تدشين مقر اتحاد الكتاب التونسيين :
دشين السيد محمد مزالي الوزير الاول والرئيس المؤسس لاتحاد الكتاب التونسيين مساء أمس المقر الجديد للاتحاد الكائن ب 20 شارع باريس بالعاصمة بحضور السيد البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية وثلة من رجال الادب والفكر والثقافة .
وبعد ان ازاح الوزير الاول الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي تحول عبر مختلف قاعات المقر الجديد ثم خط كلمة فى السجل الذهبى ضمنها تأثره واعتزازه بتدشين هذا النادى ومشاركة الكتاب الادباء فرحتهم بتحقيق أمل طالما راودهم الا وهو ناد يليق بهم وبالادب التونسي يجمع شتاتهم ويعينهم على تأدية رسالتهم .
وعبر السد محمد العروسي المطوى رئيس اتحاد الكتاب التونسيين بالمناسبة عن الاعتزاز الحاصل بالجهود والمساعدات التى قدمها الاستاذ محمد مزالى من أجل دعم نشاطات الاتحاد مشيدا بالمكانة التى اصبح يتبوأها الاديب التونسي وبالخطوات التى قطعها فى كنف العزة والحرية .
وألقى السيد البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية من ناحيته كلمة جاء فيها ما يلى :
سيادة الوزير الاول السيد الرئيس المؤسس لاتحاد الكتاب التونسيين ، أيها السيدات والسادة ،
انها لمنة من الله وانه العزم الذي لا يني ان نحضر اليوم تدشين مقر اتحاد الكتاب التونسيين الذي كان مطلبا من مطالب الادباء والكتاب ، اذ من لا يذكر من بين الأعضاء المؤسسين والاعضاء الذين دخلوا فيما بعد الاتحاد كم عانينا من الرحلة والرحيل والنقلة والانتقال من مقر الى مقر من « لافايات » الى « دار الجلد » الى « باب العسل » وأخيرا شارع باريس ؟
وكنا لا نشكو دوام الرحيل فقط بل ضيق اليد وضعف الخزينة وخواء الصندوق ورغم هذا كانت برامجنا غزيرة وأعمالنا مشهودة سواء فى الداخل أو فى الخارج .
فلقد كان عملنا مركزا على حل كل المشاكل المتعلقة بالكتاب والكاتب وتبلورت كل القضايا وكان للاتحاد برئاستكم وبدرايتكم واعانة الاستاذ الشاذلى القليبي وزير الشؤون الثقافية آنذاك الفضل فى تبين مشكلات النشر وابعاده . وما وصل اليه المجلس القومى للنشر اليوم من قرارات وما توصلت اليه الحكومة منذ ثلاث سنوات من اجراءات كبيرة عددناها اليوم عند اشرافكم على اختتام اعمال المجلس القومي لدليل على أننا قد مضينا أشواطا فى تبين ما علينا القيام به جميعا .
وان ما يقوم به اليوم الاتحاد فى المجال الدولى - وكان صوتنا غير مسموع حتى في الوطن العربي - يعد كسبا كبيرا اذ ان الاتفاقات بين الاتحادات قد أثمرت وما زالت تثمر من أجل اشعاع الادب التونسي ورجاله . وما الجائزة الدولية التى تحصل عليها صديقنا مصطفى الفارسي الا مواصلة لهذه العزيمة الفولاذية لتخطى الحدود وابلاغ الصوت عاليا .
ان ما ينتظر اتحاد الكتاب كثير وكثير ولكن الظروف الموضوعية لمواصلة العمل الذي بدئ منذ سنة 1970 مؤاتية وخاصة السنة الحميدة التى درج عليها كل أعضاء الاتحاد منذ اليوم الاول رغم تعدد مشاربهم وتنوع تجاربهم هو انه مهما كانت الخلافات ومهما طوحت بنا الأفكار والآراء فانه يبقى دائما يجمعنا ميثاق شرف أدبى يمكننا من تعاون بعضنا مع بعض ومن الحوار المتواصل بين كل الهيئات والفئات خاصة بين الاتحاد والحكومة . اذ بذلك تتضافر الجهود ونتخطى بسرعة كل العراقيل وقد قمنا بالواجب في هذه السنوات تحت رعاية المجاهد الاكبر الرئيس الحبيب بورڤيبة وبتوجيهات من سيادتكم ووصلنا إلى نتائج مرموقة كل ذلك فى نطاق حرية التعبير والشعور الجاد بالمسؤولية واحتضان كل التجارب وتشجيع كل أصناف الكتاب والادباء وخاصة الشباب .
وفي هذا اليوم الذى جمع بين انعقاد المجلس القومى للنشر وبين تدشين مقر الاتحاد ، نسجل بكل ارتياح أن ما علينا القيام به أصبح واضحا وان ما ستطبقه وزارة الشؤون الثقافية بكل حزم من توصيات المجلس وما سيقوم به اتحاد الكتاب التونسيين فى المستقبل - وقد توفرت كل الظروف المؤاتية - كفيل بأن يمهد لعهد زاهر من الانتاج ومن الاشعاع الثقافي .
فشكرا يا سادة الوزير الاول على كل ما أتحتموه للادب والادباء من امكانيات واننا سنكون دائما اوفياء لما آليناه على انفسنا من خدمة للكلمة الشريفة الحرة ومن وفاء لأمتنا وحضارتنا .
ولا مجال اذن ان يقال مع المتنبي :
أتى الزمان بنوه فى شبيبته فسرهم وأتيناه على الهرم
فنحن أتينا الزمان في شبيبته فسرنا وسيسرنا اكثر إن شاء الله .
ثم ألقى السيد محمد مزالي كلمة بالمناسبة تجدون نصها كاملا تحت عنوان : « اتحاد الكتاب وحدة فى التنوع » ص 5 من هذا العدد نفسه .
واثرها القت الشاعرة فاطمه الدريدى قصيدة هذا نصها :
لا تذكر البعد واذكر طيب لقيانا فبين ذاك وذا شتان شتانا
ما كنت احسب ان الدهر يبعدنا وما تفرقنا الا للقيانا
ففرحة العمر تحيا فى مخيلتى والشوق يوقد فى الاحشاء نيرانا
اشرقت بعد غروب الأمس من قبس يا دار فيك الهوى معنى وأوزانا
هلا سألتم لماذا دارنا عمرت بالفكر بالفن احساسا ووجدانا
يا من رأيت بها الدنيا وعزتها القاك والقلب بالاشواق نشوانا
يا رائد الفكر للينبوع بي ظمأ كأس الفضائل بالاخلاص ملآننا
فنظرة منك تحيينا وتسعدنا وتصهر الروح الهاما وتحنانا
الفكر في ظلكم فاضت موارده جادت به خبرة الايام طوفانا
ما زال في خلدى وحد ينازعنى لبيت شعر فصيح الحرف مذ كانا
يا واحة وهبت للفكر قادته أنت الفخار الذي قد زان دنيانا
بداية الدرب هذي لا نهايته لن نبرحي الفكر مهما شط مرسانا
عقولنا بمعانى الفكر زاخرة والحظ حالفنا والدهر وافنا
بوركت تونس مهد العلم من أمد مهد الثقافة تكوينا وايمانا
مهد الثقافة يا اغلى مكاسبنا هواك باق وحق الله ما هانا
لن يستطيع محب ذاب من وله ان يشغل الروح عن ترجيع ذكرانا
هذا التلاقي وان جاد الزمان به يكون أنسا وينسينا الذي كانا
لا تذكر البعد واذكر طيب لقيانا فبين ذاك وذا شتان شتانا
مزالي يختتم اشغال المجلس القومي للنشر :
اختتم السيد محمد مزالي الوزير الاول يوم 8 اكتوبر بقصر الحكومة بالقصبة أشغال الدورة الثانية للجملس القومى للنشر بحضور السيد البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية الذي قدم فى بداية الجلسة للوزير الاول عرضا قيم فيه أشغال المجلس وما انتهى اليه من توصيات واقتراحات للنهوض بالكتاب التونسي طباعة ونشرا وتوزيعا خدمة للتنمية بمقوماتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
ونوه وزير الشؤون الثقافية بالدعم الذي ما انفك يقدمه السيد « محمد مزالى » للثقافة فى مظاهرها وتظاهراتها وبما تقرر بفضل عناية فخامة الرئيس الحبيب بورڤيبة من تشجيعات لفائدة شتى الانشطة الثقافية ملاحظا ان ذلك دليلا على الاهمية التى توليها حكومة المجاهد الأكبر فخامة الرئيس الحبيب بورڤيبة للثقافة باعتبار دورها فى تنشيط الحركة الاقتصادية فى البلاد علاوة على رسالتها الحضارية .
واثر ذلك تولى مقرر المجلس تلاوة التقرير العام الصادر عن هذه الدورة الثانية والمتضمن لتوصيات المجلس واقتراحاته للنهوض بالكتاب التونسى وتوسيع نشره فى الداخل والخارج .
وحلل السد محمد مزالي في كلمته نظرة الحكومة للثقافة بصفة عامة وللكتاب الادبى بصفة خاصة باعتباره صناعة توفر مواطن الشغل ومادة تصدر من الممكن ان تجلب للبلاد العملة الصعبة كغيرها من المواد وأداة تؤكد حضور تونس واشعاعها فى المحافل الثقافية والفكرية الدولية ولاحظ ان الحكومة سعت ولا تزال لحماية الثقافة مما يتهددها من مخاطر التهميش ولتبوئها المكانة اللائقة بها في الدورة الاقتصادية باعتبار جدواها الاقتصادية والاجتماعية .
واستعرض السيد الوزير الاول جملة من التدابير القانونية والمالية التى أقرتها الحكومة في السنوات الاخيرة للنهوض بمختلف أوجه الحياة الثقافية وفى مقدمتها الكتاب الادبى .
وأكد في نفس السياق ان هذا الكتاب سينتفع بالاجراءات التى اتخذتها الحكومة مؤخرا فى مجال التشجيع على التصدير وتأمين الصادرات شانه شأن بقية البضاعات .
وأبرز في هذا الشأن الامكانيات العريضة المتاحة لترويج الكتاب التونسى في أسواق الكثير من الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها البلدان المغربية وكذلك البلدان العربية الاخرى .
وأوصى الوزير الاول الناشرين والموزعين بالتحلى بروح الاقدام والمبادرة لترويج انتاجهم على أوسع نطاق وفي أحسن الظروف خدمة للفكر التونسى ودعما لمسيرة التنمية فى احد اهم مجالاتها .
وأكد السيد محمد مزالى فى الختام استعداد الحكومة لمساعدة المجلس القومى للنشر على وضع القرارات التى اسفرت عنها دورته الثانية حيز الواقع .
وأطلع السيد محمد مزالي من جهة اخرى وبهذه المناسبة على نموذج فى استخدام الاعلامية لانجاز بنك المعطيات الثقافية التونسية أعده مركز الدراسات والتوثيق للتنمية الثقافية بالاشتراك مع المركز القومى للاعلامية وبمساهمة الينسكو .
وتعرف الوزير الاول من خلال الجهاز على المساهمات الجليلة التى قدمها المجاهد الاكبر فخامة الرئيس الحبيب بورڤيبة لاثراء الحياة الفكرية والأدبية فى تونس .
ويمتاز هذا النموذج باستعمال نظام حميم يجمع المعلومات ويعالجها ويصرفها للراغبين فى الحصول عليها باللغة العربية وهو نظام فريد من نوعه فى دول العالم الثالث وسيمكن المشروع من اقامة شبكة تربط بين كل المؤسسات الثقافية فى البلاد وبنك المعطيات الثقافية تيسيرا لكل الاعمال التى تهم البحوث الثقافية أو تسجيل التراث حماية للذاتية الثقافية التونسية .
قراءات فى فكر وادب مزالي :
بدعوة من الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى رئيس رابطة الادب الحديث بالقاهرة تلقى الاديب رشيد الذوادى عضو رابطة الادب الحديث بالقاهرة دعوة ليلقى محاضرة حول : « فكر وأدب الكاتب الاستاذ محمد مزالى » بمقر الرابطة بالقاهرة وذلك مساء يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 1983 .
ومن المعلوم ان رابطة الادب الحديث بالقاهرة تأسست سنة 1929 باسم ( رابطة الادب الجديد ) ثم فى عام 1932 اندمجت فى ( جماعة أبولو ) التى ترأسها امير الشعراء أحمد شوقي وتولى سكرتريتها الدكتور أحمد زكى أبو شادى وكان من اعضائها أحمد محرم وابراهيم ناجى وعلى محمود طه وغيرهم .
ثم في عام 1945 سجلت باسم « رابطة الادباء » وترأسها الشاعر ابراهيم ناجى ثم فى عام 1953 سجلت باسم « رابطة الادب الحديث » وينضوى تحت لواء الرابطة العديد من اعلام الفكر والادب والشعر والنقد فى مصر والعالم العربى .
وقد سبق للاديب رشيد الذوادى ان قدم مسامرتين فى « رابطة الادب الحديث » بالقاهرة : الاولى عام 1981 عن « جماعة تحت السور » والثانية فى ماى 1983 حول : « ايام من حياة محمود بيرم التونسي في وطنه تونس » .
حوار مع البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية :
أجرى هذا الحوار الزميل صالح الحاجه ونشرته جريدة « الصبا ح » بتاريخ : 4-10-1983 في ركن « فكر وفن » وقد جاء فيه قوله :
للثقافة فى بلادنا كما فى بلاد العالم شؤون وشجون . . ولكن طغت فى هذه الايام الشجون على الشؤون وتحولت الساحة الثقافية خصوصا فى مجال المسرح الى ساحة كلام طويل حول بعض المشاكل واختفى الانتاج . . أو نزل الى مرتبة ثانية أو ثالثة .
وقد كنت أظن دائما ان وزارة الثقافة هى اسهل الوزارات من حيث القيادة والاشراف والتسيير ، ولكن ثبت لى ان هذه الوزارة ككل الوزارات تضع على وزيرها الكثير من الاعباء .
كنت أعتقد ان هذه الوزارة بالذات تتيح لصاحبها العمل المريح . . فمهمته يسيرة . . والمشاكل قليلة . . وتسييرها ليس عسيرا .
ولكن اتضح لى خلال هذه الايام ان المسألة ليست على هذا النحو . . ولذلك وجدت نفسى اسأل الاستاذ البشير بن سلامه حين ذهبت اليه لاستجوابه حول عدة مسائل ثقافية يخوض فيها الآن الوسط الثقافى .
وجدت نفسى اسأله هذا السؤال :
كنت اعتقد ان مهمة وزير الثقافة سهلة ويسيرة ولكن تبين لى بالملاحظة وبشئ من المتابعة ان المهمة ليست سهلة وتتطلب الوقت الطويل والجهد الكثير ؟
قال الاستاذ البشير بن سلامه :
اعتبر هذا العمل عملا وطنيا ومثلما ضحى غيرنا فى سبيل الوطن بدمائهم وأرواحهم وصحتهم نضحى نحن بنعيم الحياة .
ربما يعتقد البعض ان الوزير لديه امكانيات للمتعة اكثر من سواه ولكن هذا اعتقاد خاطئ وغير صحيح .
ان من يعمل داخل هذه الحكومة فانه يضحى بالكثير من الاشياء ولا يتجه الا لارضاء ضميره وارضاء السياسة التى يسطرها المجاهد الأكبر ويرتضيها الشعب .
وقلت له :
ولكن ابن البشير بن سلامه الكاتب والروائى والاديب فى خضم هذه المشاكل والمشاغل والعمل الوزارى ؟
قال :
انه موجود . . ويكتب باستمرار . . يقرأ دائما . . ويحاول قدر الامكان أن يطالع جمع الصحف . . ومشاغل الابداع الفكرى والادبى ما زالت تشغلنى كما كنت . . فالاديب فى داخلى ما زال يتنفس ويتحرك ويتأمل ويحاول ان يعبر عن ذاته وأتمنى أن تظهر نتائج هذه المعاناة فى مستقبل الايام .
قلت : وما هو الكتاب الذي تقرأه الآن ؟
قال :
أنا اقرأ الآن عدة كتب .
قلت : وهل هناك من بينها كتاب تونسى ؟
قال :
نعم . . أغلب الكتب التونسية اقرؤها . . واقرأ فى عدة أماكن . . هنا في المكتب البعض واقرؤها بعد خروج الموظفين ان تركت لى الملفات الوقت. . والبعض الآخر في البيت من غرفة الجلوس . . الى المكتبة . . الى غرفة النوم .
قلت :
لا أخفيك ان في قلوب بعض المثقفين شجن سببه انهم كانوا ينتظرون الكثير في عهد البشر بن سلامه الذي يعتبرونه واحدا منهم . . ولكنهم ما حصدوا الا القليل . . فهل ان وزارة الثقافة واعية بهذا الشجن وتقدره حق تقديره وتعمل على ازالته ؟
قال :
من يريد ان يتتبع ما قامت به وزارة الشؤون الثقافية خلال الفترة الاخيرة فى عدة مجالات سواء كان ذلك فى الموسيقى أو فى النشر أو فى المسرح أو فى الفنون التشكيلية أو فى الآثار من تنظيم ومن امكانيات مالية جديدة وحتى أدبية يعتقد ان ما قامت به الوزارة كثير . . وكثير جدا .
ويكفر ان نشير الى القوانين التى صدرت ونظمت الحياة الثقافية سواء كان ذلك بالنسبة للجنة الثقافية القومية التى اصبحت تعمل فى ظروف طيبة ويسيرها اعضاء لهم مستواهم ولهم قيمتهم ومكانتهم فى البلاد . . والاوامر
التنظيمية التى صدرت في ما يخص اللحان ودور الثقافة تشهد بذلك لان قبل كل شئ ثقافتنا ثقافة شعبية . . فنحن نريد ان نوصل الثقافة الى كل التونسيين ولا نحصر الثقافة فى بعض المدن وفي بعض الاحياء .
لقد خطونا خطوات كبيرة على طريق التنظيم وتعميم الثقافة .
ولا ننسى القازون الذي اصدرناه بخصوص تعميم الثقافة من خلال اجبار الشركات العقارية على اعتبار الهياكل الثقافية عند تأسيسها للاحياء الجديدة .
وقد أخذ هذا القانون طريقه الى التطبيق وسيمكن كل مناطق الجمهورية من الانتفاع بالثقافة .
ولا ننسى ايضا ما قامت به وزارة الثقافة فى مجال التهجيزات . . فلقد جهزنا الكثير من المكتبات ودور الشعب ومثلما تعلمون فان ميزانيه وزارة الثقافة ارتفعت .
ولا ننسى كذلك المعاهد العليا التى أسسناها : المعهد الاعلى للموسيقى : المعهد الاعلى للمنشطين الثقافيين المعهد الاعلى للتكوين المسرحي
أضف إلى ذلك التريصات في الخارج . . ومردود هذه المؤسسات والاعمال لن يظهر الا بعد سنوات .
وفي ميدان الخلق الادبى رصدنا اموالا طائلة ، بهدف تشجيع مختلف ألوان الابداع .
وبعد ذلك يمكن ان نقول : ان السنة الجديدة ستكون سنة ثقافية بأتم معنى الكلمة فستشهد تركيز المسرح الوطني الذي سيطبق السياسة المسرحية في البلاد وستمكن في هذه السنة بالذات من تقديم ثلاثة عروض مسرحية كبير جدا ، وستلتئم لاول مرة ايام قرطاج المسرحية بمشاركة فرق كبيرة عربية وافريقية وأورية . . وستفتح المؤسسة الوطنية للترجة والتحقيق والدراسات دورتها المشهودة لاول مرة بمشاركة علماء من العالم . .
ولا ننسى اننا سنحتفل على مستوى عال بألفية ابن الجزار . . وبخمسينية الشابى .
وهذا عمل سيكون له أطيب الاثر في الحياة الثقافية من نشر الثقافة والتكوين ونشر الكتاب . .
اذن ماذا بقي ؟ . . وأين يتمثل الشجن . . شجن المثقفين .
الحرية ؟ . . .
مسألة الحرية اعتقد انها غير ذات موضوع فوزارة الثقافة لم تمنع أيا كان من التعبير الادبي والثقافى .
واعتقد ان هذا الشجن سببه غياب الاعمال الثقافية الكبيرة فالتونسى والمثقف على وجه الخصوص يطمح الى ان تصبح لديه مثل هذه الاعمال . . لكن ذلك لم يتم الا بعد ان نركز مؤسسات ثقافية قوية وقادرة . . وهذا يحتاج الى وقت . . والى مناخ . . والى امكانيات . . وهذه العناصر موجودة وستوجد فى المستقبل عن طريق صندوق التنمية الثقافية . . وهو صندوق جديد احدثناه فى الفترة الاخيرة وسيعمل على التشجيع على الخلق . . اى على شراء الانتاج . . وبفضله سنشترى الكتب ونوزعها على المكتبات . . والافلام لنعرضها فى دور الثقافة . . وفى هذا تضحية من الشعب . . وكذلك سنتمكن من شراء العروض المسرحية والموسيقية الكبيرة . .
واعتقد ان الاعمال والقرارات التى برزت وستبرز بعد شهور قليلة بازالة هذه الحرقة . . أو هذا الشجن .
وأقدر ان جميع المثقفين سيتمتعون بعد سنوات قليلة بحياة ثقافية أكثر غزارة .
اما إذا بقى هذا الشجن بعد هذا كله فان مرده الى بعض الاوهام ، أو الى بعض اصحاب النفوس الضعيفة الذين لا يرضيهم ان ينجح هذا النظام في الحقل الثقافى .
قلت :
بعد هذا . . اسألكم عن حق الاختلاف فى الرأى الثقافى . . هل تحترم وزارة الثقافة هذا الحق ؟ وهل تتقبل الاختلاف حول موقف ما . . حول مشروع ما . . حول مسألة ما برحابة صدر ؟
قال :
كل القررات التى اتخذتها وزارة الشؤون الثقافية انما وقع اتخاذها من طرف اللجان الاستشارية . .
ومن يقول : « لجان » يقول حوار . . ونقاش . . واختلاف . . وما من قرار صدر عن هذه اللجان الا ووافقت عليه . . علما بأن هذه اللجان تضم جميع القطاعات والتيارات والاتجاهات الثقافية بما فيها موظفو الوزارة . وبالطبع فان الوزارة هى التى تهيئ العمل وتستنبطه وتضعه على بساط البحث لينقح وليطور على حسب الحوار .
ولكن من واجب المسؤول ان يتخذ القرار ، ولا نتورع احيانا من اتخاذ قرارات قد تؤذى البعض الا انها تكون فى مصلحة الوطن ومصلحة القطاع .
وقد قلت منذ اليوم الاول ان من واجبنا ان نبعد الساحة الثقافية عن الصراعات السياسية والاديلوجية ونعتقد ايضا ان دور الثقافة ينبغى ان تكون مفتوحة امام جميع التونسيين مهما اختلفت آراؤهم وان يجتمعوا على أرضية صلبة وهى خدمة هذا الوطن وهذا المجتمع .
واقترح ان يكون عندنا ميثاق شرف ثقافى لنا جميعا حتى لا نبتعد عن هذه الارضية .
هذا الاقتراح كنت اقترحته قبل شهور ولكن أساء البعض فهمه واعتبروه قيدا على حرية التعبير والتفكير ، ولذلك أجلت اصداره الى ان يتفق حوله لجميع . والميثاق لا يمس حرية الخلق والابداع المطلقة التى يجب أن يتمتع بها الخلاق بل هى تمس تنظيم الحياة الثقافية فى المؤسسات الثقافية على اناس القانون .
ومن يعتقد ان الثقافة يمكن ان تكون فوضوية وان توجد جمعيات غير قانونية فهو غير دمقراطي . . لان الدمقراطية الحق هى فى احترام القانون وتطبيقه ونجد فى المجتمعات الدمقراطية المواطن هو الذى يطبق القانون ، مثله فى ذلك مثل السلطة .
قلت :
اذا كان هذا هو موقف وزارة الشؤون الثقافية من حق الاختلاف الثقافى فكيف تفسرون قرار حل اتحاد المسرحيين بعد ان عبر عن رأى مخالف تجاه انشاء المسرح الوطني . . وهل لم يكن فى الامكان تجنب قرار الحل . . واصلاح ذات البين بدون تصلب ؟
قال :
منذ سنتين كان اتحاد الممثلين المحترفين وأظن أن له هيئة وقتية . . ولاننى حقيقة أريد الحوار نشطت اتحاد الفنانين التشكيليين وجمعيات اخرى . . ومكنت جامعة المسرح من ان تعمل الآن في ظروف طيبة جدا بعد ان ظلت جامدة طيلة سنوات فلو اننى كنت أظن اننى انا العارف بكل الامور واعرف كل شؤون وشجون الثقافة لقلت لا حاجة للتشاور .
وحثثت هيئة اتحاد الممثلين على ان تجمع جلستها العامة وفعلا اجتمعت وانتخبت هيئة وتعاملت طيلة سنتين واطلعتهم على خطة تنظيم المسرح وقلت لهم يجب ان توجد مجلة قانونية للمسرح . . وفكرة انشاء المسرح الوطني كانت واردة هم كانوا من المتحمسين لها وانا ايضا .
وقلت لهم انا اريد من الاتحاد ان يشارك الوزارة فى العمل الذى تقوم به ولهذا فاننى أريد منكم ان تقدموا اقتراحاتكم الى اللجنة الاستشارية فقالوا : ما فائدة هذه اللجنة . . بما اننا نحن اتحاد المسرحيين نمثل جميع المسرحيين فلماذا اللحوء إلى هذه اللجنة . . ووجدنا عنتا فى اقناعهم وقلنا لهم انه من الدمقراطية ان تستمعوا الى آراء اخرى هناك مسرح الهواة وانتم تتمسكون بمسرح الاحتراف . . وهناك أفكار وآراء أخرى من اناس لهم تجربة حتى انه فى الاجتماع الاول للجنة سأل أحدهم مدير الفرقة البلدية وقال له : ماذا تفعل انت هنا فانا أنوبك فلماذا أنت موجود هنا .
اذن ، النظرة الاحادية لم تأت من الوزارة بل جاءت من الاتحاد ، وقبلوا العمل معنا على مضض في صلب اللجنة الاستشارية وشاركوا فى النقاش . وقاموا بخطوات مع الوزارة . . وحللنا معا الكثير من المشاكل .
ولكن في الاثناء اجتمعوا فى جلسة عامة وغيروا اسم الاتحاد الذي كان اتحاد الممثلين المحترفين فاصبح اتحاد المسرحيين ونقحوا القانون الاساسي وجاؤوني فقلت لهم : يجب ان تعلموا وزارة الداخلية ، لان وزارة الثقافة ككل الوزارات تتعامل مع الهيئات القانونية واعتبرنا انهم قاموا بالامور القانونية .
وكان الاتحاد يعلم ان وزارة الثقافة ماضية قدما في تطبيق سياسة مسرحية ثورية وجديدة وفى تنشيط الحياة المسرحية وفى ايجاد القوانين التى ستنظم هذه المهنة . . وتنظيم كل شؤون المسرح .
واعتقد ان نقطة الخلاف هي مسألة انشاء المسرح الوطني ، وقد قلنا لهم : إن هذا المسرح لن يكون بيروقراطيا وانه سيتعامل مع جميع الفرق المسرحية وانه ستيح لها امكانيات العمل والقيام بتجاربها ويعطيها الامكانيات الضرورية لتشع فى الداخل والخارج . .
وقد أوضحت لهم الصورة التى سيكون عليها هذا المسرح ولا أخفى اننى توجهت أول ما توجهت الى رئيس الاتحاد وعرضت عليه ان يكون مدير المسرح الوطني فرفض وتعلل بالله يريد ان يكون حرا ثم طلبت منه ان تكون لجنة من اهل الذكر للنظر فى مشروع المسرح الوطني وتكونت هذه اللجنة واجتمعت بكامل اعضائها بما فى ذلك المنصف السويسي . .وفى آخر الامر انفضوا من حوله وبقي وحده . . واستشرتهم حول من يكون المدير لهذا المسرح واعطوني قائمة فى اسماء وجاء اسمه فى الدرجة الثانية فاخترت السويسي وكان اختيارى له ليس اعتباطا فهم اقترحوه ثم انهم يعرفون قيمته والجمهور التونسي يعرفه أحسن معرفة .
وقررت أن أؤسس بصورة عملية المسرح الوطني . . وقررنا ان نبدأ من هذا العام اقامة الايام المسرحية لقرطاج التى ستكون بمثابة احتكاك المسرح التونسى بالمسرح العالمى .
ورأوا في هذين المشروعين ما لا يتماشى مع فلسفتهم فى تسيير الاتحاد فهم يعتقدون ان القرارات التى تنظم المهنة ينبغى ان تصدر قبل انشاء المسرح الوطنى . . وقلت لهم : انه ينبغى أن نعمل بأمور وقتية فى انتظار صدور تلك القرارات التى شرعنا فى الاعداد لها .
وفجأة اعلنوا القطيعة .
وأود أن يعلم الجمهور بأن الاتحاد هو الذى بدأ بالقطيعة . . وان قرارهم جاء بصورة فجئية وفي ظروف نجهل أسبابها .
والغريب ان القطيعة جاءت لا علنية عن طريق الصحافة فقط بل عند التئام آخر جلسات اللجنة الاستشارية للمسرح أتوا برسالتين رسالة الى رئيس اللجنة تعلمه بالقطيعة لاسباب فى الواقع واهية ورسالة مختومة الى وزير الثقافة مفادها ان الاتحاد يطلب من الوزير افتتاح المؤتمر الذي يعتزمون تنظيمه وتعبين من يمثل الوزارة ومساعدة الاتحاد ماديا وأدبيا . . امر غريب .
وبهذا دللت الهيئة على مواقف غريبة وليست جديرة بأن تسهر على هذا القطاع ولا ان تكون طرفا مسؤولا مع السلطة قادرة على الممارسة الرشيدة .
ثم اننى علمت من مصدر رسمي ان هذا الاتحاد يعمل بصورة غير قانونية ولم تقم بالإجراءات المطلوبة وقد كنا نظن انه أتم ذلك منذ شهور ، وانا كسلطة لا استطيع ان اتعامل مع جمعية غير قانونية ثم انهم قطعوا الحوار فكان لا بد من قرار الحل . . وهذا القرار قانوني والقانون يسمح بتكوين هيئة وقتية .
بقيت مسألة اتخاذ قرار الحل من يتخذه وزارة الثقافة أو وزارة الداخلية . . أقول عن هذه المسألة انها لا تهمهم فالسلطة متجانسة والحكومة متكاملة ولا يهم الاتحاد ان يعرف الا بقرار الحل باعتباره غير شرعى . . وغير مرخص له .
واعتقد أن اى مثقف لا يحترم نفسه يعتبر ان هذا الموقف فيه تعسف أو فيه اعتداء على الحرية .
وأظن ان الامر خرج عن نطاق المسرح واصبحت مهمة الاتحاد عوضا ان تكون اعماله متجهة الى تشجيع المسرحيات لتكون على الركح وفي المسرح صارت غايته القيام . . بمسرحية على قارعة الطريق .
وهناك شئ أكدت عليه ويجدر بي ان اذكر به وهو ان لا نجعل المسرح مطية لاشياء أخرى . . فهو فن له طقوسه ومشاكله ايضا . . وينبغى ان لا نضيف له مشكلا آخر غير ثقافى ولا يمت للمسرح بسبب .
ولست على استعداد لان أزج بالمسرح التونسي فى هذه المتاهات . . ويكفيه المتاهات التى ضاع فيها منذ السبعينات والجمهور يعرف « مغانمنا » من هذه المتاهات لقد كانت « مغانم » ضئيلة جدا !
قلت : بعض الامسيات الشعرية منعت خلال هذا الصيف . . وبعض الشعراء الشبان لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم ؟
قال :
كيف يكون التعبير بالنسبة للشاعر ؟ . .
التعبير يكون بواسطة نشر شعره بواسطة جريدة . . أو مجلة . . أو مجموعة . .
واعتقد ان هؤلاء الشعراء يجدون مجالا واسعا لنشر انتاجهم . .
بقى وجود الشعر فى المهرجانات . . وهذا يخضع للبرمجة التى يضعها مديرو المهرجانات على ضوء اعتبارات كثيرة تتعلق كلها برغبات الجمهور فى الجهة .
هل منعناهم من القاء اشعارهم ؟ ومن التعبير عن أنفسهم . لقد ألقى كل شاعر شعره . . وتحدث مثلما شاء . . نحن لم نمنع . . لا فى الصيف ولا فى الربيع . . الشعراء من كتابة أو قول أو القاء الشعر . وليس لوزارة الثقافة فيما يدعون ناقة ولا جمل .
وأنا شخصيا لا علم لى بهذه الامسيات الممنوعة . . ثم ان المسألة لا تستحق هذه الضجة . . ولا صيحات الفزع التى يشجعها بعض الناس مع انها لا تخدمهم ولا تلفت اليهم الانظار . . والانظار لا تتجه الا للشاعر المبدع المنتج . .
قلت : افهم من هذا ان الوزارة ليست لها قائمة سوداء تضم بعض الاسماء الممنوعة ؟
قال : أبدا . . فلو ان لدينا هذه القائمة لما مكناهم من الايام الشعرية فى دار الثقافة ابن خلدون ولما قلنا لهم يا شعراء . . هذه مجلة الشعر أمامكم فانشروا فيها ما تشاؤون على ان يتوفر فى الانتاج الحد الادنى من المستوى .
جوائز ثقافية للمبدعين :
ترصد بلدية تونس ست حوائز تشجيعية للانتاج الثقافى التونسى المنشور سنة 1982 وتخص :
1) أحسن رواية مبتكرة أو أحسن مجموعة قصصية مبتكرة : 1.000 د 2) أحسن مسرحية : 1.000 د 3) أحسن مجموعة شعرية مبتكرة : 1.000 د 4) احسن تأليف ثقافى فى النقد أو البحث أو الدراسة : 1.000 د 5) احسن تأليف مبتكر خاص بالطفولة : 1.000 د 6) احسن تأليف فى العلوم : 1.000 د
الشروط :
1) أن يكون الانتاج منشورا باللغة العربية ولاول مرة . 2) أن يكون مطبوعا بين أول جانفى 1982 و 31 ديسمبر 1982 3) ان يكون الانتاج غير مترشح أو متحصل على جائزة اخرى مهما كان نوعها .
4) أن لا يكون الانتاج خاصا بنيل درجة علمية أو جامعية . 5) أما فيما يتعلق بالمسرحية فينبغي أن تتوفر فيها شروط العرض . 6) أن يقدم المؤلف انتاجه الى مصلحة الثقافة لبلدية تونس 2 نهج اليونان تونس بعنوان الترشح لجائزة « على البلهوان » فى خمس نسخ وفي أجل لا يتجاوز يوم 31 اكتوبر 1983 .
اختتام الملتقي الدوري للمندوبين الجهويين للثقافة :
اختتم يوم الجمعة الماضي الاستاذ البشير بن سلامه وزير الشؤون الثقافية الندوة الدورية للمندوبين الجهويين للثقافة التى انعقدت أيام : 12 و 13 و 4 اكتوبر بمقر وزارة الشؤون الثقافية للنظر فى البرنامج الثقافى لموسم 1984/1983 الذى يمتاز بالتنوع من ذلك برمجة لاقامة معارض للفن التشكيلى بكل الولايات .
والبرمجة السنمائية التى تعدها اللجنة الثقافية القومية تعتبر من أهم الوسائل التنشيطية فى الميدان الثقافى حرصت وزارة الشؤون الثقافية على تعميم الوسائل الضرورية كالسيارات والتجهيزات السنمائية فى كل المندوبيات .
والتبادل الثقافى بين الولايات يعتبر من أهم الوسائل التنشيطية للمدن والقرى التونسية ونظرا لأهمية هذه التظاهرات ضبطت قائمة التبادل الثقافى بين الولايات وذلك بحضور المندوبين الجهويين أنفسهم ووقع تسجيل البرنامج بحضورهم .
وتناولت ندوة المندوبين الجهويين بالدرس ظاهرة المهرجانات الجهوية والمحلية التى تعيشها البلاد التونسية خاصة فى فصل الصيف . . ذلك أن عدد المهرجانات الجهوية والمحلية يتجاوز 80 % من مجموع المهرجانات .
أما برنامج النشاط الادبى والفكرى فهو كالآتي : سيقع الاحتفال عالميا بألفية الطبيب والفيلسوف ابن الجزار وذلك تحت اشراف المجاهد الاكبر الرئيس الحسب بورڤيبة وأعطى الاستاذ محمد مزالى الوزير الاول اشارة انطلاق المهرجان يوم 24 اكتوبر 1983 بمدينة سوسة وتولى الاستاذ البشير بن سلامه فى نفس اليوم تدشين معرض للمخطوطات بمدينة القيروان . . .
كما سيقع تنظيم خمسينية الشاعر التونسي ابى القاسم الشابى بمشاركة عدد من الباحثين والدارسين من البلدان العربية والجامعات الغربية .
ويحتوى مشروع الملتقيات على العديد من التظاهرات منها :
ملتقى ( يوغرطة ) للتاريخ القدير والآثار بمدينة الكاف .
وملتقى محمد المرزوقى للادب والتراث الشعبى بمدينة ڤبلى .
والندوة الاسلامية بالقيروان .
وملتقى أبى لبابة بڤابس . وملتقى ابن عرفة للفقه والتشريع بتطاوين . وملتقى على النوري للعلوم بصفاقس . وملتقى ابن منظور لقضايا اللغة العربية بڤفصة . وملتقى الامام المازري للفلسفة والتصوف بالمنستير . وملتقى القاضى النعمان للدراسات الفاطمية بالمهدية .
كما ستقوم وزارة الشؤون الثقافية بتكريم الاساتذة : محمد مزالي ومحمود المسعدى ومحمد التريكى وكذلك تنظيم لقاءات أدبية حول الكتب التى صدرت خلال سنة 1982-1983 .
وبرمجة نشاط التبادل الثقافى مع الخارج نتيجة لارتباط تونس بالعديد من الاتفاقيات الثقافية التى يبلغ عددها أكثر من 51 اتفاقية مع عدد من البلدان
الشقيقة والصديقة . . . لذلك ستشهد البلاد التونسية العديد من التظاهرات الثقافية القادمة الينا من البلدان العربية والاوربية والافريقية والآسيوية والامريكية .
أما النشاط المكتبي والمطالعة العمومية فقد أكد رئيس مصلحة المطالعة العمومية ان وزارة الشؤون الثقافية حريصة على تطوير هذا القطاع الثقاىي من خلال التوزيع الدورى للكتب المطبوعة حديثا ولقد ضاعفت الوزارة من الاعتماد المالي المخصص لشراءات الكتاب وتدعيم الاطار البشرى ( محافظى مكتبات ) واعادة النظر في فهرست الكتب تفي بحاجيات المطالع وكذلك الباحث وستظهر نتائج هذه الاجراءات فى القريب العاجل .
أما فى ميدان الآثار والعلوم التاريخية فتونس تعتبر ملتقى الحضارات على امتداد التاريخ فهي زاخرة بالمعالم التاريخية والحضارية التى تبرز العمق التاريخى للشعب التونسى من خلال تجذره فى تربة هذه الارض التونسية الطيبة .
أما دور الشعب والثقافة فقد وقع النظر في وضعية تلك الدور المنتشرة فى كل المناطق التونسية خاصة وانها تعتبر من اقرب المؤسسات الثقافية القريبة من الشعب نتيجة وجودها فى كل منطقة من الجمورية .
تخطيط الترجمة والتعريب :
اختتمت لجنة التعريب والترجمة - وهى احدى اللجان الفرعية للجنة التخطيط الشامل للثقافة العربية المنبثقة عن جامعة الدول العربية - اجتماعها فى الكويت قبل أيام .
وكانت اللجنة قد استمعت الى ثلاث أوراق عمل طرحها المشاركون فى هذه الاجتماعات .
وكانت الورقة الاولى بعنوان : « الخطة القومية للترجمة » قدمها الخبير بقسم الترجمة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الاستاذ شحادة الخورى .
كما استمعت اللجنة لورقة عمل ثانية بعنوان : « نقاط مقترحة فى اطار التخطيط للتعريب والترجمة » وورقة ثالثة بعنوان : « الترجمة والتعريب من المجال النظرى الى العلمى » .
وشارك في هذه الاجتماعات عدد من المتخصصين والخبراء فى مجال التعريب من دول عربية مختلفة اضافة الى اساتذة ومتخصصين فى دولة الكويت .

