى اقوم السبل فى حين تتردى حماعات أخرى فى متاهات الضياع والفراغ

هذه الخواطر أوحى بها الى الخطاب الذى ألقاه رائد الفكر الكبير الاستاذ محمد مزالي بمناسبة العيد الوطني الخامس والعشرين وخطابه أيضا فى مؤتمر الحزب

أصغيت الى خطابيه باهتمام بالغ وحاولت ان استوعب معانيه وابعاده فوجدت فيه من بليغ الفكر وصائب الرأى ما جعلني كما جعل الجماهير الحاشدة تهتف له وتنوه به .

ان الاستاذ محمد مزالي رسم الحد الفاصل ، بين أسلوبين من أساليب العمل السياسي ، أسلوب العقل والحجة اسلوب القوة والتضليل ولقد تمسك فى اصرار وحسم بالمبدأ الاول لانه يؤمن كرجل فكر فى المقام الاول ان أسلوب العقل والبرهان هو طريق الديمقراطية ، وهو اسلم الاساليب فى التعامل مع الناس بينما ينتمي أسلوب القهر والتضليل الى الاكراه والفاشيستية واخضاع الرقاب بلغة السيوف والنظر الشزر ، الاسلوب الاول متحضر يقيم وزنا للجماهير ويضع أقدامه على أرض صلبة ويحتل مكانه فى رحاب القرن العشرين بينما يبقى الاسلوب الثاني قائما على التهويش والتعمية والبدائية لانه منفصل عن العصر معلق فى الفراغ ، ووضعه على هذا النحو يقيم بينه وبين جماهير الشعب سدا منيعا ويغلق ملف الحوار بينه وبين الاجيال مبدأ الديمقراطية يقيم العلاقة مع الجماهير على أساس من المحبة والاحترام والاقناع والاقتناع لانه يعتبر الجماهير مواطنين لا رعايا فى حين ينعزل عشاق الفاشيستية عن الجماهير لانها عندهم قطعان من الرعايا والعبيد تستهويها الوعود المعسولة وتخيفها القبضات المعقودة ، ولعل اقتناع الاستاذ مزالى بمبدأ الديمقراطية - واول آثاره كتاب عن الديمقراطية - نابع من الفكر الفلسفى الذى استوعبه حتى تجاوز المدى الضيق الى العالم الارحب والزمن اللامنتهى ، انه مقتنع ان العيش فى ضمائر الناس حياة ثانية ومتعة لا تعدلها متعة وهو يعلم ان سعادة المرء ليست فى الترف والجاه ومظاهر القوة والباس ولكنها فى تضميد جراحات المعذبين ورفع الكابوس عنهم ، وهو مبدأ يتنافى مع أسلوب الغطرسة والتهديد والوعيد الذى يجعل المناخ السياسي مشحونا بالعداء والتوثب ويقطع وشائج الصلة الروحية بين الحاكم والمحكوم

أسلوب الغطرسة عمل تخريبى لا يقوم به الا قيصرو النظر ومن غلبتهم ابهة الملك وشهوات الحكم الملذوذ ، نعم هو عمل تخريبى ينساق اليه بعض الناس ليدمروا أنفسهم بأنفسهم لانهم مشغولون عن الجماهير بسكرة الحكم الذى صار عندهم ضربا من الهوس والجنون في سبيله تعلن المعارك الحامية

وتستخدم أساليب المد والجزر وتغيب كل القوانين المتعارفة فى أبجديات السياسة فلا تداول ولا تناوب ولا ايمان بمصلحة الجميع فوق الجميع وفوق المطامع والاهواء .

ورغم ان هذا الاسلوب خاطئ من أساسه ، فان فداحة الخطأ لا تتجلى لمن يمارسونه الا عندما يصطدمون بالجماهير تدمر وتكتسح ، ومن عجب ان هؤلاء لم يتعظوا بالتاريخ ولا بالاحداث التى تهز عالم اليوم هزا عنيفا ، ولقد جاء خطاب الاستاذ مزالى ليسم الموقف ليعلن لنا القطيعة بين عهدين عهد الاقناع والاقتناع الذى يجب أن يسود وعهد الدم والغوغائية الذي يجب ان يذهب الى الابد .

وليس ذلك بعجب على رجل يملك ثقافة كونية عملاقة وضميرا واعيا يعرف جيدا كيف يتعامل مع الجماهير التواقة الى غد افضل ، تلك الجماهير التى أقامت الدليل على انها جماهير التخطى والتجاوز لا جماهير الخنوع والذل والقرار والاستقرار .

ان هذا الرجل سيبقى حيا فى ضمير شعبنا وصفحة ناصعة فى تاريخنا ووجها نابها من وجوه العظماء الذين انجبهم هذا الوطن ، سيظل التاريخ يكبر هذا الرجل وينوه بطبيعته وجهوده التى ما فتئ يبذلها للنهضة بشعبنا والتحاور معه بلغة متحضرة تجعلنا نقر تلك المقولة القويمة التى ضبطت للشعوب مسار فلاحها حينما قالت : " لا تفلح الشعوب الا اذا تفلسف حكامها او حكم فلاسفتها

ابن سلامة فى حوار على الأثير :

لما كان الكتاب من أوائل الوسائل القارة لنشر الثقافة وتغذية الافكار ، فان قضية دعمه على مختلف مستويات انجازه منذ التأليف حتى اكشاك البيع تعتبر مدعاة لتخصيص قسط هام من عناية الاوساط الثقافية المسؤولة بتدارس مختلف أوجه هذا القطاع

واحقاقا للحق فقد أقر منذ زمن قريب وبكل استبشار مجمل الواعين بضرورة الغذاء الذهنى ومدى اهمية القرارات التى توصلت الى اتخاذها وزارة الشؤون الثقافية فى سبيل اعطاء دفع جديد للكتاب التونسى وتمكينه من قدرة الصمود أمام زحف الانتاج الاجنبى على الاسواق العربية وفي هذا الاطار ننقل الى قرائنا مقتطفات من اللقاء الاذاعي الذي أجراه أمس برنامج " يوم سعيد مع السيد البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية .

" يعد الكتاب التونسى من حيث رواجه على السوق العالمية باهظ الثمن اذا ما قورن بالكتب العربية الاخرى

وصندوق التعويض يحاول ان يضغط على اسعار المواد الاساسية خاصة ، واعتبر الكتاب فى هذه السنة " خبزا ثقافيا " ولهذا وقع الضغط على سعر الورق المخصص للكتاب باعتباره ورقا مدرسيا . وهذا الاجراء يمكن الكتاب من نسبة انخفاض فى التكاليف تقدر ب 16 بالمائة وهذه النسبة تنعكس بطبيعة الحال على سعر البيع الذى ينخفض بدوره بنفس القيمة "

س : هل يخص هذا الانخفاض سعر الكتاب الثقافي ايضا ؟ ج : ان الكتاب المدرسي لا يشكو من الارتفاع فى السعر ، ويخص هذا الاجراء الذي اتخذ سنة 1981 الكتاب الثقافي الذي يصدر ابتداء من غرة مارس .

س : هل يعنى هذا ان النسخ الجديدة من الكتب التى سبق نشرها ستختلف عن مثيلاتها فى الاسعار فى حين انها تحمل نفس المحتوى ؟ ج : ان كل الكتب التى تصدر بعد غرة مارس يعوض لها نسبة التخفيض المذكورة فى تكاليف النشر ، اما الانتاج الذى سبق هذا التاريخ فهو يظل على أسعاره القديمة

وهذه النسبة من التخفيض من شأنها أن تساهم فى مضاعفة الانتاج فى حين انه يمكن تداركها عن طريق تعديد الطبعات كما ان تسعير الكتب سيتم ضبطها بقانون اتفقنا عليه مع وزارة الاقتصاد الوطني ، من هنا يتعين على الناشر ان يعد ملفا حول انتاجه يقدمه الى وزارة الاقتصاد الوطني عن طريق وزارة الشؤون الثقافية ، وهذا الملف يحتوى على معطيات حول كمية ونوعية الورق المستعمل وشهادة من المطبعة المعنية حول عدد النسخ المنشورة ، بالاضافة الى نسخة من العقد الذى أبرمه الناشر مع المؤلف أو المترجم أو الاطراف الاخرى المتعامل معها ، حتى تحفظ حقوق التأليف ، كما انه يترتب على المنتج ان يضبط سعر البيع على الكتاب حتى لا تقع التباسات تجارية فى السوق ، وتخص كل هذه التراتيب المجلات الثقافية أيضا التى ستمتع بدورها بنفس النسبة من التخفيض

س : هل تضمنت هذه الاجراءات الهامة محور وسائل النقل والترويج التى يحتاجها الكتاب التونسي حتى يؤم الاسواق العالمية ؟ ج : هذه مرحلة أولى خططت لها وزارة الشؤون الثقافية لدعم انتشار الكتاب التونسى ونحن الآن بصدد النظر فى المحاور الهامة الاخرى من بينها قضية النقل والترويج التى سندرسها مع المجلس الاعلى للنشر وخاصة مع اللجنة الاستشارية التى كونتها والتى ستجتمع قريبا مع جملة اللجان الثقافية لمعاينة كل قطاعات الثقافة عن كثب وفي هذا الاتجاه ، سنعمل معا على حل مشكلة الشحن لترويج الكتاب التونسى بالخارج ونتعداها الى مشكلة الاشهار التى خصصنا لها جملة من الاقتراحات لن نكشف عنها الآن حتى ينظر فيها أهل الذكر المختصون فى هذا الميدان

وما كل هذه الاجراءات الا دعم لرواج الكتاب التونسى في الاسواق الداخلية والخارجية ، وسعيا لمضاعفة نسخه من خلال الطبعات المتعددة

س : اعتادت وزارة الشؤون الثقافية ان تقتني عددا هاما من النسخ المعروضة على السوق تشجيعا للمنتجين ، فما هو نوع الكتب التى تدعمها الوزارة ؟ ج : هى مساهمة متواضعة من قبل الوزارة لا تفوق 10 بالمائة من مجموع العرض ، وأما بخصوص الاختيارات فهى تعتمد على تقييم محتويات الكتب ، الا ان الكتب توزع مباشرة على المكتبات العمومية واللجان الثقافية وغيرها من المحلات التى تضع خزائنها على ذمة القراء عامة

س : وبخصوص الجوائز التشجيعية التى توزعها الوزارة على المنتجين ؟ ج : اليوم تنظم وزارة الشؤون الثقافية حفلا ثقافيا بدار الثقافة ابن خلدون على الساعة السادسة مساء يتم خلاله توزيع الجوائز على مجموعة من الادباء انتخبتهم اللجنة المنبثقة عن الوزارة والعاملة بتوصيات الامر الرئاسى حول تشجيع الانتاج الثقافي

ملتقى الامام المازري بالمنستير :

انتظم ملتقى الامام المازري بالمنستير فى دورته الثالثة من 27 الى 29 مارس 1981 ودار الملتقي حول ثلاثة محاور هى : الفلسفة والطب والتصوف واشرفت على الملتقى وزارة الشؤون الثقافية مباشرة بواسطة اللجنة الثقافية القومية .

هذا وتضمن البرنامج العام للملتقى عدة أنشطة تتوزع على النحو التالي

معرض مؤلفات ابناء الولاية . ومعرض رسم . ومعرض تصوير شمسى . ونقيشة الامام المازري . ومعرض الكتاب العربى ثم جلسات علمية بحثت فيها المواضيع التالية :

1) المازري الطبيب ، محاضرة الدكتور أحمد بن ميلاد . 2 ) حول مسألة الفصل بين الدين والفلسفة . محاضرة الاستاذ الحبيب الفقى  3 ) دور الفلسفة فى عصر العلم ، محاضرة الاستاذ عبد الكريم المراق 4 ) ازمة الفلسفة فى عصر العلم ، محاضرة الاستاذ محجوب بن ميلاد 5 ) تصوف ابن سينا ، محاضرة الاستاذ محيى الدين عزوز

ثم ندوة علمية حول النظرية التوحيدية بين الجسم والنفس فى الطب العربى ، باشراف الدكتور الصديق الجدى ، وبمشاركة الدكاترة : خليفة حرز الله ، وعبد الحميد بوزقرو ، وشاكر الميلي

وفي اليوم الاخير كانت فرصة لالقاء المحاضرات التالية :

1 من اعلام المنستير ، محاضرة الاستاذ عبد الله الزناد  2 ) كشف جوانب خفية من رجالات المنستير ، محاضرة الاستاذ محمد الصالح الصيادى 3 ) دور الرباطات فى الحياة الافريقية ، محاضرة الاستاذ محمد الحبيب الهيلة . ثم مناقشة عامة

* ملتقى ابن منظور الافريقي :

تم بففصة فى دورته السادسة أيام 17 و 18 و 19 أفريل 1981 وهو ملتقى للدراسات اللغوية

. ملتقى ابن رشيق القيروانى

تم في دورته الرابعة بالقيروان أيام : 24 و 25 و 26 أفريل 1981 وهو مخصص للنقد والادب القديم

ملتقى القلصادى

ينعقد بباجة فى دورته الثالثة ، وهو مخصص للعلوم الصحيحة وتاريخ العلوم ، وسينعقد ايام : 15 و 16 و 17 ماي القادم .

أبو القاسم محمد كرو يحاضر فى البحرين

بدعوة من وزارة الاعلام فى دولة البحرين قام الاستاذ أبو القاسم محمد كرو بزيارة للبحرين والقاء محاضرات بين جمهور الطلبة والادباء وعامة المثقفين بها .

وقد القى محاضرة بالكلية الجامعية عن " اطوار الادب التونسى الحديث من منتصف القرن 19 حتى اليوم " حضرها جمهور من الطلبة والطالبات والاساتذة

ثم التقى بنادى أسرة الادباء والكتاب بعدد من أعضائها وطليعة ادباء البحرين حيث دار حوار عميق حول قضايا أدبية ولغوية وعن العلاقات التى ينبغى دعمها بين أدباء البحرين وتونس

كما ألقى الاستاذ كرو محاضرته الرئيسية بنادى الخريجين حضرها جمهور من المثقفين والادباء وعدد هام من السيدات وكان فى طليعة الحاضرين السيد عيسى بن راشد آل خليفة وكيل وزارة الاعلام والسيد سفير دولة الكويت بالبحرين والدكتور الخزاعى مدير ادارة الثقافة والفنون

ودامت المحاضرة زهاء الساعتين نصا وحوالى الساعة نقاشا وكان موضوعها ابن خلدون وعرب البحرين " تعرض فيها المحاضر الى كشف خبايا تاريخية هامة جدا عن العلاقات البشرية والحضارية والدينية بين سكان بلاد البحرين ( الخليج العربى حاليا ( وبين أقطار المغرب العربى وما قامت به قبائل بني هلال وسليم النازحة أصلا من بلاد البحرين فى القرن الخامس الهجرى الحادى عشر الميلادي من دور ايجابى فى تعريب بلاد المغرب من برقة الى موريطانيا بشريا ولغويا ودينيا ودافع المحاضر عن هذه القبائل ضد ما نسبه لها ابن خلدون والمؤرخون المعاصرون من دور تخريبى للحضارة والعمران في الشمال الافريقي واثبت العكس حيث قامت هذه القبائل بتعمير البلاد المغربية التى كانت قد استنزفتها الحروب والفتن قبل الاسلام وبعده بشريا واقتصاديا كما كان لهذه القبائل دور عسكرى واسلامى فى صمود المسلمين بالاندلس طوال أربعة قرون وساهمت فى رد الهجومات الصليبية عن سواحل المغرب العربي ومدنه الكبرى واليها يعود الفضل فى ان بلاد المغرب العربى هى اليوم شعبا عربيا ضمن الامة العربية

توضيح من شقيق الشاعر منور صمادح :

وصلتنا رسالة من السيد عبد الرحيم صمادح حول الالتفاتة المشرفة التى أولتها وزارة الشؤون الثقافية للشاعر منور صمادح :

أرى من واجبى احقاقا للحق وباعتبارى شقيق الشاعر منور صمادح ولازالة كل التباس ، ان أدلى بالتوضيحات التالية

منذ باشرت وزارة الشؤون الثقافية مهامها الجديدة ما انفكت تولى اهتماما خاصا بحالة أخي منور المادية والصحية وقد أجريت عدة اتصالات بالمسؤولين بالوزارة أفضت الى النتائج التالية :

1) تخصيص منحة شهرية من الوزارة لأخي منور تفوق الجراية الشهرية  التى يتقاضاها من الاذاعة والتلفزة مع المحافظة على هذه الاخيرة .

2 ( تنسيق العمل بين وزارة الشؤون الثقافية ووزارة الصحة لمزيد العناية بمعالجته .

3 ) عزم الوزارة وتكليفها احدى دور النشر التونسية لاعادة طبع دواوين منور لفائدته فى شكل مجموعة كاملة لنتاجه وذلك باذن من السيد الوزبر نفسه .

هذا والملاحظ ان هذه الاجراءات الاساسية التى هى خلاصة رسالة مطولة ارسلتها الى الوزارة ووجدت صدى ايجابيا مشكورا لديها قد دخلت حيز التنفيذ .

وأغتنم هذه الفرصة لكى اطمئن أحباء منور الكثيرين بأن هذه الاجراءات قد نزلت بردا وسلاما على أخي وعلينا أفراد أسرته الذين نعيش يوميا معه آلامه ومحنته وسيكون لهذه الاجراءات لا محالة انعكاس ايجابي على حالته العامة ، وأهيب من ناحية اخرى بالذين يطنبون فى الكلام عن " اختباله " أو " اغتيال المعنوى " أو " انتحاره " وغيرها من هذه النعوت على أعمدة الصحف أن يكفوا عن ذلك ، استحياء ، وهذا بطلب منه ، خاصة بعد الاجراءات المذكورة آنفا وان يولوا اهتمامهم عوض ذلك الى التعريف بتآليفه الشعرية والنثرية والموسيقية الغزيرة التى أصبح جيل اليوم لا يعرف عنها شيئا وهى أحسن خدمة يؤدونها له ولنتاجه

شفى الله أخي منور ، وأعاده من جديد الى حضيرة الادب والفن ، وشكرا صادقا لكل الذين يتعاطفون معه ويولونه ما يستحق من عناية .

52 ليلة :

هذا عنوان المجموعة القصصية التى أصدرتها اخيرا " منشورات الجديد بتونس للقصاص حسن نصر وتحتوى المجموعة على اثنتين وخمسين قصة من النوع القصير تحمل عناوين جذابة منها : " هيا نعلب معا يا جدى

كم أنا وانت عبيان ؟ ، حكاية تافهة جدا ، سرقوا معطفى والقونى الى الليل من يساوى ومن لا يساوى شيئا ، وغيرها من العناوين الموحية التى تتراس قصصا يمكن أن نسميها " القصة - اللمجة " وكم من لمجه أفضل من أكلة دسمة !

نشكر الصديق حسن نصر على النسخة التى وصلتنا منه ونرجو له مزيدا من العمل القصصى الناجح ونرجو لكتابه " 52 ليلة " الرواج والانتشار

بحجم الحب أكون

هذا عنوان مجموعة شعرية صدرت فى العدد 12 من مجلة " الأخلاء " للشاعر ابي وجدان الصادق شرف وقد افتتحها الشاعر يوسف رزوفه بقراءة مدخلية جاء فيها بالخصوص قوله :

ومتعددة هي التناولات الشعرية فى مجموعة : " بحجم الحب أكون " لابى وجدان ، لا نستطيع لها عدا . والمتنقل عبر صفحات هذا الوعاء الشعرى يلحظ مدى تزاحم الصور وتنوع القضايا : كهجرة الادمغة العربية ، والهم الفلسطيني ، وعذابات المساجين ، والمرأة الراحلة فى الزوابع ، والانسان المستلب ، والوطن المتطلع الى زمن الصحو والأخضرار .

وتحتوى المجموعة على ست وتسعين صفحة ذات اخراج انيق وكتابة مشكولة واضحة سماوية اللون ترتاح لها العين وتعتبر هذه المجموعة هي الرابعة فى الاصدار والخامسة فى الترتيب حيث تحتل المرتبة الرابعة مجموعة شعرية أخرى تحمل عنوان " هروبا عن الهروب " أعلن الشاعر عن صدورها فى المستقبل القريب .

نشكر الشاعر على النسخة التى أهداها لنا ونرجو له تواصل هذا العطاء الشعرى المكثف كما نرجو له النجاح فى محنة نشر دواوينه على نفقته الخاصة والله ولى التوفيق

سيف الله خالد بن الوليد :

هذا عنوان الكتاب الذى صدرت منه النشرة الثانية أخيرا عن الدار التونسية للنشر من تأليف السيدين : محمد العروسي المطوى وعبد الكريم المراق ، والكتاب فى 134 صفحة من القطع الكبير وهو عبارة عن مسلسل تلفزي فى ثلاث عشرة حلقة ولكل حلقة عنوان من هذه العناوين : فى الجاهلية ، فى طريق الاسلام ، سيف الله ، سجاح ، فشل الردة ، أين مسيلمة ؟ ، حديقة الموت ، سر الى العراق ، قلنسوة هرمز ، وليمة البطريق محكمة ، نهاية بطل .

نشكر الدار التونسية للنشر على النسخة التى جاءتنا هدية منها

الاسلام وايديلوجيات الفكر المعاصر :

هذا عنوان كتاب على غلافه صورة يد تمتد منها اصبع الشهاده عالية صارخة " اشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " ويرتفع اصبع الشهادة على صور عديدة لرموز الايديلوجيا المختلفة

وقد ألف هذا الكتاب الاستاذ علال الهاشمى الخيارى وأصدرته الدار التونسية للنشر وقد ضم 269 صفحة من القطع الكبير وامتدت صفحاته باعتبار المراجع الى 280 صفحة

وفد جاءتنا نسخة من الناشر هدية لمكتبة مجلة " الفكر " شكرا للمؤلف وللناشر معا على هذه الهدية القيمة

أيام للسينما العربية في دار ابن رشيق :

نظمت دار الثقافة ابن رشيق من 14 الى 23 أفريل 1981 تظاهرة ثقافية بعنوان السينما العربية ، تشتمل على مجموعة من المعارض للصور والملصقات والكتب بالإضافة إلى ندوة حول " الوجه الآخر للسنيما العربية المعاصرة تضم عدة محاور يشترك في تقديمها عدد من الناقدين والسينمائيين ، اما - الجانب الثالث من هذه التظاهرة فيتمثل فى عرض مجموعة من الافلام العربية التى تعتبر بحق علامات بارزة فى تاريخ السنيما العربية . وقد دشن هذا المعرض واشرف على المهرجان السيد البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية ورئيس تحرير مجلة الفكر

صدى الفكر فى جريدة " المحور " المغربية

ما يزال الاديب رشيد الذوادى يواصل نشر متابعاته الثقافية عن تونس في جريدة " المحرر المغربية " وقد نشر أخيرا وبتاريخ 20 مارس 1981 هذه الكلمة عن محاضرة الاستاذ الاديب محمد مزالى الوزير الاول التى القاها بتونس أخيرا تحت عنوان " الاسس الفكرية والاقتصادية لوحدة المغرب العربي الكبير " وهذا هو نص الكلمة

في نطاق اول موسم ثقافى اقامته الامانة العامة لجامعة الدول العربية ، القى الكاتب والمفكر محمد مزالى الوزير الاول التونسي مساء يوم 1981/3/6 محاضرة قيمة تحت هذا العنوان ، تعرض فيها الى جدوى العمل العربى المشترك والى تفاعل الفكر الحر وتبادل الرأى الموضوعي الصريح وتوخى التوعية السليمة الهادفة وذكر الاستاذ محمد مزالي بأن وحدة المغرب العربى

فى الاربعينات والخمسينات كانت تجسيما لوحدة الحركات التحريرية الثلاث ضد الاستعمار الفرنسى فى سعيه الحثيث منذ اواخر القرن التاسع عشر لفصل هذه الرقعة من الارض العربية عن سائر الوطن العربي ، فكان رد الفعل عنيفا وارادة الشعب واضحة ابرزتا تمسك أهل المغرب العربى بهويتهم بعد ان بحثوا عنها طويلا .

وتعرض الاستاذ مزالى الى عوامل التقارب بين شعوب المعرب العربى منذ القدم فعدد بعضها منها : ما ربط بين أهل المغرب العربي منذ أيام الحضارة البونيقية القرطاجنية ، ثم كان التقاؤهم الرومانى ، ثم كان تجاوب سكان هذه الرقعة المغربية فى الجهاد لتركيز الكيان الاسلامى على اثر الفتح الاسلامى ومكن التحام هذه الشعوب فى وحدة للدولة مع الموحدين ثم الحفصيين

وتشتت التحام هذه الشعوب ثم تمتن فى عهد الجهاد ضد الاستعمار الفرنسى ، اذ رغم العنت والاستلاب تمكنت هذه الرقعة المغربية من اثبات الذات وفرض الهوية .

وبعدما اشار الاستاذ محمد مزالى الى ضرورة التمسك بالتضامن المغربى عالج قضية " التعصير والاصالة " وأكد فى هذا الشأن على ضرورة بناء مجتمع مغربى انسانى السمات واضح الذاتية ، وطيد الاصالة ، مفتوح الطموح ، كريم المنزلة ، فيه تتظافر الجهود وفيه تلتقى العزائم ، وفيه تتصافح الضمائر وتتناسق الطاقات .

معرض للكتاب السوفياتي :

نظمت أخيرا الشركة التونسية للتوزيع بالتعاون مع سفارة الاتحاد السوفياتى معرضا للكتاب السوفياتى

ويدخل هذا المعرض السنوى فى اطار تعريف المثقف التونسي واطلاعه على آخر ما جد فى ميدان الكتابة والتأليف الاجنبى

ومن ميزات معرض هذه السنة تنوعه والمامه بمختلف أوجه النشاط الادبي السوفياتى من ناحية والنشاط العلمي من ناحية اخرى . ناهيك ان هذا المعرض يحتوى على ما يقارب العشرين ومائة كتاب علمي ومثلها كتب كلاسيكية . وشملت الكتب العلمية كل أوجه النشاط التقني والعلمي السوفياتي وسجل هذا الجناح اقبالا منقطع النظير من طرف الجمهور الذى أراد أن يأخذ بأسباب العلم من فيزياء . وحسابيات وكيمياء وطب . ناهيك ان اصحاب المؤسسات التربوية منها أو الصناعية اتجهت الى هذا الجناح ، وقد شجعها في ذلك الثمن الزهيد لكتب ثمينة

اما الجناح الثاني فقد خصص للكتب الكلاسيكية باللغتين العربية والفرنسية فيها تعريف بأهم النتاج السوفياتى الادبى الحديث ومؤلفات ما قبل الثورة الشيوعية وبعدها . وتجدر الملاحظة ان التأليف المعاصرة لم تحض بنفس الاهتمام ونفس الاقبال من طرف رواد المعرض

وقد دشن هذا المعرض الاستاذ البشير سلامة وزير الشؤون الثقافية ورئيس تحرير مجله " الفكر " .

باب مفتوح لكل فكر حر :

تحت هذا العنوان أعدت الصحافية المعروفة مفيدة حلمي : قصة حياة مجلة " الفكر " التونسية بعد 25 عاما " ونشرتها مجلة " الكويت " فى عددها الخامس الصادر فى ربيع الثاني 1401 ه فبراير 1981 وقد جاءت قصة حياة مجلة " الفكر " فى فصول عديدة تحمل عناوين ثانوية منها : سر النجاح الذي جاء فيه : عن ذكريات السنة الاولى لمجلة " الفكر " يقول مؤسسها الاستاذ محمد مزالى الوزير الاول الحالى لحكومة تونس

لعل السر الاول فى نجاح هذه المجلة هو أنها " مشروع هواة " بدءا بمديرها ومؤسسها ورئيس تحريرها وانتهاء بالعاملين فيها أو المشجعين لها . انهم جميعا من الهواة وكلهم يشعرون بالمسؤولية والرضا عندما يخصصون بعض أوقات فراغهم للكتابة أو المراجعة أو النقد او جلب الاشتراكات .

وقد تكبدنا فى سبيل ترسيخ دعائم مجلتنا عناء كبيرا . . إذ لم نعتن فقط بشؤون الكتابة والطبع والتصحيح ، بل كنا نتحول من مدينة الى مدينة لجمع الاشتراكات لانه لم تكن لنا موارد ، والمجلة ليست مجلة رسمية ولا حكومية ، خلافا لما يهمس به بعضهم .

الطبول :

هذا عنوان مجموعة شعرية للشاعر المصرى الراحل فى عز الشباب : محمد عبد الفتاح الشاذلى نشرتها له " جماعة فاروس للآداب والفنون بالاسكندرية " فيفري 1981 وتضم أربعة عشر عنوانا منها : الطبول ، نشيج الكمان ، الخروج من الدائرة ، مغتربان ، ارتحال الثمار ، جذور عميقة ، وغيرها نشكر الصديق أحمد فضل شبلول على النسخة التى وصلتنا منه ونرجو لفاروس تواصل العطاء الادبي

منزل تميم تكرم ابنها الشاعر الصادق شرف :

بمناسبة صدور المجموعة الشعرية الخامسة فى العدد 12 من " الأخلاء " اقامت الهياكل الثقافية بمنزل تميم : النادى الادبى بدار الشباب والثقافة :

وجمعية أحباء المكتبة والكتاب ، واللجنة الثقافية ، حفل تكريم للشاعر الصادق شرف ) أبو وجدان ( وذلك يوم السبت 11 أفريل 1981 على الساعة الرابعة والنصف مساء بقاعة المكتبة العمومية

وقد حضر الحفل جمع هام من المثقفين وأحباء المحتفى به .

العلم والتعليم :

صدر العدد الجديد ) 51 ) السنة السادسة من مجلة " العلم والتعليم " وقد احتوى العدد على افتتاحية بقلم المدير المسؤول الاستاذ احمد الشرفى تحمل عنوان : " ثورة وثقافة " جاء فيها بالخصوص : " فما قام به رجل الفكر والسياسة الاستاذ محمد مزالى خلال عام فقط من توليه الوزارة الاولى ، من توعية للجماهير ، وتحليل لسلبيات الواقع ، ونقد ذاتى للاوضاع ، ورسم لمنهاجية العمل المستقبلي قد أنقذ البلاد من حالة التردى والانهيار ، وقطع الطريق عن مغامرات اليأس وانتفاضات البؤس ، وقد امتاز فى كل ذلك بقوة الحجة التى لا تسقط ، وعمق النظرة التى لا تحجب ، وابداع الخيال الذى لا يطمس ، وشجاعة المواقف التى لا تخاف حلف التناقض المذهبى والمصلحى أو تجامل أصحاب الأزياء المتبدلة مع الفصول والأمواج المتغيرة النغمة مع العازفين

كما احتوى العدد على عرض موجز لكتاب " العرب واليهود فى التاريخ " تأليف الدكتور أحمد سوسه وتحت عنوان : " التفاعل المتبادل بين الجامعة والصناعة " كتب الدكتور أحمد الحاج سعيد ، وكتب الاستاذ جمال الدين عطفه دراسة تحت عنوان : " تجربة وتطوير تدريس الرياضيات فى سوريا أما الدكتور جون خورى فقد نشر بالمجلة دراسة تحمل عنوان : " استعراض عام للتشريع المائى فى البلاد العربية "

نشكر الاستاذ أحمد الشرفى على النسخ التى وصلتنا منه من هذا العدد الجديد لمجلة " العلم والتعليم "

مناهج تدريس الأدب في الوطن العربي :

تحت هذا العنوان كتبت جريدة " الرياض " السعودية فى عددها الصادر في 30 مارس 1981 ما يلى :

نظمت اخيرا بتونس ندوة حول ) مناهج تدريس الأدب في الوطن العربي ( وهى من اعداد الامانة العامة للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب بالتعاون مع اتحاد الكتاب التونسيين ، وشارك فيها عدد من الاساتذة الادباء والباحثين من . فلسطين والمغرب والجزائر والعراق ولبنان والاردن والبحرين وليبيا ونونس واشتملت هذه الندوة على ثلاثة محاور

1 مادة الادب العربي كما هى فى واقعها وكما ينبغى ان تكون 2 - منهج من أجل التذوق والابداع أم من أجل تتبع تاريخي للادب ؟ 3 - منهج تدريس الادب فى ضوء غاياته الوظيفية واهدافه

ومن هذه الزاوية تبرز أهمية هذه الندوة على مستوى المنهجية المدرسية لتطوير وسائل التبليغ الادبي بين الاستاذ ) الباث ( والتلميذ ) المتقبل ( وكذلك على مستوى المضمون الادبي المقدم للطالب العربى لأن ازمة التدريس فى الوطن العربي تكمن ضمن المنهجية والمضمون الفكرى والادبى ، لذلك فان أغلب النقاش ارتكز على هذه المحاور المتأزمة من خلال الاطروحات المقدمة ضمن الندوة وهى

( مادة تدريس الادب العربى كما هى فى واقعها ، وكما ينبغى ان تكون ) للدكتور عبد الرحمن ياغي أستاذ الادب بالجامعة الاردنية بعض مشاكل تدريس الادب فى المغرب ( للاستاذ ابراهيم الخطيب من المغرب . * ) مناهج الادب العربي في لبنان كما هى ، وكما ينبغى أن تكون للدكتور محمد على موسى من لبنان * ) النص الادبي بين التوظيف اللغوي والتوظيف النقدى ( للدكتور عبد السلام المسدى من تونس ( طول المناهج والبرامج ( للاستاذ أحمد منور من الجزائر تجربة تدريس الادب فى الجامعة البحرينية ( للاستاذ علوى هاشم من البحرين شكلية النقد وانغلاقه ( للاستاذ أحمد أبو مطر من فلسطين مناهج تدريس الادب العربى فى العراق ( للدكتورة حياة جاسم العمل على تنمية الذوق ( للاستاذ فوزى الطاهر حسين من ليبيا

وحول واقع ومناهج تدريس الادب في الوطن العربي يقول السيد الاستاذ  البشير بن سلامة رئيس تحرير مجلة " الفكر " ووزير الثقافة التونسي

) ان أول ملاحظة يمكن ابرازها فى مادة تدريس الادب فى البلاد العربية هو خلو البرامج من نظرة شاملة ومستوفاة الى أهم التيارات الادبية الموجودة فى كل قطر عربي مع أسماء اعلامها واروع آثارها ، فهل نحن نجد مثلا فى الكتب المبرمجة بالشرق العربى نصوصا كثيرة تعرف الناشىء العربي باهتمامات الكتاب المغاربة قديما وحديثا ؟ وهل نجد أكثر من ذكر أبي القاسم الشابى وفي بعض الاحيان محمود المسعدى ؟ بينما الادب التونسى الحديث يزخر بالكتاب والشعراء الذين لا يقلون قيمة واثرا عن اشقائهم المشارقه

وان الخطوة الاولى التى من الواجب علينا ان نخطوها هى ان تخصص ندوة من الندوات القادمة فى فض هذا المشكل ببرنامج مضبوط يقدمه كل اتحاد ويضع فيه الحد الادنى مما يجب أن يعرفه الملتقى الناشىء عن ادب الاقطار العربية الاخرى ، ذلك ان العقبة الاولى تكمن فى الاتفاق على انه من الواجب التعريف بادب كل قطر ثم نقف عند هذا الحد ، بينما المجهود الذى يفرض نفسه علينا هو ان نقوم بعمل ملموس مجسم ، وانى فى هذا الباب اقترح ان يعمد كل اتحاد الى :

1) اعداد كتاب مختصر يتضمن أهم التيارات الادبية والفكرية مع الاعلام والنصوص ويقتصر فى ذلك على الادب الحديث فى قطره

2 - اعداد مختارات تهم الشعر والقصة والدراسة والبحث والنقد ، وان هذا العمل من شأنه ان يسهل العمل على أمانة اتحاد الادباء العرب ، فتصدر هى بدورها كتابا يتضمن كل التيارات الادبية والفكرية فى الوطن العربى مع الاعلام والنصوص لتكون مرجعا فى اعداد المناهج والبرامج ، وبذلك نسهل على وزارات التربية فى كل بلد عربي تنفيذ هذه الأمنية

وبديهى ان هذا العمل يقتضى التمويلات الضخمة والمجهودات الجبارة التى يجب ان تتضافر للخروج من هذا التعثر الذى ينسب الى اتحاد الادباء العرب وهو فى الواقع ليس بتعثر وانما هو تحسس للعمل المثمر المجدى الذى لا يتأتى الا باللقاءات المتكررة والحوار المستمر

فحبذا ، اذن ، لو خطونا هذه الخطوة فنكون قد اسدينا للاجيال العربية خدمة جليلة فى مزيد التعريف بالاقطار العربية وبرجالاتها وبظروف حياتها وهو الضمان الوحيد الذى به نتقارب ثم نتعاون ثم نتحد

ثم ان هناك مسألة أخرى لها اهميتها أيضا وهى التعادلية التى يجب ان نوجدها بين تدريس مادة الادب واللغة العربية ، فكثيرا ما يعسر علينا التوفيق بين أمرين :

أ - تذوق التراث الادبى القديم الذي يمثل فى غالب الاحيان فترة من الفترات الماضية وهو امر لا مفر من اقراره حتى لا نقطع الصلة بماضينا .

ب - اعطاء اللغة العربية شحنة عصرية تحمل بين طياتها مفاهيم العصر وحضارته

ولقد صدرت اثر الندوة سبع توصيات هامة وأساسية لتوحد مناهج تدريس الادب على امتداد الوطن العربي وهى

1 ضرورة وضع اهداف واضحة لتدريس مادة الادب على المستويات المختلفة فى مراحل التدريس آخذة بعين الاعتبار الانسان العربي ومجتمعه

و قضاياه الاجتماعية والوطنية والقومية والانسانية ، وتفتح السبيل أمام المتلقي ليصل الى موقع يكون فيه متفاعلا مع تجارب الحاضر منتفعا من تراث الماضي ومتوجها نحو المستقبل

2 - تعميق التذوق الفني والجمالى فى مناهج تدريس الادب لا تكديس المعارف وجمعها وحفظها عن ظهر قلب

3 - ابراز الاطار الحضارى للعصور الادبية العربية ليكون اطارا شاملا لدراسة الادب لا هدفا أساسيا له وتخصيص عصر النهضة والعصر الحديث بقسط وافر من العناية بما يؤهل المتلقي لفهم حاضره وقضاياه الملحة والمصيرية وتزويده بأدوات الدراسة والمعرفة والاختبار والتمحيص الملائم لذلك

4 - تشجيع الاتجاه الاخذ بتعريف الدارسين بروائع الادب العالمي ونظيراتها العربية والافادة من المقاييس والمذاهب العالمية بما يتلاءم والخصوصية الوطنية والقومية والانسانية للمجتمع العربى المعاصر

5 - وجوب تحديث أساليب تدريس اللغة العربية بما يخدم الادب العربى ويربطه بالحاجات الحضارية المتنامية للامة العربية ، والابتعاد عن الاساليب القديمة التى تحيل النص الادبي الى مجرد مادة قابلة للاستظهار بما يعزز الدور الفاعل للغة والادب فى الحياة القومية للجماهير وحركة المجتمع والعصر 6 - ضرورة أن تمثل النصوص المدرجة فى كتب تدريس الادب كافة الاقطار العربية حتى يتمكن الدارسون من الاطلاع على الوقع الادبى فى الوطن العربي بصورة شاملة

7 - ضرورة عقد ندوات ولقاءات دورية متخصصة تضطلع بها وزارات التربية والتعليم والجامعات في الوطن العربي بالتنسيق والتعاون مع الامانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الجامعة العربية ومراكز البحوث والدراسات العلمية ذات العلاقة المشتركة من أجل الوصول الى وضع صيغة موحدة لمناهج وبرامج وأساليب تدريس الادب في الوطن العربي ، آخذة بعين الاعتبار الخصائص الوطنيه ضمن الشمولية القومية

عضو جديد بمجمع اللغة العربية بالاردن

أصبح الدكتور محيى الدين صابر من أعضاء مجمع اللغة العربية بالاردن . وقرر المجمع ذلك في جلسته الاخيرة وأرسل الى الدكتور صابر رسالة فى هذا المعنى . والدكتور محيى الدين صابر من أشد المتحمسين لتطوير اللغة العربية وهو المدير العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم له تهانينا الخالصة

* الكتاب التونسي يدخل سوق الاردن

امضت الدار التونسية للنشر اتفاقا مع الاستاذ سليمان عويس مدير عام دار المهد للنشر والتوزيع بالاردن على توزيع منشورت الدار التونسيه للنشر الصادرة إلى اليوم والتي ستصدر ابتداء من هذا التاريخ فى كافة المملكة الاردنية الهاشمية كما اتفق الطرفان على اصدار طبعات مشتركة من منشورات الدارين التى تتضح الحاجة المتبادلة اليها كما تعين تنظيم أسبوع للكتاب التونسي في ثلاث مدن اردنية بتاريخ يتم تعيينه بالاتفاق بين الجانبين

. تاريخ الأدب العربي فى ثلاثة أجزاء :

تم الاتفاق أخيرا بين الدار التونسية للنشر والدكتور ابراهيم الكيلانى الاستاذ بجامعة دمشق على نشر ترجمته لكتاب " تاريخ الادب العربى ) لبلاشير ( في ثلاثة أجزاء وهو انموذج للدراسة العلمية كما يفهمها مستشرق كبير فى مقام ) بلاشير ( فهو من جهة يستعرض الآثار الادبية برمتها نثرا وشعرا ويحاول أن يصنفها وأن يدرس العوامل الجغرافية والتاريخية والسياسية والاقتصادية التى عملت على تكوينها

ومن المعلوم ان الدكتور ابراهيم الكيلانى معروف بأعماله الزاخرة فى ميدان التأليف والترجمة والتحقيق مثل تحقيقه لكتاب " البصائر والذخائر " لأبي حيان التوحيدى .

الكتاب التونسي فى " معرض الكتاب " بالبلاد العربية :

أخيرا نظمت الشركة التونسية للتوزيع بالاشتراك مع الدار التونسية للنشر ثلاثة معارض دولية كبرى للكتاب فى أبو ظبي ، صنعاء ، اليمن ، طرابلس ، مع تنظيم أسبوع للكتاب التونسى بالمغرب الشقيق واحتمال الاتفاق على أسبوع للكتاب التونسى بالجزائر الشقيقة

شهر ثقافى حافل فى تونس :

تحت هذا العنوان كتبت جريدة " الجزيرة " السعودية فى عددها الصادر يوم 30 مارس 1981 ما يلى :

" مضي شهر فبراير المنقضي 1981 فى تونس دون ان يكون له ما يميزه عن بقية الشهور الشتوية فى الحياة الثقافية التونسية التى تتخذ من الشارع الثقافي واجهة لها . ويقصد فى تونس بالشارع الثقافي أروقة عروض الفنون التشكيلية ودور الثقافة وبعض النوادى والمسرح البلدى وقاعات العروض

السنيمائية . اما منشطو هذا الشارع ورواده فمن الطلبة ومن المثقفين ، وان كانت طائفة منهم تقضى جل أوقاتها فى المقاهى تناقش ما يعن من المسائل والقضايا ، تربطها بمستقبل البلاد الاقتصادى السياسى ، وتحاول استجلاء ، علاقاتها بالعالم الخارجى خاصة على ضوء مختلف المذاهب والآراء مما يجعلها تغرق فى كثير من الاحيان فى متاهات فكرية أقرب الى التهويمات منها إلى التحليل الموضوعي البناء . وفي الجانب الآخر تحتفظ المؤسسات الاكاديمية بسرها فى نطاق ما تعارف أهلها على تسميته بحرمة الجامعة

وكثيرا ما دعا المسؤولون الجامعة والجامعين الى الخروج من البرج العاجي والاسهام في مختلف ميادين الحياة . لكن هؤلاء يرفضون ان يخلطوا انفسهم بأهل الشارع ويعتبرون ان لكل عمل أصولا وقواعد يجب احترامها . ما دام هذا الشارع لم يربا بنفسه عن تناول سقط المواضيع باتفه الاساليب ، فلا مجال للاحتكاك ، بل لا سبيل الى التقارب

وتحت عنوان : مناهج تدريس الادب في الوطن العربي " واصلت جريدة الجزيرة تقول

لقد تجلت القطيعة بين الشارع الثقافي التونسى والمؤسسات الجامعية ممثلة خاصة في كلية الآداب والعلوم الانسانية فى الايام الثلاثه من منتصف شهر فيفري / فبراير 13 - 15( التى خصصت لعقد ندوة بعنوان ) مناهح تدريس الادب في الوطن العربي ( باشراف الامانة العامه للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بالتعاون مع اتحاد الكتاب التونسيين . ذلك ان اتحاد الكتاب التونسيين لم يوجه الدعوة بالمشاركة الا لعدد قليل من الاساتذة الجامعيين فى تونس وقد تردد هؤلاء كثيرا فى المشاركة بالنظر الى القصد من التضييق فى الدعوات التى ما كانت لتوجه لولا وجوب انقاذ الموقف التونسى بان تكون هناك مشاركة تونسية ومن مستوى جامعي ما دام الامر يتعلق بمناهج تدريس الادب لأن الأدباء والكتاب ليسوا مدرسين بالضرورة . والسبب الاصلى فى نفور اتحاد الكتاب التونسيين من الجامعيين ، هو ان هؤلاء يعترضون على دخول الكتاب الى الجامعة في حين يعتبر الكتاب انهم أهل للتدريس بالجامعة ويتبادل الطرفان اللوم وحتى الاتهام مما أفضى الى برودة فى العلافات لا تختلف كثيرا عن القطيعة .

وانعكس هذا الفتور على اشغال الندوة التى شارك فيها أساتذة وباحثون من العراق والاردن ) ممثلا فى الاستاذ عبد الرحمن ياغى الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العرب ( وفلسطين ولبنان والبحرين وليبيا والجزائر والمغرب

وتونس ، فلم تلق الندوة صدى فى الصحافة اليومية التونسية التى تخصص صفحات أو ملاحق ثقافية كل أسبوع بسبب عدم احكام تنظيم الندوة مما جعل عدد المقبلين عليها لا يحتلون عشر مقاعد دار الثقافة " ابن رشيق " التى حتضنت اللقاء . ولم يحضر افتتاحها ايضا أحد من المسؤولين فى الحكومة وخاصة الثالوث الثقافي الذي قليلا ما تفوته فرصة فى مجال الثقافة والادب دون ان يعطيها ابعادا تجلب اضواء الصحافة المرئية والمكتوبة والمسموعة ، مما يلفت نظر الرأى العام فى نهاية الامر

ومما ساعد على مرور هذا اللقاء ، رغم توصياته الكثيرة ودخوله فى الجزئيات الطفيفة ، مرورا باهتا اختياره لموضوع ليس من اختصاص الادباء والكتاب بالدرجة الاولى بقدر ما هو من اختصاص أهل التعليم والتدريس لكن ما زال كثير منا فى العالم العربى يعتقد انه موسوعة لاتفوتها شاردة ولا واردة ، تضرب فى كل غرض بسهم فى حين ان من يحترم نفسه لا يتعاطى من الاعمال الا ما يتقنه . هذا بالاضافة الى تباين وجهات النظر واختلاف المشارب بين المشاركين لأسباب لا حصر لها ، وأهمها اختلاف المنطلقات وواقع الاقطار العربية واختياراتها وكانت محاور الندوة هى الاخرى مشتتة واسعة

كما علقت جريدة " الجزيرة " على العدد السادس من مجلة " الفكر " س 26 - 1981 - فقالت :

وقد تناولت افتتاحية المجلة موضوع الندوة فسردت توصياتها بالتفصيل وعلقت عليها . وتركز التعليق فى ملاحظتين اساسيتين هما :

- خلو برامج الادب في العالم العربي من نظرة شاملة مستوفاة الى اهم التيارات الادبية الموجودة فى كل قطر عربي مع اسماء اعلامها واروع آثارها

- التعادلية التى يجب ايجادها بين تدريس مادة الادب واللغة العربية اذ انه من العسير - فى نظر صاحب الافتتاحية - التوفيق بين تذوق التراث الادبى القديم واعطاء اللغة العربية شحنة عصرية تحمل بين طياتها مفاهيم العصر وحضارته .

وختم كاتب الافتتاحية تعليقه بقوله " ان هذه الندوة يجب ان تتبعها خطوة اخرى عملية وان تتحمس لها الاتحادات وتشرع فى هذا العمل الذى لا يمكن لاى عربي الا ان يباركه

وبرغم ذلك كله يبقى هدف الندوة هدفا نبيلا كما يتجلى ذلك من خلال توصياتها التى ترمي في جملتها الى توحيد مناهج تدريس الادب وتعميق التذوق الفني والجمالى وابراز الاطار الحضارى للعصور الادبية العربية وتعريف الدارسين بروائع الادب العالمي وتحديث أساليب تدريس اللغة العربية والاطلاع على واقع الادب فى كافة الاقطار العربية ) الظرف بالحجاز فى العصر الاموي ( و ( رسالة الدوبيت ( . كما تضمن عدة قصائد من الشعر الحر والعمودى وثلاث أقاصيص . وقد شارك الى جانب التونسيين بعض الكتاب من مصر والمغرب

ومن جملة الدراسات واحدة خصصت لتقديم ديوان شعري بعنوان ) بيت القصيد ( من تأليف أحد المعلمين قال عنه " المقدم " هذه المجموعة الشعرية من أدب المعلمين تمثل مرحلة من مسار مرب مرهف الحس عزاف انغام هزلية جدية فى آن واحد ومن الهزل والجد فى الوقت نفسه بيتان قالهما هذا المعلم الشاعر في وصف اهتمام تلاميذه بكرة القدم بدل الاهتمام بالدرس

انشاؤهم كرة ونحوهم كرة                    والفكر راح بهم في ) كورة ( القدم          

قد جاء ذكر لها بالآى فى                      كورت ( فأين ايمانكم من كورة ( القدم

وتواصل جريدة " الجزيرة تعليقها فى مقال " شهر ثقافى فى تونس وتكتب عن مجلة الحياة الثقافية " قائلة :

المجلة الثانية التى صدرت في اعقاب هذا الشهر ، هى مجلة " الحياة الثقافية " وهي مجلة ثقافية جامعة تصدر كل شهرين عن وزارة الشؤون الثقافية منذ سنة 1975 ويديرها وزير الثقافة ويشارك فى هيئة تحريرها ثلة من الادباء والاساتذة الجامعيين . وهى مجلة مفتوحة على العالم العربى بالنشر : والعالم الغربى بالتقديم والترجمة

وقد جاء هذا العدد متأخرا عن موعد صدوره بشهرين كاملين ، متضمنا مقالات عديدة من بينها ) جوامع السيرة لابن حزم ، رؤية اندلسلة للسيرة النبوية ، وعقدة المتنبى أو وضع المثقف فى المجتمع العربى من خلال مقدمه ابن خلدون ( ، كما تضمنت ملفا هاما عن أيام قرطاج السينمائية

اشترك في نشرتنا البريدية